من السهل جداً يا صديقي... أن يعيش المرء كالناس... يعمل ويبحث عن اللذة... والتسلية... ويحب... ويكره... وينافق... ويشرب الخمر... ويحضر دور اللهو الرخيص... ثم يأتي آخر النهار ليسمع موسيقى ويكتب رسالة... إنها تكون حياة سهلة... لذيذة... ولكن... لكنها حياة ميتة... حياة ستموت... لأنها ليست أكثر من مركب تفاهات... أما الحياة الأخرى... الحياة التي نحترق لكي نحياها... الحياة الحقيقية... أين هي؟... إنها لكي نحمل ثقل صليب... مبهظ... مخيف... ساحق
بعد تردد طويل لما اعرفه من صعوبة اسلوب ادوار الخراط ....استطعت ان اقرأ اول رواية له بشكل كامل ....فعلا اسلوب مختلف و صعب جدا ....لكنك لو صبرت عليه حتفوز بلمحات لا تنسى ...و فيه مشاهد فى الرواية دى خصوصا اعتقد انها انطبعت فى ذاكرتى للأبد...الرواية من نوع روايات الذكريات و هى ؤثاء لاسكندرية الاربعينيات مكانا و اشخاصا و فكرا لن يعود
حريق الأخيلة هو أول عمل أتعرف على ادوار الخراط من خلاله والحق أنني أعجبت بقوة اللغة وثقافة الكاتب الكبير، لكن مشاعر الإرتباك كانت اكثر ما يسيطر علي عند قراءة هذا العمل، انه أقرب إلى مجموعة مبعثرة من المشاعر الغاضبة الساخطة على الأنظمة المجتمعية في العموم والسياسية خصوصا، منها الى تدفق متماسك أستطيع تتبعه من البداية إلى النهاية أو أن أخرج منه بفكرة واضحة أو رسالة ما، لقد جعلني الكاتب اتساءل "هل يقصد أي كاتب أي شيء على الإطلاق من خلال أي عمل يكتبه؟" فقراءة هذه الرواية كانت سلسلة من محاولات فاشلة لالتقاط حكمة متوارية وراء السطور او فهم مقصد -مُتخيل ربما- يقبع خلف تعبير ما، دوما ما يقاطعني الكاتب نفسه أثناء قراءتي وكأنه شخص عالي الصوت، حاد المزاج، وينقلني إلى شق آخر يكتب عنه قبل استيعاب الشق السابق بشكل كاف وبدون وجود رابط واضح بالنسبة لي بين الشقين حتى، مؤكد انني في يوم ما سأحاول مع رواية أخرى لنفس الكاتب، لكن الحظ لم يحالفني أبدا في قراءة هذا العمل.
لم يعد هناك وقت لا للنداء ولا للعودة لا وقت للنوستالجيا لا وقت
ادوار الخراط كاتب يعد متفردا في أسلوبه ولا احسبه كاتب مناسب للقارئ العادي. القارئ الباحث عن بنية السرد الواضحة. ان أردت تصنيفه ولو انه لا يجوز إلا اني اعده كاتب حداثي. لا يهتم ببنية السرد ولا تطور الشخصيات. فقط يهتم باندفاع الصور الشعرية السردية التي تعصف بذاكرته وعلى القارئ فقط الاستمتاع بما جادت به هذه الذاكرة الشعرية الغنية الجميلة السكندرية المرية.
لغة شعرية غنية بدرجة لا توصف وروح الكاتب حاضرة في كل كلمة من رسائله وأفكاره... أعتقد أنه من الأفضل عدم التعامل مع الكتاب على أنه رواية بل مجموعة رسائل وخواطر شخصية عن حياة الكاتب وعلاقته بالمدينة.
أن أنتهي من قراءة هذه الرواية، والقراءة الأولى للخراط..لا يعني أنني قرأت للخراط. فور أن أنهيت الرواية تساءلت: هل هذه رواية؟ وفي منتصف الرواية وأثناء حالة التوهان والغوص مع النص قلت لنفسي: أين الحبكة هاه! لا توجد حبكة..لا تشغل بالك لتستمر في الغوص. ، نص الرواية مثل أخر فصل " لا وقت للنوستالجيا" هو عامر ومبهرج بكل أنواع النوستالجيا..بل هناك إفراط ولا أقول ترهل.في كمية النصوص التي تعبر عن تلك الحالة \ الحلم \ الماضي ، في كل الأحوال: لا أزعم أنني فهمت نصف الرواية حتى! لكنني وبالرغم من مشقة القراءة والأسلوب إلا أنني حظيت بقراءة مميزة والكثير من النصوص العبقرية. .. تنهيدة أخيرة..ولنا موعد قريب مع رامة والتنين
لا أعرفُ لم سمَّاها رواية ! هي ليست كذلك فعلاً إنما ببساطة مجرد شذراتُ خواطرٍ من هنا وهناك ، عموماً كان هذا ثالثُ عملٍ أقرؤه للخراط بعد "تباريح الوقائع والجنون" و "اسكندريتي" ، ورغم احترامي للغته الرصينة القوية ، إلا أن مزاجي الأدبي لا يتفق مع كتاباته حتى الآن أبداً .