جلست غادة على أحد المقاعد الوثيرة المواجهة للمرايا، تتأمل الصورة البانورامية وهي في وسطها. وجهها مشرق، رغم نومها المتقطّع طوال الليلتين الماضيتين، إذ تعمّدت إيلاء تبرّجها اهتماماً مضاعفاً هذا المساء. لا يسعها أن تبهت عن الوجوه التي ستحييها لأجل الكاميرا. سواد الكحل يحبس بياض عينها ويتلبّس نظرتها. الخطّ الأخضر اليانع يحدد الجفن السفلي من داخله، ويجادل ظلالاً تتماوج بين البني والأخضر. وبفضل رموش سميكة يشعّ الشّهد في بؤبؤيها. شفتاها مرسومتان بقلم خشب الورد، ملونتان بمشمشي خفر. كأنهما بلا أحمر شفاه، وفمها مثالي صحيّ، هكذا، من خلق ربّه. أما أكثر ما تأنّت فيه فهو تمويه هالات التعب حول عينيها بسائل يقتبس بشرتها كالتعويذة المتاحة لمجابهة فائض النور، ضد آثار الكابوس... في غرفة مطبقة الظلمة، جدرانها كالصخر، كانت طابة طرية اللحم. ترتطم بالأرض وترتد على الحيطان. من جدار إلى جدار تُجبر على القفز، ولا تملك أن توقف السيرك المرعب الذي أجبرت، بقوة ما، على دخوله. لم تر غادة نفسها، لم تعرف لها شكلاً أو ملامح أو حتى كثافة. فقط أدركت في قرارة نفسها أنها هي التي تدوخ في ذلك الفراغ الدامس. هيولى معتمة كانت، سريعة العطب من دون أن تفنى. لم تحطمها الضربات، ولم تؤلمها، لكنها راحت تضيّق على الهواء في صدرها، وتزيد كلّية ارتجاجها سرعة، ثم تقصر الفواصل بين السقطة وتاليتها. أرجل خفية نبتت لجدران تلك الغرفة السوداء، وراحت تركلها، وهي تتساءل عن مخرج ولا تجد إليه سبيلاً. هكذا.. أسرع، فأسرع، أقوى، فأقوى... حتى تبخرت كل أنفاسها الباقية وفتحت فمها على وسعه بحثاً عن هواء تجمّد... وفتحت عينيها، لاهثة، فرأت منى نائمة بجوارها متدثرة بلحاف يذكّر بزهري غزل البنات.
رواية جيدة لبنانية الكاتبة والحرف ! لوهلةٍ شعرتُ أنَّ للحروف رائحة، غادة التي تعمل في ( محل لبيع العطور ومستحضرات التجميل وسوائل الاستحمام ) وكأني أقرأ وأشْتَّمُ الروائح معها ! وبرأيي هي مملة نوعًا ما !
كما يقول مثلنا الشعبي : " يا ماشي درب الزلق ،لا تأمن الطيحة " .
أغرتني شارة ( الفائزة في محترف - كيف تكتب رواية - ) .فتأكدت لاحقا أن القائمين على هذا المشروع لا يمكن تصنيفهم كمحترفين. أسس هذا المشروع و تديره أيضا الروائية اللبنانية نجوى بركات! !
لم تضف لي الرواية شيئا ،و لم أستمتع بها. تكرار لوصف اﻷشياء و ألوانها ،حبكة الرواية سيئة و اﻷسلوب ضعيف.
This was a good book. But when I read an Arabic book, I want to see the cultural differences from English ones. This book didn't have that, I was dissapointed.
مقتطفات من رواية صابون للكاتبة رشا الأطرش ----------------- هل يتقن المرء عملاً فيرغب فيه الآخرون و يروحون يطلبونه ؟ أم هو يسعى لاتقانه من اجل من يحب فتكون النتيجة كالذهب الابيض في طبق ساخن ؟ ------- إن النساء اقدر من الرجال على رؤية التفاصيل وفهم مواقعها من الشامل الكلي ------- دائماً يكرر على مسامعها أنها لا تجيد النظر إلى عينيها جيداً لكثرة ما تنظر بهما كأنها تشهق بعينيها لتستوعب العالم كله مرة واحدة , كمن تريد ان تبتلع هذه الدنيا و تفهمها بنظرة واحدة , و بالنظرة التالية تحجز مكانها فيها متراكضة لا حتلاله قبل ضياع الفرصة ------- هو يهديها باقة ورد ولا يعرف ان كانت زهرتها المفضلة . يحتار في ما يشتريه لها بعد اثني عشر عاماً من الزواج , ثم ينتهي الى علبة خضراء تفوح منها رائحة الشاي , اختصاراً للوقف ومكافحة للحيرة امام فتاة لها بشرة ابنته و من حولها عبق لافندر ذكره بأمه ------- ودت لو تبكي أمامه البكاء الهادىء الذي لا يتطلب عناقاً او حتى كلمات مخففة , بتلك الدموع التي لا تستدعي سوى حضرة شخص يبالي , شخص عزيز وقديم في حياتنا , لكنه غريب ! ------- سأظل بقربك بقدر ما تسمحين لي .. ليس فقط من أجلك .. بل ربما من أجلي أنا أيضاً ------- كلنا سنكبر , قد تعيش عشرين سنة بعد , أتؤاخي زوجها عشرين سنة ؟ من يحق له أن يقول لها ممنوع أن تحبي , أن يظل يرغب فيك رجل .. رجلك ؟ من ؟ ------- هي التي أقسمت الا تستكين لانصاف الحالات .. الا تكون من اصحاب انصاف المصائر وانصاف الآمال .. انصاف الايام الضائع اولها في الماضي والغائم آخرها المشتهي في مستقبل لا يلوح ------- لم تعد تعلم متى أصبحت عبارة " لا أعدك بشي " شعاراً لحياتها ؟ ان كتبت قصة حياتها في يوم من الايام فستكون بعنوان لا اعدك بشيء .. هذا هو الوعد الوحيد الذي تحصل عليه من كل من تحب او تفكر في ان تحب .. الرمادي التعيس ------- أيجب أن تكون الاثنتان مدمرتين لتكونا صديقتين ؟ الا تتعادلان الا بالصفر ؟ فلتنج إحداهما بهنائها .. والعائمة تنتشل الغريقة ولو معنوياً --------
ما كتب على غلافها بأنها فازت بجائزة وما كتبه النقاد عنها رغم اني لم اقرأ نقدهم خوفا ان تحرق علي الرواية شوقني لقراءة هذا الكتاب الذي لم يبق منه شيئ في الذاكرة برغم اني قرأته من فترة بسيطة جدا بإختصار الكاتبة جمعت تفاصيل صغيرةغير مهمة وصنعت منها رواية نصوص قليلة هي التي اعجبتني ولو أنها جمعت تلك النصوص كقصص قصيرة لكان افضل