صدر عن مركز الرسالة للبحوث والدراسات الانسانية بالقاهرة
وقدم له كلا من: د. محمد العبدة د. أحمد الصوياني د. ناصر العمر
ويقع الكتاب في 248 صفحة من القطع الصغير ويحوي فصلا عن النظام السياسي الإيراني، وفصلا عن سمات النظام السياسي الإيراني، وفصلا عن الإستراتيجية الإيرانية وما عليها من تغيير وتطوير، ثم الفصل الأخير بعنوان خطورة الإستراتيجية الإيرانية على أهل السنة ودولهم، ويختم المؤلف كتابه بعدد من التوصيات في مقدمتها أن تتبنى دولة سنية أو أكثر مهمة التصدي للمشروع الإيراني التوسعي .
هذا أحد الكتب التي أتحسس منها، ولا اقرؤها إلا محترساً، فلدي نفور من الكتب التي تشيطن طائفة أو نظام أو فكرة، وتنسب لها كل الكوارث وتظهرها وكأنها شر مطلق لا خير فيه، وهذه الدراسة لا ترى في إيران أو في الشيعة إلا كل ما هو قاتم وغريب، وهذه حالة معاكسة تماماً للمستشرق الألماني الذي عرضت كتابه في السابق، حيث كعادة الغربيين في المجاملة ومحاولة الظهور بمظهر المتسامحين، غير العنصريين، لا يرى في الطقوس الشيعية إلا مظهراً مشرقاً، ويخشى انتقاد أي جانب منها، حتى لا تفسر انتقاداته على أنها من منطق استعلائي.
عموماً يفتتح الباحث دراسته هذه بفصول تتناول العداء الشيعي لأهل السنة، مستعرضاً حالات تاريخية يحشدها للتدليل على كلامه، ومن ثم يتناول النظام السياسي الإيراني الحالي، ومن ثم يخصص ما يقارب نصف الكتاب لتببع النشاط التشييعي حول العالم.
تقييمي هو 4.5 الكتاب في مجمله عظيم، عناصره هامة وتحليلاته قيمة، يبدأ المشكلة تاريخيا وعقديا وهو ما يجب أن يكون ومن ثم ينزل بها سياسيا، عيبه الاستفاضة في جزئه الآخير بدون داع