تحت ثمانية عناوين تبوح لنا سلوى النعيمي بـ "اللامباح" عن الحب، عن الحياة الزوجية، عن الموت، عن الأسرة، وعن مكنونات دفينة في نفس الراوية. لماذا "كتاب الأسرار"؟. تقول سلوى النعيمي في مقدمة الكتاب "كان أسوأ شرور الرقابة هي أنها تسكننا وتصير جزءاً من كينونتنا. عرفت وحاولت دائماً مقاومة هذا الاحتلال لوعيي ولحريتي في التعبير عن هذا الوعي. من هنا، ربما جاء حرصي على إعادة البوح بهذه الأسرار
سلوى النعيمي كاتبة وصحفية سورية مقيمة في فرنسا. مسؤولة الصحافة العربية في القسم الإعلامي بمعهد العالم العربي في باريس. سجلت روايتها برهان العسل أعلى مبيعاتها وبيعت حقوق الترجمة إلى 18 لغة عالمية. تقول سلوى النعيمي: لم يكن هدفي كتابة رواية فضائحية أو مبتذلة، بل اختبار العلاقة مع قارئ حقيقي. تقول: إن منع روايتها سبّب دعاية واسعة لها
كتاب الأسرار .. هو اسم يعبر عن المضمون فعلاً فكلها أسرار يفعلها الكثيرون ولكن يحتفظون بها كأسرار. فهل يا ترى يكفي البوح لحل مشكلة اجتماعية مستفحلة في بلداننا العربية؟ كنت أتمنى لو أن الكاتبة عبرت عن أسرارها بطريقة تدعو إلى استنكار هذه الأفعال وليس فقط البوح لمجرد البوح حتى يستشعر القارئ بأننا نعاني فعلاً من مشكلة ألا وهي الازدواجية، فالغالبية العظمى تعيش حياة مستقرة مستقيمة في العلن وحياة الفحش والتحرر الأخلاقي في السر دون أدنى شعور بالذنب تجاه الذات أو الآخرين .. لا أستطيع سوى أن أكرر التساؤل الذي طرحته الراوية ذاتها في كتابها السابق: " هل الفضيحة في الفعل أم في إعلان الفعل؟ "
مجموعة قصصية مكونة من ثمانية قصص تتناول مواضيع مختلفة عن الجنس والحب والعلاقات الزواجية والعلاقات الأسرية وليست كما في "برهان العسل" ألفاظ جريئة وصادمة وسرد صارخ. هنا مجموعة قصصية لا تحتوي على اَي ألفاظ او سرد مفصل. تكتب سلوى هنا عن المشاعر وتضاربها وعن قصص أخرى لا علاقة لها بالجنس من الأساس. ببساطة هذا ليس أدب إيروتيكي.
١- البطن: فتاة تتخلص من حملها بطريقة بدائية
٢- الملائكة: زوجة تقرر خيانة زوجها النائم جوارها. لماذا الخيانة بعد سنوات الزواج؟ لاننا نحتاج إلى الشعور بالرغبة. نحتاج إلى عودت الحرارة العاطفية والجنسية. "ماذا يبقى بعد سنوات الزواج؟ نوم العانس، صمت الزواج، نصير ملائكة لا جنس لنا."
٣- قيلولة: علاقة في فندق مع زميلها في العمل اثناء تحضيراهما لندوة "المراة العربية" وكلما اقترب منها تذكرت كلمات ابيها -وصفاعاتهِ- وأختها ومعلميها، فتمردت أكثر. (النصوص القصيرة الصغيرة التي تتحدث عن المرأة في تلك القصة، رائعة)
٤- من لم يمت: شخصية يموت أخيها بسرطان بعد ان تغرب ١٧ سنة يجمع في الأموال، لكي يرثها ابيهِ المسلم في النهاية. (لا اعلم لماذا وضعت تلك القصة وسط الباقية التي تتناول الجنس والعلاقات!)
٥- بين عشرة جدران: امرأة تحكي عن تغير زوجها بعد ولادتها الطفل.. لتتحول حياتها -كالمعتاد- إلى سجن بين الجدران العشره. بينما زوجها يتمتع بالحياة ويستمر في رحلات سفرهِ. ويبعد عنها بالأشهر ليترك مسئولية الطفل عليها وحدها. وبالطبع، ويجب التمثيل ان زواج ناجح وسعيد أمام الآخرين!
٦- الزجاج: امرأة في فندق لندوة تشعر انها مراقبة صوت وصورة ولكنها لا تبالي. ثم تقرر الرحيل فجأة، وقبل مغادرة الفندق ستصادف شخص تعرفه فتأخذه الغرفة لتبدأ علاقة حميمية، ولكنها تحرص على إضاءة كل انوار الغرفة غير مبالية... (قصة غريبة ومفهمتش هي عايزه تقول ايه!)
٧- كنتُ أشبهكِ: نص من ثلاثة اجزاء ما يشبه الرثاء الحزين من ابنة على أمها (ده اللي فهمته، بس كده!)
٨- أحابيل: ولا اَي حاجه!!!
"الملائكة" هي افضل القصص، لما فيها من تضارب وصراع في المشاعر.
ثاني قراءة لي لعمل ادبي من كتابة سلوي النعيمي هذه المرة تعرفت اكثر علي اسلوبها بالرغم من تكرار نفس المحاور واعادة تفاصيل مكررة في بعض القصص لكن هذه التجربة اكثر توضيح لموهبة الكاتبة واسلوبها ف الكتابة بالرغم من تكرار نفس شعوري بالضياع بين بعض النصوص لدرجة احسسن أن حوار اصحاب القصص اقرب بهذيان المحمومة بسبب قلة ترابط الجمل.
انه من الكتب التي ندمت على قرائتها ...لم يكن في مستوى الصيت الذي كتب في جريدة الشرق الأوسط كون أن الكتاب يلقى رواجا في معرض الكتاب الذي أقيم مؤخرا في الرياض...ابتز الناشر كاتب الراوية (برهان السل) كي يروج لهذا الكتاب .....ردئ