يعتبر كتاب "التنبؤ العلمى ومستقبل الإنسان" يعتبر محاولة من الكاتب "عبد المحسن صالح" للتنبؤ بما قد يحمله لنا المستقبل من مفاجآت ، رغم أننا نعيش أيضاً فى زمن يتسم بالمفاجآت ، إلا أن فصول هذا الكتاب ستتناول أموراً قد تحسبها شطحات خيال ، أو كأنها أضغاث أحلام ، فالتنبؤ فى حد ذاته مسألة محفوفة بالريبة والشك ، وقد يعتبرها البعض رجماً بالغيب ، لأن الغيب لا يعلمه إلا الله ، لكن التنبؤ العلمى يختلف اختلافاً جذرياً عن التنبؤات التى يدعيها المشعوذون والدجالون ومن فى حكمهم ، لأن كل ما هو موجود فى هذا الكتاب من تنبؤ بمستقبل الإنسان ليس مبنياً على أوهام ولا نابعاً من فراغ ، بل إنه يرتكز على بحوث علمية تشير إلى إمكانية حدوث تغيرات جوهرية ليس فى الاختراعات فقط بل فى أمور أخطر من ذلك بكثير.
الدكتور عبد المحسن صالح، ولد المرحوم الدكتور عبد المحسن صالح في قرية طحا لبيشة بمركز ببا بمحافظة بني سويف في 24 فبراير عام 1928م ، جمهورية مصر العربية. تخرج في كلية العلوم بجامعة القاهرة عام 1950م ثم حصل على درجتي الماجستير عام 1953م والدكتوراه عام 1957م من نفس الجامعة في علم الكائنات الدقيقة. عمل استاذا لعلم الكائنات الدقيقية بكلية الهندسة بجامعة الإسكندرية. وكان عضوا في عدة جمعيات علمية كجمعية الميكروبيولوجيا التطبيقية (مصر- بريطانيا).
لقي ربه إثر نوبة قلبية فاجأته وهو بين كتبه وأبحاثه عن عمر يناهز الخامسة والخمسين وذلك عام 1986م غرة رمضان 1406 هـ
مؤلفاته الميكروبات والحياة، يونيو 1962، 127 صفحة، الفيروس والحياة، 1966، 112 صفحة، دورات الحياة، أسرار المخلوقات المضيئة، 1978، 137 صفحة، معارك وخطوط دفاعية في جسمك الإنسان الحائر بين العلم والخرافة، سلسلة عالم المعرفة، الكويت، ط1 مارس 1979م، ط2 يوليو 1998م التنبؤ العلمي ومستقبل الإنسان، سلسلة عالم المعرفة، الكويت، صفر 1402 هـ / ديسمبر 1981م الإنسان والنسبية والكون مسكين عالم الذكور من أسرار الحياة والكون، 1987م، كتاب العربي، الكتاب الخامس عشر، وأبحاث علمية متخصصة في الكائنات الدقيقة ومعظمها خاص بالتلوث البيئي وهي منشورة في دوريات علمية متخصصة في مصر والعراق وألمانيا وبريطانيا والسويد وأمريكا. له أيضا مساهمات في مجلة العربي والوعي الإسلامي الكويتيتان.
التنبؤ العلمي ومستقبل الإنسان، عجائب المخلوقات في آخر أعمال الدكتور عبد المحسن صالح، د.محمد فتحي فرج، الهلال، فبراير 2005م 68/75
من الناحية العلمية الكتاب جيد وفيه كم زاخر من المعلومات وخاصة ما يتعلق بالبيولوجيا وعلم الهندسة الوراثية والكتاب بطبيعة الحال من مؤلفات سنة 1980 يناقش فيه مستقبل الإنسان وتأثير الإكتشافات الحيوية على حياته ومصيره ومستقبله منها مثلاً تعديل الجينات وتخليق كائنات مستحدثة ودمج فصائل أو كائنات مختلفة مع بعض وحتى تخليق نسخة بشرية ذات سمات نباتية تتغذى طبيعياً حسب النظام الكروفيلي الموجود في النبات، تحدث الكتاب أيضاً عن إمكانية علاج كل الأمراض المستعصية عن طريق التلاعب بالجينات وصنع كائن خارق كما يزعم الكاتب يمتلك كل الصفات المثالية كبشر وكذلك تحدث عن صنع نسخ بشرية متعددة ومتجددة عن نفس الشخص أي التكاثر اللاجنسي .. طبعاً معظم هذا الكلام بدا لي كنوع من الهلوسات والغرور العلمي المبالغ فيه ، أما من حيث معالجة وتناول تلك التنبؤات العلمية وكيفية تأثيرها على مستقبل الإنسان وأخلاقياتها فضعيف جداً يصل لدرجة السذاجة حقيقة ، المسألة الفكرية والفلسفية في الكتاب منعدمة مجرد جرح تنبؤات وتعقيبات ضعيفة إسفتزت حتى طريقة تأملي ورؤيتي للمستقبل بشكل عام..
رغم قدم هذا الكتاب إلا إنه يبدو جديد ومعلوماته غير مطروقة لنا كعرب، وهذه مأساة. سيتملكك الغضب والحزن عندما تعلم أن هذا الكتاب تم تأليفه عام 1980 لما يحتويه من علم ربما لم يصلنا إلا بعد 50 سنة أخري من الآن!
الكتاب خفيف والمؤلف حاول قدر الإمكان التطرق لموضوعات يستوعبها عقلنا وتوضح الجانب المنير للعلم رغم إغفال وجه مرعب آخر لهذه الأبحاث. وأعتقد أن رسالة المؤلف وهي تقريب القارئ العربي من العلم وعدم تنفيره منه قد تحققت لإظهار الجانب المنير لأبحاث الجينات والوراثةوما إلي ذلك.
أكثر ما جذب إنتباهي هو إمكانية تخليق إنسان وأسموه العلماء هنا الإنسان الكلوروفولي نسبة للكلوروفيل المسئول عن عمليات البناء الضوئي في النبات، ومن إسمه فيريد العلماء تخليق هذا الإنسان الذي لا يأكل مثلنا ولكن يتغذي كالنبات عن طريق عمليات البناء الضوئي وبذلك يتخلص الإنسان من العبئ الملازم له والسبب الأوحد في كل مشاكل البشرية وهو الصراع من أجل الغذاء. وقد راقت لي الفكرة فكيف إذا تخلص الإنسان من الهم الملازم له في البحث الدؤوب عن الطعام والعذاء؟ كم سيوفر من الوقت ومن الطاقة إذا حدث ذلك؟ ويضيف الكاتب أيضا، أن الإنسان في هذه الحالة سيذيد عمره إلي ما بين 180 إلي 200 عام.. لكون أن كل المشاكل والأمراض التي تحدث للإنسان هي نتيجة مضاعفات عملية الهضم وعمل أجهزة الجسم كافة لكيفية توفير وإستخلاص غذائها وهكذا. فبتوفير الغذاء بالبناء الضوئي فستظل أجهزة جسم الإنسان غير مستهلكة وبذلك يزيد عمرها وما يترتب علي ذلك من زيادة عمر الإنسان! .. وأيضا أهمية ما أثاره الكاتب، هو توفير كامل عمر الإنسان للتفكير والإبتكار فهو لم يعد يشغله أكل أو شرب.. ربما يكون ذلك سبب من أسباب طفرات سريعة تحدث في المستقبل وتتغير نظرة الإنسان كلية إلي محيطه.
الفكرة الأخري التي جذبتني هي تخليق أشكال نباتية مختلفة تحمل مسبقا خصائص نحن في حاجة كبيرة لها، وكما أوردها الكاتب علي سبيل المثال: تخليق طماطم بعد إضافة جينات البهرات والشطة والفلفل وبذلك نحصل علي طماطم جاهزة مباشرة ومتبلة!.. وقس علي ذلك.. قد يكون ذلك ممكن واليوم نسمع كثيرا عن أشياء معدلة جينيا من هذا القبيل، كالعنب بأحجام مختلفة وألوان لم نعرفها من قبل. وكذلك البطيخ وبعض الأشياء الأخري التي تم تغيير خريطتها الجينية. فذلك يبدو أصبح قريبا إن لم يكن قد حدث فعلا.
أستمتعتبهذا الكتاب رغم قدمه، وسأحاول البحث عن كتاب حديث لأعرف ماذا تحقق من ذلك وما لم يتحقق.
طريقة التنبؤ العلمي كانت غريبة شوية؛ الكتاب فيه أبحاث كتير و تجارب تمت حتى لحظته الزمنية في ال80؛ أدينا في المستقبل هو بعد 40 سنة من صدور الكتاب العلم كل يوم بيتطور زمن مختلف تماما عن زمان و كل يوم في جديد؛ كتاب خفيف.
التنبؤ العلمي البيولوجي، أو مستقبل الهندسة الوراثية هو العنوان الأصح للكتاب، حيث أنه فقط يتحدث عن انجازات الهندسة الوراثية وأبحاث الجينات، الكتاب عمره يقترب من ثلاثين عاما، وهي فترة طويلة جدا بالنسبة لسرعة الأبحاث العلمية في هذا الزمن، ولكن كقاريء عربي لا يعي كثيرا مما يحدث حوله في مجال التطور العلمي السريع الكتاب بالنسبة لي يفتح آفاقا جديدة لم أكن أعرفها من قبل.
- كتاب جيد جدا، خفيف وممتع كذلك.. - عيبه كان في عنوانه.. عندما اشتريته ظننته سيتحدث عن العلم بوجه عام، ولكنه اقتصر على البيولوجيا.. - لكن هذا لا يمنع أنه مفيد جدا.. وبه كم كبير من المعلومات الجديدة -برغم قدمه...