لم يصبه العرش لـ محمد غنيمة كرسي الولاية، يا له من حكاية لا تنتهي، ولن تنتهي أبد الدهر، والأسرة العَلويَّة طالما اشتعل التنافس والصراع والخلاف فيما بينها لاعتلاء هذا الكرسي، ولهذا يقدم هذا الكتاب صورة الصراعات والنهايات لأمراء الأسرة العَلويَّة ممن كادوا يعتلون العرش، ولم يصلوا إليه بسبب الدسائس أو الموت أو التنازل عن عروشهم أو خوفًا من لعنة ذاك الكرسي، ليكون مثواهم الأخير في النهاية مقابر الأسرة العَلويَّة بمسجد الرفاعي أو تحت قبة الباشا أو حتى في جبل المقطم. ويظل السؤال مطروحًا: ماذا لو وصل هؤلاء الأمراء لسُدة الحُكْم؟ هل كان وصولهم للعرش سيُغيِّر شيئًا من مجريات الأحداث الجسام التي مرت بتاريخنا الحديث أو واقعنا الآن؟
لم يَصُبه العرش محمد غنيمة ٥/٥ ريفيو بالعامية لاني منفعل بجمال التجربة معظم الكتب اللي قريتها بتتكلم علي الاسرة العلوية اتكلمت علي الحكام الاحداث الجسيمة الدسائس وغيره لكن هل حد فكر يروح بره الصندوق ويتكلم علي اللي كان عليهم الدور ولم يصلوا للحكم؟ الانقلات والغدر والقتل مصادر ومعلومات وتاريخ مكتوب بأسلوب رشيق ساحر تحية للكاتب المختلف
انتهيت من قراءة كتاب " لم يصبه العرش" للكاتب الباحث والموثق التاريخي أستاذ "محمد غنيمة"، في طبعته الأولي، الصادرة عن دار الرواق بعدد صفحات 216 صفحة.
سبق أن قرأت للأستاذ "محمد غنيمة" كتاب "ذاكرة النخبة"، فكان اختياري لكتابه الجديد بناء علي ثقتي في قلمه وموضوعاته ومصادره. في البدء كان غلاف الكتاب، الغالب عليه اللون الاخضر الدال علي علم وشعار الملكية المصرية في عهد الاسرة العلوية، كما تصدر الغلاف صورة الأمير "محمد علي توفيق"، أو كما أسميه أنا، "عبده مشتاق"، ولي العهد الذي حلم بكرسي العرش عمره كله دون جدوي. ومع اسم الكتاب "لم يصبه العرش" - علي وزن لم يصبه الحظ - ظننت في بادئ الأمر أن الكتاب يدور حول الأمير "محمد علي توفيق" وحده نظرا لأن الجملة مفردة. لكن الكتاب كان عبارة عن موسوعة لكل ولاة العهد في الاسرة العلوية الذين لم ينالوا العرش لظروف مختلفة، كل ال "العبده مشتاق" في الاسرة الحاكمة.
قسم الكاتب كتابه الي خمس فصول. الفصل الاول عن ما قبل اتفاقية 1840م، اي أيام حكم الباشا الكبير "محمد علي". ومن وجهة نظري ذلك الفصل من أكثر فصول الكتاب امتاعا وتشويقا، مع العلم ان الكتاب كله شائق. في هذا الفصل يتحدث الكاتب عن اثنان من أبناء محمد علي باشا المقربين. أولهما كان الأمير "أحمد طوسون" الأثير لقلب والده، رغم انه ثاني ابنائه من بعد "ابراهيم باشا"، حتي ان الكاتب ألمح بغيرة "ابراهيم باشا" من أخيه "أحمد طوسون"، من خلال رأيه في اخيه "طوسون" بعد مماته المكتوبة في مذكرات "نوبار باشا".
عبقرية هذا الفصل جاءت من خلال كتابة الكاتب لمشهد مذبحة القلعة 1811م بالتفصيل وكأنه مشهد سينمائي حقيقي أمامك. حتي انه لم يغفل ذكر المشاعر المتباينة لكل الشخصيات الموجودة في تلك اللحظة، من ذعر وهلع المماليك، لخوف وارتباك "محمد علي باشا"، لصدمة وذهول الأمير "أحمد طوسون" صاحب الحفلة المقامة علي شرف خروجه بالجيش الي اراضي الحجاز، والذي لم يكن يعرف اي شئ عن ترتيبات والده حتي سمع طلقات الرصاص ورأي الدماء السائلة أمامه في ميدان الرميلة خارج باب العزب بالقلعة، حتي صدمة وغضب "أمينة هانم" زوجة محمد علي" الاولي والاثيرة، وقرارها بمقاطعة زوجها "محمد علي" نهائيا من بعد المذبحة. ولم يغفل الكاتب في ذكر تبعات مابعد المذبحة من هجوم عساكر الباشا علي كل بيوت المماليك وقطع دابر أسرهم وسبي واغتصاب نسائهم، حتي العامة من الناس القاطنين حول القلعة لم يسلموا من نوبة جنونهم وبطشهم، لولا الأمير "أحمد طوسون" الذي استغاث بأبيه الباشا فنزلا سويا وأوقفا جنون العساكر مع العامة.
من بعدها ذكر الكاتب خروج الأمير "أحمد طوسون" بالجيش الي الحجاز للقضاء علي الثورة الوهابية هناك، كنوع من أنواع المجاملة للسلطان العثماني. ومرات نجاحه وانكساره، وسياسته الواضحة في المهادنة، واللين في التعامل، مما أكسبه تحالفات عديدة من قبائل شبه الجزيرة العربية فساعدته علي النصر. وبعد نصره وعودته الي مصر، وتعين والده الباشا له كقائد لفرقة رشيد، تأتيه المنية ويتوفي في العشرين من عمره بشكل فجائي نتيجة مرض الطاعون. وكان أبرز مثال علي شدة حب "محمد علي باشا" لابنه "أحمد طوسون"، هو انهيار الباشا المعظم القوي المستبد، في جنازة ابنه وإهالته التراب علي رأسه وسقوطه مغشيا عليه. كل تلك الأحداث المؤثرة زاد تأثيرها طريقة كتابة وسرد الكاتب بطريقة أدبية وصفية متميزة.
ثم انتقل الكاتب الي الابن الثالث ل "محمد علي باشا"، "اسماعيل كامل باشا"، الذي كان صورة عكسية لأخيه "أحمد طوسون باشا". فقد أوكل له والده فتوحات السودان، فكان غليظا فظا عنيفا متعاليا. كما انه ليس بذكاء ومهارة أخويه "طوسون وابراهيم"، فأوغر صدر الناس عليه، فكان القضاء عليه بالحرق، تعبير عن كرههم ورفضهم له.
الفصل الثاني من الكتاب عن ما بعد اتفاقية 1940م، وكانت البداية مع "إبراهيم إلهامي باشا"، والذي كان مرتبا له تولي العرش من بعد مقتل أبيه "عباس حلمي الأول"، وذلك مخالفة لفرمان السلطان العثماني بتولي أكبر ذكور الأسرة العلوية سنا، ولكن الحظ لم يكن مهيأ له وسارع عم والده "سعيد باشا" وأبطل تلك المؤامرة، وأخذ حقه في العرش، وأصبح "إبراهيم إلهامي" ممن لم يصبهم العرش. ومن بعده "أحمد رفعت باشا"، صاحب الحق في العرش من بعد "سعيد باشا". لكن الموت في حادث قطار، أحال بينه وبين العرش، ليتولاه شقيقه "إسماعيل باشا" رغم أصابع الاتهام المشيرة له في حادث شقيقه، حتي الآن وتلك الظنون غير مأكدة. في هذا الفصل عرض الكاتب قصة الكابوس الذي كان يراود "أحمد رفعت باشا" قبل مقتله، وخوفه واحساسه بقرب الموت علي حسب ما ذكره خادمه المقرب، بطريقة أدبية قصصية جاذبة جدا للقراءة والاندماج في القصة.
الفصل الثالث عن عهد الخديو. والخديوية هو لقب أول من أطلق عليه كان "الخديو إسماعيل" الذي استطاع أخذ فرمان جديد من السلطان العثماني بتغيير ولاية العهد لأكبر أبناء كل من يتولي العرش، وليس لأكبر ذكور الأسرة العلوية في العموم. وعلي هذا الاساس، فوت الفرصة علي الأمير "حليم" أصغر أبناء "محمد علي باشا" في العرش. كما ذكر الكاتب "صراع الخديوي إسماعيل" مع عمه الامير "حليم"، وأخيه الأمير "مصطفي فاضل" الطامعين في العرش، ودور أمه الوالدة باشا "خوشيار هانم" عن طريق علاقاتها مع بلاط الباب العالي في الحفاظ علي عرش ابنها. ثم صراعه مع ابنه "الخديو توفيق" الذي أخذ العرش بعدما عزله الانجليز من الحكم، فحب العرش جعله يتمني القضاء علي ابنه الذي غير قانون ولاية العرش لأجله. وهنا يعرض الكاتب بشكل مختصر الكثير من المعلومات حول علاقة كل منه الأمير "حليم" و"الخديوي إسماعيل" ب "أحمد عرابي" والثورة العرابية، وخصوصا الأمير "حليم"، التي كانت الأمل الأخير له في الصعود علي العرش. وأيضا لم يصبه العرش.
الفصل الرابع عن الأيام تحت الحماية البريطانية، مابعد الاحتلال الانجليزي لمصر. وكانت البداية مع الأمير "كمال الدين حسين"، ابن السلطان "حسين كامل"، الوحيد الذي لم يصبه العرش بإرادته. وعلي عكس الآخرين كان العرش يجري ورائه وهو يرفضه، وتنازل عنه رسميا بلا ابداء أي أسباب، واختار سلامه النفسي، ورحلاته الكشفية والجغرافية في صحراء مصر. وآخر من لم يصبهم العرش، هو "عبده مشتاق" الأمير "محمد علي توفيق"، صاحب قصر المنيل الرائع، وقاعة العرش العظيمة التي أصبحت الآن مزار سياحي مذهل. والذي تولي ولاية العرش مرتين، مره مع أخيه "عباس حلمي الثاني"، ومرة كان ولي للعهد ووصي علي عرش "الملك فاروق"، وفي المرتين لم يصبه العرش. علي الرغم من محاولاته المستمرة، والمستديمة، وأحلامه، وتنازلاته في مبادئه مع الانجليز حتي ينال العرش، كل ذلك ذهب هباء,
الفصل الخامس والاخير عن من أصابهم العرش. وفيه يعرض الكاتب بشكل سريع لكل حكام الاسرة العلوية، بشكل أشبه ببطاقة تعريفية ممن توضع علي فاترينات العرض في المتاحف. نقاط سريعة ومقتضبة عن كل باشا او ملك او خديو او سلطان، علي عكس باقي الفصول التي أسهب فيها بطريقة الحكايات.
الملفت للنظر هو ادماج الكاتب لكثير من الرسائل الهامة او النصوص والفرمانات في قلب الكتاب عند ذكر احداث مرتبطة بهم، بشكل يؤكد مصداقية المعلومات والأحداث، كما عرض مصدر كل معلومة، ومزيد من الشرح خارج النطاق الأدبي في هوامش سفلية، لكي يساعد القارئ في البحث الفوري في أصل المعلومات، بشكل أعجبني كثيرا. الي جانب وضعه جزء للملاحق في آخر الكتاب بها كل نصوص الفرمانات والمعاهدات التي ذكرها الكتاب.
كتاب "لم يصبه العرش" وجبة دسمة وخفيفة في نفس الوقت. دسمة بالمعلومات، وخفيفة بطريقة السرد المحببة، ليصل بهذا الكم من المعلومات العامة لعقل القارئ ولا تتزحزح منه. مروة طلعت #عايمة_في_بحر_الكتب
إنتهي ..... ما أنا لو كنت بذاكر التاريخ زي ماأنا بقرأ الكتاب دا وأنا مبسوطة ولو كانوا بيحكوه لينا بالطريقة الحلوة دي زي ما الكاتب بيحكي بسهولة ماكنتش جبت ٢٧/٥٠ مبسوطة جدا لدرجة مخلياني نفسي أرجع المدرسة ♥️
الكتاب : لم يصبه العرش الكاتب : محمد غنيمة دار النشر: الرواق الغلاف : تصميم عبد الرحمن الصواف
اختيار صورة الغلاف كان موفقاً للغاية و أفضل تفسير لعنوان الكتب لأني كقارئ محب للتاريخ أول ما رأيت تلك الصورة تذكرت صاحبها الأمير محمد على توفيق صاحب القصر الكائن في المنيل و قد زرته أكثر من مرة و هو من القصور التي شهدت كثير من مظاهر العصر الحديث و يدل على التكلفة الكبيرة التى صرفت عليه و أدعو عشاق التاريخ و الفن المعماري لزيارته أبدع كالعادة الصواف في تصميمه
الكاتب سبق و أن قرأت له عروش تتهاوى و ذاكرة النخبة و كانت تجربة دفعتني بعد ذلك أن اقتني كل أعماله لأنه استطاع أن يبني الثقة بينه و بين القارئ فكتابة التاريخ بذلك الأسلوب ليست هينة
لم يصبه العرش كتاب مهم جداً في تاريخ الأسرة العلوية يضاف إلى المكتبة العربية كمرجع مبسط لمن أراد البحث في تلك الفترة تلمس فيه جهد مضني من البحث و التنقيب و التوثيق حتي يخرج بهذا الشكل.
أنصح قبل قراءة هذا الكتاب بالعودة إلى قراءة كتاب عروش تتهاوى لأنه يعتبر جزء أول له و حتى تكتمل متعتك بالحديث عن الأسرة العلوية من البداية حتى النهاية .
يتحدث الكاتب عن الأمراء ولاة العهد الذين اقتربوا من العرش و لكن لم يصلوا إليه نتيجة لظروف عدة لا يخلوا منها المرض و الموت و لكن الدسائس لها دور كبير في صراع العرش �� رغم صراعهم في الدنيا فقد جمع أجسادهم البالية مكان واحد مقابر الأسرة العلوية بمسجد الرفاعي و قبة الباشا و قد سبق لى أن زورت تلك المقابر التي بنيت كتحفة معمارية و لكن أصابها الإهمال و هدم بعضها
بدأ الكتاب بالحديث عن الأمير أحمد طوسون الابن الثاني لمحمد باشا للقضاء على الوهابية و تصادف خروج موكب الأمير وقوع مذبحة القلعة التي دائماً يأتي ذكرها في كتب التاريخ المدرسية كحدث تاريخي و ليست جريمة إنسانية كان لابد أن يعاقب عليها محمد علي و لا تسقط بالتقادم و لكن جرت لمحمد على أحداث كثيرة كانت بمثابة انتقام الرب منه فقد رافقته لعنات تلك المذبحة بانعزال زوجته عنه لعدم رضاها عن فعله و وفاة أكثر من ابن له في حياته منهم من مات محروقاً و من فتكت به الأمراض ليتجرع محمد على آلام ما فعله .
لقد أبدع الكاتب في وصفه لإحداث المذبحة بكل تفاصيلها فجاء وصفه كمشهد تصويري كأنك معايش لاحداثها ربما المرة الأولى أن أقرأ عن المذبحة بهذا الشكل .
قبل الحديث عن كل أمير أعد الكاتب ترجمة له لتتعرف على كل شخصية قبل الدخول في تفاصيلها و كيف انتهي به الحال
بعد أن تنتهي من التعرف على كل شخصية و صفاتها و تقارن بينها و بين من وصل إلى العرش بدلاً منها يتبادر لذهني سؤال : هل بتغير الأشخاص يتغير التاريخ ؟ هناك أحمد طوسون تميز بالكرم عن والده و حسن التصرف و عند دخوله المدينة المنورة لم يعبث أحد بمقدساتها الدينية و كذلك كمال حسين الذي رفض العرش و اهتم بالعلم و اسماعيل الدموي
ما أثار انتباهي هو قيادة إمرأة التي قادت الوهابيين فهزموا الجيش المصري تحت قيادتها و كانت تدعي غالية و كبدتهم هزائم متكررة حتى جاءه الدعم و انتصر عليها فيما بعد .
الغريب في رجال السياسة بعد أن ينتهوا من المذابح و القتل يذهبوا إلى مكة لقضاء فريضة الحج ليغسل يديه من الدماء و لكن يظل قلبه أسود لا يتطهر أبداً و هذا ما فعله محمد علي عند دخوله مكة و تأدية الفريضة .
اسماعيل كامل باشا الذي تعامل بغطرسة مع السودانيين حتى لقى مصير محتوم و هو الذي كان يستجدي والده أن يسمح له بالعودة نتيجة المتاعب التى واجهها و لكن طمع الباشا الكبير في العبيد و الذهب هو ما دفع إلى خسارة إبنه فجشع السلطة جعل محمد على عبدا للعرش
من العجيب أن تقرأ رسالة محمد على لابنه اسماعيل رداً على قسوة إسماعيل مع أهل السودان الذي تلبسه هو وجنوده الشيطان فقتل و أسر الكثير و لكن حكمة محمد علي في الحكم و السياسة نصحه بالعدل ليس من أجل العدل و الرحمة بهم و لكن من أجل أن يصل إلى هدفه فالعدل هنا وسيلة لا غاية
من المعلومات الشيقة هو سبب تسمية مدينة أم درمان نسبة لامرأة كانت تسكنها بنفس الإسم ثم أطلق على منطقة أخري الخرطوم لتصبح عاصمة السودان فيما بعد .
كثير من خير هذة البلد قد ضاع تحت أقدام رجال القصر العثماني من أجل الحفاظ على العرش و توريثه فقد دفعت الأسرة العلوية الكثير من الأموال من أجل المكائد و الدسائس و صراع العرش و لكن لم ينجح ذلك في كل مرة.
من أهم سير الأمراء كمال الدين حسين الذي رفض حكم مصر دون أن يعلن الأسباب و لكنه كان مهتماً بالرحلات الكشفية و الجغرافية في صحراء مصر و يقال إنه كان في علاقة غرام مع سيدة فرنسية ادعت أنها زوجته و ما يؤكد ذلك رسائل الغرام التي وجدت بعد ذلك
و هو شخصية تستحق الدراسة و الحديث عنه كثيراً لأنه شخصية فريدة برفضه العرش و فضل عليه ممارسة هوايته و علمه و رأي أنه بذلك في موضع أفضل لخدمة بلاده
و ختم بالأمير محمد علي توفيق صاحب صورة الغلاف الذي لهث وراء العرش و لكنه لم يصبه رغم اقترابه الشديد أكثر من مرة
ختم الكاتب حديثه بذكر سيرة ذاتية سريعة للأمراء الذين أصابهم العرش و كيف تغير التاريخ على يديهم فمنهم من كانت له بصمة في بناء الوطن و منهم من كان سبباً في ضياعها و إفلاس خزانتها و لك أيها القارئ أن تتخيل من كان أفضل في تولي الحكم و من كنت تتمنى أن تجنبه العرش .
و لكن يجب أن نعلم أن بريطانيا كانت مثل الوباء في الجسد لا تتركه حتي تقضي عليه فكانت لها اليد العليا في تعيين أي حاكم سواء بصورة غير مباشرة قبل إعلان الحماية أو بعدها فالشعب ليست له الكلمة الأخيرة كما يسوق لنا أن الشعب صاحب القرار.
كعادة الكاتب فقد ذيل الكتاب بعدة وثائق مهمة عن تلك الأحداث و ذكر كل المراجع التي استند عليها لمن أراد المزيد
في النهاية هناك كلام كثير عن الكتاب لا يسعني ذكره و أشكر الكاتب على روعة أسلوبه و سرده الذي جعلني أعيش تلك الفترة الزمنية و في انتظار الجديد.
لم يصبه العرش دسائس ومؤامرات الأسرة العلوية ل محمد غنيمة
غلاف باللون الأخضر، لون علم مصر وشعار الملكية المصرية زمن الأسرة العلوية، والتي بدأت مع الجد محمد علي باشا.. الغلاف يشبه طابع البريد يتوسطه الأمير محمد على توفيق، وهو الأمير الذي لم يصبه العرش.. وكما هو معروف فهناك عدة أمراء من الأسرة عاشوا عمرًا حالمين طامعين في العرش ولم ينجحوا في هذا، والكتاب هنا لا يتحدث فقط عن توفيق بل حصر لكل من لم يصبه العرش في هذه الأسرة..
على الغلاف من الخلف يحدثنا غنيمة عن كرسي الولاية وبأنه حكاية لا تنتهي فللأسرة العلوية خلافات ودسائس وفتن فيما بينها من أجل الحكم..
بدأ الكاتب اهداءه بكلمات بسيطة: إليك انت..
مهد الكاتب عمله للقارىء بتوطئة يشرح فيها شغفه بالتاريخ وخاصة هذه الحقبة، يسأل ويتساءل لو حكم هؤلاء الذين لم يعتلوا العرش، هل كان تاريخ مصر سيتغير؟!دسائس ومؤامرات شبيهة بأختها في الدولة العثمانية وما حدث في الأسر وكل هذا من أجل سطوة وسلطة الحكم .. ثم وضع صور لشجرة العائلة العلوية، وكذلك وضع في سياق العمل رسائل ومخطوطات وصور وفرامانات، أو مقتطفات من أعمال كثيرة تفيد النص وتثبت مدى مصداقيته، وجاءت الهوامش غنية مفيدة للغاية للقارىء وللباحث سواءً بسواء.. وفي نهاية العمل وضعت ملاحق بها جميع الفرمانات والمعاهدات التي جاءت بالعمل ..
بدأ الفصل الأول من الفصول الخمسة.. ما قبل اتفاقية ١٨٤٠ م.. فترة حكم محمد علي ومذبحة المماليك الرهيبة، وركز الكاتب على اثنان من أبناء الباشا: الأمراء أحمد طوسون الذي فتح الحجاز ومات بالطاعون وتسبب موته بصدمة لمحمد علي إذ كان المقرب إليه، وإسماعيل كامل الذي كان هادىء الطباع وذهب إلى السودان ليتحول إلى جنكيز خان عصره فأحرقه نمر انتقامًا لقومه ولكرامته المهدرة.. تخلل هذا الفصل محاولات للخيانة ومكائد في شتى الأماكن وعلى الجميع سواء محمد علي أو أولاده ولكن سطوة محمد علي تفوقت كثيرًا..
الفصل الثانى ما بعد اتفاقية ١٨٤٠م جاء في فرمان ١٨٤١: ❞ متى خلا منصب الولاية المصرية تنتقل الولاية الإرث منكم إلى أولادكم فأولاد أولادكم عن الذكور من ذريتكم ❝ فجاء إبراهيم إلهامى باشا ليخالف هذا الفرمات ليتولى العرش من بعد أبيه «عباس حلمى الأول»، ولكن عم والده «سعيد باشا» تمكن من الوصول للحكم فكان لقب إبراهيم إلهامى في هذا العمل "لم يصبه العرش". كذلك كان مصير أحمد رفعت باشا، والذي كان من المنتظر توليه العرش بعد سعيد باشا، فقتل في حادث قطار، قيل أنه من تدبير أخوه الذي اعتلى الحكم بدلًا منه.. وتلى هذا الأمير، الأمير حليم الذي حرمه الخديو إسماعيل من حلم تقلد الحكم..
الفصل الثالث في عهد الخديو إسماعيل وفيه تحدث عنه وفرمانه الذي انتصر فيه بتولية الحكم أكبر أبناءه"توفيق" وعن الدسائس والمؤامرات وما فعله توفيق الابن ردًا لجميل والده.. فأخذ كلٍ من حليم وفاضل لقب "لم يصبه العرش".
الفصل الرابع تحت الحماية البريطانية وهنا تحدي عن الأمير كمال الدين حسين وهو من يلقب بمن يصبه العرش بإرادته. إذ تنازل عنه رسميًا بلا مبرر، حتى أنه بنى قبره بنفسه بجوار مقبرة ابن الفارض سلطان العاشقين.. وجاء الأمير محمد على توفيق بنفس اللقب ومعه لقب ولي العهد مرتان ومرة ثالثة لم تكتمل له، ولكنه أيضًا لم يصبه رغم محاولاته المستميته وخنوعه للإنجليز بلا جدوى..
الفصل الخامس والأخير كان عكس الفصول الماضية بعنوان: من أصابهم العرش. تعرض غنيمة فيه بإيجاز مقصود لكل الحكام منذ محمد علي وحتى فاروق الأول ونجله..
جاءت الحكايات بصورة سردية مشوقة تجعل القارىء لا يمل وتبتعد به عن صفة التقريرية والملل والإطالة والتأريخ، وهذا من الأشياء التي أجادها الكاتب بحق، فكان عمله متوازن ومشوق للغاية لهواة الأعمال التاريخية ولكل من قرأ التاريخ مشوهًا ويريد معرفة الحقيقة..
شكرًا محمد غنيمة لهذا العمل الرائع لهذه الحقبة التاريخية عن الأسرة العلوية بكل من فيها، مع تمنياتي لك بمزيد من الإبداع..
اسم الكتاب :لم يَصُبه العرش اسم الكاتب : محمد غنيمة عدد الصفحات :٢١٦ اسم الدار : دار الرواق التقيم : ٥/٥ الكتاب رائع جداً ودسم بمعلومات وثيقة رغم صفحاته القليلة ودي حاجة انا بشكر الكاتب عليها فعلاً التاريخ الكتابه فيه ليست هينة ومرهقة للتدقيق والحصول علي معلومات تجعل من كتابك مصدر موثوق للقارئ بتاعك وموضوع الكتاب مشوق جداً خاصة لما يكون من باحث متخصص في تلك المجال كما ذكر الكاتب : "كرسي الولاية يا له من حكاية لا تنتهي" والتنافس والتصارع للوصول لهذا الكرسي والتضحية من أجله "فلا شئ أغلي من الكرسي حتي لو كان هذا الغالي ابنه شخصياً " فبدأ بطوسون باشا والمكيدة التي دبرها محمد علي باشا للتخلص من المماليك وهي مذبحة القلعة وكتابة الكاتب عنها بأدق التفاصيل بشكل عبقري جداً كأنك تراها أمام عينك فأنا لم أقرأها من قبل بهذه التفاصيل الدقيقة تلك الحدث الجليل الذي كان لابد أن يعاقب عليه محمد علي لأنها جريمة بشعة وخيانه ان يعد لهم حفلاً ويستقبلهم بالبشاشة ولم يظهر لهم اي كره وانتظر حتي احتسو القهوة وامنو له ثم أغلق عليهم الأبواب وقضي عليهم رغم أن طوسون باشا لم يكن قلبه بقسوة ابيه ولم يتوقع ان يستبيح أبيه دم المماليك ويسبح في دماءهم فكان أبوه يعنفه علي لطفه الزائد مع الناس وسخاءه معهم ما يثير الاهتمام أيضاً هو طوسون باشا يعد انتهاءه من تلك الجريمة البشعة وقتل تلك الأرواح البائسة بلا ذنب يذهب إلي الحجاز لقضاء فريضة الحج ويده ملطخة بدماء المماليك "ولم تكن تلك الدماء التي اريقت شيئاً مذكورا" واستمالة أهل القبائل بالمال والهدايا وبعد أن ظن أنه انتصر تلقي هزيمة بشعة واختل نظامه ولم يرجع إلي معسكره مهزوماً وبعد أن ارسل له والده جيوشاً اخري حقق انتصارات ودخل مكة والمدينة ثم ننتقل ل إسماعيل كامل باشا : كان مخالفاً تماماً لأحمد طوسون باشا فكان فظاً غليظ القلب لم يأخذ من ابيه ذكاءه ولا من صبره شئ كان كل غايته هو جمع السودانيين العبيد بأعداد كبيراً وكانت نهايته مات محروقاً علي يد الشنديين لكرههم ورفضهم لسياسته ثم ننتقل الي : إبراهيم إلهامي باشا : بن عباس حلمي درس الفنون العسكرية وتوجه للأستانه احبه السلطان عبد الحميد كان والده يطمح في خلافته لمصر لكن قتل والده وباع جزءاً كبيراً من خيول والده وتوفي غرقاً في تركيا ثم ننتقل الي أحمد رف��ت باشا اكبر ابناء ابراهيم باشا وتلك الكابوس الذي يؤرقه ولا يعرف كيف يخرج منه وحكي من خلال خادمه الذي كان خائفاً علي مولاه بعد سفرهم الي الاسكندرية واصر أحمد رقعت باشا علي الرجوع الي القاهرة ولم ينتظر إلي الصباح وكأنه يلهث وراء موته ولم تكن بيد خادمه حيلة وسافروا وتحققت رؤياه وتوفي في حادثة القطار عام ١٢٧٨هـ ذكر الكاتب كل من لم يصلوا الي العرش وايضاً ذكر من وصلوا إلي العرش وكيفيه وصولهم وطريقة وصولهم اليه منهم من لم يصلوا ، ومن صارع للوصول للعرش ،ومن تنازل عن العرش بكامل ارادته ومن ضحي بإبنه من أجل الوصول للعرش وصولاً للملك فاروق التي أطاحت به ثورة ٢٣ يوليو بالتنازل عن العرش لإبنه أحمد فؤاد الثاني الذي لم يعتل العرش نهائياً 💚💚 كتاب رائع ملغم بالمعلومات وأنصح بقراءته 🌟🌟🌟🌟🌟
#لم_يصبه_العرش للكاتب والباحث والموثق التاريخي #محمد_غنيمة. صادر عن #الرواق_للنشر_والتوزيع في ٢١٦ صفحة. بغلاف شديد التميز بتصميم الطوابع القديمة بألوانها ورموزها وأيقوناتها وكأنه خاتم موثِق لتلك الفترة يدعوك ويحمسك لمعرفة المزيد من خلال قراءتك المتأنية. الاهداء مختصر جدا " إليك أنت " وهو السمة المميزة لهذا العمل الذي يعد زبدة او زيتونة المراجع التي شملت عشرات الكتب والأبحاث والرسائل العلمية والمقالات والتقارير والمواقع الإلكترونية. و قد ترك لك حرية وضع من تشاء بدلا عن الضمير "أنت" فقد يكون إليك انت ايها الإنسان أو القارئ أو الباحث أو محب التاريخ أو غيرهم. يقول غنيمة:" أنا أبحث دوما عن الإنسان في كل شيء في محاولة مني لملء الفراغ الذي قد يشوب تكوين الصورة لهذه الحقبة." العمل هو الجزء الثاني لعمل سابق له بعنوان " عروش تتهاوى.. النهايات الدرامية للأسرة العلوية" وقد أقدم على كتابته بمطالبة من الشخصيات نفسها كما يقول الكاتب والتي تجلت أمامه ملحة عليه أن يزيل اللثام عنهم وكأنهم علموا مدى تدقيقه و الأمانة في النقل والتحقق. تناول فيه من لم يصل إلى العرش مهما اختلفت الاسباب لذلك و مآله معلوم في النهاية إلى مقابر الأسرة العلوية. يعن له ويلح عليه طول الوقت سؤال واحد.. ماذا لو وصل هؤلاء الأمراء إلى سدة الحكم؟ هل كان يغير ذلك من التاريخ؟ ما خلصت أنا إليه من خلال القراءة أن من اعتلى العرش و من حرم من ذلك الشرف. كان سبيله إلى ذلك الخيانات و الوشايات والدسائس و الرشى للباب العالي في الاستانة أو التعاون من الانجليز او استمالة كل من له يد حتى يتألفه. أو حتى الصدفة التي وافقت هوى النفس. نرى الأب يستغني عن ابنائه ويرمي بهم في اتون حروب توسعية سماتها الوحشية و الطمع في الثروات والعبيد غير آبه بتوسلات ابنائه وامهاتهم فلا يعودون إليه إلا جثثا أو أجسادا مريضة لكن لايهم ماداموا عادوا بذهب أو عبيد أو قطعة أرض تضاف إلى ملكهم. بل قد نرى الأب يريد العودة إلى الحكم ولو على جثة ابنه ولا يألوا جهدا في إضعاف مركزه والتأليب ضده وخيانته. مادام ذلك في سبيل الكرسي فكل شيء يهون وكل الخطايا مباحة. حتى مانسميه النهضة الحديثة و انشاء اول نواة للجيش لم تكن إلا ليثبتوا عروشهم و يعيشوا حياة الترف والبذخ والملذات وليتمكنوا من زيادة رقعة ممتلكاتهم. الشعوب ليسوا إلا أدوات و أرقام و عناصر للمساومة.. بعيدا عن كل ذلك استُخدِمت في هذا العمل المفردات والأساليب التي تتناسب مع تلك الفترة و تُعرف بالكثير من تفاصيلها ستتعرف من خلال هذا العمل على معاني هذه الكلمات. كتخدا . البليس . سر عسكر . الدلاتيلية . آلاي . الدفتردار . الشبوجشي . الصدر الأعظم و غيرها الكثير. كما ستتعرف يا من ابحرت في ثنايا هذا العمل الرائع عن الأمير الوحيد الذي تنازل عن العرش. والآخر الذي سعى بكل جهده واقترب منه اكثر من مرة ولم ينله رغم انه صار وليا للعهد مرتين. و من رآى كابوسا حول توليه العشر ولم يثنه حرصه و هلعه حتى تحقق بالفعل. وغيرها من المفارقات الغريبة التي عرضت بأسلوب شيق. راق. اقتباس: و ما أقسى قيود الملك إذا حكم في مملكة معلقة النصيب في ميزان القدر، محتلة من الإنجليز، ومتحفِّز له شعب ملتهب بأماني الحرية والاستقلال، تتصادم فيها أحزاب الاحتلال و أحزاب الاستقلال و حتى أحزاب الاعتدال! معركة ضروس لا تزال آثارها ترج التيجان رجا وتهدم الأساطير وتهدم النظم الحكومية هدما. هذا العمل يضيف ثقل و دقة لأي عمل روائي أو قصصي أو بحثي قد يحتاج للمعلومة الموثقة المختصرة الدقيقة. تحية وتقدير للعمل وصُنَّاعه. #غادة_سيد
قراءة في كتاب (لم يصبه العرش).. الأمير كمال الدين حسين.. الناجي من لعنة الكرسي
كثيرًا ما نقول: إن التاريخ يعيد نفسه. حين نعقِّب على أحداث تاريخية وسياسية بعينها كقيام دول وانهيارها أو تقدم شعب أو اضمحلاله. الهدف من قراءة التاريخ، ليست مجرد معرفة وقائع ما جرى في حياة من سبقونا، لكن لاتخاذ العبر وتلافي الأخطاء التي وقعوا فيها حتى لا نكررها مرةِ أخرى. فحينما تكون المقدمات هي نفس المقدمات التي تسببت في حدث تاريخي معين، في الغالب ما تكون النتائج متشابهة مع بعض الإختلاف الذي تصنعه أسباب كثيرة منها الزمن والظروف المحيطة بتلك الأحداث. في رأيي، قراءة تاريخ الأفراد سواء كانوا حكامًا أو محكومين- عن حقبة معينة- ، شيء ملهم للغاية، ليس فقط لتكوين رؤية شاملة عن تلك الحقبة أو حتى تكون محاولة رسم صورة شاملة للحقبة التي نعيشها أو استشراف المستقبل، ولكن الأهم في رأيي هو محاولة فهمك لذاتك. نعم فهمك لذاتك أنت. في كثير من الأحيان، يتخذ أي شخص منا قرارات تبدو في وقتها، غير منطقية أو على غير السائد ، كرفض وظيفة ما تبدو للجميع حينها أنها مهمة أو ستدر عليه مكاسب مالية ومعنوية كبيرة، حينها ينظر الجميع لهذا الشخص أنه أضاع فرصة مهمة ربما لا يجود الزمن عليه بمثلها، دون أن نقف دقيقة لنفكر، هل ستضيف إليه هذه الوظيفة أو هذا المنصب؟ بمعنى أدق، هل هذا المنصب هو ما يريده الشخص، وهل حين يحصل عليه سيشعر بالراحة ويكون متحققًا؟ للأسف، مطحنة الحياة، ربما لا تترك للكثير الفرصة للإجابة على هذا السؤال، يدخل في دوامات الحياة والبحث عن المكاسب دون أن يتوقف للحظة ويسأل نفسه، هل هذا ما أريده؟ في كتابه، لم يصبه العرش، الصادر حديثًا، عن دار الرواق، يسرد الكاتب محمد غنيمة، صراع أمراء وملوك الأسرة العلوية، منذ أن تأسست على يد محمد علي باشا إلى أن انتهت بقيام ثورة 1952، على كرسي العرش. عشرات الأسماء التي لهثت خلف حكم مصر في تلك الحقبة، منهم من نجح في ذلك ومنهم من فشل، وما بين ذلك أريقت دماء وقُطعت صلة أرحام فقط من أجل الكرسي. كتب "غنيمة" في مقدمة الكتاب : أنا أبحث دومًا عن الإنسان في كل شيء، في محاولة مني لملء الفراغ الذي قد يشوب تكوين الصورة لهذه الحقبة، أو ربما لأقدم الصورة التي أراها عن أشخاص عاشوا سواء حكام أو أمراء". الكتاب يقع في 220 صفحة ويضم خمسة فصول، بالإضافة إلى ملحق بنصوص المعاهدات والاتفاقيات التي جرت خلال تلك الحقبة، فضلا عن المراجع التي استند إليها الكتاب في بحثه، والتي تكشف عن مجهود كبير استطاع غنيمة أن يقدمه للقاريء في وجبة دسمة لا تخلو من البساطة لترسم صورة شاملة عن حكام وأمراء تلك الفترة. شخص وحيد لفت نظري وتوقفت أمامه كثيرًا وهو الأمير كمال الدين حسين ابن السلطان حسين كامل، لأنه الوحيد الذي رفض الحكم، ورغم المغريات والضغوط لكنه لم يوافق على حكم مصر. أيّا ما كانت أسباب رفضه، ولكنه الوحيد الذي قرر أن يرسم طريقه بالشكل الذي يريده هو وليس بالشكل المرسوم له من الآخرين، الوحيد الذي قرر أن يعيش حياة واحدة يريدها هو، قبل أن تجرفه تيارات الحكم والدسائس التي في الغالب ما ستنتهي بموته إما بانقضاء الأجل أو بطعنة غدر من طامح في الحكم.
This entire review has been hidden because of spoilers.
لم يصبه العرش للكاتب : Mohamed Ghanema صدر عن دار الرواق للنشر والتوزيع - Al Rewaq Publishing بمعرض القاهرة الدولي للكتاب 2023.
- سأتجرد من الصداقة التي تجمعني بالكاتب، حتى لا يظن البعض أنها شهادة مجروحة.
* في البدء أذهلني الغلاف الذي يحمل صورة محمد علي توفيق، صاحب القصر المعماري بالمنيل، والذي يُعد من أبدع ما صورته العمارة الحديثة، غلافٌ يظنه الكثير يتحدث عن محمد علي توفيق ذاته، والعنوان أيضًا يعبر عن ذلك، ( لم يصبه العرش ) عبارة مُفردة، ولكن ما كان بداخل العمل ليس كذلك، بل تطرق الكاتب الذي سبق وأن أصدر كتابه السابق عن الأسرة العلوية وقد تناول النهايات الدرامية لحكام الأسرة العلوية. * يبدأ الكاتب، أو الباحث والمدقق التاريخي كما يجب أن نلقبه بهذا الاسم، بالحديث عن أمراء الأسرة العلوية ممن لم يكن لهم النصيب في الجلوس على حكم العرش، وتقلد مناصب الحكم المصري، وهي دراسة تاريخية وبحثية شاقة، خاصة بالحديث المفصل والمقعر في تاريخ بعض الأمراء الأقل شهرة عن ذويهم، ممن لم يكن لهم نصيب في حصولهم على العرش، فيذهب بنا الكاتب في رحلة من أميز مايكون، ليوضح لنا نهاية هؤلاء الأمراء رغم سعيهم واستماتتهم في الوصول للحكم، وضياع لهثهم وراء المُلك هباءًا منثورًا.
* كما تعودنا من محمد غنيمة على المصداقية والشفافية، فقد أرهقه البحث والتنقيب عن كل مصدر كبير وصغير ليوثق به حكايته، وبصور حقيقية ونادرة، وصعب الحصول عليها من المراسلات والمكاتبات بل والصور الشخصية لأغلب هؤلاء الأمراء، ليثبت لنا أنه ليس كتابًا عابرًا بل سيتم التعامل معه مستقبلًا على أنه مرجع تاريخي سيلجأ له كل من يحاول الخوض في سيرة الأسرة العلوية عامةً، والأمراء أصحاب الحظ القليل خاصة.
* اللغة والأسلوب يتماشيان مع ما يناسب هذه الحقبة الزمنية، فاللغة منتقاه، ومرتبة بطريقة مذهلة، لوهلة شعرت أن هذا الكتاب قد تم تأليفه من أكثر من قرنٍ مضى وليس في وقتنا هذا، فالتمكن من استعمال الألفاظ واللغة بهذا الشكل ينم عن معجم لغوي هائل لدى الكاتب، وقد أصاب في استعماله أفضل الصواب، بالإضافة إلى شروحاته للكلمات والمصطلحات التي تضمنها هامش الكتاب، فالقاريء إن توقف أمام كلمة يجهلها سيجد شرحها المبسط واليسير وهو ما يدفعك للغوص في طيات الكتاب أكثر.
* الكتاب عمل رائع، وموثق ومدهش لي على المستوى الشخصي، ومليء بالأحداث الجديدة التي لم ولن تمر على الكثير من القراء، لهذا أشكر غنيمة على ما قام به من بحث وتنقيح وتيسير وتوثيق لهذه الحقبة الذهبية والمليئة بالأحداث التي لم تصلنا بالشكل اللائق، وقد فعلها غنيمة بإحترافٍ شديد.
تاني وتاني وكمان تاني ، الي بيكتب وبيتعب بيوصل للقارئ من اول صفحة لا من اول سطر كمان ❤ رغم ان اسم الكتاب وغلافه اداني فكره ان الكتاب عن الامير محمد علي توفيق الي فعلا لم يصبه العرش رغم انه كان مرتين ولي للعهد ، ورغم اني قرات للكاتب عروش تتهاوي وذاكرة النخبة واستغربت هيضيف ايه جديد الا ان الكتاب طلع اوسع واشمل ، الكاتب ابتدي بكل الامراء الي لم يصلوا للعرش او وصلوا لفتره وجيزة زي ابراهيم باشا، والجمال بقي ان بعد النهايه تلاقي بدايه من اصابهم العرش فعلا بدايه من محمد علي باشا نهاية بفاروق وابنه احمد فؤاد الثاني، جمال الكتاب انه بيحكي تاريخ الاسره العلويه بطريقه مبسطه ودسمة في نفس الوقت من مصادر مهوله مذكوره في اخر الكتاب، انا عن نفسي بقيت اميل للنوع ده من الكتب علي حساب الرويات "ملاحظة " كميه المعلومات الرهيبه محتاجه ورقه وقلم حتي لو انت قريت قبل كده عن الاسره العلويه صدقني هتلاقي معلومات جديده طبعا تقيم ⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐ من التوب توب ١٠ 😁
كتاب خفيف. اشتريته في المطار وقريت نصه في الطياره. فيه معلومات كانت جديده عليا عن الاسره العلويه خصوصا الحمله علي السودان والصراعات طول الفتره دي. مصادره كويسه بس . كان ممكن يكون اطول واكثر تفصيلا حادثه كبيره زي اغتيال عباس حلمي الاول نش واخده كلام كتير. ..مقدرتش ارسم صوره ذهنيهً كويسه عن علاقه محمد علي باولاده اللي مش من زوجنه امينه.. ولا علاقات الاسره العلويه ببعض. الصور مش كافيه ومش واضحه. في صورتين لشجره عائله محمد علي معرفتش اقراهم واعتندت علي الجدول. وقت الملام عن الحمله علي السودان كنت محتاجه خريطه تبين ممالك السودان المختلفه. لو في طبعه تانيه يبقي لطيف لو الحاجات دي اتزودت..
كتاب اكثر من رائع مبذول في جهد كبير من الكاتب محمد غنيمة كتاب ياكد ان المؤمرات و الدسائس هي محور اساسي في حكم الملوك في كل مكان كتاب يتناول قصص حياة بعض الأمراء في الاسرة العلوية الذين كانوا مرشحين لتولي الحكم و الظروف التي لم تساعد و تسمح بتوليهم الحكم كتاب شيق لمحبي التاريخ خصوصا انه تناول بعض التفاصيل لم اكن علي علم به يستحق ٥ نجوم بجدارة
أنهيت قراءته في وقت قصير ، وجبة ثقافية و تاريخية دسمه و مختصرة في نفس الوقت و تم كتابتها بشكل سلس و بعبارات ادبية بليغة .. عجبتني فكرة الكتاب و هي الكلام عن أمراء الظل ، أمراء الأسرة العلوية الذين لم يحالفهم الحظ للوصول إلى عرش مصر ، ما بين من تم إقصاءه بالمكيدة و ما بين من زهد في ولاية العهد و ما بين من تربص الدوائر و سعى بكل الطرق لدى السلاطين و القناصل الأجانب للحصول على العرش فلم ينجده القدر إلى ما أراد. كتاب قيم ختمه بمختصر عن حكام أسرة محمد علي و وثائق من التاريخ و الأرشيف. كتاب ممتع و شيق. #محمد_غنيمة #دار_الشروق #لم_يصبه_العرش
بغلاف شديد التعبير عن المحتوى، أضفت إلى مكتبتي واحدًا من أهم الكتب التي حصلت عليها في الآونة الأخيرة؛ "لم يصبه العرش" كتاب للباحث والموثق التاريخي "محمد غنيمة" ، والذي يعمل رئيسًا لوحدة الوثائق التاريخية في مكتبة الإسكندرية، وربما يكون ذلك الأمر هو العامل الأهم في طرحه لتلك المعلومات التاريخية الثرية والتي استعرضها لنا الكاتب ساردًا اياها على مدار صفحات كتابه متناولاً سير عددٍ من أمراء الأسرة العلوية والذين كادوا أن يتولوا العرش في مصر، وعبر فصول أربعة حدثنا الكاتب عن صراعاتهم، وكيف كادوا أن يكونوا حكامًا على مصر، قبل أن يكون للقدر رأي آخر، لينهي كتابة بفصل وضع له عنوانًا مغايرًا لعنوان كتابة ألا وهو "من أصابهم العرش" وفيه قدم لنا سيرة مختصرة لولاة وخديوية وسلاطين وملوك الأسرة العلوية على مر تاريخها، لينهي كتابة بذكره المصادر والمراجع التي اعتمد إليها، وتلك كانت من نقاط القوة التي تمتع بها الكتاب علاوة على نقطة أخرى ألا وهي أن الكاتب وعلى مدار صفحات كتابه قد أضاف هوامش تفسيرية لعدد من العبارات والمصطلحات التي يمكن أن لا يسع لغير القارئ المتبحر في التاريخ أن يصل إلى معانيها، بالإضافة كذلك إلى حرصه على توثيق معلوماته وذكر تلك المصادر التي حصل منها عليها، لتكون نقطة اخيرة وهي حرص الكاتب على التعريف الكامل بكل أمير من الامراء المذكورين قبل أن يستعرض بصورة سردية مراحل حياته وصولا لعدم تولية العرش، وفي النهاية فالكتاب صادر عن دار الرواق للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، يناير 2023م.
يتكلم عن الذين لم يصبهم العرش فأما نتيجة المرض الذي قضى نحبه أو الذي كان عمه سيظلمه كما ظلم أباه عمه و لكن الزواج من الأميرة العثمانية انقذه من الظلم ، و الذي ضاع حلمه بالعرش نتيجة نقل السلطة لأفراد عائلة ابن اخوه ، و الذي زهد عن العرش لأجل العشق فدفن جنب سلطان العاشقين و غيرهم الكثير الذين ماتوا و تم نفيهم من البلاد نتيجة عدم فوزهم برقصة العرش المليئة بالدسائس و الكره
و ايضا الكتاب امتاز بفصلين وهما فصل عن مختصر الذين حكموا و أصابهم العرش و فصل عن أهم الوثائق المصرية في التاريخ الحديث
سرد جميل بتفاصيل و بسيط بمعلومات ليست بالكثيرة التي تجعلك تمل أو بالقليلة التي تفتقد مصادر متعددة و تجعلك تفقد الثقة فب ما تقرأ، استمتعت بالتفاصيل و بواقع مصر من قبل تحكم محمد علي باشا و أصبح واليا عليها و تسلسل سلسال عائلته بحكم مصر التي كانت مليئة بالدسائس و اللأعيب بين أفراد العائلة العلوية بل بين الإخوة و إن كانوا من أم واحدة و جميل أن يتطرق أحد بمن لم يساعده الحظ و أن يجلس على الكرسي الوثير لملك مصر و لو ليوم واحد أو ساعات حتى بمن حكم مصر و معروفين بهذا الشئ من قبل الأغلبية.
لا اعرف اذا كانت جميع المعلومات التاريخية صحيحة ١٠٠٪ ام لا، ولكن في العموم فكرة لطيفة وجديدة ان يتحدث كتاب عن افراد لم يصلوا للعرش سواء بسبب مرض او حرب او مؤامرات. للمقبلين على قراءة الكتاب انصح بقراءة النصف الثاني من الكاتب، جزء من اصابهم العرش، بالتوازي مع نصف من لم يصبهم العرش، لمعرفة التسلسل الزمني للشخصيات.
كتاب ممتع وهام يتناول أفراد أسرة محمد علي الذين لم يعتلوا العرش بسبب الدسائس أو المؤامرات أو غيرها من الأسباب وكذلك يسرد العديد من الأحداث التاريخية في هذه الحقب