أكذب إن قلت إن هذا الكتاب ليس أفضل كتاب أقرأه في حياتي - لحد الآن - وكيف لا يكون هكذا وهو جاء في وقته ليجيبني عن أسئلتي عن المعتقد الذي تربيت عليه ووجدت عليه آبائي وأجدادي .
وأخيراً وجدت من يتحدث عن رسالة محمد عليه الصلاة والسلام ونبوته من منظورها الإلاهي , ألا وهو كتاب الله عز وجل بعيداً عن أي شيء آخر .
الدكتور المهندرس محمد شحرور لخّص لنا فترة كبيرة من حياته دامت أكثر من 20 عاماً من دراسات وقراءات للتراث الإسلامي سواء من كتب تفسير أو أحاديث ووو ... الخ , ومن ثم وضع على نفسه عاتق قراءة معاصرة للتنزيل الحكيم ليخرج لنا هذا الكتاب ويستطيع المتسائلين أن يشبعو فضولهم وأسئلتهم بإجابات منطقية توقظك من سباتك العميق .
جرأته وشجاعته وعدم خوفه من نشر كتاب مثل هذا هو مثال كبير يحتذى به للغاية لما نعانيه في عالمنا العربي من اضطهاد على إبداء أي رأي كان سواء من سلطة أو رجال دين أو أي جهة أخرى كانت .
إعطاء كتاب الله دقة كبيرة في الدراسة وعدم الإعتراف بالترادف والحشوية والنقصان وأن مفاتيح فهم كتاب الله موجودة في كتاب الله وليس خارجه والكثير من النقاط الأخرى هي المنهج التي استند عليها الدكتور والتي أيضاً فاجئتني وجعلتني متحمساً لأقرأ كتاباً كنت أنتظره من مدة
كتاب يجاوبني عن أسئلتي التي أصبحت تضرني لأنها بدون إجابة ، أو بالأحرى يوجد لها إجابة ولكنني كنت متخوّف من إعتقادها وتصديقها.
كتاب يضع النقاط على الحروف في كيفية فهمك لدينك ويجعلك متعطشاً أكثر لقراءة كتاب الله عز وجل والتدبر في ءاياته , يقربك إلى الله أكثر ولا يجعل علاقتك معه علاقة خوف , بل حب وأكثر من ذلك .
كتاب جعلني أفكر من جديد في كل ما أفعل وضرورة إعمال العقل وضرورة المضي إلى الأمام بكل قوة
الرفع من قيمة نبوة محمد عليه الصلاة والسلام ورسالته وإيضاح كيف أنه خاتم النبيين بعيداً عن الخزعبلات الذي نسبوها إليه .
جعلني هذا الكتاب أفكر في كتاب الله أكثر وأكثر ووضّحلي أن كتاب الله يجب أن يُقرأ بعناية فائقة , ووجدت أن قرائتي لكتاب الله لمدة 11 عام فائتة يجب أن يُعاد فيها النظر - عليّ فهمه أكثر من حفظه بدون جدوة - لأن هذا الكتاب أعمق من أن يُفسّر في القرن الثامن الميلادي ويتوقف عند ذلك العصر .
دائماً أرى في هذا الشخص النفس المتعطشة للحقيقة ورغم أنه مهندس إلا أن هذا لم يمنعه من دراسة التنزيل الحكيم وألهمني صراحة لأن أُعيد حساباتي في حياتي .
مع إني أعلم تماماً أنه يوجد بعض النقاط القليلة التي كان الدكتور مخطئاً فيها وقتها وغيّرها في دراساته التالية ( مثل الناسخ والمنسوخ والميراث ووو..الخ ) ولكن أن تقدم أول كتاب في حياتك بهذا الشكل فهذا شيء أروع من الروعة .
أشكر الدكتور محمد شحرور عن الذي فعله في حياته لدراسة كتاب الله وأدعو الله أن يغفر له ويرحمه .
وأخيراً كتاب علمي إسلامي .