أمل فرح من أهم من كتبوا للأطفال باللغة العربية، ومن أهم كُتاب الأطفال في مصر والمنطقة العربية؛ إذ حصلت على جائزة اليونسكو الدولية للتسامح في كتب الأطفال، عن كتاب هُف بُلف عام 2002، ثم جائزة "إيبي" الدولية عن كتب الأطفال المتميزة في مجال الإعاقة عن كتاب الصندوق عام 2004، وجائزة سوزان مبارك الأولى في أدب الطفل مرتين. وهي تشغل حالياً منصب نائب مدير تحرير مجلة ميكي في طبعتها المصرية الصادرة عن شركة نهضة مصر، وكبيرة محرري كل مجلات ديزني في مصر والصادرة عن الشركة نفسها. يُذكر أن أمل فرح اشتغلت بالصحافة وصحافة الأطفال والكتابة لمسرح العرائس والأغاني للأطفال، وشاركت في أعمال من قبيل مسلسل بكار، الذي كتبت أغانيه عبر ستة مواسم للمسلسل، وأغاني مسلسل عالم سمسم في موسم عام 2000.
كانت بداية معرفتي بهذا الكتاب هو بحث أجريته عن الكاتبة الرائعة أمل فرح فظهر لي فيديو قديم للقاء معها في ضيافة إحدى القنوات الفضائية المصرية تتحدث في اللقاء عن الكتب وصناعتها ... طلب منها المذيع قبل انهاء الحلقة بدقائق أن تحكي قصة قصيرة جدا جدا ... حكت الكاتبة هذه القصة فانبهرت بها ... نص قصير جدا وذكي جدا ... أحببت القصة المحكية فهل سأجدها مكتوبة؟ وجدتها! وهي جميلة برسوم الفنانة كاملة بسيوني وخطوطها المحفزة للخيال
القصة تحكي عن ثلاثة خطوط سوداء تسكن صفحة بيضاء ... الخطوط تريد أن تصنع شكلا أن تكون شيئا فتتوالى الاقتراحات ... اقترح أحدهما أن يكون مع الآخر قضيبين لسكة الحديد ... ولكن هذا يكون باستخدام خطين فماذا عن الثالث؟ سور للحديقة؟ وقد تـصبح أسوار قفص تحبس عصفورا! لا، ليست فكرة جيدة وفي كل الأحوال لن يكونا شكلا كاملا ... لم يكونوا شكلا إلا عندما تقاربوا ليفكروا وأمسكوا ببعضهم فكونوا شكل مثلث ... بعد أيام سكنت الصفحة دائرة ... تناكفا أولا ثم ارتضيا العيش في سلام متجاورين ... كان التقارب بينهما يحدث يوما بعد يوم حتى يخيل للناظر إليهما أنهما عصفور ... وفي يوم مم الأيام يطير العصفور لتعود الصفحة بيضاء
القصة رائعة ليس فقط من حيث النص بل من حيث تفاعل ابني الأصغر معها ... ففي البداية قال لي ولكن الصفحة هنا ليست بيضاء! قلت له نعم فكيف تتخيلها؟ قال على ورقة من أوراق الطباعة ... قلت له عظيم لنتخيلها على ورقة بيضاء ... كان مندهشا من الرسوم ... فرح كثيرا عندما قال المثلث أنه قد يصبح خيمة سيرك أو جبلا ... ضحك كثيرا عندما رأي القطة والفأر ... وأحب عندما أصبحا عصفورة وطارت العصفورة لتصبح الصفحة بيضاء ... قلت له ما رأيك أن يسكن الصفحة مربع؟ ما رأيك أن يسكنها مثلث ويصيرا معا بيتا؟ ... لعبنا لعبة التخيل هكذا قليلا
الجميل أن في كل مرة كان يصادف قرائتنا للقصة وجود أحد الأبناء الأكبر سنا ... ابني الأوسط كان بعيدا فجاء مسرعا ليشاهد كيف أصبح المثلث فأرا والدائرة قطة وضحك ... وفي مرة أخرى سمعنا ابني الأكبر فسألته: "ما رأيك؟" قال لي: "لطيفة ... بعيدا عن الأشكال وتحولهما لقطة وفأر فقد أعجبني تقاربهما وأنهما تعايشا ثم أنهما شيئا واحدا في النهاية" ... قلت له: "لقد أصبحا شيئا واحدا" ... قال: "وكانا في الأصل شيئا واحدا"... سألته: "كيف؟" قال لي: "الاثنان من الأشكال الهندسية! نفس العائلة!" 😅😁😁 انبهرت بصراحة شديدة فقد ركز على المشترك بينهما لا الاختلافات وغاب هذا عن تفكيري! ... نعم، هما شكلان هندسيان ولكنهما مختلفان في طريقة الرسم والاستخدامات وهذا ما كان في بالي ... أن كل منهما شكل مختلف ولكلٍ خصائصه!
قصة جميلة تصلح للسن الصغير وللسن الكبير من 3-10... تصلح للقراءة وإعادة القراءة وتصلح للحكي وانا أحب الكتب التي تصلح للحكي
أمل فرح من أهم من كتبوا للأطفال باللغة العربية، ومن أهم كُتاب الأطفال في مصر والمنطقة العربية؛ إذ حصلت على جائزة اليونسكو الدولية للتسامح في كتب الأطفال، عن كتاب هُف بُلف عام 2002، ثم جائزة "إيبي" الدولية عن كتب الأطفال المتميزة في مجال الإعاقة عن كتاب الصندوق عام 2004، وجائزة سوزان مبارك الأولى في أدب الطفل مرتين. وهي تشغل حالياً منصب نائب مدير تحرير مجلة ميكي في طبعتها المصرية الصادرة عن شركة نهضة مصر، وكبيرة محرري كل مجلات ديزني في مصر والصادرة عن الشركة نفسها. يُذكر أن أمل فرح اشتغلت بالصحافة وصحافة الأطفال والكتابة لمسرح العرائس والأغاني للأطفال، وشاركت في أعمال من قبيل مسلسل بكار، الذي كتبت أغانيه عبر ستة مواسم للمسلسل، وأغاني مسلسل عالم سمسم في موسم عام 2000