يقول الشيخ الدكتور أحمد فريد (نقلناه عنه مختصراً) :
(مولده)
- ولدت في شهر يوليو سنة اثنين وخمسين وغالب ظني في تحديد اليوم أنه يوم الثورة أو قبلها بيوم أو يومين أو بعدها كذلك، وذلك بمدينة منيا القمح
(نشأته)
- كان والدي رحمه الله رجلاً صلاحاً محافظاً على الصلاة في المسجد وقيام الليل وكان يختم القرآن كل أسبوع تقريباً، وكان محبوباً بين جيرانه وأصدقائه وتردد على مكة لأداء العمرة عدة سنوات ومات على أحسن أحواله بعد أن أطلق لحيته. والوالدة رحمها الله كانت طيبة السيرة والسريرة محافظة على الصلاة هادئة الطباع محبة للخير وفقت لأداء فريضة الحج في آخر سنة من عمرها وطلبت مني أن أصحبها إلى العمرة كل عام في رمضان ولكنها لم يدركها رمضان لأنها بعد عودتها من الحج بشهر أو شهرين أصابها داء السرطان وتوفيت في أقل من شهرين بداء البطن فأرجو أن تكون شهيدة وقد رأيتها في المنام في حالة طيبة وكذلك والدي رحمهما الله وجميع أموات المسلمين.
- وقد أخبرت بأنني أصابني مرض في الصغر أوشكت منه على الهلاك وكان في هذا العام خروج والدي إلى الحج وودعني على أنني سوف أموت وهو في رحلة الحج فرزقني الله عز وجل العافية ثم انتقلت تبعاً لوالدي رحمه الله في بعض البلاد ثم أقمت بمدينة السنبلاوين بمحافظة الدقهلية فأمضيت بها دراستي حتى الثانوية العامة ثم التحقت بكلية طب المنصورة وبعد أن قضيت السنة التمهيدية بطب المنصورة انتقلت تبعاً لوالدي وأسرتي إلى الإسكندرية والتحقت بطب الإسكندرية وذلك في بداية السبعينيات. وتعرفت في هذه الفترة على إخواني في الله الذين بدأوا الدعوة إلى الله عز وجل بالجامعة، وكان على رأسهم أخي الحبيب الدكتور إبراهيم الزعفراني، وتعرفنا على الشيخ محمد بن إسماعيل وكان في السنة الثالثة أو الرابعة وكان الشيخ محمد نابهاً من صغره حريصاً على طلب العلم إلا أنه لم يبدأ الدعوة حتى وصل إلى مرحلة معينة من العلم.
- وتم إنشاء معهد تابع للدعوة بمسجد الفرقان بباكوس وكان مدير المعهد الشيخ فاروق الرحماني رحمه الله وتنوعت أنشطة الدعوة وصار للدعوة مجلة وهي (مجلة صوت الدعوة) وصدرت لسنوات متتابعة إلى أن تم إيقافها مع بقية الأنشطة سنة 1994 كما كانت تصدر نشرات دورية لبيان موقف الدعوة من الأحداث العالمية؛ وكان قيم الدعوة على مدى هذه الفترة الشيخ أبو إدريس
(طلبه للعلم وشيوخه)
- أما عن طلبي للعلم وشيوخي فقد شافهت علماء العصر والتقيت بهم وسمعت من أفواههم وعلى رأس هؤلاء مجدد العصر ومحدث الديار الشامية العلامة محمد ناصر الدين الألباني والعلامة ابن باز والعلامة ابن عثيميين وعبد الرازق عفيفي رحمهم الله وكذا الشيخ أبو بكر الجزائري ومحمد الصباغ ولكن أكثر ما تعلمته كما تعلم الألباني رحمه الله من الكتب بالإضافة إلى ملازمة شيخنا محمد بن إسماعيل حفظه الله الذي أثرنا فينا كما أثر شيخ الإسلام ابن تيمية في معاصريه وصبغنا كما صبغهم بالصبغة السلفية وهذا من فضل الله علينا وعلى الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون. فقد قال ابن أبي شوذب: إن من نعمة الله على الشاب إذا نسك أن يوفقه الله إلى صاحب سنة يحمله عليها. - وساعدني كثيراً في طلب العلم أنني فتح لي في التصنيف والإفادة فكنت أجمع الكتب في علم من العلوم الشرعية من أجل أن أخرج منها بمصنف فيكون في ذلك فائدة من جهة تحصيل هذا العلم وتوصيله للناس وقد وفقت إلى دراسة علوم مختلفة وصنفت في كل منها كتاباً أسأل الله تعالى أن ينفعني والمسلمين بها
إن أنواع التربية المطلوبة لإنشاء جيل كجيل الصحابة هي : - تربية عقائدية - تربية فكرية - تربية ايمانية - تربية خلقية - تربية علي الأداب النبوية والسنن المصطفوية - التربية الجسدية والجهادية - التربية علي العفة والاستعفاف .. ولما كان الرسول المعلم الأول والصحابة أول جيل تربي علي يده فاتباع ذاك الدرب هو سبيلنا إلي التربية ... يعرض الشيخ أحمد فريد عرضا مبسطا لكل جانب من هذه التربية وكيف تمثلها الصحابة وأثرها فى النفوس بأسلوب بسيط سهل يستحثك على العمل بها ...
التربية مبحث هام أهمله كثير من الناس فظهر بينهم قلة الخشوع وندرة الخضوع، فلا تكاد تسمع أن رجلا أدى صلاة فعقلها أو علم من أمره ما ينبغى..ذلك لإهمالنا مبحث التزكية الذي هو أوطد فرع من فروع التربية. ناقش الكتاب بإختصار غير مخل أنواع التربية وما ينبغي على المسلم-العاقل أمرَ دينه، المهتم بتفاصيل عبادته، والمتنبه لمحاسبة الله له على كل ذرة ومثقال الذرة من أفعاله- تعلمه والوقوف عنده في كل يوم وكل أسبوع وكل شهر ليرى هل تقدم فيه شيئا أم لازمته البلادة..فيعرض نفسه على مربيه أوشيخه يطلب منه النصيحة فتنمو نفسه بالتربية الصحيحة. أجاد الكاتب في إيصال المعنى الأساسي- الذي لأجله صُنف الكتاب-عبر تكراره جملا غير متشابهة في المعنى ولكن متناسقة في المبنى فيختم الطالب قراءة الكتاب وقد استقر في نفسه أهمية أمر التربية وأهمية السعي لأجله حتى يصل بروحه وقلبه لحال سفلنا الصالح-رضوان الله عليهم-.
أشعر وكأني أعيد تربية نفسي أولا وأنا أقرأ هذا الكتاب رغم أن النية لتربية ذرية صالحة عندما يأذن الرزاق... الكتاب يعيد إحياء آداب منسية أصيلة في ديننا الحنيف ولكن زحام الحياة المعاصرة قد حولنا إلى حفنة من قليلي الآداب الهاملين لها وقراءته تحيي شئ جميل في الروح والنفس تستجيب له الفطرة السليمة... أربعة نجوم وليس خمسة لأني شعرت بالملل في بعض الأجزاء ولأن العنوان لم يروق لي كثيرا... تخيلت نفسي في الطريق أو المواصلات العامة ويستوقفني أحدهم ليسألني: جماعة مين يا مدام؟ بطاقتك وتعالي معانا من فضلك، هاتوها! كلمتا سلف وجماعة أسفا صار لهما معان خفية سلبية وقد يصرف البعض النظر عن قراءة الكتاب لتوجه سياسي.. كنت أفضل أن يكون العنوان مثلا التربية على منهج الدين الحنيف أو التربية على منهج دين الفطرة السليمة أو التربية على منهج الإسلام...
كتاب جيد في موضوعه لكل من يتصدر للوعظ والإرشاد والخطب العامة، الكتاب تناول موضوع التربية وبين معناه واهميته، وهو غير قاصر على تربية الأبناء فقط، وكذلك ووضح أنواع التربية وبين الهدي القرآني والنبوي في التربية وتحدث عن وسائل التربية وختم بمنهج عملي تربوي جيد..
كتاب جيد سهل الأسلوب و حسن الصياغه لكن يحتاج إلى بعض التفصيل في الوسائل العملية للتربية منذ الطفولة بالإضافة إلى كيفية التعامل مع مختلف التصرفات السيئة أو غير المرغوب فيها و هذا لا يقلل أبداً من قيمة الكتاب أسأل الله أن يبارك في مؤلفة و أن يجعله في ميزان حسناته