خواطر شعرية بعنوان «وخرج الأمر من يدي» للكاتبة حنان بنت عبدالرحمن بوحيمد والذي يتكون من 112 صفحة من القطع المتوسط وتتناول هذه المجموعة هم الطفولة وعذاباتها. - جريدة الرياض .
وخرج الأمر من يدي، ثم وضع الكِتاب على يدي في عام ٢٠٠٩، ابتعته من مكتبة جرير القابعة في مدينة جدة بمبلغ ٢٠ ريالاً سعوديًا لعلي اخترت هذا الكتاب صديقًا لتلك المرحلة في حياتي التي تنقلت خلالها بين عدّة مدارس لظروف انتقالنا من مدينة إلى أخرى، لربما أحسست وقتها أن الأمر خرج من يديّ فعلاً، فكأن هذا الصديق يطيّب خاطري المكسور.
تأخذنا الكاتبة في رحلة مابين ٣٢ قصيدة نثر تحمل في طيّاتها كآبة العالم، أسلوب الكاتبة بسيط بمستوى مقبول أو أقل من ذلك، للأسف مثل هذه النصوص إنما هي قوافيٍ وهذيان لا تطيّب الخواطر ولا تشفي الناظر، نصوص عادية وفراغات كثيرة ومجرد أوراق وكلمات حالفها الحظ لتكون على هيئة كتاب
هناك بين طيّات النصوص، وجدت نثرًا بعنوان (ماتت نورة) نورة امرأة في الثلاثينات من عمرها، كانت قد التقت بها الكاتبة أثناء فترة تدريبها بأحد المستشفيات في الرياض، توفيت رحمة الله عليها في ابريل ٢٠٠٩ وهي في الثلاثينات من عمرها بعد معاناه من سرطان القولون تقول الكاتبة
"والله إني لا أنسى نظرة عينيها ذراعيها المنهكين وتلك اليدين رسموا عليها خارطة الزمان والمكان لوحات فوضوية رسومات تجريدية ريشتها حقن طبية ألوانها مصنوعة من المواد الكيميائية تسير في دماء تلك الصبية ماتت نورة رحمة الله عليها والله إني لا أنسى نظرة عينيها كانت دائمًا تقول الحمدلله تشكر الله الذي إذا أحب عبدًا ابتلاه تدعوا دعاء العبد الصادق في دعاه تنادي من له تخضع وتسجد الجباه أختها كانت تنظر إليها عن عينيها لا تغيب قالت لي: أن عرس نورة كان قريب خطيبها انتظر شفاءها كان يأمل أن تطيب تنقّل بها من مشفى إلى أخر ومن طبيب إلى طبيب لكنه أمر الله السميع المجيب آه وهاهي نورة بين التراب تغيب ماتت نورة رحمة الله عليها ولن أنسى أبدًا نظرة عينيها"
اخترت لكم هذه القصيدة علّ ذكرى نورة تبقى حية بدعائكم لها.