يعد كارل ماركس هو مؤسس علم إجتماع المعرفة وهو العلم الذي يهتم بالعلاقة بين أنساق الفكر والوقائع الإجتماعية حيث معرفة المجرم تختلف عن معرفة عالم الجريمة، كل معرفة مرتبطة بسياقها الإجتماعي المختلف ، من ضمن الدراسات المتعلقة بعلم اجتماع المعرفة هي الايدلوجية الإجتماعية والتي تعني تنظيم المجتمع وفق نسق عام محدد تحدده عوامل تاريخية و سياسية. في الكاتب سوف يتعمق الكاتب د.عبد الوهاب المسيري بتحليل الايديولوجية الصهيونية بأساطيرها و تاريخها الذي انطلق بأتخاذه الدين اليهودي وتقاليده ذريعة و غطاء لسياستها الجديدة حاول الكاتب دراسة منطق الأسطورة هذه من الداخل و أن يحدد قانونها الأساسي وهي وسيلة لمعرفة الملامح الخاصة للنسق حتى يمكننا مراقبته في احتكاكه مع الواقع وحتى يمكن أن تتنبأ بالتوترات التي تنشأ داخله والصراعات التي ستنشأ بينه وبين الواقع الذي سيحتك به
<<الثورة الفلسطينية اهميتها في تحرير "الانسان" العربي واليهودي. العربي من نخبته التاريخية والحالية المتحالفة مع مستعبدي اليهودي الاخر >>
((ولكن رفض الهجرة لاسرائيل وتأكيد الشتات ومركزيته هي اشكال مستترة للرفض اليهودي للصهيونية غير واعية بنفسها..... واعتقد ان النصال العربي ضد الصهيونية في الشرق الأوسط وهو الساحة الأساسية التي يتم فيها النضال ضد الصهيونية سيساعد حركات الرفض اليهودية في العالم وسيشد من ازرها لان الايديولوجية الصهيونية ستظهر علي حقيقتها :أكذوبة لا سند لها في الواقع لم تكتسب مقومات الحياة الا من خلال العنف وبهذا لا يكون النضال العربي ضد الصهيونية مجرد نضال لتحرير الارض العربية والانسان العربي وانما من اجل تحرير الانسان اليهودي الذي اخفق في كفاحه ضد ايديولوجية عنصرية هيمنت عليه وعلي معتقداته.))
"يا إلهي اهذه هي النهاية هل هذا هو حلم العودة الي صهيون ، ان تدنس ترابها بدم الابرياء؟. ان الله قد انزل بي العذاب اذا امد في حياتي حتي أرس بعين راسي انني قد حدت عن جادة الصواب.. اذا كان هذا هو الماشيح فاني لا اود رؤية عودته" مفيش اجمل ولا اصدق من رجوع الانسان لانسانيته وتبرأه من مواقفه العنصرية والارهابية الاستيطانية زي الفلاسفة اليهود اللي في بداية الحركة الصهيونية دعموها بس اما شافوا حقيقتها الواقعية العملية تبرئوا منها وانتقدوها بشدة. الحوار المسلح زي ما اسماه عبدالوهاب المسيري هو حل القضية الفلسطينية "ان يحاول العرب الكشف عن العناصر العقلانية الثورية داخل المجتمع الاسرائيلي وفي صفوف يهود الشتات وان نحاورها ونشجعها ونتبناها ولكن الحوار لابد ان يسانده الكفاح المسلح" "ان يقوم الانسان العربي بدوره التاريخي كي يحرر ارضه ويحرر نفسه من الهجمة العنصرية، الامبريالية/الصهيونية، وهو ان حرر نفسه وارضه فسوف يحرر ايضا الاسرائيليين ويهود العالم من هيمنة ايديولوجية غيبية عنصرية" التحرر العربي من الدولة العربية والقضاء عليها بالثورات العربية و التحرر من النخبة العربية باحزابها ومثففيها ومساندة التحرر اليهودي من الدولة الاسرائيلية. بمعني التخلص من العصابتين اللي اسمهم الدولة العربية والدولة الاسرائيلية
الجزء الاول كان افضل من هذا الجزء بكثير.. وتضمن هذا الجزء أربعة فصول ..اول اثنين منهما شعرت اني لم استفد منهما كثيرا إذا تضمنا تكرارا لما قد جاء في بعض فصول الجزء الاول.. أما الفصل الثالث فقد تحدث عن الصهيونية والعرب وهذا قد يكون افضل جزء في الكتاب ثم عاد في الفصل الرابع فتحدث عن جذور المسألة الصهيونية وهي ايضا فيها بعض التكرار لما جاء في الجزء الاول ولكن ببعض التفاصيل المهمة عن جذور المسألة ثم في النهاية تحدث عن تعريف علم اجتماع المعرفة ولو أن هذا الجزء قد أتى في بداية الكتاب كتعريف مجمل عما نتحدث كان سيكون أفضل بكثير عن وضعه كملحق... ولا يحتوي هذا الجزء على معلومات مكثفة وغزيرة كما في الجزء الاول إذ جاء تكملة للفصول وباقي الكتاب اي من صفحة ١٤٧ ثم نهاية الكتاب ثبت الكاتب الحواشي والمراجع....... وفي نهاية الأمر هذا الدراسة تعتبر مهمة لفهم هذا الاستعمار الغاشم الذي يعتبر سرطانا في قلب الوطن العربي.. فكما قال الكاتب أن هذا الاحتلال نوع من أنواع الاستعمار الاستيطاني الإحلالي ولن يتم هذا الأمر إلا بأن يتخلص من العرب الذين يحيون في هذا الأرض عن طريق إبادتهم لتحقيق الوهم المزعوم !" أرض بلا شعب ، لشعب بلا أرض "