لا لن نتكلم اليوم عن وباء مخيف يجتاح الأدغـال ، ولا حملة معقدة ترتبها وحـدة ( سافارى ) ، ولا عن السحرة الإفريقيين المتوعدين بالويل .. لن نتكلم عن ظاهرة غامضة ولا طقوس وثنية منسية ..
القصة اليوم أبسط من هذا بكثير .. إنها حكاية ثقب ..
أحمد خالد توفيق فراج (10 يونيو 1962 - 2 أبريل 2018) طبيب وأديب مصري، ويعتبر أول كاتب عربي في مجال أدب الرعب و الأشهر في مجال أدب الشباب والفانتازيا والخيال العلمي ويلقب بالعراب.
ولد بمدينة طنطا عاصمة محافظة الغربية فى اليوم العاشر من شهر يونيو عام 1962، وتخرج من كلية الطب عام 1985، كما حصل على الدكتوراة فى طب المناطق الحارة عام 1997. متزوج من د. منال أخصائية صدر في كلية طب طنطا – وهي من المنوفية - ولديه من الأبناء (محمد) و(مريم).
بدأ أحمد خالد العمل فى المؤسسة العربية الحديثة عام 1992 ككاتب رعب لسلسلة (ما وراء الطبيعة) حيث تقدم بأولى رواياته (أسطورة مصاص الدماء) ولم تلق في البدء قبولاً في المؤسسة. حيث نصحه أحد المسئولين هناك في المؤسسة أن يدعه من ذلك ويكتب (بوليسي) وأنه لابد له فعلاً أن يكتب (بوليصي) - كما نطقها - لكن مسئول آخر هناك هو أحمد المقدم اقتنع بالفكرة التي تقتضي بأن أدب الرعب ليس منتشراً وقد ينجح لأنه لونٌ جديد .. ورتب له مقابلة مع الأستاذ حمدي مصطفى مدير المؤسسة الذي قابله ببشاشة، وأخبره أنه سيكوّن لجنة لتدرس قصته. وانتظر أحمد اللجنة التي أخرجت تقريرها كالآتي: أسلوب ركيك، ومفكك، وتنقصه الحبكة الروائية، بالإضافة إلى غموض فكرة الرواية و .. و .. و أصيب بالطبع بإحباط شديد .. ولكن حمدي مصطفى أخبره أنه سيعرض القصة على لجنة أخرى وتم هذا بالفعل لتظهر النتيجة: الأسلوب ممتاز، ومترابط، به حبكة روائية، فكرة القصة واضحة، وبها إثارة وتشويق إمضاء: د. نبيل فاروق، ويقول الدكتور احمد أنه لن ينسى لنبيل أنه كان سبباً مباشراً في دخوله المؤسسة وإلا فإن د. أحمد كان بالتأكيد سيستمر في الكتابة لمدة عام آخر ثم ينسى الموضوع برمته نهائياً، لهذا فإنه يحفظ هذا الجميل لنبيل فاروق.
يعدّ د. أحمد من الكتاب العرب النادرين الذين يكتبون في هذا المجال بمثل هذا التخصص - إن لم يكن أولهم - ( ما وراء الطبيعة ) .. تلك السلسلة التي عشقناها جميعاً ببطلها (رفعت إسماعيل) الساخر العجوز، والذى أظهر لنا د. (أحمد) عن طريقه مدى اعتزازه بعروبته، ومدى تدينه وإلتزامه وعبقريته أيضاً، بعد ذلك أخرج لنا د. (أحمد ) سلسلة (فانتازيا) الرائعة ببطلتها (عبير)، وهذه بينت لنا كم أن د. (أحمد خيالي يكره الواقع. تلتهما سلسلة (سافاري) ببطلها علاء عبد العظيم، وعرفنا من خلال تلك السلسلة المتميزة مدى حب أحمد لمهنته كطبيب، ومدى عشقه وولعه بها.
له العديد من الكتب مع دار لـيلـى (كيان كورب) للنشر والتوزيع والطباعة ترجم العشرات من الروايات الأجنبية هذا بالإضافة إلى بعض الإصدارات على الشبكة العنكبوتية. انضم في نوفمبر 2004 إلى مجلة الشباب ليكتب فيها قصصاً في صفحة ثابتة له تحت عنوان (الآن نفتح الصندوق)، كما كتب في العديد من الإصدارات الدورية كمجلة الفن السابع.
هل يمكن تقييم هذا العدد بعشر نجوم؟ سأتخلي عن عادتي في كتابة مراجعة، سأتخلي عن عادتي في الحديث عن الحبكة والسرد والأحداث. سأترك ذلك حتي أعود يوما ما وأعيد قراءة هذا العدد، وهو أمر يندر أن أقوم به عامة. هل يمكن تقييم هذا العدد بعشر نجوم؟! كم عدد الاقتباسات المثيرة والتي يمكن جمعها من هذا العدد؟! هل هناك عدد في سافاري أفضل من هذا العدد؟ هل يمكن تقييم هذا العدد بعشر نجوم؟ عظمة علي عظمة يا دكتور
مابيـــن ثقب في الجيب .. وثقب في القلـــــب وثقب في الفضـــــاء .. وثقب في الكون كلــــه نجــد في ارواحنـــا ثقوبــــا تتســـع وتتســـــع ثقوب ليس لهــا معنى ولا نستطيع الإمساك بها ثقوب ربمــــا ليست هي مجرد ثقوب في حياتنا بل هي حياتنا ذاتها وعلينا أن نتقبلها كمـــا هي عدد رائع ومختلف ........
من أحب الأعداد لقلبي❤️ افتكرت العدد وحبيت أعيد قراءته بسبب مروري بتجربة شبيهة جدًا بقصة بسام.. فكل كلمة كان وقعها عليا مختلف.. وحقيقي العدد أثر عليّ جدًا.
- "وشعرت بأن في روحي ثقبًا.. ثقبًا يتسع ويمتصّ كل ذكرياتي وحياتي وأحلامي.. وددتُ لو كان شخصٌ أعرفه بقربي.. أحكى له كل شيء.. أقصّ عليه حكاية الثقب."
الله يرحمك يا دكتور أحمد.. فعلًا حاسة إن حياتي فيها ثقب كبير وأنا بغرق فيه.. وإن شكل حياتي بيتغير ومش مستوعبة لسه اللي بيحصل ولا قادرة أتعامل معاه.. مشاعر غريبة وجديدة عليّ.. وعندي كلام كتير لكن بيهرب مني ومش عارفة أتكلم وأعبر عن اللي حاساه كما هو! يا رب.. لا تدخلني في تجربة ولكن نجّني :)
- "إن فكرة وجود ثقب في قلبي لا تفارقني.. صار من شِبه المستحيل أن أمارس حياة طبيعية، ولهذا أكره أن يلمسني أي طبيب.. سوف يخبرني بخلل كنتُ سعيدًا من دون معرفته.." - "كلنا أطفال في الواقع .. لا نقبل أن نكتشف خللًا في أعضائنا، وكأنها حق مُكتسب لنا.. وأعتقد أن موضوع هذا الثقب سينغّص حياته لفترة لا بأس بها إلى أن يعتاده.."
قرب النهاية توحدت مع اللي بقرأه، وزالت الخطوط الفاصلة بين الخيال والواقع ولقيت دموعي بتنزل لوحدها :")
- "لماذا أبكي؟ لا أعرف.. أشد ما يفزعني هو البكاء الذي لا سبب له.. للحظة انتابني ذلك الشعور المخيف الذي يطلقون عليه اسم (چامى فو Jamais vu) وهي لفظة فرنسية معناها (لم أر هذا من قبل).. إنه ذلك الشعور بالغربة والذعر.. مَن جاء بي هنا؟ ماذا أفعله هنا؟ من هؤلاء؟"
"و شعرت بأن في روحي ثقباً .. ثقباً يتسع .. و يمتص كل ذكرياتي و حياتي وأحلامي .. وددت لو كان هناك شخص أعرفه بقربي أحكي له كل شيء .. أقص عليه حكاية الثقب "
القصة دي عندى أحلى و أفضل عدد كتب فى سافارى, ربما لا يكون الأفضل أدبياً أو الأفضل حبكة, لكنى قرأته فى توقيت عجيب و كان جو القصة مناسباً لى بشكل محير, فى هذا العدد خصيصاً تجلى لى معنى الكتاب خير صديق فعلاً,
هذا التعليق لا يهم أحد على الأطلاق, لكنى أحبتت تمييز هذا العدد بالنسبة لا أكثر :)
أشد ما يفزعني هو البكاء الذي لا سبب له.. وشعرت بأن في روحي ثقبا.. ثقبا يتسع ويمتص كل ذكرياتي وحياتي وأحلامي.. ما قيمة ثقب في قلب أو ثقب في جيب أو ثقب في حياة كاملة، وما أهميته أمام ثقب كوني عملاق بهذا الحجم؟ سوف نملأ الدنيا صخبا وتلوثا ثم نمضي ويأتي من بعدنا.. بينما الكون يتحرك لغاية عظمى..
أول مرة أعرف الرأي اللي اتكلم عنه شخصية لومبان فيما يخص ثقب الاوزون ونصب الشركات الكبرى.. وبصراحة أتمنى أن يكون كلامه صحيح وما تعلمناه هراءً فهذا أدعى لتقليل ذعري بشأن المناخ Sat, Dec 24, 2022
رواية: حكاية ثقب العدد 29 من سلسلة (سافاري) لمؤلفها: أحمد خالد توفيق
(( ثقبٌ في الروح يتَّسع ~ ))
=====
- "ولكن... لماذا أبكي؟ أشدُّ ما يفزعني هو البكاء الذي لا سبب له...
وشعرتُ أن في روحي ثقباً، ثقباً يتسع، ويمتصُّ كل ذكرياتي وحياتي وأحلامي..."
بمثل هذه التمهيد الكئيب استقبلنا د. علاء عبد العظيم بطل سلسلة (سافاري)، ليحكي لنا في صفحات هذه الرواية الرائعة قصة مجموعةٍ من (الثقوب) التي تمتلئ بها دنيانا.
د. علاء عبد العظيم، الطبيب المصري الشاب الذي هاجر من بلده ليبحث عن ذاته في أحراش إفريقيا وسهولها وأمراضها، فالتحق بوحدةٍ تابعةٍ لمنظمة (سافاري) الكائنة بدولة الكاميرون، ليروي لنا مجموعةً من ذكرياته الممتعة ومغامراته التي تحبس الأنفاس في الصدور.
ومرت سنواتٌ على عمله في وطنه الثاني (الكاميرون)، ومع زملائه في وحدة (سافاري) الذين صاروا عائلته الجديدة، خاصة بعد أن تُوِّج حبه للطبيبة الكندية الحسناء (برنادت جونز) بالزواج أخيراً، وها هو ذا ينتظر منها مولوده الأول...
ولكن... لماذا يبكي؟ لماذا تبكي يا علاء؟ ما سرُّ هذا الفراغ الهائل الذي يجتاح روحك؟ ومن أين جاء هذا الثقب الأسود الذي يمتصُّ كل ذكرياتك وأحلامك؟
تعال يا علاء، احك لنا قصة الثقب، أم أنها ثقوبٌ كثيرةٌ متداخلةٌ بين حياتنا وبين هذا الكون الفسيح الذي لا نعرف من أسراره إلا القليل؟
لا ندري بالضبط، لكن هذه هي الثقوب التي حكى لنا عنها علاء في روايته هذه (حكاية ثقب)، وهي روايةٌ ذات طابعٍ حزينٍ مفعمٍ بالأشجان، وأعتبرها من أفضل أعداد سلسلة (سافاري) إن لم يكن أفضلها على الإطلاق...
* * *
الثقب الأول: ثقبٌ في الكون ~
وفيه قدَّم لنا علاء نبذةً تاريخيةً عن اكتشاف الثقوب السوداء الكونية العملاقة، وكيف أنها تمتصُّ كل ما تمرُّ به من الأجرام والنجوم والمواد الكونية، إنها ببساطةٍ نظرية البروفيسور (جون ويلر) آخر معاوني (آلبرت آنشتاين) وأول من اخترع عبارة (الثقب الأسود).
* * *
الثقب الثاني: ثقبٌ في الفضاء ~
والحديث هنا عما يسمى بـ (ثقب الأوزون)، ويروي لنا صديقنا د. علاء عبد العظيم قصة ذلك الوافد الغريب على وحدة (سافاري)، والمسمى (د. جيرار لومبان)، والذي جاء في مهمةٍ محددةٍ تتعلق بأبحاث شديدة الأهمية حول بعض الأمراض المنتشرة على خط الاستواء، يهدف منها لإثبات أن (ثقب الأوزون) مجرد كذبةٍ عظمى، كذبةٍ تذيعها الشركات الكبرى للأدوية لتستغل ما تزعم أنها أمراضٌ ناتجةٌ عن ثقب الأوزون لتبيع أدويتها بأسعار باهظة.
فهل تصْدُق (نظرية المؤامرة) هذه التي جاء بها (د. لومبان)؟ وهل حقاً ثقب الأوزون مجرد ظاهرةٍ طبيعيةٍ قديمةٍ لا تأثير لها على الأرض ولم يتسبب بها الإنسان بسبب التلوث؟
لا أحد يعلم الإجابة...
* * *
الثقب الثالث: ثقبٌ في قلب ~
الصديق التونسي العزيز (بسام بو غطاس) ليس على ما يرام...
ضرباتٌ زائدةٌ في قلبه ونوبات ألم وإغماء حادة، بلغت إلى الحد الذي جعله يستشير الطبيب رغم كرهه الشديد لذلك، استنتج علاء أن الأمر خطير جداً.
ما المشكلة مع قلبك يا (بسام)، ولماذا قررت أن تبدأ التدخين منذ مدةٍ بسبب شوقك المحموم إلى وطنك تونس؟!
بسام... ماذا تفعل؟
هل أنت مريض حقاً أم أنك تتظاهر بالمرض لتحصل على بعض الاهتمام؟
وكان الجواب مؤسفاً...
نعم، هناك ثقبٌ في قلب بسام، عيبٌ خلقي وُلد به وعاش به، ولم يعلن عن نفسه إلا في تلك اللحظة.
ظلَّ بسام يمارس دور المريض البطل الذي يوشك على الانتهاء والموت، بينما علاء يحاول إقناعه أن يعيش حياته بشكلٍ طبيعي...
إننا حقاً لا نعرف كم من الثقوب التي تضمُّها أجوافنا، وأيٌّ منها سوف يعلن عن نفسه يوماً على شكل نوبةٍ حادةٍ تسقطنا أرضاً، وتجعلنا عاجزين تماماً نحتاج إلى أيدي الرعاية والاعتناء من الآخرين...
* * *
الثقب الرابع: ثقبٌ في جيب ~
اكتشف علاء أن ثمة ثقباً في جيب سرواله، فطلب من زوجته (برنادت) أن ترتقه له، مستشعراً بأن ثمة شيئاً ما مختلفاً عن المعتاد...
إنها الحقيقة، العلاقة بين علاء وزوجته الحامل (برنادت) لم تعد على ما يرام...
إهمالٌ متزايدٌ من طرف (برنادت) تقابلها عصبيةٌ مماثلةٌ من طرف علاء... ما السبب؟
من أين تأتي تلك الثقوب الكريهة في الحياة الزوجية لتمتصَّ كل ما فيها من التفهم والحب ثم تحولها إلى جحيم؟
لأسباب تافهةٍ جداً نُغِّصت حياة علاء الزوجية، إنه يتصرف بإهمالٍ وبرودٍ متعمدٍ تجاه زوجته، وهي تتصرف تجاهه بإهمالٍ مماثل.
ونشأت بينهما شجاراتٌ كثيرة، وكان كل واحدٍ منهما مستعداً لأن يثور في وجه صاحبه لأتفه الأسباب...
لكن ما بها (برنادت)؟
إن (برنادت) تعاني من شيءٍ صامتٍ ما يجعل مزاجها شائكاً بشكلٍ لا يطاق، ثم لم يلبث أن أعلن النزيف المنهمر عن نفسه...
لم يكن علاء على علمٍ بأمر النزيف عندما انتهرها بعنفٍ قائلاً وهي مستلقيةٌ خائرة القوى وشاردة الذهن: "لو لم أجد ثقب الجيب وقد تمَّ رتقه لدى عودتي، فلسوف أستنتج أن هذا سلوكٌ متعمد."
ثم خرج إلى وحدة (سافاري) ليكتشف أنه آخر من يعلم بأمر النزيف - ويا للعار - من طرف بعض أطباء التوليد في الوحدة، وعندما هرع إلى بيته جزعاً ليطمئن على (برنادت) وجدها في حالةٍ سيئةٍ وهي تتنفس بصعوبة، وإلى جانبها بنطاله المثقوب وقد فرغت لتوها من خياطة الثقب في جيبه...
لقد تحاملت على نفسها وفعلتها، وخالفت توقعاته في أنها ستركب رأسها وتتعمد عصيان أمره... ولم يستطع علاء إلا أن يجثو على ركبتيه جوار سريرها، ويلثم كفها الباردة وهو يسألها الصفح همساً...
.
=====
الخاتمة:
ثقبٌ في الفضاء: لقد أعلن الدكتور (جيرار لومبان) عن نظريته الخطيرة حول أن ثقب الأوزون مجرد كذبة، ليضيف بتقريره الدسم حول الموضوع وثيقةً مهمةً تقتات منها نظرية المؤامرة المتعلقة بمافيا الأدوية والشركات الكبرى.
ولقد ظل د. علاء متشككاً في الموضوع بسبب رفضه القاطع لنظرية المؤامرة، لكن شكوكه اهتزَّت من مكانها لما عُثر على (لومبان) مقتولاً في غرفته في ظروف غامضة...
* * *
ثقبٌ في قلب: تماثل بسام للشفاء أخيراً، ورغم أن علاء كان قد تدخل برأيه الطبي في الموضوع إلا أنه اتضح أخيراً أن الثقب في قلبه لم يكن السبب الرئيسي في تلك النوبات المؤلمة.
المهم أن بسام علم أخيراً أن قلبه مثقوب، وأن ذلك قد يسبب له متاعب صحيةً مستقبليةً كثيرة، لكنه مع ذلك يجب أن يتعايش مع مرضه ويمارس حياته بشكلٍ طبيعيٍّ ما أمكنه ذلك...
* * *
ثقبٌ في جيب: لماذا لم تخبريني يا (برنادت)؟ لماذا لم تخبريني أيتها البلهاء؟
مع الأسف الشديد، ازدادت حالة (برنادت) سوءاً، وتزايدت نوبات النزيف الحادة، وأعلن الأطباء في قسم التوليد أنها حالة إجهاضٍ منذر.
وذلك ما كان...
وفقدت (برنادت) جنينها الأول، لتتبخر أحلامها في الأمومة وأحلام علاء في الأبوة.
كانت تجربةً محزنةً بحقٍّ لكنك ما تزال شاباً يا علاء، وما زال المستقبل الطويل أمامك ^___^
.
* * *
ثقوبٌ في حياتنا ~
قال علاء بعد انتهاء القصة وهو يتأمل الليل الأفريقي الساحر:
- "ولكن...
لماذا أبكي وأنا تحملتُ فقد الجنين بسهولة؟ لا أعرف... أشدُّ ما يفزعني هو البكاء الذي لا سبب له...
وشعرتُ بأن في روحي ثقباً، ثقباً يتسع، ويمتصُّ كل ذكرياتي وحياتي وأحلامي...
ونظرتُ إلى السماء...
هناك ثقبٌ في الكون، ثقبٌ أسود يمتصُّ المجرات والعوالم كاملة، يمتصُّ الزمن ووجودنا نفسه.
وهناك ثقبٌ في الأوزون تمرُّ من خلاله الأشعة القاتلة إلى عالمنا، أو ربما لم يكن!
وهناك ثقبٌ في قلب بسام، يحكي عنه لحبيبته في تونس بلهجةٍ أقرب إلى الفخر.
وهناك ثقب في جيبي جعلني أؤذي (برنادت) وجعلها تتحمل آلامها لترضيني.
ما معنى هذا؟
كل هذه الثقوب لها معنى لكني لا أستطيع الإمساك به...
ما قيمة ثقبٍ في قلبٍ أو ثقبٍ في جيبٍ أو ثقبٍ في حياةٍ كاملة، وما أهميته أمام ثقبٍ كونيٍّ عملاقٍ بهذا الحجم؟
ربما هذه الثقوب ليست عيوباً في حياتنا، ربما هي حياتنا ذاتها!
القصة اليوم أبسط من هذا بكثير .. إنها حكاية ثقب .. ثقب في الكون .. ثقب في القلب .. ثقب في الجيب .. يواجه علاء كل هذه الثقوب وأقساهم الثقب الذي في روحه .. ثقب يتسع ويمتص كل ذكرياته وحياته وأحلامه .. تتوتر علاقته بزوجته .. يتحول إلي شخص عصبي .. يضغط علي الجميع .. يتعرض لاحتمال فقدان صديقه الوحيد .. وأخيرا يفقد طفله الذي لم يولد بعد .. ما قيمة ثقب في قلب أو ثقب في جيب أو ثقب في حياة كاملة ، وما أهميته أمام ثقب كوني عملاق بهذا الحجم ؟ ربما هذه الثقوب ليست عيوبا في حياتنا .. ربما هي حياتنا ذاتها .. علينا أن نقبلها .. أان نحبها .. كما هي ..
استمتعوا ... رحمة الله عليك يا عراب .. دمتم قراء ❤❤❤
لكل منا في داخله ثقب يمتص بشراسة طاقته النفسية، و لسبب أو لآخر نحس أحيانا أننا نفقد التوازن و ننجر إلى مكان المجهول، و تأجج هذه المشاعر في كل مرة تحدث تلك الهوة النفسية و الاحساس بالاقتراب من الحافة.
الدكتور رحمة الله عليه استطاع وصف هذه الحالة النفسية بعناية و دقة عالية الجودة و أطرها من مختلف النواحي و من خلال مختلف مواقف الحياة اليومية المختلفة و مختلف الشخصيات.
العدد الذي لامس العديد من النقط و المشاعر داخلي و جعلني أفكر مليا و جليا في حكايتي مع ثقب قلبي.
"ما قيمة ثقب في قلب أو ثقب في جيب أو ثقب في حياة كاملة، وما أهميته أمام ثقب كوني عملاق بهذا الحجم؟ ربما هذه الثقوب ليست عيوبا في حياتنا.. ربما هي حياتنا ذاتها.. علينا أن نقبلها.. أن نحبها.. كما هي..."
أشد ما يفزعنى هو البكاء الذى لا سبب له .. و شعرت ان فى روحى ثقبا .. ثقبا يتسع .. و يمتص كل ذكرياتى و حياتى و أحلامى .. و ددت لو كان شخص أعرفه بقربى .. أحكى له كل شىء .. أقص عليه حكاية الثقب# ربما هذه الثقوب ليست عيوبا فى حياتنا .. ربما هى حياتنا ذاتها .. علينا ان نقبلها .. ان نحبها .. كما هى .. ثمة معزوفة كونية رائعة بالغة التناسق .. فمن يبالى بتفاهاتك واحباطاتك الدنيوية .. بينما الاقزام البنية و البيض و المادة المظلمة و الثقوب السود تعزف ملحمتها العظمى ؟؟؟ سوف نملأ الدنيا صخبا و تلوثا ثم نمضى و يأتى من بعدنا .
و أخيراً وجدت كاتباً عريباً يشكك في قصة ثقب الأوزون و إرتفاع درجة حرارة الأرض تلك الرواية المزعومة و المنتشرة في الآونة الأخيرة و التي قد يستخدمها مروجوها في فرض قيود غير مقبولة في السنوات القادمة و طبعاً كل ذلك في سبيل الحصول على مزيد من المال و التدخل المباشر و غير المباشر في إقتصاديات الدول كان رئيس التشيك السابق عالم الإقتصاد "فاتسلاف كلاوس " أحد هؤلاء الشجعان الذين نشروا كتباً و أبحاثاً تؤكد بطلان هذه النظرية منها كتاب تُرجم إلى اللغة العربية بعنوان(كوكبنا الأزرق في قيود خضراء)
عهدت د.أحمد خالد توفيق محايداً في العديد من الموضوعات حتى أنه لم يبح برأيه في العديد منها كان يكتفي بطرحها فقط و شرح أبعادها ثم يترك الحكم للقارئ لكنه تخلى عن ذلك في هذه القضية و في القصة عرض كذب مدعي نظرية "ثقب الأوزون" و شرح وجهة نظره بأسلوب بسيط واضح خفيف يناسب الجميع
إنه يعكس ما نمر به جميعا فى فترة من الفترات حين نشعر بوجود هذا الثقب .. إنه الواقع كما هو تماماً
من الأفضل أن تكون مخطئاً من أن تكون متأخر��ً
29-حكاية ثقب إنه طفل كلنا أطفال فى الواقع ....لا نتقبل أن نكتشف خللاً فى أعضائنا، و كأنها حق مكتسب لنا...- 29-حكاية ثقب -أشد ما يفزعنى هو البكاء الذى لا سبب له 29-حكاية ثقب
العدد ذكي ! هذا أقل ما يقال عنه .. فالفكرة مبتكرة وطريقة التقديم مميزة والأسلوب رائع والأحداث متناسقة والعبر متناثرة هنا وهناك ! باختصار - كما قلت - العدد ذكي !
"ربما هذه الثقوب ليست عيوباً في حياتنا.. ربما هي حياتنا ذاتها .. علينا أن نقبلها .. أن نحبها .. كما هي .. " جذبني عنوان الكتاب فقمت بتحميله دون أن أطلع على أي مراجعة له وفور انتهاء تحميله وجدتني أبدأ بقراءته وكانت أول قراءة لي مع الدكتور أحمد خالد توفيق فكانت بداية جميلة.. سلسة .. ممتعة .. وظريفة جداً :)
و شعرت بأن في روحي ثقباً .. ثقباً يتسع .. و يمتص كل ذكرياتي و حياتي و آمالي" ... وددت لو كان شخصاً أعرفه بقربي .. أحكي له كل شئ .. أقص عليه حكاية الثقب ..و نظرت إلى السماء هناك ثقبٌ في الكون .. ثقبٌ أسود يمتص المجرات و العوالم كاملة .. يمتص الزمن و وجودنا نفسه "هناك ثقب في الأوزون تمر من خلاله الأشعة القاتلة إلى عالمنا.. أو لربما لم يكن ..
من أجمل ما قرأت من سلسلة سافاري، بل هي الأفضل على الإطلاق .. حتى الآن.
ما قيمة ثقب فى قلب أو ثقب فى جيب أو ثقب فى حياة كاملة ، وما أهميته أمام ثقب كونى عملاق بهذا الحجم ؟ ..ربما هذه الثقوب ليست عيوبا فى حياتنا ربما هى حياتنا ذاتها
علينا أن نقبلها.. أن نحبها..كماهى
ثمة معزوفة كونية رائعة بالغة التناسق..فمن يبالى بتفاهاتك الصغيرة وإحباطاتك الدنيوية، بينما الأقزام البنية والبيض والمادة المظلمة والثقوب السود تعزف ملحمتها العظمى ..
اشد ما يفزعنى هو البكاء الذى لا سبب له.. شعرت ان بروحى ثقبا،ثقبا يتسع..ويمتص كل ذكرياتى واحلامى..
ربما هذه الثقوب ليست عيوبا فى الحياة ،ربما هى الحياة ذاتها! علينا ان نتقبلها ان نحبها كما هى .. وهل الحياة غير ثقوب بعضها يتسع واخرى تتلاشى حتى وان تركت بعض الندوب ..
عن كل تلك الثقوب التي تحيط بينا .. ثبقب في القلب ، ثقب في الجيب ، ثقب في الحياة .. ما قميتها و أهميتها أمام ثقب كوني عملاق ؟ لا شيء .. لن يبالي أحط بتفاهاتك الصغيرة ، و إحباطاتك الدنيوية .. لن يبالي أحد أبدًا علي الأرجح سواك .