هذا ما منيت به نفسك الملتاعة وأنت تهرع للتطوع في حملات الهلال الأحمر التي تبناها الكويتيون لتخفيف معاناة إخوتهم العراقيين الذين تقطعت بهم الأسباب .. والتي اتخذتها ذريعة لعبور الحدود.
اولا للأسف يغيب هذا الكاتب عن الساحة الأدبية، من ناحية الظهور على الأقل. لغة الكاتب غنية بالمفردات، لكن اسلوب كتابته لم يعجبني لعدة اسباب، منها استخدامه اسلوب المخاطب ، وووجود الكثير من الاستعارات والتراكيب التي تستلزم التوقف لتأملها مما يقطع القراءة المسترسلة.وأيضا اسهابه في الوصف والتكرار بالمفردات
اقتباس من الرواية "وأكوام الأقدام البشرية، أكوام وأكوام، وأقدام ثم أقدام، عابرة متعجلة وحافية ومتلبثة ومحتذية ومنتعلة وواقفة بتراخ أو بتعجرف سوقي"
وعلى هذا المنوال يصف بصفحة ونص علاقة البطل بظفر ناتئ من رجل أحدهم.
هناك الكثير من الأمور لم أفهم رموزها ومعانيها في النص ، ويتضح أن المؤلف لم يضعها عبثا.. لكن ذلك الغموض وانحراف سير الرواية من أحداث الى مجريات ضبابية أفسد من متعة القراءة.
الأشكالية الأخيرة "فيها حرق لبداية العمل"
لا أعلم كيف يتحول قاتل الى ملاك فيشعر بكل احاسيس الندم بعد جريمته البشعة بدقائق.
هناك الأسئلة.. الكثير من الأسئلة، إذ قام البطل بالسفر إلى بغداد ما بعد النظام الغاشم وما بعد الجريمة التي كانت هناك. للصدف نصيب، ولأصدقاء المجني عليه، وهم بالمناسبة كل أطياف العراق، حكايا مع فهد للحديث عن وضع ما .. فصول الرواية مربكة، ما بين الواقع والكوابيس، النمل والدماء. الوحش الغامض، عقيل وفهد.. هي رواية تحمل الكثير من القيل والقال. فلسفة يحملها الكاتب ما بين السطور، إذ يحاول أن يفسر من المجني ومن المجني عليه
مواطن يقتل جندي محتل وجده وحيدا في حديقة منزلهم في لحظة من الفزع، يشعر بتأنيب ضمير تجعله يخوض في رحلة إلى بلاد المحتل متوجها إلى منزل أسرته لإعادة ممتلكاته الشخصية التي كانت بجيبه بين الخشية من اكشاف أمره كقاتل، و إحاطة أسرة القتيل له بالرعاية (كصديق ابنهم المقتول) ، تدور مشاهد تخيلية وحوار افتراضي محركه الرئيسي ضميره
===/===
استعمال مفرط في الاستعارات التشبيهية ، لكل حركة من مشهد واحد لها جملة كاملة من عدة كلمات !، فتخيل عدد جمل التشبيه في صفحة واحدة وكأنها ملحمة تشبيهات !! اللغة العربية ثرية جدا بالكلمات التي تصف مشهد وموقف وفكرة بكلمة واحدة فقط . شعرت بالإستعجال بنهايته، والضياع، ولم أستمتع بالاستعارات التشبيهية من كثرتها
المؤلف عرض وجهة نظر المغيبة عن احتلال الكويت من زاوية المحتل أي الجندي والمواطن العراقي المغلوب المستضعف من قبل نظامه فحبكة الرواية الرئيسية تدور حول أحوال الشعب العراقي المنكوب بنظامه البعثي وبعد سقوطه وحروبه العبثية
ضمير المواطن (القاتل) هو صوت المؤلف وآرائه حول حرب العراق مع إيران ثم الكويت الدوافع والدعم والنتائج، وعن سياسات أقطاب الدول لحماية مصالحها في المنطقة ونظريات المؤامرة نحو البقعة العربية، كأنه يُكفّر عن ذنوب سنين الحصار الدولي للعراق !
أحببتُ الحكاية،، واللغة المستخدمة كانت فخمة ورصينة. يعاب على العمل التوغل الذي زاد عن الحد في سرد المشاعر بعدة مواضع انتشلني من صدر الحدث. كذلك صوت الراوي الذي جاء بضمير المتكلم لم يرُق لي كثيرًا ولم أرَ مسوغًا لمكوث بطل الرواية في بيت قاسم بعد تسليم الرسائل. لم يكن مقنعًا بالنسبة لي