يستعيد الكاتب العراقي شاكر نوري الرحلة الأكثر تأثيراً في آداب الشعوب، رحلة جلجامش نحو الخلود، ولكن ليس كما جاءت في الملحمة وإنما كما يراها كاتب معاصر يعيش أحداث وطنه الذي أصبح جلجامش برواية حديثة، بطلها عالم جينات عاد لوطنه لينفذ وصية صديقه في دفنه في تراب وطنه ولكنه يفاجأ عند نقطة الحدود بأن أهالي بلده "خالدون" في ألبدية. فنحن هنا لسنا في عام 1800 قبل الميلاد بل في عام 2008 وما قبلها من السنوات. تحاكي الرواية الألواح الإثني عشر في ملحمة جلجامش لكن أحداثها تجري في ثلاث عواصم متروبوليتانية: باريس ولوس أنجلوس وسواديا التي توزعت عليها شخصيات الرواية. وفي انتقالات بطل الرواية بين معبر بيل والفندق والحانة والمسجد والمتحف وحي العاهرات ومركز فحص الإيدز والنهر والكلك والسفينة السياحية والغابة، تتجسد الرحلة الأبدية لإنسان معاصر ومغترب في المكان والزمان. في الرواية تتحول "وصفة" الكائن الذي ثلثه إنسان وثلثاه "إله" إلى مادة للتجسس والقلق الوجودي والاضطراب الأمني بعد أن جعلت القوى الكونية تخشى تكرارها وولادتها في المختبرات من جديد، وحين تفشل في سرقتها أو خلقها تعمد إلى تفجير الحروب. "كلاب جلجامش" رواية معاصرة تتأمل في الإنسان ومعنى الحياة والموت ومعنى الوجود، في العصر الحديث حيث يتضاعف معنى الموت ويصبح أكثر فداحة إلى أن يجد أهالي "سواديا" الخلاص ن الخلود والعثور على الحل في الجثة القادمة إليهم من المعبر الحدودي "بيل"، تلك الخميرة التي أعادت لهم الحياة بعد أم تجمدت مثل كرة ثلجية لسنوات طويلة.
حصل على درجة البكالوريوس في الأدب الأنجليزي من كلية التربية بجامعة بغداد في عام 1970، ودرجة الماجستير في “علوم الاتصال: الصورة والصوت” من المدرسة العليا في العلوم الاجتماعية في باريس عام 1979، وعلى ماجستير في الأدب الانكليزي من جامعة السوربون عام 1978. حاز أيضًا على دبلوم من معهد لوي لوميير في مجال التصوير والإخراج عام 1980، وعلى درجة الدكتوراه في الإعلام من جامعة السوربون ــ باريس الأولى عام 1983، وعمل أستاذًا فيها لمدة عامين. سافر إلى فرنسا وأقام فيها من عام 1977 وحتى عام 2004. عمل مذيعًا في إذاعة مونت كارلو. دخل ميدان الصحافة وعمل في عدد من الصحف والمجلات؛ فعمل كمراسل لعدد من الصحف العربية من باريس منها (القدس العربي)، و(الرياض)، و(البيان) ما بين عام 1985 وعام 1991. تولى منصب محرر في مجلة “كل العرب” الأسبوعية في باريس عام 1985، ومنصب محرر في جريدة (المحرر) في باريس عام 1991. شغل منصب سكرتير تحرير في مجلة (الرجل اليوم) في دبي (2000-2003)، ومنصب سكرتير تحرير في صحيفة (الإمارات اليوم) في دبي عام 2005 ، وعمل في صحيفة (البيان) محررًا ثقافيًا (2009ــ2013). يجيد اللغتين الانجليزية والفرنسية ويجيد الترجمة إلى العربية وما بينها.
اشتريت الرواية لا لسمعة لحقتها أو مبيعات حققتها أو تزكية من صديقة
وإنمـا لأن أسلوب الروائي - شاكر نوري - أعجبني في رواية سابقة قرأتها له وكانت بعنوان المنطقة الخضراء
التي ضمت معلومات كثيرة أثْرت ثقافتي،، كمـا أثَرت علي عاطفيا وانتقلت معها من الضحك إلى الابتسام ومن ثم البكاءوالوجوم
المهم // حديثي ليس عن المنطقة الخضراء وإنمـا عن كلاب جلجامش
حبكتها جميلة ولكن روح اليأس فيها مضجرة والإشارة لسلبيات مكان الرواية" سواديا" وسيئاته أشعرتني بنوع من الإشمئزاز والتركيز على نوع معين من هذه السيئات " الأمور اللاأخلاقية" مللني قليلا
ولكن وعلى الرغم من ذلك لم تخلو الرواية من الرمزية الجميلة و الإسقاطات الواقعية على " سواديا " بعد 2003
حقيقة جذبني عنوانها لوجود منتدى بهذا الإسم ؟؟ وقرأت عنها ايضا انها معركة او ملحمة او ماشابه وعجبني ايضا ان المؤلف مغترب ليعطي حقيقة اكثر للرواية جميلة. محبوكة. تفاصيلها مشوقة ولذيذة. مفرداتها صيغت بشكل وبلاغة جميلة مع ان فيها من السوداوية الشيء الكثير ولكن مع ذلك قرأتها في جلسة واحدة.
شكراً .. سأحاول الحصول على المنطقة الخضراء شكراً ethar
اسلوب سردي جيد والاسقاطات الرمزية رائعة الا ان الرواية جاءت مشوهة في النهاية وكان نهايتها كتبت بعد فترة طويلة من بدايتها لان اسلوب الكاتب اختلف اول مرة اقرأ للكاتب, ولن تكون اخر مرة برغم الاخفاق الذي قابلني به في اول لقاء بيننا