تتألف هذه الرواية الشيقة المؤلفة من 31 فصلاً وتروي أحداثاً بلسان البطلين الرئيسيين : إيزابيل المراسلة الصحافية الفرنسية المغامرة التي تغطي المناطق الساخنة في العالم، و " المجاهد " سميح عبد الغفار عالم الفزياء الملقب بـ " أمير حدائق السماء ". وإذ تتعدد الشخصيات تتشابك الوقائع فتختلط مشاهد الحب والعلاقات العاطفية بفنون الحرب والجاسوسية وعالم الإنترنت والموسيقى، عبر أبطال يتنقلون من الشرق الأوسط إلى فرنسا إلى الجزائر إلى الكوسوفو إلى أفغانستان في سياق مشوق وتطورات تحبس الأنفاس
الصافي سعيد، اسم قلمي للكاتب والصحفي والروائي التونسي أحمد الصافي . يعتبر واحدا من أهم رجال الرأي منذ 2011 خاصة بعد انتشار تعبيره "الربيع العربي" بعد أن أصبح عنوان لمرحلة التغيرات العميقة التي يمر بها العالم العربي .
حياته:
في العشرينات من عمره غادر الصافي سعيد تونس الى الجزائر، درس هناك التاريخ في كلية الآداب وكذلك الصحافة والعلوم السياسية. وفي المعهد الأعلى للصحافة حضر محاضرات ألقاها رجال إعلام بارزون زائرون مثل محمد حسنين هيكل وجون فونتان وجان دانيال وسعد زهران. و تحت تأثير بالمناخ اليساري الذي عم المثقفين في العالم وقتها، أسس في الجزائر مع مجموعة من الشباب العرب والأفارقة حركة "فولنتاريا" (تطوّع) ومن خلالها بدأ تطوافه الكبير بين القارات والمدن الكبيرة.
ذهب الى أنغولا وقت الحرب الدائرة في أنغولا ثم الى كوبا والفيتنام والعراق، ووعند انتقاله إلى الأردن تعرض للاعتقال لشكوك تتعلق بعلاقاته اليسارية وزياراته لهذه البلدان. بعد تحريره بمدة قصيرة انتقل إلى بيروت حيث عايش الحرب الأهلية في لبنان بداية من العام 1976 ثم انتمى إلى الصحافة فنشر مقالاته في عدد من أشهر الصحف البيروتية. وفي نهاية الثمانينات استقر في باريس حيث بعث مجلة "الرواق 4". بعدها أصدر مجلة "أفريكانا". عاد إلى تونس فأصدر بالإشتراك مع مجموعة "جون أفريك" مجلة "جون أفريك بالعربية". وبعد ثورة 14 جانفي 2011 أنشأ جريدة "عرابيا" التي كانت انطلاقتها الأولى في شكل مجلة.
ترشح الصافي سعيد كمستقل لانتخابات المجلس الـتأسيسي في أكتوبر 2011 عن ولاية قفصة ولكنه لم يحقق حلما راوده لفترة وتحمس له بكل جدية للمساهمة في كتابة دستور تونس الجديد.
المسيرة الفكرية:
من خلال مشواره الصحفي والفكري الذي حمله من تونس إلى الجزائر إلى بيروت إلى باريس فتونس مرة أخرى، وعبر مدونة كبيرة قاسمها المشترك أسلوب فريد وإعطاء مجال كاف للخيال لكي يوازي الوقائع التاريخية، يظهر مشروع الصافي سعيد متكاملا يجمع بين الأبعاد السياسية والثقافية والإستراتيجية والمستقبليات دون أن يغفل تفاصيل الحياة الشخصية لصناع القرار والعوامل الإنسانية وبعضا من مناطق الظلال التي يهملها المؤرخون.
من ناحية الكم يعد الصافي سعيد من أغزر التونسيين إنتاجا، حيث نشر 4 روايات وعددا مهما من الكتب السياسية والإستراتيجية والتاريخية. قد يكون أهمها كتابه الموسوعي "خريف العرب" حيث تظهر جليا نظرياته في تفسير تاريخ العرب المعاصر أولا عبر سرد الحرب الدامية بين توأم العروبة والإسلام وهو الصراع الذي أعاق تأسيس الدولة الوطنية في كل البلاد العربية، ثم عبر جدلية البئر والصومعة والجنرال ليخلص إلى "مانيفستو عرابيا". كما عرف كتابه "بورقيبة: سيرة شبه محرمة" رواجا كبيرا حيث يعد اليوم مرجعا أساسيا للباحثين في مسيرة أول رئيس تونسي. تقاطعت عديد من أحداث الثورة التونسية مع ما جاء في روايته "سنوات البروستاتا" التي نشرها بعد أيام فقط من الثورة. وكان قد كتبها قبل سقوط النظام ببضعة سنوات فحملت نبوءة السقوط.
مسيرته المهنية:
عمل كمحرر في مجلة "الهدف"، جريدة "السفير"، مجلة "كل العرب"، جريدة "الشرق الأوسط"، مجلة "المجلة"..
و كرئيس تحرير: "وعي الضرورة" النظرية. "الرواق 4" الأسبوعية. مجلة "أفريكانا" الشهرية. "جون أفريك"، بالعربية الشهرية. "جيوعرابيا" الفصلية المختصة في الجيوبولتيك والحضارات. وأخيرا "جريدة عرابيا" الأسبوعية.
مؤلفاته:
بن بلة يتكلم – 1981 مثلث الشياطيني الاستيوائي – 1986 سنوات المتاهة: على مذبح القرن 21 - 1994 الحمى42: لا أنبياء ولا شياطين – 1995 العتبات المدنسة في الشرق الأوسط - 1999 كازينو + (رواية) - 1997 بورقيبة سيرة شبه محرمة (بروتريه) - 2000 حدائق الله (رواية) - 2001 خريف العرب: البئر والصومعة والجنرال – 2005 عودة الزمن الإمبراطوري ونهاية الأوطان - 2006 سنوات البروستاتا (رواية)- 2011 حوارات الثورة - 2011 المضاد الحيوي: مخاضات بين زمنين - 2013
أعجبني شرح الكاتب للاسلام السياسي في هذه الرواية وكيف أن البعض يلجأ لخرافة بناء "الخلافة الاسلامية" في عصر ماتت فيه الخلافة ، وهم في الواقع يدفعهم جشعهم وحبهم للسلطة! وليس حبهم لنشر دينهم او بناء امبراطوريتهم المزعومة. كما أنهم يمهدون الطريق الى جنة السماء بسفك دماء الأبرياء في الأرض
حدائق الله .. كتاب مختلف تماماً عما توقعته. في كل فصل تتغير الأحداث و يقص الكاتب حكايا جديدة. أعجبني الفصل الخامس، الذي يتحدث فيه الكاتب عن تجربة أحد السفراء، ولا أدري إن كانت تجربته حقيقية أم أنها خيال، لكن فيها يستطيع القارئ فهم الحياة السياسية وما يعتليها من مواقف وضغوطات جمة. تمر أحداث الكتاب على أحداث تُروى بلسان عدة شخوص، ففي بدايتها تحدث التفاصيل على لسان الصحفية الإسترالية، التي تقوم بعدة لقاءات صحفية مع مختلف الأطياف، إبتداءاً من رجل موسيقي تسأله عن رأيه في الحرية،وآخرين.
إن كنت سأقيم الكتاب، فسأضع له 3 نجمات فقط، هذا للفصول الأولى، فلم أنهي الكتاب ككل بعد.. إذا / كتاب جديد إلى رف الـ" كتب الغير مكملة " !
There aren't many Tunisian journalists like Safi Said. His erudition and prolific writing drive is, for better or worse, simply unmatched. If you approach this novel after reading his famous Bourguiba biography, you will be quite surprised, as I was, to observe Said effortlessly display his novelist skills. Gardens of Allah is told from different character perspectives, all first person, but all different in background, philosophy and language. And because the author heavily scaffolds the mini stories of the novel with raw journalistic data, the events narrated seem to be rich and largely convincing. This welcome mix of the real and the fictional conveys a sense of immediacy that keeps you interested until the last paragraph. The author's analytic power is as didactic as entertaining: we learn a lot about the dynamics of power and terrorism, but we need to read more by Said to make sure we understand them better.