لن تكتمل صورة مي زيادة الصحافية إلاّ بالعودة إلى البدايات الأولى، عندما حمل إلياس زخور زيادة عائلته الصغيرة من الناصرة في فلسطين إلى القاهرة عاصمة الحرّيات الصحافية في العالم العربي مطلع القرن العشرين... فتلك كانت بداية المشوار الصحافي لمي! يلقي الكتاب الضوء على جانب مميّز من عطاء مي زيادة لم يحظَ بالاهتمام: عملها في الحقل الصحافي واللمسات التي أدخلتها على الأساليب الصحافية السائدة آنذاك. ويضمّ مجموعة كبيرة من مقالاتها التي لم يسبق نشرها، وذلك خلال الفترة التي أمضتها في الإشراف على "القسم النسائي الاجتماعي" في جريدة "السياسة الأسبوعية" بين 1926 و1927
أحمد أصفهاني كاتب لبناني وصحافي في جريدة الحياة. أشرف على تحرير مجموعة من الكتب السياسية والأدبية، منها "في خدمة الوطن: مختارات من الوثائق الخاصّة للأمير فريد شهاب" بطبعتيه العربية والإنكليزية، و"أنطون سعادة والحزب السوري القومي الاجتماعي في أوراق الأمير فريد شهاب". يعمل حالياً على إنجاز كتاب وثائقي عن الحرب الأهلية اللبنانية سنة 1860
دراسة معمقة لأثرمي زيادة الصحفي مدعوم ببحث دقيق .دراسة أنصفت مي أدبيا و أحببت تحقيق الكاتب لفترة عمل مي في جريدة السياسة الأسبوعية كما احببت ان يقسم الكتاب الى جزئين الأول لدراسته المفصلة و الجزء الثاني افرده لمقالات مي ..عمل جيد
يندر أن تقرأ عنوان كتاب وتجد المحتوى مُطابقاً له، وهنا وجدت هذا التطابق والانسجام بين لُب الموضوع وعنوانه، تحدّث عن حياة مي في الصحافة، وكل معلومة ذكرها سواء كانت في حياتها أو في رسائلها فهي لغرض فهم تفاصيل مي الصحافية، راقني جداً كونه ركزّ على كل شيء يتعلق بحياة مي في الصحافة، ثم عرض بعض من مقالاتها في الكتاب .. أردت فقط التنويه على فكرة مي "خلية نحل" وهي فكرة تتضمن طرح كل الأسئلة المتعلقة بالمرأة أو ما تحتاجه المرأة أو ما يتعسّر عليها فهمه، ويكون الرد بين الجميع ..
في عام ١٩١١ اصدرت مي ديوان شعر بالفرنسية "أزهار حلم "وكان هو باكورة إنتاجها الادبي باسم مستعار
فطنت مي الشغوفة للأدب بضرورة تعلم قواعد اللغة العربية اللتي ماكانت تعرف منها الا المبادئ الأساسية لأنها في دولة تزحم بالأدباء العظام والأقلام الصحافية الرفيعة
زادت شهرت مي في الأوساط الأدبية بعد نيابتها عن جبران المقيم بنيويورك في إلقاء كلمته في حفلة تكريم للشاعر السوري خليل المطران في عام١٩١٣
كتبت مي مقالات في تكثر من جريدة ومحلة لكنها لم تحب الالتزام بكتابة اسبوعية
أشرفت مي على القسم النسوي الاجتماعي في جريدة السياسة اليومية لمدة اربعة اشهر في عام ١٩٢٦ كتبت فيها ٢٨ مقال موقعة باسمها ومقالين موقعة باسماء مستعارة وخمس مقالات نشرت وقت اشرافها بدون توقيع
توفي والدها في عام ١٩٢٩ ووالدتها ١٩٣٢ وجبران في عام ١٩٣١ وأعقب ذلك انهيارها النفسي والجسدي وأدى ذلك الى احتجازها في مستشفى الامراض العقلية من قبل أقاربها
بما أني من المتأثرين كثيراً بشخصية ونبوغ وحياء مي زيادة ، وخصوصا الظروف التي صمنعت شخصية مي ، لفت انتباهي هذا الكتاب الزاخر بالمعلومات القيمة عن ظروف انتقال مي من فلسطين إلى مصر ابتداء بإعطاء الدروس الخصوصية لتاجر ثري صنف بأنه أب الماسونية بمصر وكان لديه الفضل الاكبر بعد الله في اهداء حقوق جريدة المحروسة لوالد مي ، ومنها ابتدت النقلة النوعية للفتاة المثقفة الخجولة الهادئة . الكتاب يُعد دراسة شاملة لمي زيادة موثق من مراجع مهمه قام بإعداد الدراسة الكاتب أحمد أصفهاني