"إيها المحلفون الله.. لا الملك" كتاب يضم بين طياته توليفة من المقالات والبحوث دوّنها نخبة من أدباء هذا الجيل وفيها يشيرون إلى واقع المواطن العربي البائس ومفارقات عيشه الصارخة وتناقضاته المدوية في التعليم والسياسة والفكر والاقتصاد والدين. وتحت عنوان "مثلث المواطن والمثقف والسياسي" يكتب المؤلفون: "في سيمفونية اجتماعية تضم مواطناً أعمى ومثقفاً أخرس وسياسياً أصم تصدر ألحان الأوركسترا أقرب إلى حفلة تعذيب. صم بكم عمي فهم لا يعقلون. المواطن اليوم بدون ثقافة ترشده، والمثقف بدون تيار يدعمه، والسياسي بدون جماهير تمحضه الطاعة المخلصة، أقرب إلى التطويق من مجموعتين: الأولى تمارس النفاق والتمجيد، تشحن وعيه يوماً أنه ثالث ثلاثة بعد الإسكندر الأكبر وقورش العظيم، كسْر مسلمة المستحيلات في المثل العربي يمثل نهاية التاريخ. والثانية تتربص به ريب المنون، تشحنها الكراهية تبرمج آلية العنف أتقن فن الصمت وممارسة الإضراب العام الخفي في إجازة مفتوحة إلى يوم يبعثون".
ناشر صحفي وكاتب وإعلامي سعودي، أسس المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام والتي كانت تنشر أكثر من 16 صحيفة ومجلة وقت وفاته، وقد كتب عدداً من القصائد والمطبوعات الدورية.
أصبت بالانبهار عندما قرأته.. تقريا كان أول كتاب أقره من نوعية ” ثورة و لطمة على الرأس “. الأفكار التي وردت في هذا الكتاب منطقية جدا و واقعية.. فيها تنظير للواقع العربي المسلم.. لواقع العربي المسلم الذي ربما قد لايعرف ماهي حقوقه ولا كيف يجب أن يعيش..
يبدأ الكتاب بمرافعة المفكر الهندي المسلم محمد علي في محكمة كراتشي الهندية – الانجليزية أمام هيئة محلفين اضطرت أمام قوة حجته وبيانه أن تخلي سبيله.. هذا المفكر رفض الالتحاق بالقوات البريطانية لقتال دول إسلامية أخرى.. لأنه مسلم ولا ينبغي لمسلم مهما كانت جنسيته أن يقاتل إخوته.. اعتقل وعرض للمحاكمة .. وبقوة حجته ومنطقه و وثوقه في الحق أخلي سبيله.. الحقيقة أن المحاكمة كانت رائعة لدرجة تفوق الوصف.. حتى أني تخيلت وجودي في المحكمة وهذا المفكر الهندي في غاية حماسه ودفاعه عن قضيته وهيئة المحلفين لاتملك ماتقوله أمام كل هذا المنطق وأمام هذا الانسان العارف دينه الواثق بربه.. الواعي لحقوقه كإنسان وكمسلم.
يعقب المرافعة الطويلة الممتعة تعقيب المفكر الاسلامي جودت سعيد.. فيقول في بداية حديثه: “رى الآن ونحن على عتبة غليان شديد وحذيث لاينقطع عن عودة الإسلام أو المسلمين إلى الساحة البشرية من جديد كحملة رسالة ومنظور جديد للمشكلة الانسانية في عصر انتقال من الحياة التقليدية التي عاشتها البشرية إلى التطلع لنظام عالمي جديد.. وبكل تواضع يجب أن أقدم وجهة نظري كمسلم يراقب الساحة الاسلامية العالمية كيف ينبغي للمسلمين أن يقدموا أنفسهم في هذا العالم الصاخب الذي احتلطت فيه المصالح والمغارم……” ويسترسل في تعليقه الرائع علي بعض ماجاء في مرافعة المفكر الهندي داعيا إلى استخدام المنطق والحجة أولا قبل العنف والسلاح..
ثم يعقب تعليق جودت سعيد المفصل والمليء بالافكار الشيقة عدة مقالات مجتمعة لخالص جلبي الكاتب في جريدة الشرق الأوسط والتي رأى أنها تصب في ذات الموضوع وتدعم أفكار المرافعة.. كما صاغ هشام حافظ أفكاره علي شكل أبيات شعرية جميلة رمزيه ..
هذا الكتاب والمرافعة على وجه الخصوص ترفع الوعي عند الانسان العربي والمسلم.. وتحصن الوعي بما يمنع من استلابه ونقصانه وبالتالي نقصان حقوق المواطن.. فلا أسوأ أن يعيش الفرد غير عارف بحقوقه حتى وإن كانت مسلوبة.. فأول الطريق لاسترداد الحقوق هي المعرفة بها.. يصحح الكتاب الكثير من الأفكار المسبقة التي حُشي بها رأس الكثير من المسلمين وطريقة تعامل المسلمين مع إسلامهم.. وأن طريقتهم هذي هي التي أساءت للإسلام.. هذا الكتاب يُشعل داخلك ثورة سلمية بعض الشيء.. أو على أقل تقدير سيرفع منسوب الوعي لديك ، ستتمكن من استقراء أفكار جديدة فيما حولك.. ستؤمن بأفكار أخرى لم تكن قد اطلعت عليها سابقا ربما.. ستتحرر من وهم القوة المسيطرة وستعلم أن قوة الشعوب في وعيها وليس في تكديس سلاح لايستعمل إلا لقمع شعوبها ؟
اقتباسات من الكتاب *وهي كثيرة جدا جدا لكن سأحاول الإيجاز*:
إن عدم تحمل النقد وانعدام آلية المراجعة واتهام الآخرين بقصورنا وعزو فشلنا إليهم تبرير غير مجدٍ، وتورط في حلف مع الشيطان في طريق الفحشاء والفقر لاعودة منه.. أما تحرير آلية النقد الذاتي وتنشيط مفهوم التوبة فتعني السير على خط آدم الذي تلقى من ربه كلمات فتاب عليه. لقد تورط الشيطان في ثلاثة أخطاء قاتلة: حين نسب خطأه إلى غيره ولم يراجع نفسه، ثم اعتز بمصدره العرقي ، وأخطأ ثالثا في الفيزياء حين ظن أن الطاقة أفضل من المادة والفيزياء تعرف اليوم أن الطاقة والمادة وجهان لحقيقة واحدة.
النقد الذاتي وضع ديناميكي حي متطور في إنضاج الإنسان. إنها أداة نفض مستمرة للوعي كي يبقى نشيطا حيا. إنها يقظة واستنفار للإزادة وشحذ المثل الأعلى، وهي تطهير أخلاقي في مستوى الفرد، كما أنها بناء أسرة متماسكة والعيش في جو جماعة صحي وتطهير الوسط السياسي من الإرهاب والتسلط.
المسلمون اليوم يخلطون بين ذواتهم وبين الإسلام ويعتبرون أنفسهم أنهم استثناء للقانون البشري، في تعالٍ أحمق يدفعون ثمنه يوميا. إنها كارثة عندما يختلط الإلهي بالبشري. الإسلام من لدن حكيم عليم، والمسلمون بشر يخطئون ويصيبون ويقتربون ويبتعدون، أو يصعدون و يهوون إلى أسفل سافلين فهل نعقل هذه القاعدة؟ عندما نعطل آلية النقد الذاتي نعطل الوعي، ونزيل أي إمكان لتصحيح الخطأ والنمو في المستقبل وهي كارثة ونحن علي كل حال في وضع أكبر من الكارثة.
نحن نظن أننا أذا سمحنا للحق والباطل بفرص متكافئة فإن الباطل سيهزم الحق ؟!! ذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين؟! نحن نظن أننا إذا فتحنا المجتمع الإسلامي لجميع الآراء فإن الاسلام سيختفي من الأرض؟! ولكن الذي ثبت أن الإسلام صمد عبر التاريخ ويكسب أتباعا باستمرار ليس أقلها (أخوات محمد ) في ألمانيا وعددهن يتجاوز الخمسين ألف. وكتاب جيفري لانغ عن الصراع من أجل الإيمان يبين كيف أن أستاذ الرياضيات الأمريكي الملحد أسره القرآن فاعتنق الإسلام ولكن اتصاله بالمسلمين فجعه؟!
المواطن العربي لايرى المشاكل بل يصطدم بها اصطداماً كما ينطح الأعمى الجدار فيجرح رأسه ولايتعلم من خطأه، بما لاتفعله الاميبيا؛ فيسرع الى الحلول الجاهزة والسريعة لمشاكل في حجم الجبال تعس من قرون، ويعمد الى شراء آلة لايحسن استخدامها، ويعجز عن صيانتها، ولايفكر في تطويرها.
^ أكبر دليل على صحة هذا الكلام ماحدث من سوء تصريف لمياه الأمطار في جدة والرياض
والكثير من الأفكار في هذا الكتاب وقد نشرت كثير من الاقتباسات في حسابي على تويتر وفيس بوك.. أنصح بالكتاب بشدة.. وخصوصا من لديهم أفكار مسبقة فليفتحوا طريقا آخر لأفكار مغايرة وليسلموا عقلهم التفكير فيما حوله دون اللجوء إلي قوالب تفكير جاهزة. (F)
هكذا قالها مولانا محمد على فى وجه القاضى البريطانى والمحلفين
فكان من القلائل الذين قالوا لا فى وجه طوفان البشر اللذين أذعنوا بنعـــــم
هو لم يكن يريد أن يدافع عن نفسه ويسوق الأدلـة الشرعية منها والقانونية كى يفلت من العقاب
كـان يكررها مرارا ..لكنه كان يأصل لمبدأه كان ينتصر لعقيدته غير عابىء بما سوف يحل به وباخوته الخمسة
القصة باختصار أن محمد على هذا مفكر هندى مسلم رفض أن يلتحق بالقوات البريطانية لمحاربة دولة مسلمة لأن دينه لا يسمح له بهذا وأشاع بذلك الرأى فى الناس من خلال المؤتمرات الجماهيرية الكبرى وحقق ما يريد بأن أذعن له العديد من المسلمين وقدم على أثر ذلك لمحاكمة شهيرة فى كراتشى من عام 1921 وساق للمحلفين والقاضى أدلته الشرعية من الكتاب والسنة من ناحية وادلة من القانون البريطانى ومواثيق الحريات التى أقرتها المملكة فى مستعمراتها من ناحية أخرى فما كان من المحكمة الا أن برأته !! .
هذه هى الفكرة التى يقوم عليها الكتاب الرائع الذى كتبه ثلاثة كتاب الكتاب مكون من ثلاثة أربعة أجزاء القسم الأول والرابع خاص بالأستاذ هشام على حافظ وكان عبارة عن قصائد شعرية مرتبطة بفكرة الاستبداد وحرية التعبير والديمقراطية أعجبتنى بعض القصائد والبعض الآحر لم يعجبنى كثيرا لكنه فى المجمل كان هذا الجزء مدخلا مناسبا لهذا العمل وأيضا نهاية جميلة جدا له
الجزء الثانى كان سرد لوقائع محاكمة كراتشى 1921 وكان حقا أمتع الأجزاء على الاطلاق لم يعلق أحد الكتاب الثلاثة على المحاكمة فى هذا الجزء واكتفوا بسرد تفاصيل المحاكمة وحسنا فعلوا ! أبهرنى محمد على بثقته من نفسه وعقيدته كان لا يرى نفسه مجرما بل يسخر من فكرة أنه متهما أعجبنى أنه كان يورد ردوه بمنتهى الاختصار الذى لم يؤثر فى بلاغته وأعجبنى أيضا اصراره على حقه فى أن يرد على كل نقطة فى مذكرة اعتقاله والتهم التى جاءت بها رغم ما عاناه من تحيز القاضى وعدم السماح له بالوقت الكافى كى يرد .
القسم الثالث من الكتاب كان يحوى تعليق فلسفى جاد وعميق للدكتور جودت سعيد على المحاكمة وأتى هذا الجزء فى المرتبة الثانية من الامتاع فى الكتاب ومعه مقالات نشرت للدكتور خالص جلبى فى جريدة الشرق الأوسط رأى انها ترتبط بالموضوع
تحدث الدكتور والمفكر جودت سعيد عن الواقع العربى الحالى وسماه عصر الظلمات العربى وأوضح محنة المثقف فى العالم العربى بأنهم يسمحون لنا بالتفكير ولا يسمحون لنا بحرية تعبيرنا عن مانفكر به !!
تحدث أيضا فى نقطة جدا هامة بمقال عن الأحكام العرفية كان يريد أن يقول فيه أن المواطن العربى من كثر ما تعود على العيش فى ظل هذه الأحكام لن يستطيع أن يتعامل مع غيرها أو بمعنى أدق لن يعرف وسيستغرب جو الحرية الذى يعيشه بعدها لكنه أوضح أن هذا سيزول بعد فترة ليست بطويلة للغاية .المقال كان بعنوان "أتراه كالفأر يا أبى " ولن أذكر قصته هنا لأنه يتوجب على كل أحد قرأءتها ليستوعب ما قصدت سعيد..
مقالات هذا الجزء وتعليق جودت سعيد وخالص جلبى تأثرت كثيرا بكتب كـ" قصة الحضارة" لويل ديورانت وأيضا مقدمة ابن خلدون وكتاب كليلة ودمنة لابن المقفع
تحدثوا أيضا عن فكرة اللاعنف كوسيلة للمقاومة وطالما كررت فى الكتاب جملة" اللاعنف هو أسلوب الأنبياء فى بناء مجتمعاتهم الجديدة" وأن الأفكار الجديدة دائما ما قوبلت بالرفض بل وبالقتل كما حدث مع الايطالى جيوردانو برونو الذى حرق بتهمة الهرطقة ،وايضا جاليلو وابن المقفع..الى آخر هؤلاء العقول التى خسرها العالم لمجرد أنهم أشاعوا وجهات نظره !!
اسلوبهما وتشبيهاتهم التى من القرآن والسنة المطهرة أعجبتنى جدا !
من وجهة نظرى أن أهم ما فى المقالات الثلاثة وعشرين للدكتور جودت سعيد وخالص جلبى كانت بعنوان:: مثلث المواطن والمثقف والسياسى_ _أتراه كالفأر يا أبت _لماذا قتل ابن المقفع _اللا عنف أسلوب الأنبياء فى صناعة المجتمعات _محنة المثقف _لماذا اخترت اللا عنف _فلسفة التفكير والتعبير كان جدا رائع هذا المقال
### تحية للكتاب الثلاثة على المجهود الرائع والكتاب العظيم
يبدأ الكت��ب في قسمه الأول -والممتد حوالي 80 صفحة فقط- بالقصة التي تحمل عنوان الكتاب، وهي قصة مرافعة الهندي المسلم مولانا محمد علي في محكمة كراتشي أمام هيئة مؤلفة من خمسة أشخاص من المسيحيين والهندوكيين، عام 1921. "كانت جريمتهم أنهم اشتركوا في مؤتمر رأسَه "محمد علي" زعيم مسلمي الهند قبل التقسيم وأصدر قراراً مدعماً بالقرآن والسنة يدعو المسلمين إلى مقاطعة وظائف الحكومة البريطانية في الهند وخاصة العمل في القوات المسلحة، ووقع الإنكليز في حرج شديد..". لم ينكر "محمد علي" التهمة، ولكنه اعتز بها، وجهر بحكم الله فيها، وما أتم مرافعته حتى استحالت القاعة محراباً خاشعاً، واقشعر كل من فيها رهبة لهذا الرابض في القفص.. وصدر الحكم فكان مفاجأة للجميع، كان الكل ينتظر من هيئة ليس فيها مسلم أن تحكم "بالنفي المؤبد" فإذا هو حكم بالبراءة! مات محمد علي عام 1931 عن 53 سنة، ودُفن إلى جوار المسجد الأقصى.
اقتباسات من المرافعة:
"هل ينبغي لشريعة الله أن تكون أهم لدى التابع البريطاني من قانون الملك -القانون الوضعي- سمّوه صاحب الجلالة، أو صاحب الجلالة الإمبراطورية، عظموه بما شئتم له من تعظيم، أظهروا له كل طاعة، وقدموا له وسعكم من الولاء، احملوا له غاية التوقير والاحترام، أصيخوا السمع إن أردتم حتى لما يثار حوله من خرافات غير أن القضية التي نحن بصددها هي: هل هذا الإجلال أو هذه الخرافات لها أن تقف لحظة واحدة في طريق الولاء الذي يحمله كل إنسان".
"إذا لم يصدق هؤلاء القوم مع ربهم فاستباحوا مخالفة أمره، أينتظر منهم بعد ذلك صدق في ولائهم لملكهم في جيشه؟".
"أيها السادة، إننا نسمع كثيراً عن التسامح في هذه الأيام المستنيرة، ولا أحسب أن أحداً حتى المدعي العام يخالفني إن قلت إننا جميعاً بحاجة إلى هذا التسامح، إن الحكومة البريطانية لم تكلّ من ترديد قولها بأنها حكومة متسامحة، وأن الحكم البريطاني حكم موطد على أساس التسامح، ولست أظن أن هناك حكومة في هذا العالم المتمدن في هذا القرن الموفي على العشرين تجرؤ على القول بأنها تخالف قاعدة التسامح، ولكن، ما التسامح بعد كل ذلك؟".
"إننا نعلم جيدا سياسة الإنكليز.. يريدون إسقاط كل أمة -وعلى الأخص العثمانيين- ولكن على القاعدة المتبعة في لعبة الرجبي، فلا يقاتلون بأنفسهم إلا حيث لا يجدون من يقاتل عنهم".
" إن نداء الملكة قد جاء كما تعلمون على أثر مسألة الذخيرة المشحمة بدهن الخنزير والتمرد بسببها، وإنما كان ذلك النداء لتفنيد زعم ذلك الشمول غير المحدود لما تعنيه (الواجبات العسكرية) المقررة سنة 1858، ولكن ما أهمية قطع غلاف الذخيرة المشحم بدهن الخنزير بالأسنان، أو حتى أكل الخنزير بكامله بالنسبة إلى خطيئة قتل المسلم؟! لقد قلت في مذكرتي للمحكمة الابتدائية ولا أزال أكرر: إنه إذا أكره المرء تحت وطأة التهديد بالموت على أكل لحم الخنزير فليس له فقط أن يأكل اللحم، بل يتحتم عليه حينئذ أن يأكله، وإذا قتل لرفضه قتل خاطئاً، وكذلك يستطيع أن يعلن أنه كافر ما دام قلبه مطمئناً بالإيمان، والخير ألا يفعل فإذا قتل لإصراره على الرفض مات شهيداً؛ غير أنه لا يستطيع أن يقتل أو يجرح مسلماً ولو أكره على ذلك، وعليه أن يمتنع ولو أدى تمنعه إلى قتله. إنكم لا تستطيعون أن تطلبوا من مسلم مس الذخيرة المشحمة بدهن الخنزير باعتباره من واجبه العسكري لما خبرتم سنة 1858 ولنداء الملكة سنة 1858، ثم لا تزالون تدّعون أن من الواجبات العسكرية قتل المسلمين الذي هو أشد فظاعة بدرجات من أكل لحم الخنزير، بل من التظاهر بالارتداد عن دين الإسلام!". "أيها السادة، لا تفكروا في آثار قراركم اليوم أو غداً، ولكن في آثاره في المستقبل في حرية البشر، وكذلك في العالم الآخر يوم الحساب، يجب أن تحتكموا لأنفسكم، إذ لا يغني عنكم أحد من رؤسائكم ".
"أيها السادة لا تفكروا في تخليصي من النفي مدى الحياة، وإن كان لكم إله، وإن كان لكم روح تسعون لنجاتها، وإن كان لكم عقيدة تؤمنون بها فستقررون ما تمليه ضمائركم، لا تعتبروا أنفسكم مستخدَمين لدى رؤسائكم ولكن اعتبروا أنفسكم فقط أنكم عبيد لله وجنود".
* تنتهي المرافعة والتي حمل الكتاب عنوانها *
أما الأسماء الثلاثة التي كُتبت على غلاف الكتاب فكانت مساهمتها على النحو التالي: - هشام علي حافظ: قصائد شعرية قليلة (شعر حديث) في أول الكتاب وخاتمته. - جودت سعيد: مقال واحد مطوّل يعلق فيه على المرافعة. - خالص جلبي: مقالات كثيرة، تعرض أفكاره المختلفة وبشكل متكرّر وإعادة صياغة.
اقتباس من مقال جودت سعيد: "كان الصينيون يضعون الأرجل في قوالب صغيرة لتظل القدمان صغيرتين بعد أن يكبر الإنسان، ولكن هل يمكن أن نتصور أن يوضع وعي الإنسان في قالب؛ بحيث لا يمكن أن يتجاوز حده وأن لا يفكر في ما ليس مسموحا له التفكير فيه؟".
اقتباسات من مقالات خالص جلبي: "العالم العربي اليوم يمارس كله الإضراب الخفي في ثلاثة أشكال: 1- بتدني الإنتاجية وتعطل الخدمات الأساسية. 2-بنظافة البيوت من الداخل، وقذارة الشوارع العامة في الخارج. 3- وأخيرا بتخريب المرافق العامة من ضوء وشجرة وعمود كهرباء، في شهادة صاعقة عن تمزق الشبكة الاجتماعية، وتحول المجتمع إلى شبح، بانتقام مبطن من فرد مهان أمام دولة تغولت".
"لا يمكن ولا يعقل أن يواجه فردٌ مجتمعاً وفي أخطر أفكاره ما لم يكن واحداً من اثنين: مجنون أو قدّيس.. ولم يكن غريباً أن اتهم الأنبياء بأنهم مجانين".
لم تعجبني أشعار الأول المتحاملة. ولا أفكار الثالث المتحاملة والموتورة. أما مقال الثاني فكانت طويلة ولا أذكر أنها أعجبتني.
مرافعة محمد علي تستحق نجمات كاملة.
الأشعار لم تعجبني. أفكار المؤلفِين لم تعجبني وهي متحاملة.
وهذا لا يلغي أنني مررت ببضعة اقتباسات تحمل أفكاراً خارج الصندوق، أستطيع أن أعتبرها جيدة إن وضعتـُها في سياقات محددة وبانضباط.
بداية لم يكن الكتاب كما توقعت ! توقعته من النوع اللي يحتاج تركيز وذهن صافي ، توقعته مليء بمصطلحات جديدة ، جهزت قلمي وألواني استعداداً للتحديد وتدوين الملاحظات . لكن صدمني بسلاسته وجمال أسلوبه ! جميل وسلس من النوع الي تمسكه ماودك تقوم عنه !
الفكرة هنا في الأسلوب !. الكتاب كان مثلما عبرت هنا نوال : كتاب من نوعية ” ثورة و لطمة على الرأس “. الأفكار التي وردت في هذا الكتاب منطقية جدا و واقعية.. فيها تنظير للواقع العربي المسلم.. لواقع العربي " المسلم الذي ربما قد لايعرف ماهي حقوقه ولا كيف يجب أن يعيش.. "
سأشرح عنوان الكتاب، لأنه كان أول ماشدني لقراءته : أيها المحلفون : كناية عن وقوف المفكر المسلم محمد علي أمام المحكمة وهيئة المحلفين الله .. لا الملك : انطلاقاً من الرؤية الإسلامية التي تبناها المفكر الهندي المسلم :الله فوق كل شيء ، الله فوق القانون ، الله فوق المَلك ، فاتباعه فوق كل شيء ولاطاعة لمخلوق في معصية الخالق .
أهم أفكار الكتاب: نقد الذات ، الوعي الفكري ، المقاومة اللاعنفية ، حرية التعبير ، مقاومة الاستبداد قام مشروع هذا الكتاب على أحداث واقعة : مقاومة مفكر هندي مسلم الالتحاق للقوات البريطانيية لقتال دول مسلمة أخرى ، كانت المقاومة سلمية ، فكرية ، عقلية ، لاعنفية . أبهرتني تلك المرافعة! وقوة حجة المفكر الهندي المسلم! واتزان عقله وعدم محاولة دفاعه عن ذاته بطرق مستميته! كلامه كان معقول جداً، كان يحاول يوصل لعقولهم المفهوم الذي يريد ! الي هو : رفض الإسلام أن يحارب المسلم أخيه المسلم ، ووفقاً لقانون الذي يدعم ويقر بحرية الديانة فإنه من المفترض أن مايقوم به ليس بذنب ، إذ أنه كمعلم ديني يبيّن للناس حكم الإسلام في ذلك، فهو يتبع ديانته ولا ضير في ذلك تبعاً لقانون حرية الأديان، وهو يقدمطاعة الله على طاعة القوات البريطانية ( ومن هنا جاءت تسمية الكتاب : الله لا الملك ) ، وهذي قضية منتهي منها المفكر أن لاطاعة لمخلوق في معصية الخالق . وحسب تعليق جودت سعيد فإن محمد علي هنا يبرز التناقض الموجود في قوانين الاستعمار البريطاني بمهارة : " إما إلغاء حرية العقيدة ، أو قبول دعوة الجنود أن يطيعوا الله الذي يؤمنون بتشريعه ويعصوا الملك أو القانون "
أعجبتني وأبهرتني قوت محمد علي في الرد على مقاطعات القاضي المتكررة ، وأمره بالسكوت: " ماجدوى هذه المسرحية، خذوا فريقاً من الرماة ليعدمونا في الحال، وإذا شئتم إتمام فصول هذه الرواية الهزلية، فحاكمونابعد موتنا "
مفهوم عززه الكتاب في فكري : "لا إكراه في الدين" وتأكيد وحرص الإسلام على عدم الإكراه، فالإكراه إذا ارتفع لا حرج في نوع الدين الذي يدين به الانسان، فالاهتمام بحرية اختيار الدين أهم من الدين نفسه . فلم يكن القتال في الإسلام لإزالة الكفر، فالكافر موجود وله حق المعاملة بالبر والقسط مادام لايقاتل الدين،أو من أجله، القتال هو من أجل منع الذي يقاتل لأجل الدين، قتال الذي يكره الناس على دين هذا المفهرم يجب أن يعود للفكر الإسلامي، وإلا كم من البشر سيظن الجاهل أنهم يستحقون الموت لكفرهم !؟
مقالات د.خالص جلبي جميلة جداً وواقعية بشكل كبيير !! تنتقد العقل العربي، والقمع العربي للحريات. باختصار جميع مقالاته تدور حول حرية الرأي ، تحدث عن ضحايا حرية الرأي وتحدث عن الاستبداد الجائر بحق الحريات، وتحدث عن العقلية العربية التي رضخت لذلك الاستبداد فانخفض سقف مطالب حريتها، تحدث عن المقاومة الفكرية! ومصطلح المقاومة بلا عنف ، ولماذا اختار اللاعنف . مقالاته ممتعة لأنها مليئة بالأمثال، والقصص والتشبيهات الكثيرة .
يذهب الدكتور جلبي إلى أن الصراع العربي- الاسرائيلي لايخيفه. بحد مايقلقه الصراع العربي- العربي ولو خسف الله الأرض بإسرائيل لبقيت حروب داحس والغبراء. فهو يتبنى مفهوم التغيير من الداخل إلى الخارج ، ويطرح تساؤلاً مهماً : لو ألغيت حالة الطوارئ ، هل يتوقف الفساد عن الإنتشار؟ وهل ينضب أصحاب الامتيازات؟هل يصبح المواطنون سواء فلاأحد فوق القانون؟ ( ويشبه ذلك بحكاية ابن المسجون الذي لم يعرف حيواناً في سجنه إلا الفأر، فيستفسر عن ماهو الغنم فيقول: هل تراه ياأبت كالفأر؟ -يعني حال العرب الذين لم يفهموا الحريات ولم يعرفوا حقوقهم أصلاً ، - )
الكتاب جمييل جداً وماكتبته غيض من فيض . لم أعطه حقه من التعليق. أنصح به للجميع
اقتباسات :
يقول جودت سعيد : " لابد من الفهم .. والناس : فاهم معلن ، وفاهم كاتم صامت، وثالث لم يفهم وهم على التوالي المذكورين في سورة الفاتحة ( المستقيمون، المغضوب عليهم، الضالون ) "
" ط��لما ظن الناس أن الباطل يجب قتله ، فتوجهوا للإعداد لقتل الباطل بدل أن يتوجهوا إلى توضيح الحق وإظهاره وترك الباطل على حاله، لأنه بعد ذلك سيموت موتاً طبيعياً ولكن محاولة الناس قتل الباطل، قبل إظهار الحق بوضوح، تجعلهم يمدون في حياة الباطل ويعطونه حقاً في البقاء "
"ينقسم العالم اليوم إلى شريحتين،شريحة شمالية تملك كل تقنيات القوة،ولاتحل مشاكلها بالقوة.وشريحة لاتملك التقنية،ولاترى حل مشاكلها إلا بالقوة"*
وفي الوقت الذي يخطط الآخرون لألف سنة قادمة في استيطان المجرة مازلنا نحن على الأرض في بعض المناطق نتناقش حول قيادة المرأة للسيارة"*
"لاإكراه في الدين"لايجوز القضاء على الدين الفاسد بالإكراه ولا يجوز نشر للدين الصحيح بالإكراه.هناحصانة للحرية الانسانية في اختيارالدين والرأي
همممم! ليه ماحبيت الكتاب؟؟ سقف توقعاتي كان عالي, عالي جدا. ظنيت اني سأجد ضالتي واقرأ كتاب مليء بالمقالات الثورية وكيف نغير من أنفسنا ونصير أفراد واعيين لنكون مجتمع واعي وراقي بأسلوب سهل. لكن فاجأتي سهولة الكتاب الزايدة في الطرح، غير تكرار أغلب المواضيع وبعض الاستطراد في الأمثلة الغريبة اللي ماحسيت بصلة كبيرة بينها وبين النقطة الرئيسية.
وقت قراءتي للكتاب ماساعدتني ايضا ولي نية إعادته يوما ما.
اللاعنف هو أسلوب الأنبياء في نشر دعوتهم،أكد الكاتب على هذة المقولة مرار وتكرارا، فالحق يزهق الباطل فبمجرد ظهوره يموت الباطل موتا طبيعيا.
تكلم الكاتب أيضا عن حرية التعبير حيث أن الأنسان يجب أن تتاح له حرية مناقشة آراءه في العلن في جو يسمح بتطورها بفتح مجالات الأبداع، وعرض الكاتب أمثلة لمفكرين عظماء دفعوا حياتهم ثمنا لتعبيرهم عن آرائهم.
الكتاب رائع، يستحق أن نتوقف عنده ونقرأه مليا فنحن في حاجة ماسه لتبني ثقافة اللاعنف التي تحافط على الطرفين.
كتاب هادئ وجميل. يحوي أفكار إنسانية سامية. وإن اكتفت بمرافعة الشيخ الهندي ..
من مخطوطته بعد موته - جان مسلييه ضحية التفكير بلا تعبير .. يصف حال مجتمعه .. وهو كأنه متجذر في مجتمعاتنا المتخلفة .. بقوله بأن "الناس أشقياء لمجرد أنهم جهلة, وهم جهلة لأن كل شيء يتآمر على الحيلولة بينهم وبين الإستنارة, وهم أشرار لمجرد أن عقلهم لم يتطور بدرجة كافية" .
اممم أقدر أقول ثلاثة كتب في كتاب، وهذا لا يعني أن الكتاب ضخم لأن عدد صفحاته لا يتجاوز 300 صفحة. الفكرة العامة للكتاب: يدور حول "واقعة رفض المفكر الهندي المسلم محمد علي الالتحاق بالقوات البريطانية لقتال دول إسلامية أخرى، وقُدم للمحاكمة بمرافعة شهيرة في محكمة كراتشي أمام هيئة محلفين اضطرت إخلاء سبيله أمام قوة حجته وبيانه الرائع"*.
1.الجزء الشعري في الكتاب جاء في مقدمة الكتاب ونهايته مجموعة قصائد ل هشام علي حافظ ، كانت هذه القصائد تتعلق أفكارها في ماجاء بالكتاب، من حرية التعبير، والعنف، والاستبداد، وغيرها.. عن نفسي ما استمتعت بالجزء الشعري أبدًا، ولا أعجبني.
2.مرافعة محمد علي في كراتشي وفي هذا الجزء سرد للمرافعة والوقائع فيها، جميلة جدا وممتعة .. ردود محمد علي على القاضي، والمحلفين، والنقاط التي ناقشها ليثبت شرعية فعله في الامتناع عن الالتحاق بالقوات البريطانية كانت مثيرة ومقنعة! أعتبرهذا الجزء من أكثر ما استمتعت فيه بالكتاب، ولو كانت المرافعة وحدها في الكتاب كانت كافية لتصل فكرة الكتاب وفلسفته الجميلة.
3.تعليق المفكر جودت سعيد على الواقعة علق جودت سعيد على المحاكمة في تعليق طويل فلسفي، أيضا جزء التعليق كان ممتع وشيّق.. تناول فيه جودت عدة أفكار منها: شخصية الفرد وأنه إذا كان يحترم ذاته ويشعر باستقلاليتها فلن يكون راضخا لغيره، فكرة الامتيازات التي يعطيها المجتمع لبعض الأفراد دون آخرين، وفكرة المعرفة التي تحرر الإنسان، فكرة الحق والباطل، وبعدها استشهد بالنبي صلى الله عليه وسلم ومنهجه في التعامل هو والصحابة رضوان الله عليهم في اللاعنف وعدم رد الأذى. المشكلة في جزئية جودت سعيد أن الأحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يُذكر إسنادها، حتى أن منها ما وُضع في أقواس كحديث وهو معنى للحديث لا نصّه!
4.مقالات د.خالص جلبي الجزء هذا هو مجموعة مقالات للدكتور خالص جلبي من مقالاته في الشرق الأوسط، اُنتقي منها ما يلائم الواقعة، جاءت في 23 مقالة كلها تتكلم عن حرية التعبير، اللاعنف، الوضع العربي الحالي الشبيه بما عليه حال محاكم التفتيش في أوروبا سابقًا. المقالات شبيهة ببعضها، سياسية في الغالب أكثر منها فكرية، حتى أن بعض المقاطع تتكرر في أكثر من مقال، هذا ما جعل من هذا الجزء ممل بعض الشيء في بعض مقالاته، أيضا يستخدم الدكتور أحيانا ألفاظ متكلفة وصعبة.. استشهد بكثير من الحوادث، تأثر ب (قصة الحضارة لويل ديورانت)، أيضا (كليلة ودمنة لابن المقفع).. اممم أقدر أقول أن هذه المقالات هي الأفضل، وهي تلخص تقريبا الأفكار التي يدور حولها الدكتور ويكررها: 1.ثمن حرية الرأي. 2.لماذا قتل ابن المقفع؟ 3.محنة المثقف. 4.سلسلة لماذا اخترت اللاعنف؟ (3مقالات) 5.اللاعنف أسلوب الأنبياء في صناعة المجتمعات. 6.التربية الديموقراطية. باختياري هذه المقالات لا أُهمش البقية، ولا يعني أني لم اقتبس منها لكني أجد هذه هي الخلاصة. ساءني في المقالات في نهاية صفحة 47 تحديدا، في مقالة "خرافة التسلح"، كُتبت آيتي 7،8 من سورة القمر كاستشهاد كالتالي: [يخرجون من الأجداث إلى سطح الأرض كأنهم جراد منتشر، مهطعين رؤوسهم يقولون هذا يوم عسر] طبعًا خطأ فادح صدمني ، التصحيح هو قوله تعالى: "خُشعا أبصارهم يخرجون من الأجداث كأنهم جراد مُنتشر(7) مُهطعين إلى الداع يقول الكافرون هذا يومٌ عسر(8)"
//
الكتاب تجربة جميلة عموما، اقتبست منه الكثير من المقاطع المميزة والثرية !
بٌني الكتاب على مرافعة لأحد مسلمي الهند ويدعى مولانا محمد علي في فترة الحكم الاستعماري البريطاني للهند و الذي رفض الالتحاق بجيوش بريطانيا لمقاتلة الدولة العثمانية
قبل قرائتي للكتاب كنت مأملاً نفسي بكتاب مميز فالكتاب يبدأ بمقدمة خفيفة عن المرافعة ثم ابيات شعرية تقوم على اساس حرية الشعوب و ظلم الحكام لشعوبها ثم بعدة صفحات ما حدث في المرافعة على لسان مولانا محمد علي ثم بعد ذلك تعليق جودت سعيد للمرافعة وبعدها مقالات لخالص جلبي نشرها في جريرة الشرق الاوسط عن اللاعنف وحرية الفكر والتعبير
الكتاب حتى مرافعة مولانا محمد علي تمسك بهدف الكتاب ثم بعد ذلك من خلال جودت سعيد ومقالات خالص جلبي حاد الكتاب عن هدف الاساس وما اٌريد به فهذا ما خاب الظن فيه
مقالات خالص جلبي في مجملها لم يكن فيها تأصيل قوي من اساسه واشعر اني امام فكر ضحل ، وسياسة اللاعنف التي يتبناها اتفق معه جزئية في جزيئات معينة وليست في منظورها الكامل
فماذا يقول عن النبي صلى الله عليه وسلم وغزواته التي قام بها ضد مشركي قريش ؟ وما معارك الخلفاء الراشدين التي تبتعها والتي وصلت الى مشارف الشام وفارس وما حولها ؟
هل اٌتبع فيها سياسة اللاعنف ؟
تأملت في الكتاب الكثير وخاب ظني
لا احب كتاب يجمع فيه مقالات من هنا وهناك من كاتب ومقالا من كاتب اخر وربطه بمرافعة ثم وضعها في كتاب
أيها السادة لا تفكروا في تخليصي من النفي" مدى الحياة، وإن كان لكم إله، وإن كان لكم روح تسعون لنجاتها، وإن كان لكم عقيدة تؤمنون بها فستقررون ما تمليه ضمائركم، لا تعتبروا أنفسكم مستخدمرين لدى رؤسائكم ولكن اعتبروا أنفسكم فقط أنكم عبيد لله وجنود .. كذا.. يجب ضمائركم فقط، وليس لإنقاذي ولكن لإنقاذ أنفسكم "
تنمُّ هذه العبارات عن رجل واثق بنفسه ، بدينه ، ومن أن الحق معه والحق لا يمكن له أن يُغلب ولو كانت أدوار الباطل مديدة تحدث الكتاب بلغة مباشرة وغير مباشرة ولكن يبدو ما نستخلصه من الغير مباشرة أعمق وأجدد. لم نعد نجد أناساً هكذا الآن لكن لابد أننا نصنع هنا ونستكيع ولكن لم نجد أحداً يُدافع عن الحق بهذه الحجة والبراهين وبهذه الطريقة والأسلوب والفطنة أمور لم يكن لنا أن نعلم بها من تأويل الأحكام الشرعية لمصلحتنا ولعرفنا الاجتماعي السائد ومن استسلامنا لما تمليه لنا قلوبنا من تسييرها على مانريد . أعتقد أن المحاكمة لها علاقة بما تقدّم به الكاتب .. هي تثبت أن الصمود والوقوف مع الحقّ والدين الصحيح المنزل سينجو دون إخضاع الأهواء والمصالح الشخصية والعصبيات الاجتماعية الفارغة .
كتاب يدعوك للنظر الى حال الأمة العربية بشيء من الشفقة على ما كانت وما زالت عليه منذ آلاف السنين من الخرس والرضوخ للاستبداد والتقديس اللامبرر لحكامها الطواغيت، بالرغم من ان الربيع العربي لم يؤت أُكله بعد ولكن خروج الشعب ورفضه للاستبداد مؤشر جيد واعطى امل لما لا امل له بأننا يوما ما سنحرّر من عبودية حكّامنا.. بالنسبة لمحتوى الكتاب ففكرة ان يضم ثلاث عمالقة كانت رائعة، اشعار هشام علي حافظ التي جاءت في الصميم، مرافعة محمد علي الشهيرة للمطالبة في حقه بإحترام الأديان-وقعت عام ١٩٢١-، تعليق جودت سعيد عليها وتحليله لها سياسيا واجتماعيا وفكريا، مقالات خالص جلبي والتي اثرتني من الناحية التاريخية والسياسية والفكرية بالتأكيد.. لكل المحبطين من الوضع السياسي في البلدان العربية انصحكم بهذا الكتاب، ستتوغلون من خلال دفّتيه في اسباب فشلنا في استرداد كرامتنا المفقودة وعزّتنا المسلوبة !
الكتاب يملك إهتمامات سياسية و دينية ، كتاب ناقد و توعوي ، تناول عِدة مواضيع لم أتطرق لها من قبل كمبدئ اللاعدوانية واللاحرب ، الكتاب عموماً يدعوك لأن تحرر عقلك وتبحث من جديد عن بعض المواضيع وتعيد النظر فيها .
يمكن تقسيم الكتاب إلى ٣ أقسام منفصلة حسب كُتّابه، إذ ساهم هشام علي حافظ في كتابته بقصائد مثّلت فاتحة الكتاب وخاتمته. بينما قام جودت سعيد بإرفاق ترجمة لمرافعة المسلم الهندي محمد علي التي حوكم فيها بتهمة التهرب من التجنيد والتي بُني عليها اختيار عنوان الكتاب، إذ بنى محمد علي رحمه الله مرافعته على فكرة واحدة مفادها أن الله هو الحاكم، وحده. أما خالص جلبي فقد تكفل بالقسم الثالث والذي كان عبارة عن ٢٣ مقالة في مواضيع متفرقة كلها تهدف إلى تسليح الموطن المسلم بحقوقه وتقصيراته.
شارك هؤلاء الثلاثة كُتّاب في كتابٍ آخر، بمسمى "كيف تفقد الجموع المناعة ضد الاستبداد؟"، وقد راق لي شعر هشام علي حافظ فيه أكثر مما أعجبني هنا. بينما إيراد ترجمة المرافعة من جودت سعيد كان عملًا جميلًا ومنيرًا. أما مقالات خالص جلبي فلم ترق لي بدايتها إلا أن المقالات الأخيرة كانت مدهشة بالنسبة لي! مليئة بمعلومات جديدة، ومثيرة للاهتمام.
يمكنني القول عن الكتاب بوصفٍ عام، أنني استمتعت بالمعلومات الجديدة والمثرية فيه -ولم تكن بتلك القلّة- أكثر مما استمتعت بأفكار الكُتّاب أنفسهم. لا لضعفها، وإنما لتكرارها.
إيها المحلفون الله.. لا الملك" كتاب يضم بين طياته توليفة من المقالات والبحوث دوّنها نخبة من أدباء هذا الجيل وفيها يشيرون إلى واقع المواطن العربي البائس ومفارقات عيشه الصارخة وتناقضاته المدوية في التعليم والسياسة والفكر والاقتصاد والدين. وتحت عنوان "مثلث المواطن والمثقف والسياسي" يكتب المؤلفون: "في سيمفونية اجتماعية تضم مواطناً أعمى ومثقفاً أخرس وسياسياً أصم تصدر ألحان الأوركسترا أقرب إلى حفلة تعذيب. صم بكم عمي فهم لا يعقلون. المواطن اليوم بدون ثقافة ترشده، والمثقف بدون تيار يدعمه، والسياسي بدون جماهير تمحضه الطاعة المخلصة، أقرب إلى التطويق من مجموعتين: الأولى تمارس النفاق والتمجيد، تشحن وعيه يوماً أنه ثالث ثلاثة بعد الإسكندر الأكبر وقورش العظيم، كسْر مسلمة المستحيلات في المثل العربي يمثل نهاية التاريخ. والثانية تتربص به ريب المنون، تشحنها الكراهية تبرمج آلية العنف أتقن فن الصمت وممارسة الإضراب العام الخفي في إجازة مفتوحة إلى يوم يبعثون
القراءة الثانية للـ الثلاثي هشام علي ، المفكر جودت سعيد رحمه الله والدكتور خالص جلبي ، طبعاً لا مزايدة في مرافعة محــمد علي امام هيئة المحلفين التي كما قال عنها جودت سعيد علينا إعادة قراتها مرارا وتكرارا لما فيها من نضال لـ حرية الراي وحرية العقيدة وجعل التشريعات الالهية اولى بـ الاتباع بدلًا من القوانين لذلك كان النداء " أيها المحلفون الله لا الملك " ،
يأتي بعدها تعقيب جودت سعيد تأكيدًا ع الحرية الانسانية في اختيار الدين والراي الذي يريده الأنسان بعيدًا عن الإكراه ، بجانب التنوية ع اهمية المعرفة والعدل وفي هذا الجزء يستحضرني كتاب النباهة والاستحمار لـ علي شريعتي
من ثم مقالات خالص جلبي التي كذلك نالت اعجابي جداً في حرية التفكير وفلسفة التفكير والتعبير ومفهوم اللاعنف والديمقراطية
الحمدلله، إنتهيت اليوم من قراءة كتاب أصفه بأنه من أروع الكتب الوسطية التى قرأتها على الإطلاق، والذى يحمل أسمى معانى الثورة على الإستبداد والباطل والقهر والظلم. إسم الكتاب( أيها المحلفون لا.. الله لا الملك ). فى مقدمة الكتاب يستعين الكاتب ببعض الأقوال المأثورة لقادة الساحه السياسية والعرب وغيرهم، من المفكرين والمحاربين فى منتصف القرن الماضى، مستنكراً أغلب عادات وتقاليد المجتمع العربى التى تناقض الإسلام وتقتله قبل أن يولد، و يتحدث الكاتب عن أهمية العلم فى إزاحة الإستبداد وتحرير العقول ونشر العقيدة الإسلامية، وأن بناء الأمم لا يتم بالقتل والحروب وإنما بنشر العلم، ويتحدث بشكل تفصيلى وفلفسى رائع وبسيط، ومستعيناً أيضاً بآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية، عن إظهار الحق وقتل الباطل قتلاً طبيعياً دون الخوض فى معارك تطيل من عمر الباطل ولا تزهقه. ثم يأتى مضمون الكتاب وهو ترجمة لمحاكمة (كراتشى) الشهيرة التى ترافع فيها (مولانا محمد على الهندى) .. وإقتباساً من الكتاب لنعطى نبذه عن العالم محمد على ومضمون الكتاب " وقف "محمد علي" يومين في قفص الاتهام يترافع عن نفسه وعن شقيقه وإخوانه الخمسة في محاكمة كراتشي الشهيرة، سنة 1921، أمام هيئة محلفين من خمسة أشخاص: اثنان منهم هندوكيان، والآخرون مسيحيون أحدهم أوربي. كانت جريمتهم أنهم اشتركوا في مؤتمر رأسه "محمد علي" زعيم مسلمي الهند قبل التقسيم وأصدر قراراً مدعماً بالقرآن والسنة يدعو المسلمين إلى مقاطعة وظائف الحكومة البريطانية في الهند وخاصة العمل في القوات المسلحة، ووقع الإنكليز في حرج شديد.. لم ينكر "محمد علي" التهمة، ولكنه اعتز بها، وجهر بحكم الله فيها، وما أتم مرافعته حتى استحالت القاعة محراباً خاشعاً، واقشعر كل من فيها رهبة لهذا الرابض في القفص.. وصدر الحكم فكان مفاجأة للجميع، كان الكل ينتظر من هيئة ليس فيها مسلم أن تحكم "بالنفي المؤبد" فإذا هو حكم بالبراءة!"
إن هذا الكتاب أعتبره منارة من منارات العلم على مدار الزمن، وسند قوى لرفعة الأمم الإسلامية وغيرها. فالقارىء لن يمل منه، بل سيحتاج ويشتاق لأن يرجع لقرائته مراراً وتكراراً .
وأخيرًا أنهيته. كتابٌ جميل مبنيّ على واقعة حدثت عام ١٩٢١ عندما رفض الداعية "محمد علي" المفكر الهندي المسلمّ الإلتحاق بالقوات البريطانيّة التي كانت ستحارب بلدا مسلما. وتمت محاكمته وعرض في هذا الكتاب مرافعته البليغة والتي كانت سببًا في الإفراج عنه أمام هيئة المحلفين. الكتاب مقسّم لثلاث أقسام كل قسم له مؤلّف بعد قسم المرافعة طبعًا. مؤلف عبر عن المحتوى والفكرة بـ تعليق طويل جميل ومشوّق. والثاني بـ مقالات نشرت قبلًا في جريدة ما، ولأنّي لا أحبّ المقالات أبدًا فكرهت هذا القسم جدًا، خصوصًا بأنّه لو جمعت كل المقالات ولخصت فائدتها لأصبحت مقالتين على الأكثر! التكرار فيها ممل. أما المؤلف الثالث فعلى هيئة أشعار لطيفة. كانت تجربة جميلة معه ~
طالما ظن الناس أن الباطل يجب قتله، فتوجهوا إلى الإعداد لقتل الباطل، بدل أن يتوجهوا إلى توضيح الحق وإظهاره، وترك الباطل لحاله، لأنه عند ذلك سيموت موتاً طبيعياً، ولكن محاولة الناس قتل الباطل، قبل إظهار الحق بوضوح يجعلهم يمدون في حياة الباطل ويعطونه حقاً في البقاء، بل ويظهر الباطل كأنه مظلوم ومعتدى عليه، وله حق الدفاع عن النفس، بل ويمكن أن يظهر بمظهر الشهيد، وبالمقابل يخسر الحق مضاءة ويظهر بمظهر امعتدي والظالم، بينما اهتمامه فقط، والتزامه البيان وعدم لجوئه إلى الاعتداء لقتل الباطل، يجعله في مكان السلطان المتألق، ال��ي مجيئه فقط يكفي لزوال الظلام دون إعلان حرب
هذا بعض ما ذكره جودت سعيد في مقدمة الكتاب إن جودت سعيد دائماً يحاول ويبحث في النصوص عن الحق وأعتقد إنه وصل لحافة اكتشاف مبين
بدؤها بمرافعة قوية للمسلم الهندي محمد علي في محاكمه ضده واخرون معه بتهمه خيانة الدولة وتحريض الناس كانت حجته قوية جدا انتهت بان حكم بالبراءة....!!!ـ
بعد ذلك يتناول الكتّاب في بقية الكتاب في ضوء المرافعة موضرع حرية التعبير وعدم اللجوء للعنف في حل الامور من الطرفين
اختلف معهم واتفق في نقاط معية ولم افهم نقاط اخرى ..! ولكن اعجبني أسلوب الربط بالقصص التاريخية القديمه والحديثه ومازلت اتساءل عن سبب حقدهم على العصر العباسي ..!!!
لي عودة بتفصيل .. وهي جملة أكثرت من استخدامها هذه الفترة .. ولكن قاتل الله الكسل :"") ـ
هذا الكتاب أقرب إلى كونه ثلاثة كتب في واحد, ابتدأ بمرافعة المفكر الهندي محمد علي والذي حوكم لرفضه التحاق المسلمين بالقوات البريطانية لقتال ما تبقى من الخلافة الإسلامية عام ١٩٢١م, ثم أٌلحقت بمجموعة من التعليقات والمقالات تربط في بعضها ما حدث في المرافعة بواقعنا الإسلامي المؤسف, بالإضافة إلى مجموعة من القصائد لهشام علي حافظ. مرافعة محمد علي بحد ذاتها مثيرة جدًا للإعجاب, فثقته الشديدة بنفسه والتي مكنته من الوقوف في وجه القاضي وهيئة المحلفين حتى حصل على برائته نابعة من إيمانه العميق بالله سبحانه وتعالى وسنة نبيه.
كتاب جميل والمحاكمة التي به لمحمد علي تعتبر مرافعة لضمائر البشر كافة !! لكن تعليق جودت سعيد لا علاقة له بالمحكمة فقد خرج عن السياق لو لم يكتب (التعليق على المحاكمة)كان افضل له , وابيات النثر التي فيه خيالية جريئة وعبقرية , ونقد خالص الجبلي لحال العرب لا بأس به ولكنه ليس بقارئ جيد بالسياسة ....ولقد افتنتي نظرية اللاعنف حقاً :) .ه
اقتنيت الكتاب لأقرأ خطبة محمد علي أمام المحكمة البريطانية، وقد أعجبتني لكني لن أقيم الكتاب لعدم رغبتي في قراءة بقية مقالاته بعد أن تصفحت بعضها ولم أجد فيها ما يحثني على مواصلة قراءتها.
من أجمل الكتب التي قراتها رائع ..يهدف إلى ايصال فكرة السلام واللاعنف في عالم مليء بالوحشيه والبعد عن الأخلاق الإسلامية تسلسل جميل ووصف بديع من أفضل الكتب في انتقاء المفردات والتشبيهات