رائد الكتابة الساخرة في الصحافة العربية، حيث شارك في تحرير وتأسيس عدد كبير من الصحف و المجلات العربية في مصر و خارجها، ورأس تحرير مجلة صباح الخير المصرية في الستينات ورفع توزيعها إلى معدلات غير مسبوقة.
شارك في الحياة السياسية بفاعلية في عهد الرئيس جمال عبد الناصر و سجن بتهمة غير محددة، واتهمَ بالاشتراك في محاولة انقلابية على الرئيس أنور السادات و تمت إدانته وسجن. أصدر ورأس تحرير مجلة 23 يوليو في منفاه بلندن وحققت المجلة معدلات توزيع مرتفعة في العالم العربي، وعاد إلى مصر من منفاه الاختياري سنة 1982م بعد اغتيال السادات واستقبله الرئيس مبارك.
ربطته صلات قوية بعدد من الزعماء العرب مثل قائد الثورة الليبية معمر القذافي والرئيس العراقي السابق صدام حسين. اعتزل العمل الصحفي والحياة العامة سنة 2006م بسبب المرض، وتوفي في 4 مايو 2010.
مجموعة قصص ظريفة أهم ما يميزها تنوع الأفكار، و خفة الظل الساحرة في بعض قصص المجموعة، و يبدو أن السعدني ككاتب قادر على أبهاري في مجال القصة القصيرة أكثر من مجال المقالات الساخرة التي أشتهر بها
لو لم أفد من الجامعة شيئا إلا الإشارات إلى مثل كتابنا هذا والمقتطفات المغرية بالبحث والقراءة لكفت، بل إني مدينة للجامعة، على تقصيرها الفج الذي لا يخفى على طفل - بأكثر القراءات الرفيعة التي آنستني آخر عامين، دينًا هو خير ما أحب أن أذكر أيامها به، من غير إغفال النماذج الإنسانية الفريدة التي أخلصتُ لها المودة وأخلصَتْ.
ذكرتني بـ"أرخص ليالي"، وهي عزيزة علي، اتهمها من شاء بما شاء؛ سيظل هذا الأدب المحلي الحي القاسي ضربا رفيعا من الفن على رغم المتحذلقين، لا يجرد المعاني بقدر ما يعري المفارقات، لا ينزل به عن جودته بساطة اللغة ما استوفت التعبير الجميل، ولا الموضوع ولو كان يعكر صفو المدللين أمثالي، ولا يعبؤ بمعايير المنظرين ولو كممت أقلاما أخر.
«الأدب عند محمود السعدني ليس تصويرا للحياة، وإنما هو الحياة نفسها. وشخصيات قصصه ليسوا رموزا لتجسيد واقع يريد إبرازه أو أدوات يحركها للتعبير عن فكرة لديه. إنما هي حقائق حية، عاشرها بنفسه، وجاء يحكي لنا عنها. وهو قد عاشر هذه الشخصيات لأنه يحب أن يعاشر الناس. وهو يحكي لنا عنها، لأنه يحب أن يحكي، وسر السعدني هو أنه لا يوجد مكان، أو بيئة، أو مدينة، أو شعب، لا يشعر معه أنه في بيته. فهو يأكل الكافيار في قصور السادة بنفس اللذة التي يأكل بها كوز الذرة على الرصيف، وهو في السجن كان يداعب السجان، ويقاسمه طبق العدس، ويسمع أمجاده بلذة حقيقية، وفي بور سعيد كان يقضي الليل والنهار مع الصيادين. ولا يمكن تفسير حياة محمود السعدني إلا على ضوء الشخصيات التي عايشها، والتي لا حصر لها، ولا حدود لتنوعها. فهو لم يكتف بأنه عايشها وإنما عاش كلا منها على سبيل التذوق وتوحد مع كل منها فى لحظة من اللحظات. والقيمة الكبرى للقصص التي في هذا الكتاب هي أنها جميعا حقيقية وأنها جزء من حياة الكاتب.. لا من خياله»
الكتاب يحتوي على مجموعة من القصص القصيرة، معظم القصص تتناول تأثير فترة الإحتلال الإنجليزي خاصة أيام الحرب العالمية الثانية على الحارة المصرية وكذلك على الريف المصري.
القصص تنم على خبرة ومهارة أ. محمود السعدني في معرفة أحوال البلد والشعب المصري وانخراطه بكل طوائف الناس الغني منهم والفقير، المتعلم منهم والجاهل.
الحوارات بين الشخصيات في كل القصص مكتوبة بالعامية الدارجة، وإن كنت أفضل أن تكون مثل سرد ووصف الكاتب للأحداث، بالعربية الفصحى والتي أيضا يتخللها كلمات أجنبية دخيلة مثل البوليس، البنكير....
استمتعت كثيرا بالقصص وبجودة حبكتها وطريقة سرد الأحداث ووصف الشخصيات، كأن أ. محمود يرسم لوحة لما يحكيه فتفهم فورا مراده.
حين تقرأ للروائي الساخر محمود السعدني فلا بد من كوب شاي ثقيل و كيس لب بجانبك و علبة مناديل
لانك ممكن تضحك في قصة و تبكي في اخرى
مجموعةمن القصص القصيرة تبداء بخوخةالسعدان و هي حارة فقيرة تقصدها فتاة ثرية جرحت عواطفها من قبل مستقل تقصد الحارة رغبة في مساعدة الفقراء لعلها تقتل همها من قبل المستهتر وتنتهي بالهرب من الحارة قبل ان تبتلعها
و اعجبتيني خاصة قصة المأمور مع التاجر فهي مؤلمة بحق و لعل المبدع محمود السعدني كتبها و هو يشرب الشاي مع مسجون سابق
اول تجاربي مع محمود السعدني ..بالرغم من كلاسيكية القصص الا اني وجدت ابداع الكاتب في دقة رسم شخوصه و تشربه بالبيئة التي يحكي عنها .. لا شك في ان مصرية الكاتب و مدى تعايشه و قوة ملاحظته لما حوله و ثراء الفترة التي عاشها بالاحداث و المستجدات كانت عامل رئيسي في هذه المجموعة و غيرها من باقي الاعمال
قصص قصيرة رائعة :) محمود السعدني رائع ف الحكاية عن الناس ... مجمل فكرة المجموعة القصصية دي انه بياخد لمحة من حياة كل شخصية اختارها و بيحكيها :) اعجبتني قصة الافريكي جدا و احساس شديد بالشجن و انا بقرأها تحديدا :) وقت ممتع و انا بقرأ المجموعة دي :)
كتاب خوخة السعدان كان اول كتاب قصص قصيرة أقرأه الكلام دة من حوالى 4 او 5 سنين و من الكتب اللى قصصه معلمه معايا لحد دلوقتى بجد الكتاب بسيط و أسلوب السعدنى جميل جدا ف سرد الاحداث
هي مجموعة قصص قصيرة للسعدني بأسلوبه الرائع الممزوج بالسخرية الى حد البكاء أحيانا ، فالقصص هي حكايات عن أشخاص قابلهم في الحياة وكتب عنهم بأسلوبه الذي ينتزع منك الابتسامة أحيانا والدموع أحيانا أخرى
أعتقد أن محمود السعدني ليس كاتب قصة قصيرة ... هو حكاء بإمتياز و يملك حسا ساخرا ... إذا تعاملت معه ككاتب قصة قصيرة سيفقد كثيرا من سحره، فكتاباته ليست خيالا هي حكاياته و شخصياته هي شخصيات قابلها.
لو لم أفد من الجامعة شيئا إلا الإشارات إلى مثل كتابنا هذا والمقتطفات المغرية بالبحث والقراءة لكفت، بل إني مدينة للجامعة، على تقصيرها الفج الذي لا يخفى على طفل - بأكثر القراءات الرفيعة التي آنستني آخر عامين، دينًا هو خير ما أحب أن أذكر أيامها به، من غير إغفال النماذج الإنسانية الفريدة التي أخلصتُ لها المودة وأخلصَتْ.
ذكرتني بـ"أرخص ليالي"، وهي عزيزة علي، اتهمها من شاء بما شاء؛ سيظل هذا الأدب المحلي الحي القاسي ضربا رفيعا من الفن على رغم المتحذلقين، لا يجرد المعاني بقدر ما يعري المفارقات، لا ينزل به عن جودته بساطة اللغة ما استوفت التعبير الجميل، ولا الموضوع ولو كان يعكر صفو المدللين أمثالي، ولا يعبؤ بمعايير المنظرين ولو كممت أقلاما أخر.
«الأدب عند محمود السعدني ليس تصويرا للحياة، وإنما هو الحياة نفسها. وشخصيات قصصه ليسوا رموزا لتجسيد واقع يريد إبرازه أو أدوات يحركها للتعبير عن فكرة لديه. إنما هي حقائق حية، عاشرها بنفسه، وجاء يحكي لنا عنها. وهو قد عاشر هذه الشخصيات لأنه يحب أن يعاشر الناس. وهو يحكي لنا عنها، لأنه يحب أن يحكي، وسر السعدني هو أنه لا يوجد مكان، أو بيئة، أو مدينة، أو شعب، لا يشعر معه أنه في بيته. فهو يأكل الكافيار في قصور السادة بنفس اللذة التي يأكل بها كوز الذرة على الرصيف، وهو في السجن كان يداعب السجان، ويقاسمه طبق العدس، ويسمع أمجاده بلذة حقيقية، وفي بور سعيد كان يقضي الليل والنهار مع الصيادين. ولا يمكن تفسير حياة محمود السعدني إلا على ضوء الشخصيات التي عايشها، والتي لا حصر لها، ولا حدود لتنوعها. فهو لم يكتف بأنه عايشها وإنما عاش كلا منها على سبيل التذوق وتوحد مع كل منها فى لحظة من اللحظات. والقيمة الكبرى للقصص التي في هذا الكتاب هي أنها جميعا حقيقية وأنها جزء من حياة الكاتب.. لا من خياله»