في ربا غامد وفي زهران . يعرف الطل قيمة السحار يعرف الغيم كيف يعقد فيها. كل يوم مجالس المطار يعرف الفجر كيف يرسم فيها. لوحة لاتطيق أسر الإطار يعرف البدر كيف يسكب فيها. نوره في مجالس السمار ياربوع الزيتون واللوز يعطي . في سخاء ياواحة الزوار مذ رحلنا ونحن نسعى ولكن. ما بلغنا نهاية المشوار أنا في هذه الروابي مقيم . بفؤادي مهما يشط مزاري
عبد الرحمن العشماوي هو شاعر سعودي اشتهر بشعره الإسلامي التوجه واسمه عبد الرحمن صالح بن محمد بن صالح العشماوي الغامدي شاعر عربي مسلم من المملكة العربية السعودية .. ولد في قرية عراء إحدى كبريات قرى بني ضبيان غامد في منطقة الباحة بجنوب المملكة عام 1956م وتلقى دراسته الابتدائية هناك وعندما أنهى دراسته الثانوية التحق بكلية اللغة العربية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ليتخرج منها 1397 للهجرة ثم نال على شهادة الماجستير عام 1403 للهجرة وبعدها حصل على شهادة الدكتوراة من قسم البلاغة والنقد ومنهج الأدب الإسلامي عام 1409 للهجرة
4- تدرج في وظائف التدريس بالجامعة حتى أصبح أستاذاً مساعداً للنقد الحديث في كلية اللغة العربية – جامعة الإمام
5- له مشاركات في الأمسيات الشعرية والندوات الأدبية ، كما أن له حضوره الإعلامي من خلال برامجه الإذاعية والتلفازية ( سابقاً ) ، وقصائده ومقالاته التي تنشر في الصحافة .
6-دواوينه : إلى أمتي 1400هـ ، صراع مع النفس 1402هـ ، بائعة الريحان 1405هـ ، مأساة التاريخ 1405هـ ، نقوش على واجهة القرن الخامس عشر 1407هـ ،إلى حواء1408هـ، عندما يعزف الرصاص 1409هـ ، شموخ في زمن الانكسار 1410هـ ، يا أمة الإسلام 1412هـ ، مشاهد من يوم القيامة 1412هـ ، ورقة من مذكرات مدمن تائب 1412هـ ، من القدس إلى سراييفو 1413هـ ، عندما تشرق الشمس 1413هـ ، ياساكنة القلب وجميع القصائد الموجودة في ديوان يا ساكنة القلب من شعر التفعيلة
7- مؤلفاته : الاتجاه الإسلامي في آثار على أحمد باكثير ، من ذاكرة التاريخ الإسلامي ، بلادنا والتميز ، إسلامية الأدب
قد عشت يا بني عالمين ولدت مرتين و ربما اموت مرتين بين امسي و حاضري مسافة بعيدة بداتها وحيدة و ربما انهيتها وحيدة تقارب الزمن و لكن تباعد البشر صار مخيف
لدي قناعة خاصة في الشعر أنه الأدب الوحيد الذي يُكتب من أجل أن يُسمع إذا أن اللقاء الذكي يضيف على النص جمال ورونق ويُقرب مقاصد الشاعر للجمهور بشكل أقوى و أوضح . هنا في ديوان بائعة الريحان للدكتور عبدالرحمن العشماوي يحدثنا عن مسقط رأسه وعن الحنين الذي سكن أضلعه منذ أن غادرها . بعبارات وتعابير ولغة لا يغادرها الجمال من أي جهة كانت . استمتعت فعلاً بالإستماع لهذا الديوان والمجهود الأنيق الذي يبله القائمون على تطبيق كتاب صوتي في إنتقاء أصوات جذابة .
أحسست فيه بنغمة الشعراء الذين يناشدون القبيلة والعروبة ... كالمتنبي وامرؤ القيس و عمرو بن أبي كلثوم والبارودي .. وغيرهم.. لكن ، على العموم ، ديوان شعري لطيف..
4 قصائد بديعة. 3 منها يتنغم الشاعر فيها ببلدته و قريته. أما قصيدة بائعة الريحان فهي قصيدة جميلة تحاكي المسيرة الحياتية المليئة بالشقاء لعجوز مكافحة في غمار الدنيا و أهوالها.
"حكايتي حكاية ... قد عشت يا بني عالمين ولدت مرتين وربما أموت مرتين . ما بين أمسي أيها الفتى وبين حاضري مسافة بعيدة الزمن بدأتها وحيدة بالأمس . كانت الحياة هادئة وكانت النفوس هانئة . واليوم كما ترى يا بني تقارب الزمن فالنوم في وطن وقهوة الصباح في وطن تقارب الزمان لكنني أحس بالتباعد المخيف . في أنفس البشر ما عاد في القلوب نبضها القديم وحبها العظيم . تقارب الزمن والناس يلهثون وربما أتاهم اليقين وهو على الطريق يلهثون . حكايتي حكاية"
أغيرت طباعك المدينة ماكان في قريتنا تلفاز ولم نكن نشاهد الفتاة يا بني تكاد تأكل الفتى ماكان في النساء هذه الوقاحة يا ضيعة الحياء احس يابني أن سوسة الرذيلة ستأكل الفضيلة
قرأته في سادس ابتدائي بطبعة قديمة جداً وعدت اشتريته بطبعة جديدة في اولى ثانوي واستعارته مني أحد الصديقات فأصبح من فئة ذهب ولم يعد المهم ان قصيدة بائعة الريحان بالذات رائعة جدداً فيها متعة عجيبة تنقلك لحياة العجوز الريفية في الجنوب ، بين الجبال أود لو اقتبس منها ولكن كل جزء منها يحيرني اكثر بأسلوب التفعيلة تسحرك هذه القصة الشعرية ❤
- ديوان شعري صغير، أجمل قصيدة فيه هي التي تحمل عنوان الكتاب: بائعة الريحان
. #إقتباسات . - بالأمس كانت الحياة هادئة .. وكانت النفوس هانئة .. واليوم يا بنيّ مثلما ترى .. تقارب الزمن! فالنوم في وطن! وقهوة الصباح في وطن! تقارب الزمن لكنني أُحِس بالتباعد المخيف في أنفس البشر! ما عاد في القلوب نبضها القديم وحبها العظيم! . - في قريتي بدأت رحلة الطفولة في قريتي لعبت بالتراب والحصى رعيت في طفولتي الغنم .. وفي الصبا رعيت بيتي الصغير .. وأي بيت أيها الفتى؟؟ ماعرفت جدرانه الدهان .. وأرضه لم تعرف المفارش الوثيرة ما كان في منزلنا كنب ولم يكن في غرفتي سرير وأين غرفتي ؟؟ كشكوكة في حلق بيتنا الصغير .. ولم تكن إذا أتى الشتاء تحرمنا من لذة المطر .. لكن بيتنا بالرغم من مظهره الحقير لم يعرف الشقاء .. وربما لأنه لم يعرف الثراء .. . - ولم نكن نشاهد الفتاة يا بنيَّ تكاد تأكل الفتى! ما كان في النساء هذه الوقاحة يا ضيعة الحياء .. أحس يا بنيّ أن سوسة الرذيلة ستأكل الفضيلة! وأنكم في كأس هذه الحضارة ستشربون حسرةً شديدة المرارة .. وأنكم كما هتفت سوف تهتفون .. يا ضيعة الحياء . - كم نفوس غرقت في لَهوِها فَغَدت في دربِها مُضطربة يصبحُ المرءُ ذليلاً حينما يهجرُ الدين وينسى أَدَبه حَسَبُ المؤمن دين وتقى فَليُراجِع كُلُّ باغٍ حَسبه . - إنا نكوّن بالإسلام رابطة مهما اختلفنا فقد صرنا بها جسدا لو اشتكى كدرا ماءُ الخليج شكا منه الفرات، ولم ينس الأسى بردى ليس التزمّت طبعاً في عقيدتنا ولا التّحلّل .. إنّا نبتغي رشدا وليس من يمتطي للمجد همّته كمن قضى عمره لهوًا فضاع سُدى لا يعرفُ الحرّ إلا من تعامُلهِ ولا الشجاع الفتى إلا إذا صمدا قد يغرق المرء في لذّاته، ويرى دنياه نشوى ويأتي عيشُه رغدا حتى إذا ما تمادى في غوايته تبدّلت حاله بعد الرضى نكدا مهما غفا الناس إعراضاً فلن يجدوا من دون ربهم الرحمن ملتحدا . - من أبياته في مدينة الباحة بالسعودية
في ربا غامد وفي زهران يعرف الطل قيمة الأسحارِ يعرف الغيم كيف يعقد فيها كل يوم مجالس الأمطارِ يعرف الفجر كيف يرسم فيها لوحة لا تطيق أسر الإطارِ يعرف البدر كيف يكسب فيها نوره في مجالس السمارِ يا ربوع الزيتون واللوز يعطي في سخاء، يا واحة الزوار . .
يا ربى الباحة كم من فارس لايساوي سرج متن ركبه كم نفوس غرقت في لهوها فغدت في دربها مضطربة يصبح المرء ذليلا حينما يهجر الدين وينسى أدبه حَسَب المؤمن دين وتقى فليراجع كل باغٍ حَسَبه
قد وهبناك وفاء صادقا هل يعود الحر فيما وهبه
إنا نكوّن بالاسلام رابطة مهما اختلفنا فقد صرنا بها جسدا لو اشتكى كدرا ماء الخليج شكا منه الفرات ولم ينس الاسى بردا
وليس من يمتطي للمجد همته كم قضى عمره لهوا فضاع سدى لا يُعرف الحر إلا من تعامله ولا الشجاع الفتى إلا اذا صمدا
قد يغرق المرء في لذاته ويرى دنياه نشوى ويأتي عيشه رغدا حتى إذا ما تمادى في غوايته تبدلت حاله بعد الرضى نكدًا مهما غفى الناس إعراضا فلن يجدوا من دون ربهم الرحمن ملتحدا
أحببت الباحة رغماً عني! من هذه السطور العذبة أرى الباحة وجبالها وغيومها وأشجارها وأزهارها وبدرها الساطع في الليل البهي ، ما أروع قلمك يا دكتور عبد الرحمن ، مُذ وعيتُ على فساد المدينة وصخبها وجفافها الذي بدل فطرتنا وأنا أؤمن بالصحراء الساكنة كانت أو بالقرى التي يتغنى بها أمثالك هذه، الأبيات زادت إيماني بما أطمح إليه.
واليوم يابني مثلما ترى ، تقارب الزمن؛ فالنوم في وطن، وقهوة الصباح في وطن، تقارب الزمن، لكنني أحس بالتباعد المخيف في أنفس البشر.. ماعاد في القلوب نبضها القديم، وحبها العظيم.. تقارب الزمن والناس يابني يلهثون، وربما أتاهم اليقين وهم على الطريق يلهثون،