أن أكون عربيا هو أنني عشت مع شعراء الجاهلية، تشببت بالعذارى عشقت "ليلى" حتى الجنون. وترجمت علوم الهند والفرس واليونان، هذه الترجمات هى مراجع النهضة الأوربية. وصلت ومعي لغتي العربية وثقافتي الإسلامية إلى سمرقند ويخاري وقازحستان، وعشت في صقلية والقسطنطينية، وقضيت في الأندلس الإسبانية خمسة قرون، أنشأت مدرسة طليطلة منارة في ظلام القرون الوسطى. كنت ابن رشد وابن سينا والفارابي والحلاج وابن عربي والنقري والصوفيين الذين جمعوا بين الخمر الإلهية بكل حسيتها ونشوتها وبين الفناء في المطلق غير المحدود
أنظر إلي البحر و آفقه الغامض ، أعرف أنه لا شئ وراءه أبدا ، هذا إمتداد لا نهاية له ، للعباب المجهول ، وكأنني أري شاطئ الموت نفسه ، سوف أعبره ، بلا عودة ولا وصول.
كتاب مهم للمهتمين بالنقد الادبي...هناك فصل يتكلم عن الاسكندرية بعنوان اسكندريتي ملتقي الثقافات، صور عن مدينة الزعفران في الادب... يقول في جزء منه... لورانس داريل لم يعرف الاسكندرية ولا عرف في روايته اسكندرانيين حقيقيين، في تقديري ، مع انه كتب مئات الصفحات من رباعيته الشهيرة. فالاسكندرية عنده اساساً هي وهم غرائبي، كأنما كُتبَ لكي يرضي نزعة لا تنتزع عند الكاتب وعند قرائه الغريبين.... الاسكندرية عند داريل هي اسطورته الشخصية أولاً وأخيراً...