Jump to ratings and reviews
Rate this book

صابون

Rate this book
جلست غادة على أحد المقاعد الوثيرة المواجهة للمرايا، تتأمل الصورة البانورامية وهي في وسطها. وجهها مشرق، رغم نومها المتقطّع طوال الليلتين الماضيتين، إذ تعمّدت إيلاء تبرّجها اهتماماً مضاعفاً هذا المساء. لا يسعها أن تبهت عن الوجوه التي ستحييها لأجل الكاميرا. سواد الكحل يحبس بياض عينها ويتلبّس نظرتها. الخطّ الأخضر اليانع يحدد الجفن السفلي من داخله، ويجادل ظلالاً تتماوج بين البني والأخضر. وبفضل رموش سميكة يشعّ الشّهد في بؤبؤيها. شفتاها مرسومتان بقلم خشب الورد، ملونتان بمشمشي خفر. كأنهما بلا أحمر شفاه، وفمها مثالي صحيّ، هكذا، من خلق ربّه. أما أكثر ما تأنّت فيه فهو تمويه هالات التعب حول عينيها بسائل يقتبس بشرتها كالتعويذة المتاحة لمجابهة فائض النور، ضد آثار الكابوس...
في غرفة مطبقة الظلمة، جدرانها كالصخر، كانت طابة طرية اللحم. ترتطم بالأرض وترتد على الحيطان. من جدار إلى جدار تُجبر على القفز، ولا تملك أن توقف السيرك المرعب الذي أجبرت، بقوة ما، على دخوله. لم تر غادة نفسها، لم تعرف لها شكلاً أو ملامح أو حتى كثافة. فقط أدركت في قرارة نفسها أنها هي التي تدوخ في ذلك الفراغ الدامس. هيولى معتمة كانت، سريعة العطب من دون أن تفنى. لم تحطمها الضربات، ولم تؤلمها، لكنها راحت تضيّق على الهواء في صدرها، وتزيد كلّية ارتجاجها سرعة، ثم تقصر الفواصل بين السقطة وتاليتها. أرجل خفية نبتت لجدران تلك الغرفة السوداء، وراحت تركلها، وهي تتساءل عن مخرج ولا تجد إليه سبيلاً. هكذا.. أسرع، فأسرع، أقوى، فأقوى... حتى تبخرت كل أنفاسها الباقية وفتحت فمها على وسعه بحثاً عن هواء تجمّد... وفتحت عينيها، لاهثة، فرأت منى نائمة بجوارها متدثرة بلحاف يذكّر بزهري غزل البنات.

191 pages

First published January 1, 2010

4 people are currently reading
82 people want to read

About the author

رشا الأطرش

5 books3 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
5 (6%)
4 stars
8 (10%)
3 stars
20 (26%)
2 stars
25 (32%)
1 star
18 (23%)
Displaying 1 - 10 of 10 reviews
Profile Image for هيفاء.
158 reviews
July 2, 2012
رواية جيدة لبنانية الكاتبة والحرف !
لوهلةٍ شعرتُ أنَّ للحروف رائحة، غادة التي تعمل في ( محل لبيع العطور ومستحضرات التجميل وسوائل الاستحمام ) وكأني أقرأ وأشْتَّمُ الروائح معها !
وبرأيي هي مملة نوعًا ما !

Profile Image for Ali Alghanim.
496 reviews120 followers
December 20, 2013
كما يقول مثلنا الشعبي : " يا ماشي درب الزلق ،لا تأمن الطيحة " .

أغرتني شارة ( الفائزة في محترف - كيف تكتب رواية - ) .فتأكدت لاحقا أن القائمين على هذا المشروع لا يمكن تصنيفهم كمحترفين.
أسس هذا المشروع و تديره أيضا الروائية اللبنانية نجوى بركات! !

لم تضف لي الرواية شيئا ،و لم أستمتع بها. تكرار لوصف اﻷشياء و ألوانها ،حبكة الرواية سيئة و اﻷسلوب ضعيف.
Profile Image for Jewel.
578 reviews367 followers
February 20, 2011
This was a good book.
But when I read an Arabic book, I want to see the cultural differences from English ones. This book didn't have that, I was dissapointed.
Profile Image for بَتـول.
36 reviews3 followers
August 23, 2022
شريتها لمن كنت مراهقة بعمر ١٣ سنة. شريتها لان الاسم جذبني. لمن فتحتها وقرأتها بذاك الوقت ندمت على تضييع وقتي بقراءتها
Profile Image for Mahmoud Aghiorly.
Author 3 books697 followers
April 2, 2015
مقتطفات من رواية صابون للكاتبة رشا الأطرش
-----------------
هل يتقن المرء عملاً فيرغب فيه الآخرون و يروحون يطلبونه ؟ أم هو يسعى لاتقانه من اجل من يحب فتكون النتيجة كالذهب الابيض في طبق ساخن ؟
-------
إن النساء اقدر من الرجال على رؤية التفاصيل وفهم مواقعها من الشامل الكلي
-------
دائماً يكرر على مسامعها أنها لا تجيد النظر إلى عينيها جيداً لكثرة ما تنظر بهما كأنها تشهق بعينيها لتستوعب العالم كله مرة واحدة , كمن تريد ان تبتلع هذه الدنيا و تفهمها بنظرة واحدة , و بالنظرة التالية تحجز مكانها فيها متراكضة لا حتلاله قبل ضياع الفرصة
-------
هو يهديها باقة ورد ولا يعرف ان كانت زهرتها المفضلة . يحتار في ما يشتريه لها بعد اثني عشر عاماً من الزواج , ثم ينتهي الى علبة خضراء تفوح منها رائحة الشاي , اختصاراً للوقف ومكافحة للحيرة امام فتاة لها بشرة ابنته و من حولها عبق لافندر ذكره بأمه
-------
ودت لو تبكي أمامه البكاء الهادىء الذي لا يتطلب عناقاً او حتى كلمات مخففة , بتلك الدموع التي لا تستدعي سوى حضرة شخص يبالي , شخص عزيز وقديم في حياتنا , لكنه غريب !
-------
سأظل بقربك بقدر ما تسمحين لي .. ليس فقط من أجلك .. بل ربما من أجلي أنا أيضاً
-------
كلنا سنكبر , قد تعيش عشرين سنة بعد , أتؤاخي زوجها عشرين سنة ؟ من يحق له أن يقول لها ممنوع أن تحبي , أن يظل يرغب فيك رجل .. رجلك ؟ من ؟
-------
هي التي أقسمت الا تستكين لانصاف الحالات .. الا تكون من اصحاب انصاف المصائر وانصاف الآمال .. انصاف الايام الضائع اولها في الماضي والغائم آخرها المشتهي في مستقبل لا يلوح
-------
لم تعد تعلم متى أصبحت عبارة " لا أعدك بشي " شعاراً لحياتها ؟ ان كتبت قصة حياتها في يوم من الايام فستكون بعنوان لا اعدك بشيء .. هذا هو الوعد الوحيد الذي تحصل عليه من كل من تحب او تفكر في ان تحب .. الرمادي التعيس
-------
أيجب أن تكون الاثنتان مدمرتين لتكونا صديقتين ؟ الا تتعادلان الا بالصفر ؟ فلتنج إحداهما بهنائها .. والعائمة تنتشل الغريقة ولو معنوياً
--------
Profile Image for Jawaher.
91 reviews25 followers
July 30, 2011
ما كتب على غلافها بأنها فازت بجائزة
وما كتبه النقاد عنها رغم اني لم اقرأ نقدهم خوفا ان تحرق علي الرواية
شوقني لقراءة هذا الكتاب
الذي لم يبق منه شيئ في الذاكرة برغم اني قرأته من فترة بسيطة جدا
بإختصار الكاتبة جمعت تفاصيل صغيرةغير مهمة وصنعت منها رواية
نصوص قليلة هي التي اعجبتني ولو أنها جمعت تلك النصوص كقصص قصيرة لكان افضل
Profile Image for Rawan-eid.
22 reviews
December 21, 2013
اممم ماتستاهل الزن اللي زنيته عشان أشتريها !
Profile Image for Fatma.
15 reviews3 followers
August 13, 2013

من الروايات التي لم استطع اكملها للنهاية ،،،

فقدان الفضول امر مزعج :/
Profile Image for Yallws.
67 reviews16 followers
February 1, 2016
نجمتان للوصف الغير مفهوم احيانا .
Displaying 1 - 10 of 10 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.