هذا الكتيب يكثف حمّى الحنين الأندلسي عندما يقف المؤلف أمام إنجازات الحضارة العربية سائلاً البيوت في غرناطة وقرطبة عن ساكنيها، ومفاتيح البيوت عن أصحابها، وكذلك الزمان التليد عن رجالاته العظام
هو الابن الأول للصحفي الأشهر نجيب الريس من زوجته الثالثة راسمه سمينة ذات الأصول التركية علي الأغلب لم تكن متعلمة غير أنها تجيد القراءة والكتابة، يصفها ولدها بأنها كانت حادة الذكاء، وهو ليس مجرد وصف فيه انحياز للأم فقد أثبتت هذه الصفة عندما تعلمت من زوجها الصحفي والسياسي طوال 15 عام كل ما يمكن للمرء أن يتعلمه من أمور السياسة والصحافة، وقد مكنها ذلك أن تدير جريدة القبس لست سنوات بعد وفاة زوجها وفي ظروف سياسية صعبة مما أدهش الوسط الصحفي والسياسي.
في هذا الجو ينشأ الفتي وتكون القبس أول جريدة يمارس فيها خطواته العملية الأولي وذلك بعد التدريب الذي تلقاه في مدرسة برمانا التي كانت قد اكتسبت سمعة جيدة في أوساط الوجهاء السوريين فهي تتبع النمط الانجليزي الذي كان قد بدأ في اجتذاب أنصار عديدين _من ضمنهم والد المؤلف* في مواجهة النمط السائد للمستعمر الفرنسي.
في هذه المدرسة يتلقي رياض الريس خبرات عديدة في السياسة والصحافة والفن فقد كانت تضم نخبة النخبة وهو ما جعلها قبلة عائلات الطبقة البرجوازية المتوسطة في مختلف أنحاء البلدان العربية، يفهم المؤلف هناك السياسة من خلال الممارسة عندما يضرب مع زملائه الإضراب احتجاجا علي رفض رئيس المدرسة المستر دوبينغ تعطيل الدراسة يوم 22 آذار وهو عيد تأسيس الجامعة العربية. كما أنه هناك يتعلم علي يد أحد المعلمين حب الشعر ويفهم علم العروض ويبدأ في قراءة التراث والأدب المعاصر، وفي برمانا يقوم مع زملائه بتجربة إصدار جرائد ومجلات....كان القدر يهيئه تماما لما سيكون عليه بعد ذلك.
جولة قصيرة ممتعة بين غرناطة وقرطبة، بعبق تاريخي مميز، وبعيون عربية يروي صحافي دمشقي يومياته في الأندلس، يتجول بين بقايا أمجاد العرب، ويفتح الجرح القديم.
- قصر الحمراء
"لابد أن تروي لنا هذه الحجارة والأخشاب قصة العز العربي في الأندلس بالأمس، وقد أضعناه اليوم."
في غرناطة حيث تاريخ الذل العربي ملموسًا محسوسًا، يستولي عليه هاجس البحث عن أبي عبد الله الصغير آخر ملوك بني الأحمر، وآخر سكان قصر الحمراء، وآخر العرب في الأندلس، فيبدأ بالبحث عنه في قصره، في الحمراء، في نقوش جدرانه، في لا غالب إلا الله، شعار بني الأحمر، في أشعار ابن زمرك الأندلسي على الجدران، وفي الخارج في حدائق القصر، وحوله في الأحياء، قي الدكاكين القديمة، في نافذة كل بيت عربي الملامح، في سوق الخيل، وعند كل فسقية ماء، وقرب كل ياسمينة، يسأل عنه أشجار البرتقال في صحن كل بيت في غرناطة ! ولكن لماذا؟... "كنت سأسأله :ألف كيف وكيف وكيف، لكنني كنت سأصرخ في وجهه :ويحك يا آخر ملوك العرب في الأندلس، يا آخر الأمجاد، يا بداية الذل، عد إلينا يا أبا العباد. الكل غافر لك. حتى أنا."
-جامع قرطبة
وفي قرطبة الجميلة عند باب المسجد الجامع، المزروعة ساحته بأشجار البرتقال والليمون والنارنج، يسأل الدليل السياحي الإسباني، فردريكو، هناك عن عبد الرحمن الداخل، وعبد الرحمن الأوسط، وعبد الرحمن الناصر، الأمراء العرب الذين بنوا الجامع، وسط دهشة الدليل وتعجبه! ولماذا تبحث عبد الرحمن الداخل؟ "أريده أن يحدثني كيف يمكن أن يؤسس عز عربي جديد على أنقاض ذل انزلق إليه آخر خلفائه من ملوك الأندلس؟"
ولموقع الجامع حكاية قديمة في الفلكلور الشعبي الأندلسي حكاها له فردريكو الدليل السياحي : "تقول الحكاية إن موقع الجامع كان حفرة كبيرة يرمي فيها أهالي قرطبة قمامتهم. فلما قدم النبي سليمان بن داوود ودخل قرطبة، قال للجن :اردموا هذا الموقع وعدلوا مكانه، فسيكون فيه بيت يُعبد الله فيه، ففعلوا ما أمرهم به، وبُني الجامع بعد ذلك."
ويستمر في البحث عن عبد الرحمن الداخل وباقي أصحابه، في تاريخ المسجد الجامع، وفي الأزقة الخلفية للمدينة القديمة، وفي دكاكين ومكتبات الكتب القديمة والمخطوطات، والشوق يستولي عليه ليجدهم
للشَّوقِ في روحي صَهيلٌ لاهِبٌ كصهيلِ خيلِ الفاتحينَ بقُرطُبَةْ ... "حتى خلت أنني أسمع جواد عبد الرحمن الداخل وهو يحمحم فوق أسوار قرطبة."
" كنت سأسأله عن ملوك الطوائف عنده وكيف هزموه . وربما أحدثه عن ملوك الطوائف في عصرنا اليوم ، فنقوم بدراسة مقارنة . كنت أريده أن يحدثني عن عصر الذل في أيامه فلعله يعزيني كعربي في ذل أيامي . كنت سأسأله ألف كيف وكيف وكيف ... لكنني كنت سأصرخ في وجهه : ويحك يا آخر ملوك العرب في الأندلس ، يا آخر الأمجاد ، يا بداية الذل . عد إلينا يا أبا العباد . الكل غافر لك . حتى أنا " :')
كتاب خفيف, أتى في صيغة سرد رحلي, ولكن يغلب عليه الجانب الأدبي الخيالي, لايضيف الكثير من المعلومات إلى القارئ, ولايعالج قضية واضحة, أشبه ماتكون بحديث نفس, وإعلان للأسى تجاه المفارقةالكبيرة بين ماضينا وحاضرنا, أسلوب الكاتب جيد, ولكن غايته ليست واضحة, والطرح لايصلح لمن يبحث عن معلومة جديدة.
بقدر ما استمتع بالكتب الأندلسية التي تصف الحضارة الاسلامية المبهرة والتي صنعها المسلمين في تلك البقعة من الاراضي الاسبانية على يد المؤسس عبدالرحمن الداخل ومن ثم عباد الرحمن الآخرين ، بقدر من أحزن كثيرا على نهايات تلك الحضارة على يد احد أجبن الملوك " ابو عبدالله الصغير " ولعله أخذ من اسمه الكثير ليكون اصغر من ان يحافظ على دولة من اعظم الممالك الاسلامية !
... فبدل الانغلاق في مفهوم جامد , كما هو حال ثقافتنا اليوم , كان علينا ترك باب التفكير والتأمل مفتوحا في ما يمثله التراث الإسلامي ومن ضمنه طابع العمارة الإسلامية وما تمثله الحداثة. وهنا كان من الممكن لمصيرنا أن يصبح أفضل مما هو عليه , فليس كل ما في التراث يعتبر قديما أو عفى عليه الزمن , وليس _ بالطبع _ كل ما في الحداثة يبشر بالتقدم أو بمزيد من الكفاءة .... إن الفكر الإسلامي المعاصر اليوم , والثقافة الإسلامية بمفهومها العريض , يحتاجان إلى المشاركة بإيجابية في مغامرة التحديث الجارية , كما كان يحصل دائما خلال عصور الازدهار , عندما كانت تملك طاقة روحية متجددة لا تساوم في الجماليات ولا تخاف من عبقرية الإبداع ولا من طموحات العباقرة.
... أريده أن يحدثني كيف يمكن أن يُؤسس عز عربي جديد على أنقاض ذل انزلق إليه آخر خلفائه من ملوك الأندلس. أريد أن أحدثه عن آلامي في عصر عربي لا يعرف إلا التعصب والقمع والعبودية , ولا يعرف إلا الدوس على تراث السلف الصالح الحضاري , فيعزز الطائفية والمذهبية بدل التسامح والتعايش , وينكر حريات الاجتهاد والبحث والعلم والتفكير , ولا يعرف من السياسة إلا الرأي الواحد. أما المساجد فلم تعد تشيد إلا للتحريض على أبناء الوطن الواحد.
لماذا كل هذا الرثاء والبكاء على ضياع الأندلس, وأيضًا لماذا كل هذه الأحلام والشعارات سنعود اليك يوما يابلاد الأندلس!! , أرض كانت محتلة والمحتل محتل لن تضفي عليه علامات التقدم والزخرفة المساجد والقصور غبار الحق في ملكه, على كلام هذا من حق أحفاد الرومان أن يستعيدو أراضي أجدادهم , وأحفاد الاسكندر المقدوني أيضا , وحق الطليان في ليبيا , وفرنسا في دمشق والخ
كان حد قرأ حلم هرتزل بالعودة لفلسطين وتأسيس مملكة يهودية الكل حايقول مش أرضه والخ , الأندلس أرض الاسبان وسوف تبقى .
كتاب يحكي عن رحلة صحفي الى الأندلس .. الكتاب مقسم الى جزءين الجزء الأول يتكلم عن غرناطة و أبو عبد الله الصغير اخر ملوك غرناطة الذي استلم لفرديناند و ايزابيلا و قد سماه الكاتب مؤسس الذل العربي .. في الجزء الثاني من الكتاب يتحدث الكاتب عن قرطبةو وصف بعض المعالم التاريخية و خاصة جامع قرطبة .. كتاب صغير الحجم يمكنك انهاءه في جلسة واحدة
"إلى جميع المصابين بالحمّى الأندلسية " استهل رياض الريّس كتابه بهذا الإهداء يأخذنا الصحفي العربي الذي يشعر بذل الأمة العربية والإسلامية في رحلة سريعة لغرناطة/قرطبة عن الأماكن التي زارها، ويسترجع تاريخها والأشخاص الذين رحلوا. عن الجمال والفن والثقافة الأندلسية ، أحببت روح الكتاب لم تكن كلماته علمية أو تاريخية بحته، كان اسلوبه صحفي بسيط يخاطب القارئ.
كتاب لمذكرات الأستاذ رياض في وقت وجودة بالأندلس، كتب بطريقه مختصرة عن خسارة المسلمين للأندلس، يلتقي مع شخصيتان ويأخذ منهم الحديث المتداول في هذا العصر عن المسلمين وتاريخهم العظيم في الأندلس، وصلتني حسرته على تاريخنا في قرطبة و غرناطة، وأنا أيضًا يعتريني حزن عما خلفناه ورائنا من مساجد ومدن وسلطة عظيمة لبلاد مثل الأندلس.
كتاب قيم يستحق الخمسة نجوم فهو لا يتحدث بتفاصيل حضارة الأندلس وفقدان العرب المسلمين لها ، بل يذكر لكم مذكرة له في وقت وجودة بقرطبة و غرناطة.
كتاب صغير خفيف، يحكي قصة رحلة الكاتب كصحفي إلى بلاد الأندلس وتحديدا قرطبة وغرناطة، الكتاب ليس فيه الكثير من المعلومات التاريخية، إنما هو عبارة عن خواطر لعربي مَر بالأندلس واشتاقها.
كتاب خفيف لا يعتبر مرجع انما هو حكايات يصفها الكاتب بخياله .. تحمست من خلاله أن أقرأ أكثر عن حضارات العرب التي سُلبت وللأسف .. وعن الحضارة الأندلسية على وجه الخصوص
إلى جميع المصابين بالحمى الأندلسية... يقسم الكتاب إلى موضوعين، أولهما يوميات أموي في غرناطة، يحكي عن تفاصيل عن رحلة الكاتب لقصر الحمر و عتابه ل أبو عبد الله الصغير، آخر ملوك العرب الذي سلم المدينة لايزابيلا و فرديناند من دون قتال و لا حماية لأرضه و شعبه. و ثانيهما يوميات دمشقي في قرطبة تحكي عن تقاصيل المسجد الجامع و أن قرطبة هي شامية في هواها و الكاتب غير من أموي إلى شامي في هذا الجزء لذكره الكثير من التشابه في دمشق و قرطبة أولهما في الموقع فدمشق تقع على الضفة اليشرى لنهر بدى و قرطبة تقع على الضفة اليسرى لنهر الوادي الكبير، كما يطل على دمشق جبل قاسيون، و يطل على قرطبة جبل العروس كما سماه العرب أو "سييرا مورينا" أي الجبال السوداء. و تتشابه كل من المدينتين في أسلوب المعيشة و طبائع الناس و وجود النصارى فيها. و في هذا الجزء يفخر و يفاخر الكاتب ب عبد الرحمن الداخل و الأوسط و الناصر، و في أثناء تجواله ذهب إلى مكتبة ليبحث عن إرث تاريخي فيها و هناك علم أن الحكم المستنصر خليفة الداخل كان شغوفاً بالكتب لدرجة أنه جمع أكثر من 400 ألف مجلد استغرقوا ستة أشهر في نقلها بعد وفاته و كان يهتم بالكتاب و الكاتبين حتى انتشرت في أنحاء الأندلس أن أي أحد يرغب في بيع كتابه يذهب لقرطبة فكانت كمكتبة ضخمه! الكتاب جميل قصير في محتواه و أجد أن تفاصيل كثيره تنقصه.
*اقتباسات:* قيل لملك بعد ذهاب الملك: - مالذي أذهب مللكم؟ قال:" ثقتي بدولتي، و استبدادي بمعرفتي، و إغفالي استشارتي، و إعجابي بشدتي، و إضاعتي حيلتي، و تقليدي كبا الأعمال صغار الرجال" #سراج_الملوك #محمد_الطرطوشي
الأقدار لا يفنيها الزمن، فلكل زمان عند العرب دولة و رجال.
لعل جمال العمارة الإسلامية ظل يشع في ظلمات الكون قروناً و راء قرون، حتى شكل "ثلاثية" هي آية جمال في عصر من العصور، مؤلفة من: قصر الحمراء في غرناطة، و حدائق شاليمار في لاهور، و قصر توكابي في اسطنبول.
16 كانون الثاني 1492 يا لتعاسة هذا التاريخ! يوم سقوط غرناطة. آخر دولة عربية في الأندلس و آخر يوم عربي في إسبانيا.
يغادر غرناطة باكياً ملكه كالنساء، لأنه لم يعرف أن يحافظ عليه كالرجال.
كيف يكون طعم الهزيمة التافهة خارج أسوار الحمراء و خارج غرناطة بالمقارنة بطعم الموت الصامد المضرج بالدم الأحمر لآخر ملوك بني الأحمر. أيهما الأكثر حلاوة؟
أريده أن يحدثني عن عصر الذل في أيامه فلعله يعزيني كعربي في ذل أيامي.
ليس كل ما في التراث يعتبر قديما أو عفى عليه الزمن، و ليس كل ما في الحداثة يشير بالتقدم أو بمزيد من الكفاءة.
أريده أن يحدثني كيف يمكن أن يؤسس عز عربي جديد على أنقاض ذل انزلق إليه آخر خلفائه من ملوك الأندلس.
مذكرات صحفي من دمشق في رحلة إلى غرناطة وأخرى إلى قرطبة، يتحدث الكاتب عن أمجاد من كانوا في الأندلس عبر أفكار متفرقة يمزجها برحلته في المدن العربية سابقاً الإسبانية حالياً.
أحب أي عمل يربطني بالاندلس مهما كان فأشعر بأنني اتمشي في شوارع غرناطة وقرطبة وإشبيلية، يالله كم أحب تاريخ الأندلس وأتمنى يوماً أن أسافر الى هذه المدن وأري التاريخ الإسلامي العظيم هناك متمثلاً في مباني وجوامع وآثار إسلامية في مدينة مسيحية ❤️
أحيانا هناك بعض الكتب تزورك في الوقت المناسب،وهكذا كان هذا الكتاب ،بينما أنا بعيدة عن الوطن ،أقرأ أمجاد أمة لم يعد لها من الأثر إلا السيء،في عالم أصبح يرانا نكرة ....أبكاني الكتاب في لحظة من اللحظات،وكرهت جدا عندما ترك كل شيء وهرب ..كما هرب الجميع قبله.
لطالما تساءلت عن آخر ملوك غرناطة عبدالله بن الأحمر هل هو سعيد لأنه ملَك غِرناطة وتربّع على عرش قصر الحمراء، أم أنّه شقيّ بائس لأنه على يديه قد ضاع آخر معاقل المسلمين في الأندلس !
هذا الكتيب يكثف حمّى الحنين الأندلسي عندما يقف المؤلف أمام إنجازات الحضارة العربية سائلاً البيوت في غرناطة وقرطبة عن ساكنيها، ومفاتيح البيوت عن أصحابها، وكذلك الزمان التليد عن رجالاته العظام.
ترتبط الاندلس فى ذهنى بعبد الرحمن الداخل/الاول/ صقر قريش المكنى بابو المطرف (ومسلسل ملوك الطوائف للمخرج السوري نجدة انزور)، عندما تذكر الاندلس يذكر التشرزم والتفكك والتامر مع الاعداء، اختلف مع كل من يندب حظنا وهزيمتنا وخروجنا من الاندلس او شبه الجزيرة الايبيرية صاغرين، واضاعتنا لمجد بذل فيه الاوائل المهج لتحصيله وتثبيته وتشييد اركانه ورفع اعمدتا له جاوزت السحاب، ذلك ان الذي جرى هو من حركة التاريخ ودورة الحياة وسنن الكون، وهذا طبعاً لاينفى انه كان يمكن ان يكون التغيير وان ياخذ غيرنا الريادة ولكن بخسائر اقل . عبد الرحمن الاول : دخل الأندلس وهي تتأجج بالنزاعات القبلية والتمردات على الولاة، فقضى فترة حكمه التي استمرت 33 عامًا، في إخضاع الثورات المتكررة على حكمه في شتى أرجاء الأندلس، تاركًا لخلفائه إمارة استمرت لنحو ثلاثة قرون، فحق له ان يظل نصبه قائماً الى اليوم فى مدينة المنكب بمقاطعة قرناطة التى كانت احدى منارات الدنيا ولها الفضل والقدح المعلى فى بناء الحضارة الاروبية وعصر النهضة، ومن ذلك القول( اذا مات عالم من اشبيلية فاريد بيع كتبه حملت الى قرطبة حتى تباع فيها،وان مات مطرب بقرطبة حملت الاته فبيعت باشبيلية ). ومن مظاهر العلم والاهتمام بالمعرفة ان للحكم المستنصر بالله (تاسع امراء الدولة الاموية وثانى خلفاء الاندلس بعد ابيه عبد الرحمن الناصر لدين الله الذي اعلن الخلافة بارض ايبيرية) جمع اكثر من 400 الف مجلد وكان يرسل الرسل لجمع الكتب والمخطوطات الى نواحى من الارض شتى، وقال عنه معاصروه انه قلما يوجد كتاب من خزانته الا وله فيه قراءة او انظر او تعليق مهما كان موضوع الكتاب، كما كان يعنى ايضاً بكتابة نسب المؤلف وتاريخ مولده ووفاته، كان لهذا الامير او الخليفة الثاني للاندلس من الكتب مالم يكن لقبله او بعده، عموما الحديث عن الاندلس هو بطبيعة الحال (او هكذا يبدو لى)حديث عن عبدالرحمن الاول والذي عرف عنه التسامح الدينى الكبير حتى انهم اقتسموا مع المسحيين كنائسهم، وبمناسبة التسامح واختلاف الحال والمقارنة بين عصر عربي تطورت فيه الافكار وانتفعت منه الدنيا وانتشلت به قارة باكملها من ظلام الجهل وبين عصر عربي حالى لانعرف فيه الا التعصب والقمع والعبودية عصر لايعرف الا الدوس على تراث السلف الحضاري وتعزيز الطائفية والمذهبية بدل التسامح والتعايش، عصر ينكر حريات الاجتهاد والبحث والعلم والتفكير، عصر شيدت فيه المساجد للتميز والفتنة والتحريض على ابناء الوطن الواحد ومن عجيب الحال ان مساجدنا اليوم اضحت مرعا خصب ترعى فيه الفتنة وعلى منابرها تولد كل كريهة منتنة.
رحلة خفيفة الى الاندلس جنة المسلمين المفقودة لا ادري سر هوسنا بالاندلس هل لانها ضاعت و دائما لا يدرك المرء قيمة الشئ الا بعد فقده هل لانها مثلت و بحق ذروة المجد الحضاري الاسلامي و الانساني هل لانها اول دولة مسلمة اُبيد شعبها و هُجر و نُصر قسرا هل لانها و حسب رأي الكاتب كانت بداية زمن الذل العربي عامة اجدادنا اضاعوها و نحن عشقناها
من يبحث هنا عن تاريخ و احداث و معلومات لا تتعب نفسك الكتاب ليس تاريخي و الكاتب صحفي و ليس مؤرخ الكتاب اشبه بنزهة في شوارع الاندلس .. داخل مسجد قرطبة الجامع بين حوائط قصر الحمراء المزخرفة بشعار دولة بني الاحمر لا غالب الا الله
: اقتباسات قلت : إنني ابحث عن " أبو عبد الله الصغير " آخر ملوك بني الأحمر ، وآخر سكان قصر الحمراء ، وآخر العرب في الأندلس حتى اخنقه بيدي . قالوا : ولماذ تريد أن تخنقه ؟ قلت : أريد أن اخنقه لأن " ابو عبد الله الصغير " هو صاحب غرناطة ، صاحب هذا الزمان العربي الردئ ، هو صاحب مأساة التيه العربي الذي نعيشه اليوم ! وهو عضو مؤسس ومشارك وفعال وأصيل ورديف في حزب الهزيمة العربية الدائمة . قالوا : ماذ كنت ستقول له قبل أن تخنقه ؟ قلت : كنت سأسأله : كيف يكون طعم الهزيمة التافهة خارج اسوار الحمراء وخارج غرناطة بالمقارنة بطعم الموت الصامد المضرج بالدم الأحمر لآخر ملوك بني الأحمر ؟ كنت سأسأله عن ملوك الطوائف عنده وكيف هزموه ؟ ربما سأحدثه عن زعماء الطوائف عندنا اليوم ، فنقوم بدراسة مقارنة . كنت أريده أن يحدثني عن عصر الذل في أيامه فلعله يعزيني كعربي في ذل أيامي !
قال : هل تريد أن تشتري هذه المفاتيح ؟ أبيعها لك أيها الأموي القادم من دمشق ، قد تحتاج إليها ‘ إذا أردت العودة بعد خمسمائة سنة ؟ فأرتج عليَّ ، فأعتذرت من الغرناطي الإسباني بأنني تركت صكوك تمليك إقطاع بني امية في الأندلس في دمشق ! إبتسم العجوز وهو يشيعنى الى الباب ، فقلت له : لقد خفت إذا اشتريتها أن يعود العرب من أهالي الأندلس ذات يوم الى غرناطة فلا يجدون المفاتيح حيث تركوها ، فيضطروا للنوم في العراء خمسة قرون اخرى .
قرأت الكتاب متقطع ، لم يشدني أو يحمسني لإكماله في جلسة واحدة أحسه كان خواطر أكثر منها معلومات تاريخية .. لم أستفد منه للأسف لكن لا يمنع أني استمتعت بالوصف الأندلسي ..
أقرب وصف للكتاب كان تعليق الأخ / Hazem " كتاب خفيف, أتى في صيغة سرد رحلي, ولكن يغلب عليه الجانب الأدبي الخيالي, لايضيف الكثير من المعلومات إلى القارئ, ولايعالج قضية واضحة, أشبه ماتكون بحديث نفس, وإعلان للأسى تجاه المفارقةالكبيرة بين ماضينا وحاضرنا, أسلوب الكاتب جيد, ولكن غايته ليست واضحة, والطرح لايصلح لمن يبحث عن معلومة جديدة. "
كِتَاب جمِيل، أسلُوبه سلس، يحْكِي عن رحلة شاب صحَافي إلى الأندلس، مقسم إلى جزئين، جزء تحدّث فيه عن غرناطة والحمراء وأبو عبد الله الصّغير والجزء الثّانِي ، تحدّث فِيه عن رحلته إلى قرطبة، فوصف لنا جامع قرطبة، وبعض الأحياء القديمة، وذكر معلومات تاريخية ليست بالكثِيرة وأغلبها معروفة للجميع ولكن يبقَى الكِتاب بحجْمه الصّغير كِتَابا رَائعًا خاصّة وأنّه يتحدّث عن أندلسنا المفقود، نسأل الله أن تعاد إلينا تلك البلاد، وذلك المجد الضّائع
لغة سهلة الفهم ، أسلوب المحاورة لتوصيل الفكرة مقسم لقسمين الأول في غرناطة والثاني قرطبة والصحفي الذي ينتقل بين أزقتهما ليبحث أولا عن مضيع المجد الاندلسية والثاني ليبحث عن رائد النهضة القرطبية والوصف ليس بالثخين ولا بالشيق معلومات نتادولها أغلبنا لكن لمن يريد شم رائحة الأندلس فليتفضل هنا
إن هذا الكتيب كان بالنسبة لي نافذة للرجوع بالذاكرة للوراء،وإن كان لم يقدم الكاتب فيه إلا بعض الايحاءات القليلة جدا إلا أنه ذكرني برواية ثلاثية غرناطة للكاتبة رضوى عاشور رحمها الله ولكتاب قصة الأندلس لراغب السرجاني كما ذكرني بمسلسل صقر قريش وربيع قرطبة وملوك الطوائف فالذي سبق وشاهد وقرأ كلما ما قلت سيكتفي بأن هذا الكتيب هو نافذة للذكرى فقط
هي مزيج من الرواية وأدب رحلات ،قرطبة وشام .. لا أعلم ماهو الهدف منها لكن الشيىء الواضح فيها حزنه علي ضياع الأندلس وتأثره بها، كأنها "خربشات مغترب" أو خربشات "شامي أندلسي" ويكفي أنها شاميّة أندلسية لتقرأها..)
ثالث كتاب أقرأه مع القراءة الجماعية! اكثر ما احببت بشأنه هو الإسلوب، عن صحفي يزور غرناطة وقرطبه في تداخل لطيف بين الخيال والواقع وبين المكان في الماضي والحاضر .. لا اعتقد أني اعجبت بالفكرة ككل، لكن الكتاب قصير..