Jump to ratings and reviews
Rate this book

ما هي النهضة؟

Rate this book
«ما هي النهضة؟»، سؤال صارت الإجابة عنه محيرةً بعد أن كانت يقينيةً! ومجهولةً بعد أن كانت معلومةً! وظنّيةً بعد أن كانت قطعية! واحتمالية بعد أن كانت حتمية! ومستحدثة بعد أن كانت مألوفة! وهذا لا يعني سوى تبدل الأحوال وتغير الأقوال حول ظاهرة النهضة الأوروبية كظاهرة تاريخية. فالبداية كانت مع الحداثة التي فسرت ما أُطلق عليه «عصر النهضة» باعتباره ثورة على التقاليد الكنسية الفاسدة في أوروبا آنذاك، وإحلال لمرجعية العقل محل مرجعية الدين، وبدا وكأن التاريخ يأخذ شكلًا خطيًا يتقدم فيه الإنسان من الأسوء إلى الأحسن، حتى يصل إلى الفردوس الأرضي! هكذا كانت قصة النهضة في السرد الحداثي، تشوب نصوصها نزعة اليقينية والحتمية والمألوفية، ويمكن أن تندرج إجابة سلامة موسى عن سؤال «ما هي النهضة؟» تحت هذا النوع من السرد. إلا أن الدراسات النقدية للحداثة التي قدمها فلاسفة وعلماء أمثال (نيتشه، ماكس فيبر، مارتن هيدجر، كارل ماركس) فككت هذه الرؤى الفردوسية لمفهوم النهضة، وتبعتها في ذلك المدارس التاريخية المنتمية إلى تيار ما بعد الحداثة، التي وصل الأمر ببعضها إلى تسمية عصر النهضة والاستنارة بعصر «الاستنارة المظلمة» من قبيل السخرية.

112 pages

First published January 1, 1935

9 people are currently reading
167 people want to read

About the author

سلامة موسى

58 books653 followers
مفكر مصري، ولد سلامة موسى عام ١٨٨٧م بقرية بهنباي على بعد سبعة كيلو مترات من الزقازيق لأبوين قبطيين، التحق بالمدرسة الابتدائية في الزقازيق، ثم انتقل بعدها إلى القاهرة ليلحق بالمدرسة التوفيقية ثم المدرسة الخديوية، وحصل على شهادة البكالوريا عام ١٩٠٣م.

سافر عام ١٩٠٦م إلى فرنسا ومكث فيها ثلاث سنوات قضاها في التعرف على الفلاسفة والمفكرين الغربيين، انتقل بعدها إلى إنجلترا مدة أربعة سنوات بغية إكمال دراسته في القانون، إلا أنه أهمل الدراسة وانصرف عنها إلى القراءة، فقرأ للكثير من عمالقة مفكري وأدباء الغرب أمثال: ماركس، وفولتير، وبرنارد شو، وتشارلز داروين، وقد تأثر موسى تأثرًا كبيرًا بنظرية التطور أو النشوء والارتقاء لتشارلز داروين، كما اطلع موسى خلال سفره على آخر ما توصلت إليه علوم المصريات.


توفي سلامة موسى عام ١٩٥٨م بعد أن ترك إرثًا مثيرًا للعقل يمكن نقده ومناقشته.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
16 (15%)
4 stars
27 (25%)
3 stars
37 (34%)
2 stars
19 (17%)
1 star
7 (6%)
Displaying 1 - 22 of 22 reviews
Profile Image for حسن  عدس.
329 reviews119 followers
July 12, 2016
الي بختلف اخلاف كبير هنا فية ان الكاتب بيعتبر الحضارة العربية مرجعية اساسية للنهضة وانا بعتبرها الاسهام العربي في العلوم للعالم في وقت ما لان الحضارة العربية قائمة علي الاغريقية والهندية والصينية والي قائمين علي الرومانية والفارسية والسومارية والمصرية الحضارة العربية جزء من التطور في الارض بس هي مش سبب فية
74 reviews4 followers
November 25, 2018
الكتاب يتحدث عن النهضة الأوروبية بعد القرون الوسطى وكيف وصلت الي ما هي عليه الآن .
ما هى النهضة ؟ هى النهضة الأوروبية سواء الإيطالية في القرن الخامس عشر او الفرنسية بعد ذلك.
ولا يغفل الكاتب دور الحضارة العربية في النهضة الأوروبية الحديثة وكيف لنا أن نصل الي ما وصلوا هم إليه ولماذا توقفنا وتأخرنا نحن بينما تقدموا هم.
طوال صفحات الكتاب يعدو الكاتب تخلف أوروبا ودخولها عصور الظلام الي سيطرة الكنيسة الكاملة علي مجريات الحياة ولم تبدأ بالظهور النهضة الأوروبية الأولي في إيطاليا إلا بعد أن تراجعت سلطة الكنيسة عن مجريات الحياة .
الكتاب عموما جميل وسلس خفيف جدا انصح به.
Profile Image for احمد فتيح.
33 reviews2 followers
Read
February 10, 2014
امتلك نسخة من الكتاب وعنوانه " المواجهة " يسرد فيها سلامة موسى كيفية النهوض فى اوربا من القرن السادس عشر من الاصلاح الدينى ثم بزوغ نجم الفلاسفة ومن ثمة المواجهة الفلسفية مع رجال الكهنوت ثم المواجهة مع النصوص المقدسة ذاتها
Profile Image for Omar.
244 reviews8 followers
February 5, 2022
• كتاب من تأليف المفكر المصري سلامة موسى ، صدر عام 1935م ، و يتحدث فيه عن النهضة وكيف خرجت أوروبا من عصورها المظلمة و فضل العرب في ذلك ، وماذا يمنع العرب من الخروج حاليا من عصورهم المظلمة.

الكتاب متوسط ، يعيبه عدم الترتيب و الدوران حول أفكار مكررة .. بعض الأفكار لا تفهم ما يقصد الكاتب من وراءها ..

• في ( المقدمة ) يتحدث عن ضرورة أن نفهم معنى النهضة و أن نحدد موقفنا منها و نحدد هل سنأخذ القيم القديمة كما فعل ابساماتيك ، الذي عاد بمصر إلى عهد خوفو تحت شعار عودوا إلى القدماء ، أم بالقيم الجديدة المناسبة للعصر الذي نعيشه ، كما فعل باراسيلسوس الذي أحرق الكتب الاغريقية قائلا :

( إن القدماء ليسوا أفضل منا، وهم لا يعرفون مقدار ما نعرف. إن دراسة القدماء نافعة، ولكن دراسة الطبيعة أنفع منها. إن الكتب القديمة تحفل بالأخطاء، ولم يكن مؤلفوها معصومين. إن الطب تجارب وليس تقاليد، إننا نتعلمه من الطبيعة وليس من الكتب ).

ويقول الكاتب في نهاية مقدمته : ( إن أسوأ ما أخشاه أن ننتصر على المستعمرين ونطردهم، وأن ننتصر على المستغلين ونخضعهم، ثم نعجز عن أن نهزم القرون الوسطى في حياتنا، ونعود إلى دعوة: (عودوا إلى القدماء) )

• في ( القرون الوسطى ) يتحدث عن الدولة الرومانية و أسباب انهيارها و يرجع الأسباب إلى الفساد و تسلط الجيش و تفشي الترف و انتشار الرق و الإقطاعية و ظهور الدين المسيحي و تغلغل القبائل الجرمانية التي أسقت غزواتها المتكررة الدولة الرومانية .. وفي نهايته يلمح إلى تشابه كبير بين انهيار الدولة الرومانية و الدولة العباسية.

• في (انحطاط الثقافة في القرون الوسطى ) يربط مرة أخرى بين الثقافة و النهضة و الظروف الاقتصادية ، ثم يتحدث عن 3 حركات بشرية كانت هي علامات النهضة خلال القرون الوسطى .. خلال ذلك يخلط الكثير من الأوراق و يروج لأفكاره عن ضرورة عزل الدين و إلغاء مواضيعه من أجل النهضة.

( النهضة لم تعن في الماضي، وهي لا تعني الآن شيئًا، سوى «البشرية» أي: إن البشر، أو الإنسان، يجب أن يشتغل ويعتمد على نفسه في هذا العالم، ويعمل لحضارته وسعادته في جراءة وفهم، إذ ليس له في هذا الكون كله ما يعتمد عليه سوى عقله، وليس له خلاف هذا العالم عالم آخر يمكنه أن يطمع في تحقيق سعادته فيه، وأن الانحطاط لم يعن في القرون الوسطى، وهو لا يعني الآن في الشرق أو الغرب، سوى قصر الذهن البشري على خدمة «ما وراء الطبيعة» ونشدان السعادة والهناءة في غير هذه الأرض، والاقتصار من الفنون والعلوم على خدمة الآراء بل العقائد الدينية )

انه يساوي الثقافة الأوروبية بالثقافة الإسلامية ولا يرى أي فرق بينهما.

• مشكلة الكاتب أنه لا يستطيع التفكير بوجود نقطة اتزان معتدلة بين الغيب و العلم بل يريد أن يلغى كل الغيب بربطه بالإنحطاط ، أمام مطلق العلم الذي يراه مطلق الحضارة.

و مشكلته الثانية انه يعمم فترة انحطاط أوروبا وتشويه المسيحية على كل الحضارات الأخرى .. و لا يراعي اختلاف الثقافة الإسلامية الأصيلة عنها .

ولا أدري ماذا سيكون رأي الكاتب في اليابان مثلا ، التي جمعت بين الأفكار الدينية و المعتقدات القديمة وبين الحضارة الحديثة ولم تتخل عن أحدهما مقابل الآخر ؟

تتضح هذه المشاكل جلية في فصل ( قصة الرقم ٤ ) الذي يعيب على عصور الظلام تمسكها بالنظرة الغيبية . وبدل من أن يعود بها إلى نقطة الاعتدال ، يريد أن يذهب بالأمر ، إلى النقيض المتطرف الآخر.

• في ( فضل العرب في القرون الوسطى ) يتحدث كيف ساهم العرب في الحضارة الأوروبية ، و يختصرها في إدخال الأرقام الهندية و علم الجبر ، نشر اختراع الورق ، ترجمة كتب الإغريق ، و نشر فكرة التجربة العلمية.

و يقول تحت بند ترجمة كتب الإغريق : ( واعتقادي أن الفضل هنا ليس كبيرًا، وقيمته إنسانية أكثر مما هي ثقافية، أي: إنها ربطت أوروبا بالإغريق القدماء، وفتحت لهم آفاق الماضي وجعلتهم على وجدان بأن الثقافة البشرية موصولة وليست مقطوعة، وبكلمة أخرى نقول: إن قيمة الثقافة الإغريقية التي نقلها العرب، ثم الأوروبيون عن العرب هي تاريخية، ودراسة التاريخ هي دراسة إنسانية أكثر مما هي أدبية أو علمية.

بل نستطيع أن نقول إن دراسة الإغريق القدماء قد عطلت أحيانًا الارتقاء الثقافي، فإن «فكريات» أفلاطون جمدت التفكير البشري، بل لاتزال تجمده، كما أن أرسطوطاليس كان عبئًا على الثقافة الأوروبية بضعة قرون؛ لأن كلماته كانت مقدسة، حتى أن برلمان باريس عين عقوبة لكل من يخالفه أو يعارضه )

• في فصل ( بذور الحركة البشرية الأولى ) فيقول أن الكنيسة لم تحجر العقول الراقية ، بل كانت العقول منحطة ولهذا تسلطت عليها الكنيسة و حجرت عليها :

( يجب ألَّا ننسى أن الانحطاط لا يعني أن هناك أذهانًا متنبهة قد حجرت عليها الكنيسة وصارت تمنعها من التفكير الحر؛ لأن هذه الحال هي حال اليقظة والتنبه على الرغم من هذا الحجر، وإنما حقيقة الانحطاط في القرون الوسطى تعني أن الذهن البشري نفسه قد انحط، فصار ينظر إلى الدنيا من زاوية العقيدة والمذهب، وأخذت العقائد مكان الآراء، والجزم مكان الشك والبحث. )

ثم ينتقل للحديث عن النزعات التي أعادت للعقل سيطرته على النقل و جعلت الأوروبيين يخرجون من حدود دائرة الدين الذي فرضته الكنيسة ، و يضرب مثالين على شخصيتين حملت بذور التمرد في عقولها ( أربيلا و توماس الاكويني ) .. ثم تلاشى الظلام شيئا فشيئا فظهرت الحركة البشرية التي نادت بتجاوز حدود التفكير الديني .. ثم ظهر " مارتن لوثر " الذي :

( مات سنة ١٥٤٦ بعد أن ملأ أوروبا بالخلاف الديني وهيأها لحروب مذهبية دمرت مدنها وخربت ريفها، ولكنها أحيت نفوسها. وأحيت نفوسها لأنها قررت مبدأ آخر إلى جنب حرية الذهن، هو حرية الضمير، و«تقرير المصير للنفس الإنسانية» وأن خلاص الإنسان ليس قضية يحكم عليه فيها الكهنة والكنيسة، وإنما هو مسألة خاصة بين الإنسان وربه، ولا شأن لحكومة أو فرد أو أي هيئة أخرى أن تتدخل فيها.

فانظر إذن في هذه الحركة البشرية الأولى، فإنها قررت استقلال الذهن البشري وحقه في أن يقرأ المؤلفين الذين ألفوا أو يؤلفون في غير «الإلهيات» حتى ولو كانوا كفارًا من الإغريق أو اللاتين، ثم قررت استقلال الضمير وحق الإنسان في أن يناجي ربه دون أن يتوسل لذلك بالكهنة والكنيسة.

ومن هذا الحق الثاني نشأت حركات أخرى اتصلت بالحقوق السياسية والاقتصادية، بل لقد رأى لوثر نفسه أن حركة حرية الضمير أدت إلى ثورة الفلاحين على الأمراء، وأصبحت «حرية الضمير» كلمة مفيدة تقال في وجه الملوك لمنع الاضطهاد، وفكرة تبعث على التفكير الاجتماعي، بلا خوف من العرف الشائع والعادات الفاشية، وإذا كان لوثر نفسه قد احتفظ بعفونات ورواسب من القرون المظلمة جعلته يكره ثورات الفلاحين وحملته على الدفاع عن حقوق الأمراء والنبلاء، فقد أثمرت هذه الفكرة أيضًا حرية السعي الاقتصادي والمزاحمة الحرة بين الأفراد، هذه الحرية التي بلغت قمتها في عصرنا حتى استحالت من الفائدة إلى الضرر، وحتى قامت الحكومات الحديثة تحد منها وتأخذ بالآراء الاشتراكية كي تحول دون ضررها، ولولا حرية الضمير هذه لما أمكن العلماء أن يكتشفوا ما كشفوا من حقائق علمية. )

• في ( التفسير الاقتصادي للنهضة الأوروبية ) يربط بين العيش في الريف و التحجر الفكري و التبعية ، و بين المدن و الصناعة و التجارة و النمو الحضاري .. و يفسر النهضة الأوروبية وفقا لذلك :

( يمكن أن نفسر الجمود الذي يغشى الشرقيين أو بعضهم الآن بأنهم لا يزالون يعيشون في وسط زراعي قروي يشجع الإنسان على أن يكون أبله، يحترم جميع التقاليد ويسلم بجميع العقائد ويقنع بعيشه، كما يمكن أن نفسر رقي الغربيين بأن معظمهم يعيشون في المدن التي يجبرهم مجرد السير في شوارعها على أن يكونوا أذكياء متنبهين، وهم في هذا الوسط المدني يرتئون الرأي وينقضونه، ويرون في التقاليد شبهات، وفي الجمود كارثة.)

• في ( رجل العلم ورجل الأدب ) يتحدث عن بزوغ نوعين من الرجال في عصر النهضة ، استمرا حتى الوقت الحاضر .. رجل الأدب الذي يتحدث عن التاريخ و النقد الديني و الآداب " و يمثله أرازموس و لوثر " و رجل العلم الذي يقوم بالبحث و التجريب و الاختراع " و يمثله دافينشي "

( وما زلنا إلى الآن نجد هذين الطرازين من رجال الثقافة وقد تشتد أحيانًا بينهما الكراهة فيتبادلان السباب، وكل منهما يتهم الآخر بأنه لا فائدة منه للعالم، وقل أن تجد من يجمع بين النزعتين، أي: الأدب والعلم، وليس ذلك فقط؛ لأن الم��هود يتجاوز قدرة الفرد بل أيضًا؛ لأن المزاج العلمي يختلف، بل أحيانًا يناقض المزاج الأدبي، فإن الأديب لتعلقه بالتاريخ والتقاليد والمأثور من الشعر والنثر، واحترامه للكتب، يحب الماضي ويفكر فيه كثيرًا و��ميل إلى الاجترار الذهني والبحث عن الحقائق الذاتية، أمَّا العالم فإنه يتشكك في النظريات والفروض القديمة ولا يبالي التاريخ أو الكتب، وعنده أن كثيرًا من جد الأدباء إنما هو لهو وسمر، ثم هو لا يبحث عن كنه الحقائق، وإنما ينشد فوائدها كي يستخدمها لمصالح الناس. )

• في ( من موضوعية بيكون إلى مادية هوبز ) يتحدث عن روجر بيكون و فرانسيس بيكون اللذين تجرأ للتشكيك في طريقة التفكير اللي كانت منتشرة في زمانهم و الاعتماد على فلسفة الأغريق ، ودعيا إلى التجربة و البحث أساسا للمعرفة :

( ميزة فرنسيس بيكون إنه نقل أوروبا من التفكير الفلسفي الإغريقي إلى التفكير العلمي التجريبي، والفرق بين الاثنين عظيم جدًّا؛ لأن الفيلسوف الإغريقي كان يضع المذهب ثم يجمع الحقائق التي توافقه، أي: توافق هذا المذهب، كأنه كان يعتقد أن في الكون أصولًا ومبادئ يجب التسليم بها قبل دراسة الأشياء، ولكن التفكير العلمي يعتمد أولًا، وفقط، على التجربة، أو ما يقابل التجربة من الاختبارات ثم يستنتج من التجارب مبادئ وأصولًا، وقد تبلور هذا الأسلوب في فلسفة هوبز (١٥٨٨–١٦٧٩) المادية حتى قصر موضوع الفلسفة على المادة وحركتها. )

• في ( داعية الشك الفلسفي ) فيقول : ( نستطيع أن نقول إن «فرنسيس بيكون» الإنجليزي قد وضع المنهج للتفكير العلمي بالإكبار من شأن التجربة، أما «ديكارت» الفرنسي (١٥٩٦–١٦٥٠) فقد وضع المنهج للتفكير الفلسفي بالإكبار من شأن الشك، حتى لا نسلم بشيء إلا بعد أن نعالجه كما لو كان مسألة أو نظرية من نظريات «إقليدس».)

( وقد انتفعت الأبحاث التجريبية العلمية من منطق ديكارت من حيث النفور من التسليم بصحة الأقوال أو العقائد أو الفروض التي لم يفحص عنها، ولكن حضارة أوروبا القائمة هي ثمرة المنهج البيكوني، أي التجربة أو التفكير بالعقل واليد معًا. )

ويتحدث عن ديكارت ومبدأ الشك ثم الوصول إلى الحقيقة و يرى أن ديكارت كان يجنح إلى الفلسفة وليس إلى العلم مثل بيكون.

• في ( أثر الأدب العربي في الآداب الأوروبية) فيقول : ( من الحقائق المسلم بها، أن النزعة العلمية التي شاعت في أوروبا في عصر النهضة، ترجع أصولها إلى التجارب الكيمائية التي كان يجريها العرب لتحويل المعادن الخسيسة إلى ذهب، إذ أن تلك التجارب كانت بمثابة البذرة أو الخميرة «للمنهج العلمي» الحديث.

ولذلك يرى الأوروبيون أن للعرب فضلًا كبيرًا على العلم الحديث، فهل نستطيع أن ننسب لهم فضلًا كذلك على الأدب الغربي؟ الرأي السائد في أوروبا أن الأدب العربي بعيد كل البعد عن الأدب الغربي، وقد لا يخطر ببال واحد من ألف من قراء الأدب الأوروبي أن لهذا الأدب علاقة بالأدب العربي، فقد استقر في الأذهان، أن الأدب الغربي ترجع أصوله إلى الأدبين اللاتيني والإغريقي، وقليل من المستشرقين والباحثين يرى في الأدب العربي أصلًا من أصول الآداب الأوروبية الحديثة )

ثم يتحدث عن كيف استلهم الكتاب من الشرق روحه في كتابتهم ، ما ممهد لظهور الأدب الخيالي الذي جابه الأدب التقليدي ..

ويصل في خلاصة الأمر إلى قوله : ( أثر الأدب العربي في الغرب ليس أثرًا عاديًّا ملموسًا يمكن إدراكه في سهولة ويسر، وإنما هو أثر معنوي، إن صح هذا التعبير؛ لأنه في حقيقة الأمر لم ينقل إلى الغرب نماذج أو أساليب أدبية معينة، وإنما نقل إليه روح الشرق، فكان أثره في بواعث الأدب وغاياته أكثر مما كان في أساليبه وأشكاله الظاهرة، ثم يجب أن نذكر أن الغرب لم يأخذ عن الشرق نزعات أدبية جديدة لم يكن له بها عهد من قبل، فإن البذور كانت موجودة في الغرب، ولكنها كانت في حاجة إلى حافز يحفزها حتى تنمو وتترعرع، فكان الروح الخيالي الشرقي هو الحافز المنشود، ومن هنا يصعب على الباحث أن يميز بين عناصر الأدب العربي التي طرأت على الأدب الغربي في مختلف العصور؛ لأن تلك العناصر قد اندمجت في الآداب الغربية اندماجًا تامًّا، وطغت عليها الألوان المحلية فغمرتها. )

• في ( العرب أصل النزعة العلمية ) يتحدث عن كيف تبنى العرب النظرية التجريبية و كيف أنشأوا الجامعات و كيف نقل اليهود العلوم لأوروبا – حسب زعم الكاتب -

فيقول : ( ان أساس النهضة العلمية في أوروبا هي النزعة التجريبية التي نزع إليها العرب ونقلها اليهود إلى أوروبا، فكانت البذرة الصالحة للحضارة الصناعية الراهنة. )

• في ( الحركة البشرية الثانية ) يتحدث عن انتقال النهضة من إيطاليا إلى فرنسا وكيف كانت النهضة الفرنسية أكثر جرأة على التغيير. و تنسب النهضة الفرنسية إلى فولتير و روسو و ديدرو و أدت إلى الثورة الفرنسية.

• في ( الحركة البشرية الثالثة ) يتحدث عن الثورة التي أحدثها داروين بنظريته عن الأصل الواحد للإنسان و الحيوان ، ما وجه الأنظار إلى مستقبل الإنسان و كيفية التحكم فيه و تغييره.

• في ( اللغة والنهضة ) يتحدث عن التحول الذي أحدثه لوثر حين ترجم الإنجيل إلى اللغة الألمانية ، وقد كانت اللغة اللاتينية تسيطر على كل شيء ديني قبل ذلك .. وكيف نتج عن ذلك تطور اللغات القومية ثم الاستقلال التدريجي عن الكنيسة و تطور العلوم و الحضارة .

• في ( كلماتنا العربية الأوروبية ) يتحدث عن ان النهضة تأتي مع الاختلاط بين الشعوب ثم يتحدث عن الكلمات العربية التي ورثتها من اللاتينية و يضرب الكثير من الأمثلة على ذلك .. الغريب انه يتحدث عن دولة عربية ( دولة تدمر ) كانت حول دمشق ، سبقت ظهور الإسلام.

• في ( قبل خمسمائة عام ) يتحدث عن دخول الأتراك إلى القسطنطينية و كيف ساهم ذلك في تطور أوروبا .. التحليل في هذا الفصل تشعر و كأنه متناقض و سطحي جداً ..

فهو يعزو سبب تطور أوروبا إلى هجرة المثقفين الاغريق إليها .. ويعزو سبب تخلف الأتراك فيما بعد إلى العادات الإغريقية السابقة التي سيطرت عليهم ..

و يقول : ( نحن الأمة العربية لنا الحق في القول بأن التاريخ قد ظلمنا باستيلاء الأتراك على أوطاننا؛ لأن هذا الاستيلاء كان استعمارًا بكل ما تحمل هذه الكلمة من المعاني السيئة، بل هو كان يزيد على مساوئ الاستعمار العصري بأنه لم يكن نيرًا، أي لم يكن يحسن إدارة الحكومة كي يحسن الاستغلال للأمم المحكومة.

وقد كنا نحن في مصر إلى سنة ١٥١٧، وهي السنة التي دخلت فيها بلادنا في حوزة الاستعمار التركي، من أعظم الأمم في العالم حضارة، وكانت التجارة العالمية بين آسيا وبين أوروبا تلتقي في القاهرة والإسكندرية، وكنا على اتصال بأوروبا، وهو اتصال كان جديرًا بأن ينقل إلينا نهضتها، ولكن الاحتلال التركي حال دون ذلك، واحتجنا إلى قرابة ثلاثة قرون، ونحن في عزلة إلى أن جاءنا نابليون فشرعنا نستأنف اتصالنا بأوروبا والحضارة العصرية.

ثم لم نكسب من الأتراك لغة حية أو ثقافة ناهضة كما كسب الهنود مثلًا من الإنجليز، حين أخذوا بلغتهم وثقافتهم اللتين جعلتا منهم أمة عصرية. ) ..

الكلام السابق مستفز للغاية .. لماذا ينبغي علينا ترك لغتنا و تقبل لغة مستعمرنا ، كي نصل إلى النهضة ؟

• في ( طبيعة الحضارة الأوروبية ) يتحدث عن لماذا تسود الحضارة الأوروبية .. و يعود مجددا إلى رأيه بكون الصناعة هي أساس كل شيء ، بينما تؤدي الزراعة إلى التمسك بالعادات و التقاليد :

( الزراعة تمارس بالتقاليد وليس بالعلم، وهذا على الرغم من أنها يجب أن تكون علمية، والفلاح يعيش في قرية منعزلة لا تصطدم بأحداث العالم، والمباراة فيها محدودة، وليست كالمباراة في المدن، حيث الآفاق للذهن والقلب أرحب وأبعد، ثم أن تسلط الطبيعة بجوها المتقلب على نمو النباتات يجعل الفلاح على إحساس دائم بأنه رهن الحظ، ودرجة القراءة في القرية معدومة أو محدودة، وكذلك التساؤل والاستطلاع. )

( إن الوسط الزراعي يبعث على القناعة والطمأنينة في نفوس الفلاحين، وهذا صحيح. ولكن إلى جانب القناعة والطمأنينة نجد الذهول والركود. ثم تستطيع أن تقول: إن الوسط الصناعي، وسط المدينة، يبعث على القلق والتوتر، بل ربما الجنون والانتحار، في نفوس العمال، في المصانع، وهذا صحيح أيضًا، ولكن إلى جانب القلق والتوتر نجد الاستطلاع والاستقلال بل ربما العبقرية والاختراع.

وحضارة أوروبا هي حضارة القلق والتوتر وأمراض النفس التي لا تحصى، ولكنها أيضًا حضارة الاستطلاع والاستقلال والديمقراطية والعلم والاختراع، أي: حضارة المصانع، وليست حضارة المزارع. وبعد كل هذا، المدافع تصنع في المصانع ولا تزرع في الحقول.)

• في ( الثقافة تؤدي إلى الحضارة ) يتحدث عن الفرق بين الثقافة و الحضارة ( الثقافة هي ما نتكون به، والحضارة هي ما نعمل به. الثقافة علوم وفنون وفلسفات وعادات وتقاليد واتجاهات، تكسبنا جميعُها مزاجًا معينًا نتجه به في سيرتنا ومعاشنا ونؤسس بها مجتمعًا يتفق ومبادئ هذه المعارف ولا يتنافر معها، أما الحضارة فهي ما نعمل به من أدوات سواء أكانت هذه الأدوات حسية؛ مثل آنية الطبخ، أو مواد البناء، أو آلات، أو مصنوعات، أم كانت معنوية مثل المؤسسات الاجتماعية المختلفة كالحكومة، والمجلس النيابي، والمجلس البلدي، ونظام الادارة، وجباية الضرائب ونحو ذلك.)

ثم يتحدث عن ضرورة إيجاد الثقافة كي نحصل على الحضارة .و يعرّج على موضوع اللغة .. فيكرر بطريقة مختلفة فكرة ضرورة أن تتغير اللغة كي نحصل على الثقافة ( إن الأهم من هذا كله اللغة التي يتفاهم بها الشعب؛ لأن أعظم تراث اجتماعي لأية أمة هو لغتها، وهي أعظم مؤسساتها وأقدرها على خدمتها، وإذا استعصت هذه اللغة على الفهم، أو إذا صعب تعلمها، أو إذا عجزت عن الأداء العصري واستيعاب العلوم والفنون العصرية، فإن كل شيء بعد ذلك يستعصي على الأمة ما لم تنبذ لغتها وتتخذ لغة أجنبية، ولكن هذا العمل ليس من الهينات؛ لأن الأمة تحتاج إلى مئات السنين لكي تستطيع نسيان لغتها واتخاذ لغة أخرى، وهي في هذا الاستبدال تتعرض لألوان من الخطر لا تحصى، وقد تنحدر إلى هوَّات لا تنهض منها. )

هل المطلوب من العرب – مثلا - ، أن ينسوا اللغة العربية و يستبدلوها باللغة الإنجليزية ، كي ينهضوا ؟

• في ( الديمقراطية: نظام المجتمع ) يتحدث عن النظام الديمقراطي و انه يحتاج إلى شعوب متعلمة وواعية سياسيا كي يثمر ، ولهذا نشأ بعد الثورة الصناعية ولم ينتج في الأرياف .. و النظام الديمقراطي لا يعني فقط في طريقة الحكم وانما في تساوي الحقوق و الواجبات و غياب الطبقات ..

أعجبتني جملة قال فيها : ( ذلك نجد الفرق العظيم بيننا وبين أوروبا حين نقارن بين أصغر المهن وأعلاها، ففي أقطار أوروبا على اختلافها لا يزيد مرتب الوزير على خمسة أو ستة أمثال مرتب الكناس. الكناس والوزير هما محك الديمقراطية. فإذا تقاربا في الأجر كانت الديمقراطية. وإذا تباعدا في الأجر كان النظام الإقطاعي في الروح، وإن لم يكن في الواقع والقانون )

• أخيرا في ( إني أخاف على وطني.. ) يقول :

( التاريخ لا يعيد نفسه، ولو فعل لدار حول نفسه، فلا يكون هناك ارتقاء إلى أعلى أو تقدم إلى الإمام، وإنما تكون هناك حركة دائرية تنتهي إلى حيث ابتدأت، وإنما التاريخ يعيد المشكلات التي تشبه المشكلات القديمة ويقدم لها الحلول التي تشبه أو لا تشبه الحلول القديمة، ولكنها لا تطابقها؛ إذ هي تجري على مستوى أعلى، أي: إن التاريخ يدور، ولكن في حركة لولبية، كلما انتهى من دورة صعد درجة إلى أعلى وقام بدورة أخرى. )

ثم يتحدث عن حاجة مصر - وكل البلدان العربية - إلى الخروج من عصورها المظلمة و ذلك عن طريق بناء الجامعات و الاهتمام بالعلم لا الأدب.

( هذا هو ما حملني في أول المناقشة الخاصة بالمفاضلة بين العلم والأدب على أن أقول بأفضلية العلم؛ لأننا في نهضتنا الحاضرة نحتاج إليه؛ إذ هو وسيلة التمدن، ولا تمدن ولا قوة بلا علم، وإننا نستطي�� أن نؤجل «الترف الذهني» أو الأدب كما يفهمه بعضنا، و«ماكبث» و«الملك لير» بلا ضرر، وعندنا ما يكفينا من الترف الذهني، الحسن والفاسد، في أبي تمام وابن الرومي والمتنبي وأبي نواس، وإذا كان لا بد من الأدب فليكن أدب الكفاح والرسالة، وليس هذا أدب شكسبير. )
Profile Image for Mohammed Fawzi (BookTuber).
482 reviews219 followers
May 29, 2022
التاريخ القصير المختصر بشدة لتاريخ النهضة العلمية للغرب وغاب عن الإستاذ سلامة موسي نهضة الشرق القديم أنما العيب ليس فيه بل من أنكلترا البلد التي تعلم فيها ,خلي فولتير ينفعك 😅

Profile Image for Yassmine Azeez.
222 reviews97 followers
February 6, 2018
,
سلامة موسي , مين يجادل في ريادته , في رسالته التنويرية التقدمية , و بالرغم من أن بعض آرائه كانت مادية أكثر من اللازم بالنسبة لي انا اللي بعتبر نفسي روحانية إلي حد ما لكن كنت بشوف ده رد فعل طبيعي لحد كبير في زمنه , و كنت و مازلت معجبة جدا بتقدميته و جرأته و تحرره الفكري. لكن في الكتاب ده اختلفت معاه لأقصي درجة و بصراحة حسيت انه أغرق في المادية في بعض آرائه بشكل سخيف, فتسفيهه للادب كان شيء صادم بل و مروع , الحقيقة حسيت انه وصل بكده لتجريد الانسان من كل ما يميزه عن غيره من الأشياء و مش هقول الكائنات فكل أسبابه و أغراضه و دوافعه مادية او لابد تكون كده !!كمان استغربت من تضخيمه لدور (العرب) "و هو بالطبع مصطلح غير دقيق , فمثلا لا يصح ان يلقب كل من يتحدث العربية او يدين بالاسلام بالعربي"" في الحضارة الاوربية و اتمني ما يكونش ده نوع من المحاباة اللي بنلاقي ان بعض الملحدين من اصول مسيحية بيحاولوا يكسبوا بيها المجتمع المسلم و لو اني بنزه سلامة موسي عن كده و اظن ان الأرجح هو افتقار المفكرين في الوقت ده لبعض المعلومات اللي توصل لها الدارسين في منطقتنا حديثا و خصوصا في عصر ثورة المعلومات !
Profile Image for Tariq Alharbi.
146 reviews16 followers
February 17, 2018
أسلوب سلس وبسيط للنهضة الأوروبية، وواضح على المؤلف سعة إطلاعه ومعلوماته في هذا الجانب

يُعيب على الكاتب أنه تكلم عن النهضة كسرد تاريخي أكثر من أي شيء آخر، والانبهار الزائد بالغرب
60 reviews1 follower
January 27, 2023
فيما بين سنة ٥٠٠ وسنة ١٠٠٠ استولى الظلام على أوروبا.
وكان ظلامًا حالكًا؛ لأن الثقافة كانت وقفًا على الرهبان، يبحثون جغرافية العالم الآخر، وهم لا يدرون جغرافية هذا العالم، ويشرحون للناس كيف يجب أن يموتوا بدلًا من أن يشرحوا لهم كيف يجب أن يعيشوا، ويشتبكون في مشكلات «ذهنية» أولى بها أن يبحثها الأطفال وأن يضحكوا منها، مثل قيمة الرقم ٧ في الدنيا والآخرة، ومثل عدد الملائكة الذين يمكنهم أن يقفوا على رأس إبرة، ومثل مكان الروح من الجسم. الخ …
كانوا يبحثون العقائد لا الحقائق.
___________________ ص 5 ظلام اوروبا في ثقافة الرهبان


ولكن رويدًا رويدًا اتضح لهم (اوروبا) أنهم قد خرجوا وتخلَّصوا من قدماء الكنيسة إلى قدماء الإغريق. (قدماء بدلًا من قدماء).
وإن العرب لا يختلفون عن القدماء؛ لأنهم اعتمدوا عليهم، أي: على القدماء، حتى إن ابن رشد كان يعتقد أنه لم يخلق في العالم إنسان مثل أرسطوطاليس.

كانوا يدرسون الطب مثلًا في كتب جالينوس وابن سينا، ولكنهم لم يكونوا يعرفون تشريح الجسم البشري.
وهنا نجد رجلًا الماني الأصل سويسري الوطن، ولد في ١٤٩٣، يدرس القدماء ثم يلعنهم بدلًا من أن يبارك عليهم، هو «بارا كيلسوس».
والاسم عجيب، فإنه اختاره لنفسه وترك اسمه الميلادي، ومعنى هذا الاسم «فوق كيلسوس».
وكيلسوس هذا الذي أعلن أنه فوقه عالم روماني كانت له موسوعة تدرس في الجامعات أيام القرون الوسطى بل بعدها.
أي: إن بارا كيلسوس يقول: «أنا فوق القدماء، أنا فوق عالِمِكُم المحترم كيلسوس».

ولم يكتف بهذا، فإنه كان يلقى محاضراته في مدينة «بازيل» باللغة الألمانية
، وهنا قف قليلًا:
ذلك أن التعليم كان إلى وقته وبعد وقته باللغة اللاتينية في جميع جامعات أوروبا، ولكنه هو أبى أن يلقي محاضراته بهذه اللغة القديمة.
كان شعبيًّا، كان عاميًّا، أي: كان مع الشعب.
واجترأ على أن يعلم بلغة العامة، اللغة الألمانية، وكان أول من أقدم على ذلك في أوروبا جميعها.
وكانت محاضراته خاصة بالطب والعلاج.
وذات صباح بعد اختبار وقلق، وتساؤل وأرق، رأى أن يقف الموقف الحاسم في تاريخ أوروبا؛ بل في تاريخ الإنسان.
فلم يذهب إلى الكلية لإلقاء محاضراته كما كانت عادته.

ولكنه جمع مؤلفات ابن سينا ومؤلفات جالينوس، وحملها على ظهره إلى أن وصل وهو يلهث إلى ميدان المدينة، وهناك وضعها أمامه على الأرض وشرع يخطب:
إن القدماء ليسوا أفضل منا، وهم لا يعرفون مقدار ما نعرف.
إن دراسة القدماء نافعة، ولكن دراسة الطبيعة أنفع منها.
إن الكتب القديمة تحفل بالأخطاء، ولم يكن مؤلفوها معصومين.
إن الطب تجارب وليس تقاليد، إننا نتعلمه من الطبيعة وليس من الكتب.

واحتشد حوله، في سوق المدينة، أي: الميدان العام، فئات من الطلبة والأساتذة والعامة والخاصة، فلما انتهى من خطبته أشعل النار في كتب جالينوس وابن سينا.
___________________ ص 6 , 7 بارا كيلسوس اول معلم بلغة الشعب الالماني دون اللاتينية القديمة - حرقه لكتب جالينوس وابن سينا


تطلق عبارة «القرون الوسطى» على فترة من الزمن تبلغ نحو ألف سنة، تبتدئ من سقوط الدولة الرومانية الغربية سنة ٤٧٦ على يد الجرمان، وتنتهي بسقوط الدولة الرومانية الشرقية سنة ١٤٥٣ على يد الأتراك، وبدهي أن هذا التحديد بالسنوات هو اصطلاح تاريخي فقط، وإلا فإن الواقع يثبت أن بذور القرون الوسطى ظهرت في الدولة الرومانية منذ القرن الأول للمسيح، كما أن هذه القرون لم تنته بسقوط القسطنطينية.

يجب أن نعرف الهاوية التى هوى إليها الفكر البشري في القرون الوسطى.
والقرون الوسطى غير «القرون المظلمة» وإن كان كثيرون يطابقون بينهما، والمعول عليه الآن أن تطلق صفة الظلام على السنين الخمسمائة الأولى، أي: من سنة ٤٧٦ إلى سنة ٩٧٦؛ لأن هذه الفترة كانت في أوروبا فترة الركود الفكري، أما بعد ذلك فإننا نجد بوادر النهضة وبواكيرها.
///
دخلت المسيحية فمحت عبارة الإمبراطور ومحت بذلك وحدة الدولة ووحدة الولاء، وتفشى الترف في القصر أو القصور الإمبراطورية، وكثرت تكاليفها، وأصبحت تكاليف الجيش عبئًا كبيرًا على المنتجين في الأمة، وهم جمهور المزارعين، فزادت بذلك الضرائب وصارت جبايتها التزامًا لا يعرف المزارع كم يجب عليه أن يؤدي، وإنما على الملتزم أن يؤدي للدولة مبلغًا معينًا من المال من ناحيته، وله لقاء ذلك حق الاستعانة بالجيش في هذه الجباية الظالمة التي كانت تقع بأشدها على المزارعين النشيطين، واستوى بهذه الضرائب المجد والمتراخي؛ لأن الملتزم صار يأخذ كل ما يجده من الغلات، وصار الفلاحون يهجرون القرى إلى المدن حتى اضطر الإمبراطور إلى منعهم من هجرة قراهم.
ومن هذا المنع نجد البذرة الأولى للعهد الإقطاعي، حين أصبح الفلاحون عبيدًا لمواليهم، وقد بقيت العبودية في فرنسا إلى سنة ١٧٨٩ حين هبت الثورة الكبرى، ففي مدة القرون الوسطى نجد أنه كان لا يجوز للعامل في الضيعة أن يتركها إلا بإذن مولاه.
///
«قسطنطين» أول الأباطرة الذين آمنوا بالمسيحية ترك رومية، وأسس هذه العاصمة الجديدة في شرق الدولة لكي لا يرى المعابد الوثنية، وهو في ذلك مثل «إخناتون» حين هجر طيبة ورحل إلى تل العمارنة يؤسس عاصمة جديدة لا يرى فيها صنم آمون، وإنما يرى رع.
وظهرت الكنيسة منذ أول ظهورها بمظهرها الذي عرفت به أيام القرون الوسطى، فأحرقت الكتب وهدمت الأصنام والمعابد؛ ولذلك يجب أن نرد «محكمة التفتيش» التي استطار شرها مدة القرون الوسطى إلى هذه البذرة الأولى التي ألقتها الكنيسة أيام تضعضع الدولة الرومانية.

الأدب العربي في القرنين الأول والثاني لا يعرف التزاويق والألاعيب البلاغية، وهو في ذلك مثل الأدب الروماني في القرنين السابق والتالي للميلاد المسيحي، ثم يشترك في التزاويق السخيفة ويذهب اللباب، وينحط التفكير وتبقى القشور والبهارج، وينسى الرومانيون لغتهم اللاتينية، وينسى العرب لغتهم العربية.
___________________ القرون الوسطى ص 9 : 12 بداية ونهاية القرون الوسطى - بداية ونهاية القرون المظلمة - العبودية في فرنسا حتى سنة 1789 - شكل اول ظهور للكنيسة - الادب بين بين الالاعيب البلاغية والتزاويق


أن وراء كل نهضة ثقافية حركة اقتصادية بعثت عليها ونبهت إليها، ونحن نقنع الآن بأن نشير إلى أن ميدان التجارة أوفق للثقافة من ميدان الزراعة، فميدان الزراعة لركودها يقنع بما يشاكلها من ثقافة راكدة، بينما التجارة تطوف في أنحاء العالم وتفتح الطريق للجغرافيا والتاريخ والملاحة والفلك، بينما الصناعة تحتاج إلى مكتشفات متوالية عن الكيمياء والطبيعيات وغيرهما من العلوم. كانت ثقافة مصر «الزراعية» في أكثرها عقائد جزمية ومعارف مشتقة تخدم الدين. ولم يكن المصريون يعرفون النظرية أو الرأي
ثم جاء الانحطاط مدة القرون الوسطى، وعمت الفاقة الناس، فأقفلت المدارس ولم يعد هناك جمهور قارئ يعيش معه النساخون، فندرت الكتب وزالت الطبقة المتوسطة، وجاءت المسيحية فزادت في تفاقم الكارثة، فإنها كافحت المدارس القديمة وحاربت العلماء، وانحصرت الثقافة عندئذ في صوامع الرهبان، وهؤلاء لم يقصدوا منها سوى غاية واحدة هي خدمة الدين، وهذا هو الانحطاط.
ففلسفة أرسطوطاليس أو أفلاطون لم يعد يقرؤها الناس كي يصلحوا هذا العالم، وينشدوا فيه سعادة دنيوية تزيد أجسامهم صحة وعقولهم نورًا، ومدنهم نظافة وحكوماتهم عدلًا، وإنما صاروا يدرسونها كي يعرفوا منها كيف يعيشون بعد الموت، وما هي الطبيعة الألوهية، وبعبارة أخرى نقول إن الانحطاط في القرون المظلمة إنما يعني انتقال الثقافة من البشرية والمادية، أي: خدمة البشر ومعالجة المادة، إلى الدينية أي: خدمة الدين والغيبيات.
ولهذا كانت النهضة قائمة على حركات بشرية، أي: النظر إلى هذه الدن��ا كأنها الغاية التي ليس وراءها غاية تخدم، وإننا نحن البشر يجب أن تكون لنا آداب وفلسفات وعلوم لا تمت بأي صلة إلى الغيبيات، وإن علينا أن نعتمد على أنفسنا في تحقيق السعادة على هذه الأرض نفسها، وألا نزهد عنها إيثارًا عليها للعالم الثاني، كما هي النظرة الغيبية، ومما يضر الشاب المصري ضررًا كبيرًا جدًّا أن نخدعه ونوهمه أن النهضة الأوروبية التي أخرجت أوروبا من ظلمات القرون الوسطى تعني شيئًا آخر.

(١)الحركة البشرية الأولى: وهي التي ظهرت على أشدها في القرن الخامس عشر في إيطاليا ثم انفجرت في أوروبا، وقد اغتذت بدرس الإغريق والرومان، وأخرجت الفنون الجميلة من قيودها الدينية السابقة، فجعلتها تخدم البشر.
ولم يتجه الأدباء إلى الإغريق والرومان كي يحاكوهم، فإن المحاكاة في نفسها انحطاط، وإنما هم اتجهوا إليهم؛ لأنهم رأوا منهم أشخاصًا يشبهونهم من حيث الرغبة في مزاولة الفنون والعلوم والصناعات نشدانًا للسعادة والاستمتاع في هذه الدنيا
(٢)الحركة البشرية الثانية: التي ظهرت في فرنسا في أواخر القرن الثامن عشر، وكان القائمون بها ديدرو، وفولتير، وروسو وغيرهم من الأدباء والفلاسفة، وهي الحركة التي أعدت العدة الذهنية للثورة الفرنسية الكبرى، بل كانت هي نفسها الثورة التي كان منها إعلان حقوق الإنسان، وهي حقوق مازال كثير من الأمم محرومين منها إلى الآن.
(٣)الحركة البشرية الثالثة: هي التي ظهرت عقب ظهور داروين وكتابه «أصل الأنواع» في النصف الثاني من القرن التاسع عشر
___________________ أن النهضة لم تعن في الماضي، وهي لا تعني الآن شيئًا، سوى «البشرية» أي: إن البشر، أو الإنسان، يجب أن يشتغل ويعتمد على نفسه في هذا العالم، ويعمل لحضارته وسعادته في جراءة وفهم، إذ ليس له في هذا الكون كله ما يعتمد عليه سوى عقله، وليس له خلاف هذا العالم عالم آخر يمكنه أن يطمع في تحقيق سعادته فيه، وأن الانحطاط لم يعن في القرون الوسطى، وهو لا يعني الآن في الشرق أو الغرب، سوى قصر الذهن البشري على خدمة «ما وراء الطبيعة» ونشدان السعادة والهناءة في غير هذه الأرض، والاقتصار من الفنون والعلوم على خدمة الآراء بل العقائد الدينية. - حقوق الانسان على يد "ديدرو, فولتير, روسو


السمة الغالبة للتفكير في القرون الوسطى لكان الجواب إنها السمة الغيبية.
ومعنى ذلك أن المؤلف كان ينظر للأشياء نظرًا غيبيًّا لا يبرره العقل، وإنما تبرره العقائد، أي: إنه كان يرى أو يشعر بقوة خلف الظواهر الطبيعية، وهذه القوة لا تنزل على أصول العقل، فالنظر الغيبي يقتضي الإيمان بالسحر والشياطين وحساب الجمل والتنجيم، وهذه كلها نراها واضحة عند جميع المؤلفين الذين كتبوا في القرون المظلمة.
ولكن هذه السمة تستتبع سمات أخرى منها، إننا نعدم الثقافة المنظمة،
ونجد بدلًا منها معارف ليست لها غاية أو هدف، ومنها أن المؤلف، وإنما هو يبغي خدمة الكنيسة، يتجه بتأليفه نحو خدمة الشعب، ومنها العناية بالسلف والشعور بأن النقص الذي نراه في العالم سواء في الأخلاق أو الحكومة أو غيرها إنما هو فساد حاضر حديث بعد اصلاح سابق، وأن السبيل إلى معالجته تقتصر على الرجوع إلى طريق السلف دون التفكير في ابتكار طريقة جديدة للمستقبل.

"مثل كتاب حياة الحيوان للدميري" هذا الموضوع، الحيوان، لا يمكن إلا أن يكون موضوعًا علميًّا تدون فيه المشاهدات ويقتصر عليها، ولكن كُتَّاب القرون الوسطى لم ينسوا عند ذكر الحيوان قصة الهدهد مع سليمان يضيفونها جنبًا إلى جنب مع مشاهدة علمية دقيقة، فهم ينظرون للدنيا نظرًا غيبيًّا، ويعتمدون في كل ما يكتبون على السلف يرى في الكواكب والأرقام معاني أخر غير ظاهرهما الطبيعي، ثم لما اعتمد المتعلمون الاعتماد الكلي على السلف زالت ثقتهم بأنفسهم، فكفوا عن التفكير والابتكار واتجه نظرهم إلى الماضي دون المستقبل
ويمكننا دون أن نخطئ أن نسمي القرون المظلمة، سواء بين العرب أو الغربيين، بالقرون الغيبية، وهي سواء عند الاثنين في السمات، هنالك نجد العلم في الأديان يحمله الرهبان، وهنا نجد الغيبيات تغير على الكيمياء والشعر والتاريخ والأدب عامة.
كتاب آخر لراهب إنجليزى يدعى «برتفرت» الذي مات سنة ١٠١١ للميلاد- وقصته الغيبية مع الرقم 4 وربطها بالدين وادم والله والاعجاز -
___________________ السمة الغالبة للتفكير في القرون الوسطى السمة الغيبية - الاعتماد على السلف والماضي يعني زوال ثقة الناس بنفسها- مثل كتاب حياة الحيون للدميري , الراهب برتفرت وقصته الغيبية مع الرقم 4


«روجر بيكون» - 1220 : 1292 - فإن هذا الراهب الذي قال بالتجربة العلمية ودعا إلى الاختراع والإيمان اتهم بالإسلام
«جان دارك» - 1412 : 1431 - التي حاربت الإنجليز وطردتهم من فرنسا، عندما قالت بأنه يجب ألا يكون هناك وسطاء بين الإنسان وربه «مثل الكهنة» اتهمت أيضًا بالإسلام، إذ ليس في الإسلام كهنة.
«روجر الثاني» - 1095 : 1154 - ملك صقلية الذي استخدم العالم الجرافي المسلم «الإدريسي»، فإنه استقدمه من إفريقيا الشمالية وكَلَّفه تأليف كتاب في الجغرافيا كما كلَّفه أيضًا أن يصنع له كرة تمثل الأرض، وقد صنعها له من الفضة، وهذا في الوقت الذي لم يكن الأوروبيون يسلَّمون فيه بكروية الأرض.
كان العرب فيما بين سنة ٧٠٠ وسنة ١٣٠٠ ميلادية أرقى الأمم في العالم كله بلا استثناء
«موسى بن ميمون» - 1138 : 1204 - الفيلسوف المصري اليهودي أيام صلاح الدين، فإنه كان يقيم في القاهرة، وكان له أبناء يتجرون بالجواهر وغيرها فيما بين الهند شرقًا والأندلس غربًا.
وأعظم ما يرقى بالثقافة ويزيد المعارف، ويحرك النقد بالمقارنة هو الاختلاط بين الأمم؛ ولذلك كانت الأمم العربية، لاتساع رقعة الأقطار التى كانت تسكنها، ولاختلاطها بالعديد من الأمم، على اتصال بالثقافات وعلى اختمار وتطور لا ينقطعان.

أعظم الأسباب للنهضة الأوروبية التي انفجرت في القرن الخامس عشر، ذلك أن العرب نقلوا إلى أوروبا أربع وسائل للثقافة هي:
(١)الأرقام الهندية: في أوروبا يسمونها «العربية» ونحن نسميها الهندية، وهذه الأرقام هي الآن لغة العالم، ومن المحال قطعًا أن يتقدم العلم بلا أرقام، ونعني بلا أرقام هندية، وقد كانت الأرقام الشائعة في أوروبا قبل ذلك هي الأرقام اللاتينية التي لا تصلح إلا للعد البسيط، أما حيث نريد الآلاف والملايين، فإنها لا تصلح بتاتًا.
(٢)صناعة الورق: عرف العرب صناعته في الصين وأقطار المغول والتتار، فنقلوا هذه الصناعة إلى إفريقيا ثم إلى الأندلس، ثم إلى أوروبا.
(٣)الكتب الإغريقية القديمة: العرب نقلوا بعض الكتب الإغريقية القديمة، مثل مؤلفات أرسطوطاليس أفلاطون وفيثاغورس ونحوهم، إلى العربية، فنقل الأوروبيون هذه المؤلفات من العربية إلى اللاتينية. إن قيمة الثقافة الإغريقية التي نقلها العرب، ثم الأوروبيون عن العرب هي تاريخية، ودراسة التاريخ هي دراسة إنسانية أكثر مما هي أدبية أو علمية. بل نستطيع أن نقول إن دراسة الإغريق القدماء قد عطلت أحيانًا الارتقاء الثقافي، فإن «فكريات» أفلاطون جمدت التفكير البشري، بل لاتزال تجمده، كما أن أرسطوطاليس كان عبئًا على الثقافة الأوروبية بضعة قرون؛ لأن كلماته كانت مقدسة، حتى أن برلمان باريس عين عقوبة لكل من يخالفه أو يعارضه.
(٤)التجربة العلمية: سنة ١٠٠٠ وسنة ١٣٠٠ لا نكاد نعرف أمة تؤمن بالتجربة وتقبل عليها غير الأمم العربية. العلم ليس تفكيرًا مجردًا يفكر به العالم وهو على كرسيه أمام منضدته فقط، فهذا التفكير وإن يكن ضروريًّا يحتاج إلى التصحيح والتطبيق بالتجربة في المعمل ثم المصنع
___________________ محاربة العلماء والمجددين في اوروبا: روجر بيكون - جان دارك - روجر الثاني - موسى بن ميمون - اسباب النهضة الاوروبية ان العرب نقلوا لاوروبا 4 وسائل ثقافة - دراسة الاغريق القدماء عطلت التقدم: افلاطون, برلمان باريس عين عقوبة لكل من يخالف ارسطوطاليس - العلم ليس مجرد تفكير مكتبي على كرسي


كلما ذكر الإنسان القرون الوسطى خطر للذهن تسلط الكنيسة وحجرها على الحرية الذهنية، وليس شك في هذا التسلط وهذا الحجر.

أربيلا (١٠٧٩–١١٤٢) فإنه كان رجل دين قبل كل شيء، ولكنه دعا إلى الشك وجعل منه أساسًا للإيمان الصحيح، وعنده إننا إذا اصطدمنا بشيء لا يتفق مع العقل وجب علينا أن نعود للضمير، وهو يعتقد أنه ليس شيء في الدين لا يتفق والعقل، ولكن إذا استبهم علينا شيء من ذلك فإن علينا أن نلجأ إلى ضميرنا، ومع أنه قال ذلك في حذر، بل في اعتذار، فإن مؤلفاته حرمت بأمر من البابا.
توماس الاكويني (١٢٢٥–١٢٧٤) فإنه ألف في التوفيق بين العقل والدين، وهذا التوفيق هو في النظر الحديث تلفيق.
ولكنه مع ذلك محاولة من المحاولات الأولى للخروج من قيود الجزم إلى ميدان الرجم أو الخروج من النقل إلى العقل، فهو مثلًا يعصر ذهنه كي يصل إلى استنتاجات منطقية تثبت وجود الله، ثم يبرر وجود الدين بأثره في الأخلاق، بما فيه من زواجر تزجر عن الشر والعدوان.

وكما كانت «الغيبيات» مزاج المثقفين في القرون الوسطى أصبحت «البشرية» مزاج المثقفين في أيام النهضة، ومن هنا هذه الحركة، بل هذه الحمى، التي أصابت العقول في أيام النهضة، فإن المدارس والمجامع والأفراد نهضوا فجأة يبحثون عن الكتب القديمة بين مخلفات الإغريق والرومان، ويدأبون في درسها ومناقشة آرائها لا يبالون بما فيها من كفر أو وثنية.

«لوثر» المصلح الألماني، - اعترض على صكوك الغفران - أول ثمرات الحركة البشرية الأولى وهو نفسه كان بذرة لنهضة أخرى هي الحرية الدينية، فإنه ورث من النهضة حرية الذهن فأورث الناس حرية أخرى هي حرية الضمير، وقد كان هذا الرجل راهبًا زار روما سنة ١٥١١ فرأى من نظام البابوية وأخلاق البابوات ما أسخطه، ولكنه صمت وعاد إلى وطنه، فلما كانت سنة ١٥١٧ بعث البابا برهبانه لكي يجمعوا من المؤمنين ثمن الغفرانات، وكان على الراهب أن يعرض الغفران من العقاب في الآخرة فيشتريه الموسر ويناله الفقير بالمجان، ولكن لوثر لم يطق هذه النخاسة الدينية فعمد إلى لوحة كبيرة وكتب عليها ٥٥ اعتراضًا على بيع الغفرانات وعلقها على باب الكنيسة.
وعلم البابا بهذه الفعلة فاستدعاه لسؤاله أو محاكمته، ولكن لوثر أيقن أنه إذا سافر إلى روما فإنه لن يبرحها حيًّا؛ ولذلك بقي في مكانه يدعو إلى مذهبه فيجد المؤيدين كما يجد المعترضين، وعقدت له هيئة حاكمته وحكمت بحرمانه، ودعت الجمهور إلى مقاطعته وألا يؤاكله أو يعامله أحد، وأرسل إليه البابا «حرمانًا» يجعله مطرودًا من بركة الكنيسة ونعيم الآخرة، فأخذ لوثر ورقة الحرمان وأحرقها علنًا بين الجمهور المعجب بجراءته، ولم يقف عند هذا الموقف السلبي، بل خالف الرهبانية وتزوج، ثم خالف قواعد الكنيسة وترجم الكتاب المقدس إلى الألمانية، ومات سنة ( ١٤٨٣ : ١٥٤٦ )
بعد أن ملأ أوروبا بالخلاف الديني وهيأها لحروب مذهبية دمرت مدنها وخربت ريفها، ولكنها أحيت نفوسها.
___________________ أربيلا (داعية الشك) - توماس الاكويني (التبرير العقلي للدين) - لوثر (الاعتراض على صك الغفران)


لما ظهرت نظرية «التفسير الاقتصادي للتاريخ» أصبح المؤرخون يبحثون العوامل والعلل الاقتصادية لإحدى الثورات أو الحروب كما يبحثون عنها لتعليل أحد المستكشفات أو المخترعات.
وليس المعنى المقصود من التفسير الاقتصادي للتاريخ أن الناس لا ينبعثون إلى العمل والنشاط والسعي إلا للفائدة الاقتصادية التي تعود عليهم، وإنما المقصود أن الحالة الاقتصادية العامة في الأمة تقرر سائر الأحوال فيها، إذ هي بمثابة الشجرة وهذه بمثابة الثمرات التي تنبت عليها
وفي ضوء هذه النظرية نستطيع أن نقول: إن القرون المظلمة التي أعقبت سقوط الدولة الرومانية في أوروبا إنما كانت نتيجة لغارة الهمج من القبائل الجرمانية على المدن الرومانية وتخريبها، وهؤلاء الهمج لم يخرجوا من أقاليمهم إلَّا لأسباب اقتصادية، فلما خربت المدن الرومانية عاد الوسط الأوروبي وسطًا ريفيًّا قرويًّا بعد أن كان وسطًا عالميًّا مدنيًّا،
والوسط الريفي يلازمه الانحصار والجمود والتأخر وقلة الثقافة والاستبداد، في حين يلازم المدينة رقي في الصناعات وتوسع في التجارة وثقافة تتعلق بالتجارة والصناعة؛ ولذلك تفشو الآراء والانتقادات في المدينة كما يفشو التسليم والعقائد في الريف.

والقرون المظلمة سواء في الشرق أم في الغرب، بل سواء في الزمن الحاضر أم الأزمنة الماضية، هي قرون الوسط الريفي كما نفهمه في مصر، أي: هذا الوسط القائم على الزراعة اليدوية، ولسنا نعني ذلك الوسط الريفي الجديد في الولايات المتحدة مثلًا حيث العمل يجري بالآلات الضخمة، فإن عقلية المزارع هنا لا تختلف عن عقلية الصانع.
وحاجات الوسط الزراعي قليلة؛ لأن كل زارع يمكنه أن يستغني بقليل جدًّا من الصناعات البدائية عن شراء الملابس والأحذية والأطعمة؛ لأنه يمكنه أن يستخرج كل هذه الأشياء من أرضه، وقد كانت هذه حاله مدة القرون المظلمة، بل الوسطى؛
لأن الغزل والنسيج كانا عامين في جميع القرى، أما في المدينة فإن التخصص ضروري، ومن هنا تنشأ الصناعات على الاختراع والاكتشاف والثقافة الفنية، ومتى كبرت المدينة عظم شأن التجارة فيها وعندئذ تعرف البحار ويخرج تجارها لمبادلة السلع مع الأقطار الأخرى، فينشأ من ذلك الاكتشاف الجغرافي ثم الحروب ثم الاستعمار، ثم تتجمع الثروات فينشأ الترف ويبعث الفنون الجميلة والصناعات الأنيقة.
بل يمكن أن نفسر الجمود الذي يغشى الشرقيين أو بعضهم الآن بأنهم لا يزالون يعيشون في وسط زراعي قروي يشجع الإنسان على أن يكون أبله، يحترم جميع التقاليد ويسلم بجميع العقائد ويقنع بعيشه، كما يمكن أن نفسر رقي الغربيين بأن معظمهم يعيشون في المدن التي يجبرهم مجرد السير في شوارعها على أن يكونوا أذكياء متنبهين، وهم في هذا الوسط المدني يرتئون الرأي وينقضونه، ويرون في التقاليد شبهات، وفي الجمود كارثة.

___________________ نظرية التفسير الاقتصادي للتاريخ (تفسير ظهور القرون المظلمة بسبب هجوم القبائل الجرمانية على الدولة الرومانية) - نظرة سلامة موسى للأرياف - التفرقة بين الريف القائم على الزراعة اليدوية والزراعة الجديدة بالآلات - اختصار لشكل المدينة والتقدم - توصيف سلامة موسى بالريف على انه وسط قروي يشجع الانسان على ان يكون ابله يحترم جميع التقاليد والعقائد (على الرغم من كون سلامة موسى من الزقازيق قرية بهنباي)
Profile Image for Mahmoud Ahmed.
104 reviews1 follower
August 7, 2023
كان يمكن اختصار الكثير من الكتاب فالتكرار به كثير ، يربط سلامة موسي بين وجود التفكير الغيبي أو الديني بمعني اصح وبين تأخر الأمم وتخلفها فاوروبا في العصور الوسطي والمظلمة تحديدًا ( 976-476 ) كان منحي التفكير السائد بها هو الغيبي وكان كل المعارف والفلسفات والعلوم تقرأ أو تنتج لتدعيم ولخدمة الدين المسيحي لكن هل هذا عيب الدين ام عيب سياسة الدين ؟ كان الحاكم الفعلي في أوروبا فترة العصور الوسطي هي الكنيسة الكاثوليكية فإذا أخذنا الأمر من وجهة نظر سياسية فإذا كانت الكنيسة الحاكم فعلي كل الأفكار والاراء أن تكون في صالح هذا الحاكم وخصوصًا أنها حاكم ديكتاتوري فهي أحرقت جوردانو بورنو وقامت بمقاضاة غاليليو وكان الكتاب يؤجلون نشر كتاباتهم التي يمكن أن تقاضيهم مثل كتاب كوبرنيكوس عن مركزية الشمس فنشر بعد وفاته وكتاب الأخلاق لسبينوزا نفس الشيء وكان الطبيعي للحاكم المستبد ان يقضي علي أي محاولة قد تهدد حكمه وهنا حكم الكنيسة يعتمد علي اصحية المسيحية..والان عندما أزيلت تلك السياسة نلقي دول متقدمة جدًا يجمعون بين الفكر الغيبي والفكر العلمي وكل منهما علي حده فليس لأجل بناء الفكر العلمي ان يقابله إلغاء للدين بل يكون الإلغاء للتسلطية سواء مارسها الدين أو حتي العلم ونلقي علماء كبار في الفيزياء والكيمياء ومع ذلك مؤمنين ويذهبون للكنيسة أو المسجد..مشكلة سلامة موسي أنه يقر بأما هذا أو ذاك ولا يمكن الجمع بينهما غير هذا أننا لا نلقي تلك النزعة في الاسلام لكنه عممها علي كل الغيبيات وتلك النزعة لا تظهر الا في الامم التي يحكمها نظام الكهنة لذلك لم تظهر فلسفة تذكر في مصر القديمة وظهرت في اليونان ولكنها حتي مع تفتحها الذهني في مقابلة الآراء وقتها لكنها لم تقبل بكل ما طرح فاعدمت سقراط لكفره بالالهة ولسبب سياسي آخر ما في فائكة من ذكره لكن الدولة الإسلامية تقبلت كل الفلسفات وحتي من اُضطهد فكان لأسباب سياسية مثل ابن سينا وابن رشد بل كان يوجد ملاحدة في الاسلام مثل ابن الراوندي وأبو بكر الرازي وملاحدة هنا بمعني كفرهم بالإسلام وليس الاله ، في موضع آخر يتحدث عن فضل العرب علي الأوروبيين ويختصره في نقلهم للكتب الإغريقية وللورق من الصين واختراع الخوارزمي للحبر والتجربة العلمية..لم يذكر فضلهم في طب ابن سينا الذي درس حتي القرن التاسع عشر في أوروبا وكان أكثر الكتب طباعة بعد الانجيل ولا ذكر اكتشافات ابن الهيثم في البصريات ولا اكتشاف ابن النفيس للدورة الدموية قبل وليام هارفي ولا فلسفة ابن رشد التي تأثر بها توما الاكويني والقديس اوغسطين الخ من تأثيرات غض بصره عنها ليحجم من قيمة انتاج المسلمين لأن هذا يخدم وجهة نظره الأساسية وهي ربط التفكير الغيبي بالانحطاط الفكري والحضاري ، يرفض الأخذ بالقدماء وان دراسة الطبيعة افضل ولا أفهم لماذا ؟ العلم الطبيعي نفسه الذي يعتمد علي دراسة الطبيعة تكون بشكل بنائي وكان يرجع فيه كثيرًا للقدماء والاراء السابقة مثل نظرية التطور فهي لم تظهر علي يد داروين بل كانت فكرتها معروفة عند لامارك واخوان الصفا وآخرون عديدون من القدماء اي ليس كل ما اتي به القدماء خاطئ ولا فهذا تناقض اصلًا فإن ما اتينا به الآن وأثبت أنه صحيح غدًا سيعد ماضي وبهذا الفكرة لا يؤخذ به ويمكن أن نجد تلك النزعة البنائية في كتاب تاريخ تاريخ العلم بتفصيل كبير ولحالات عدة وليس نظرية التطور فقط ، موضوع رغبته في تغيير اللغة العربية مثل تأثر الهند بانجلترا وان ننتحل الإنجليزية فكرة حتي لا تستحق الرد عليها بل اتمني له أن يأتي ويري الدول الأفريقية التي كانت تحت الاستعمار وانتحلت لغته كيف حالها بل الجزائر التي تتحدث الفرنسية كيف حالها.
Profile Image for Musaadalhamidi.
1,607 reviews50 followers
September 23, 2023
ما هي النهضة؟

«ما هي النهضة؟»، سؤال صارت الإجابة عنه محيرةً بعد أن كانت يقينيةً! ومجهولةً بعد أن كانت معلومةً! وظنّيةً بعد أن كانت قطعية! واحتمالية بعد أن كانت حتمية! ومستحدثة بعد أن كانت مألوفة! وهذا لا يعني سوى تبدل الأحوال وتغير الأقوال حول ظاهرة النهضة الأوروبية كظاهرة تاريخية. فالبداية كانت مع الحداثة التي فسرت ما أُطلق عليه «عصر النهضة» باعتباره ثورة على التقاليد الكنسية الفاسدة في أوروبا آنذاك، وإحلال لمرجعية العقل محل مرجعية الدين، وبدا وكأن التاريخ يأخذ شكلًا خطيًا يتقدم فيه الإنسان من الأسوء إلى الأحسن، حتى يصل إلى الفردوس الأرضي! هكذا كانت قصة النهضة في السرد الحداثي، تشوب نصوصها نزعة اليقينية والحتمية والمألوفية، ويمكن أن تندرج إجابة سلامة موسى عن سؤال «ما هي النهضة؟» تحت هذا النوع من السرد. إلا أن الدراسات النقدية للحداثة التي قدمها فلاسفة وعلماء أمثال (نيتشه، ماكس فيبر، مارتن هيدجر، كارل ماركس) فككت هذه الرؤى الفردوسية لمفهوم النهضة، وتبعتها في ذلك المدارس التاريخية المنتمية إلى تيار ما بعد الحداثة، التي وصل الأمر ببعضها إلى تسمية عصر النهضة والاستنارة بعصر «الاستنارة المظلمة» من قبيل السخرية.
Profile Image for AbdElsatar.
356 reviews18 followers
August 4, 2025
رغم أني مش من محبّي كتابات سلامة موسى، ولا منسجم مع انبهاره الدائم بالغرب الذي يُشعرني أحيانًا وكأنه "القروي الذي أبهرته أضواء المدينة"، إلا أن كتابه "ما هي النهضة؟" جاء أقل حدّة في هذا الاتجاه مقارنة بكتب أخرى له.

الكتاب مختصر ومباشر، ويحاول أن يعرّف القارئ العربي بمفهوم النهضة لا كتاريخ فني أو أوروبي فقط، بل كحالة فكرية وإنسانية تقوم على العقل، والحرية، والتقدم، وتحكيم العلم بدلًا من الجمود.
يناقش فيه أهمية تجاوز التقاليد الميتة، وانتقاد الخطاب الديني الساكن، ويضع النهضة في سياق الحاجة الملحّة لتغيير الواقع العربي.

رغم بساطة الطرح، إلا أن الكتاب يقدّم مقدمة محفزة ومركزة عن ضرورة التغيير، ويدعو القارئ للتفكير النقدي والانفصال عن الذهنية الاتكالية.
قد لا يضيف الكثير لمن قرأ في موضوع النهضة من قبل، لكنه يبقى محاولة صادقة وموجزة تستحق القراءة، خاصة لمن يخطو خطواته الأولى في التفكير التنويري.
Profile Image for Manar Ahmed.
1,013 reviews
January 21, 2025
يعكس الكتاب رؤية سلامة موسى التنويرية ويناقش مفهوم النهضة، ليس فقط كفترة تاريخية مرتبطة بأوروبا، بل كحركة ثقافية وفكرية واجتماعية ويرى أن النهضة تحتاج إلى تحرير العقل، تطوير التعليم، وإعلاء قيمة العلم وتحريره من الخرافات، كما يؤكد على أهمية الإنسان كفاعل رئيسي في النهضة ويستعرض النهضة الأوروبية كمثال يحتذى به، ولكنه يركز أيضًا على الحاجة إلى نهضة عربية تتناسب مع ظروف المجتمعات العربية. لكنه يتبنى فى بعض المواضيع نهجًا يجعل النهضة الأوروبية معيارًا عالميًا، مما قد يُهمّش مساهمات الحضارات الأخرى، كما لا يوجد نقد كافٍ لبعض الجوانب السلبية في النهضة الأوروبية، مثل الاستعمار والهيمنة الثقافية
Profile Image for Dunya Al-bouzidi.
705 reviews86 followers
June 28, 2025
"من هنا نعرف أنّ أساس النهضة العلمية في أوروبا هي النزعة التجريبية التي نزع إليها العرب ونقلها اليهود إلى أوروبا."

"أحسن ما يقال في إيضاح الفرق بين الثقافة والحضارة أنّ الثقافة هي ما نتكون به، والحضارة هي ما نعمل به."

"الشعب الذي يحكم نفسه يحتاج إلى أنْ يكون كله، أو على الأقل الناخبون فيه، متعلمين."

"لو أنّ فكرة التطور كانت تسود العقلية العربية... لما وصلنا إلى هذه الحال الأسيفة من جمود، بل تعفن الذهن."
Profile Image for Ibtesam  Abu Khalaf.
476 reviews27 followers
March 3, 2019
اعجبني . كتاب رائع يربط الحاضر بالماضي بهدف التنوير والخروج عن الرجعية. الا انه به بعض الميل الغربي وثورة على واقع ذاك الزمان. يدعو للتجريب والتفكير للنهضة على اساس فلاسفة الغرب. هدفه سامي لولا انحيازه للغرب.
Profile Image for Zainab Al-Salaami.
25 reviews9 followers
August 6, 2017
تمنيت لو انه تعمق اكثر في التفاصيل، على الرغم من انه كتيب صغير الا انه غني و ممتع للغاية
Profile Image for Hossam Habib.
7 reviews2 followers
March 8, 2019
يحدثنا سلامه موسي فى الكتاب عن ماهيه النهضه وكيف تحدث وللنظر فى تلك المسأله أتخذ النهضه الاوربيه كمثال عن طريق سرد الاهوال التي مرت بها اوروبا فى العصور الوسطي على يد الكنيسه في الوقت الذي كان فيه للعرب شأن اخر
وقد قسم تلك النهضه الاوروبيه على 3 مراحل بدايتها فى ايطاليا علي يد توما لاكويني ثم انتقالها الي فرنسا فى المرحله الثانيه على يد فولتير وروسو والتي كانت افكارهم سبب اساسي فى حدوث الثوره الفرنسيه , ثم اخر مرحله على يد داروين وفي جميع تلك المراحل لم يغفل الكاتب عن ذكر اهميه الحضاره الاسلاميه وتأثيرها على اوروبا
ثم يختم الكتاب بأرائه فيما يحتاجه المجتمع العربي مشيرا ان مانمر به الان -سنه 1935- من مشاكل هي مامرت به اوروبا فى مرحلتها التنويريه الاولي والثانيه , وذلك بعد ظهور ناهضون مصرييون من امثال محمد عبده وقاسم امين ومحاولتهم فى النهوض بذلك المجتمع بالاضافه الي الاهتمام بالعلم والعلماء لانهم السبيل الوحيد للخروج الكامل من العصور الوسطي فى حياتنا
Profile Image for Adam.
21 reviews
October 23, 2020
مقدمة ممتازة لعصر النهضة!

إستطاع الكاتب أن يعطي فكرة بسيطة و عميقة في نفس الوقت عن هذا العصر، من نواحي تاريخية و إجتماعية و غيره ...
Profile Image for Ahmad No'man.
81 reviews28 followers
July 3, 2013
النهضة الأوربية .. العصور السابقة لها والأسباب المؤدية لها, مراحلها وأهم المفكرين والفلاسفة والقساوسة المؤثرين فيها باختلاف أفكارهم واسهامهم في تقدمها .. ما يليها من عصور والنتائج المترتبة عليها من تنوير وانطلاق علمي وثوري في مختلف المجالات
Displaying 1 - 22 of 22 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.