Jump to ratings and reviews
Rate this book

بوح

Rate this book
في هذه الرواية الأولى للصحافية والكاتبة ذات الأصول الفلسطينية والتي تعيش في دمشق، بوح ذاتي لانعكاس الوضع العام الفلسطيني على حياة الفرد. فحكايات الهجرة والتنقل والعذاب، والإحساس الدائم بالفقد لمراحل الحياة الطبيعية، حتى في حالة اختيار وضع مستقر: "أقنع نفسي بأني سعيدة، فلي زوج وعمل ومنزل، وهذا كل ما كنت أطمح إليه منذ قراري العودة إلى سورية والاستقرار فيها." لكن يبقى أن ثمة آخر على الدوام سينبهها إلى التميّز في اللهجات، "وأن ثمة "هناك" و"هنيك"، وأن الفرق بينهما يحدد هويتي!".

تستعيد الكاتبة ذكرياتها الشخصية العائلية بين الجدة والجد والأب والأختين اللتين تعيشان في فلسطين، وذكريات الزمن في موسكو حيث درست، وتلك الأيام التي كانت تصنفها "مغتربة قضت نصف عمرها على شواطئ بيروت وقبرص"، في تشابك مع زمنها الحاضر ووضعها مع زوجها خالد الذي شكّل سفره في رحلة عمل طويلة بداية لأحداث الرواية وتداعياتها. فـ"ابتعاد خالد عني أفقدني الإحساس بوجود أرض قد أتمكن يوماً ما من مدّ جذوري فيها. يزداد إحساسي بأني أهيم في فضاء لا أدري وجهته"، فمرحلة الانتماء العاطفي للإنسان قد تعوّض نسبياً أو قد تخفي أزمة الهوية والانتماء، لكن حين تصاب العلاقة العاطفية بالخلل، يستعيد المرء دفعة واحدة كل أزماته الفعلية الناتجة عن الوضع العام. في دمشق وبالرغم من وجود أمها، إلا أن منزل عمتها الحجري الأبيض في دمشق القديمة لا زال مكانها المفضل الذي تلجأ إليه في لحظات الضيق. كل هذا لن يمنع عنها سيطرة الخوف من فقدان عمتها وفقدان ما تملك، فماذا يتبقى لها حينذاك من دمشق أم من فلسطين؟!

ضمن هذا السياق العام لمعايشة الأوضاع في دمشق وفلسطين وبيروت وموسكو وقبرص، تتطرق الكاتبة إلى مختلف المواضيع الحياتية، كالحب والحرب والجنس والزواج والأمومة، وإلى مفهوم الوطن والعائلة والغربة والخوف ومبدأ الملكية الفردية. وتقسّم روايتها إلى ثلاثة أجزاء، تروي في الأول منه حكايات الـ"فقد"، وفي الثاني قصص الـ"هجرة"، وتنهي في الثالث أحداث الـ"عودة".

رواية غنية متنوعة بتنوع قضايا الإنسان العربي، مميزة بطريقة طرحها السلسة والمنطقية وبعدم تكلفها، مرهفة بأحاسيسها الأنثوية، لا تبغي التجيير ولا إعلان مواقف، بل هي رواية بوح إنساني شمولي وصادق.

222 pages

First published January 1, 2009

1 person is currently reading
11 people want to read

About the author

ليلى حوراني

1 book2 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
4 (26%)
4 stars
1 (6%)
3 stars
2 (13%)
2 stars
6 (40%)
1 star
2 (13%)
Displaying 1 - 2 of 2 reviews
Profile Image for Laila Alodaat.
73 reviews3 followers
December 24, 2022
اين ابدأ عن روعة هذا الكتاب والطرق الكثيرة التي هز كياني فيها. كيف لكتاب واحد ان يجمع ثقل الأثر المتسلسل العابر للأجيال الذي يتركه اللجوء والعنف والظلم وسرقة البلاد مع خفة التحرر من الحب الأعمى للأهل وإعادة اكتشافهم كبشر وحبهم بالرغم من ذلك.

لليلى حوراني قدرة سحرية على مراجعة الذات والتحرر من القوالب والأحكام على النفس والآخرين، أخذني كتابها الذي لم استطع تركه معها في رحلتها الطويلة عن البنات المسؤولات عن استمرارية العائلة، عن السياج الذي نسأل من نحب ان يبنوه حولنا، عن صداقات النضال المكسوة بكم غير مفهوم من الثقة لدرجة ارسال اولادنا ليعيشوا لسنوات مع اهل غيرنا، عن الامتزاج بين القضايا والأسر، وعن المناضلين العظيمين الذين يمكن ان يكونوا ذكوريين طغاة.

لهذا الكتاب أثر اضافي علينا نحن الذين خسرنا اوطاننا للمحتلين والطغاة، فبينما نفهم فورا ما تقوله عن ترف الفرح وعن الاحساس المزمن بالخطر، نبتسم ايضا ونشعر بالانتصار لان مكتباتنا وحياتنا يبقى فيها مكان لرف مائل لا غاية له الا ان يكون جميلا ويبقي بعضا من الابتكار والفرح الذي يريد الطغاة والمحتلين قتله بأي ثمن

اخيرا، في قلبي شكر غامر لليلى حوراني على محاولة جادة لإنصاف النساء، انصافهن من الظلم عبر سماع حكاياتهن، ومن التأليه الأمومي عبر اكمال القصص وسردها مع الافعال بما فيها تلك الظالمة والرديئة والمخزية.
Profile Image for Lubna.
277 reviews2 followers
Read
November 25, 2016
اعتقد انه لا بد من وجود تقييم بالسالب!!! لان هناك العديد من الكتب و هذا احدها تحتاج الى -١٠ كتقييم!!
Displaying 1 - 2 of 2 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.