هذا الكتاب للأديب السعودي عبد الله الجفري ،هو عبارة عن مجموعة خواطر صيغت بأسلوب حواري يجري رقراقا هادئا حينا، وصاخبا متدفقا حينا آخر ،فيشيع جوا هو مزيج من الكآبة والانقباض والانشراح. مثال ذلك قوله:" كان يزرع رأسه فوق نقطة من نبض الشرايين في ذراعه. ذراعه ليست وحدها، بل امتزجت بنبض شريانها: خفقات قلبه المتلاحقة، ومهرجان فرحه! ذراعه تحاول أن تمتد بكفه الدافئة إلى حيث تجلس هي في أقصى الكنبة التي ضمتهما معاًالآن. يتأملها مثل وردة تفتحت،وشاع عبقها في أرجاء صدره، ونفسه وعمره الذي يولد من جديد. إذن هما معاً، وحدهما إلا من تسارع خفقاته ومن تردده بين أن يصدق واقعا يجسده هذا الموقف أو يحيا حلما جميلا ... طالما تخيله في يقظته وتمناه "
• تلقى تعليمه بمكة المكرمة إلى نهاية المرحلة الثانوية ( قسم أدبي ) .
• عمل موظفاً بإدارات : الأمن العام، الجوازات والجنسية، ثم : وزارة الإعلام (مديرية الصحافة والنشر) و (المديرية العامة للمطبوعات) .
• أعيرت خدماته من وزارة الإعلام إلى عدة صحف في سنوات متتالية .. فعمل : سكرتيراً لتحرير صحيفة »البلاد« و »عكاظ« و »المدينة المنورة«/ صحفاً يومية.. ثم: مسئولاً عن التحرير بصحيفة »عكاظ«.
• شغل منصب »نائب الناشرين« بالشركة السعودية للأبحاث والتسويق التي تصدر صحيفة »الشرق الأوسط« اليومية، ومجلتي : سيدتي، المجلة (أسبوعيتان).
• أشرف على صفحات الثقافة والأدب بصحيفة »الشرق الأوسط« يومياً .. وعلى إعداد وتقديم ملف الثقافة في مجلة (المجلة)، ونائباً لرئيس تحرير »الشرق الأوسط« للشئون الثقافية .
• استمر يكتب عموداً يومياً في كل صحيفة احتضنت نشاطاته تحت عنوان : (ظلال) إلى جانب إبداعاته الأدبية في : القصة القصيرة، والرواية، والمقال الأدبي والإبداعي .
• كلف بإنشاء مكتب صحيفة ( الحياة ) اللبنانية في المملكة العربية السعودية .. مع استمراره في كتابة زاوية يومية في نفس الصحيفة بعنوان »نقطة حوار«.
• عمل: كاتباً متفرغاً من منزله .. كان يكتب عموداً يومياً بعنوان (نقطة حوار) في صحيفة الحياة الدولية الصادرة من لندن، وكتب: صفحة أسبوعية في مجلة (الجديدة) بعنوان : كلمات فوق القيود، وصفحة أسبوعية في مجلة (اليمامة) السعودية، بعنوان : موانئ في رحلة الغد، وعمود يومي بصحيفة »عكاظ« بجدة، عنوانه : (ظلال).
• شارك بالكتابة في عدد من الصحف والمجلات العربية .. فكان يكتب عموداً يومياً في طبعة (الأهرام) الدولية بعنوان »نقطة حوار« قبل إصدار صحيفة الحياة .. وكتب في مجلات مصرية بشكل أسبوعي دائم في كل من : آخر ساعة، أكتوبر، صباح الخير..وكان يكتب صفحة أسبوعية في صحيفة (الرأي العام) الكويتية .
• الجوائز التي حصل عليها :
• الجائزة التشجيعية في الثقافة العربية : من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم في 20 ديسمبر عام 1984 م ، تقديراً على كتابه: (حوار في الحزن الدافئ).
• جائزة »على ومصطفى أمين للصحافة« عام 1992 م: على مقالاته الرائعة.
• جائزة »المؤتمر الثاني للأدباء السعوديين« بإشراف جامعة »أم القرى«: تقديراً لدوره البارز في إثراء الحركة الأدبية والثقافية في المملكة : (1998 م ).
• جائزة (المفتاحة) لعام 1421 هـ / 2000 م، عن لجنة التنشيط السياحي بعسير، تكريماً لجهوده المتميزة في الكتابة والصحافة .
• الزمالة الفخرية من »رابطة الأدب الحديث« بالقاهرة .
• شهادة تقدير من »الجمعية العربية للفنون والثقافة والإعلام« التي أسسها الشهيد
كضوء القمر في منتصف الشهر، وكنغمة موسيقى تطرب لها الأسماع، وكنسمة هواء وطن تداعب أنف مغترب، وكحضن دافئ تأتي كتابات عبدالله، شهادتي مجروحة بكلّ ماقرأته لعبدالله مرهف الحس، جميل اللفظ والمعنى، وكلّ مايكتبه شاعريّ وفيّاض.
رافقتني كتابات عبدالله رحمه الله من سبتمبر الماضي، وأنا أناجي القمر ، والنجوم من حوله قادني التفكر بالقمر إليه فما لبثت أن بحثت عنه يقال بأنه فني قبل عشرين عام ولكن لماذا تعتريني هذه الرغبة بالبحث عنه وقراءة أعماله، وكأنني على موعد للقائه، حتى وهو في قبره.
ترجم د.شريف بقنة قصيدة إيميلي ديكنسون المشهورة
A word is dead When it is said, Some say. I say it just Begins to live That day. كالتالي: "تموتُ الكلمةُ عندما تُقال، يقول البعض.
عندما أقولُها تبدأ الحياةُ في ذلكَ اليوم."
لربما في هذا السياق الكلمة لم تعش حين قيلت وإنما عندما كُتبت، يأخذ عبدالله بيدينا لمقاعد المتفرجين لنشهد هذه اللحظات بين هؤلاء المحبين، وكيف شكّل هذا الحب تجربتهما والأبعاد النفسية والاجتماعية لهذا الحب، حيث تعيش هذه المحبّة صراعًا داخليًا بين وجودها المستقل في هذه الحياة وتبعات ذلك الحب الذي سلبها لذيذ الرقاد وصفو الحياة، وفي معترك هذه الحياة وهذا الحب بالتحديد والذي حاولت محاربته وأشغلت المحب بهذا الصراع حتى وصلت في نهاية المطاف لقناعة… بأنها تريده وتريد الموت في هذا الحب الذي صاغ لها حياة الأحلام ، والأماني.. والمعاني… ولكنّها تفقد ذلك المحب ، الذي وعدها بأنه لن يموت ولم يفِ بوعده.