بعيدا عن ضجيج الصراع الطائفي وغبار المعارك المذهبية الملتهبة أو المؤججة بين الشيعة والسنة في هذه الأيام، يطرح هذا السؤال نفسه: هل يوجد أي معنى حقيقي وواقعي للعناوين الطائفية القديمة؟ وماذا يميز الشيعة عن السنة؟ وهل ما يفرقهم اليوم أكثر مما يجمعهم؟ وما هو جوهر الخلاف بينهم؟ ومن يقف وراء تأجيج الصراع بين الطوائف؟ هل هي المصالح الشعبية المتناقضة؟ أم الأنظمة السياسية المتصارعة والمعادية لشعوبها؟ وباختصار: هل المعركة الطائفية حقيقية؟ أم وهمية؟ وهل ثمة شيعة وسنة في الواقع؟أم مجرد أسماء جوفاء؟ يعتقد الكاتب أن الصراع الطائفي مفتعل بدوافع جديدة خارجية لا علاقة لها بالخلاف القديم الذي مزق المسلمين إلى شيعة وسنة، وأن الطوائف الإسلامية كلها مرت بتطورات فكرية سياسية جذرية لم يعد لعناوينها القديمة أي معنى أو علاقة باسمها السابق، وبالتالي فان الطوائف الإسلامية باتت اليوم أقرب إلي بعضها البعض أكثر من أي وقت مضى. ويكفي أن يتعرف كل فريق على التطورات الجذرية التي حدثت في نفسه وفي الفريق الآخر، حتى يدرك عبثية الأسماء التاريخية المفرقة، ويتعرف على حجم النقاط المشتركة الجامعة.
بدأ الكاتب بتقرير حقيقة أن النظام السياسي في الإسلام نظام مدني غير محكوم بشكل واضح بأي إطار ديني أو نص محدد أو مفصل وناقش بشكل جيد عدة مسائل تتعلق بالخلافة والاستخلاف والعهد والبيعة من وجهة النظر الفقهية السنية وتطورها عبر التاريخ ودور المتغيرات السياسية في العصر الراشدي وما حكم ذلك العهد من اختيارات وأحداث وحرية وأنظمة مختلفة ثم عهد الإنحدار بداية بانتزاع معاوية لحق الأمة في اختيار من يحكمها وذلك بتوريث السلطة لابنه يزيد وما تلى ذلك من إنهيار في الحريات والحقوق السياسية والفردية للأمة واستمرار هذا الانحطاط طوال العصور المتتالية ، ناقش الكتاب الفكر السني وخصائصه ، فناقش مسائل مثل الحديث وموقف المحدثين من السلطة ثم أهل الفقه وموقفهم من الإجماع وتبرير نظرية الاستبداد والتغلب ، كذلك ناقش مسألة أهل الحل والعقد ومجمل الآراء حولها ، شكلت النظرية السنية التقليدية التي رسخها أهل الحديث من الحنابلة بالذات ثم السلفيون في العصور المتأخرة ركيزة أساسية في التبرير للسلطة والحث على الصبر وعدم الخروج أو المطالبة حتى السلمية بالحقوق ولو كان الحاكم من أهل الجور ولهم بذلك نصوص وأدلة كثيرة ناقشها الكتاب بشكل جيد ،، حاول الكاتب أن يناقش موضوع الديمقراطية من داخل النسيج السني وبنصوصه وما يحمله فكر الصحابة الأوائل وأهل السقيفة مثلاً أو المرشحون الستة بعد استشهاد عمر أو موقف عثمان وكذلك سيرة الإمام علي واستنبط منها كثيراً من الأدلة على كون الفعل الديمقراطي وهو عمل مدني شعبي واختيار حر بالأساس هو آلية للحكم من باب الإجتهاد العقلي والحراك الاجتماعي المحكوم بالزمان والمكان وأن موضوع الاستخلاف والإمامة هو موضوع مفتوح أمام المسلمين بدليل تغير نمط الاستخلاف بعد العهد النبوي من عدم التحديد كما قرر النبي عليه السلام إلى ترشيح فرد كما في حالة سيدنا أبي بكر ثم اختيار مجموعة مرشحين كما في حالة سيدنا عمر واجتماع الناس مثلاً على إمام الهدى علي عليه السلام ،، لكل هذا فالحرية والاختيار والتشاور حق مكفول للأمة بشكل كامل ولا حق لأحد في اغتصابها هذا الحق كما فعل بنو أمية ومن بعدهم من الطغاة في الأغلب ، في آخر الكتاب عرض لتطور الفكر السني السياسي في العصور المتأخرة ومجمل لكثير من الآراء التي تبلورت بعد سقوط الدولة العثمانية وظهور الفكر الديمقراطي في العالم بأسره وموقف الفقهاء والمفكرين الإسلاميين من الديمقراطية وطبيعة نظام الحكم بشكل عام ،، في آخرالكتاب مناقشة مع حزب التحرير الذي ينادي بعودة الخلافة وتحرير لمواقف الحزب وبعض نقاط التلاقي والاختلاف للكاتب مع هذه الفكرة ،، الكتاب مميز وممتاز جداً في عرضه وطرحه للقضايا وأنصح المهتمين بمثل هذه المواضيع بقراءته
يتناول الكتاب اوضاع الخلافة بعد موت الرسول وطريقة انتقالها حتى انهيار الدولة العثمانية. كتاب رائع اضاف لي العديد من المعلومات، هو باختصار "تسيس الدين "
يناقش الكتاب تحول وتبدل الفكر السياسى السنى من فترة لأخرى ومن شكل لآخر وكيف أن هذا الفكر قائم بشكل أساسى على مصدر "الإجماع" ولكن بالرغم من إنه قائم فقط على هذا المصدر إلا أنه اكتسب الصبغة الدينية وأصبح نظام الخلافة هو نظام دينى لا يقبل الجدال والتغير وأنه عند الكثيرين من أهل السنة أصبح أصل من أصول الدين لا يقبل النقاش بالطبع "الكاتب" جانبه الصواب فى الكثير من المواضع التى ذكرها واعتماده على القليل من المصادر،بالإضافة لأعتماده بشكل كلى فى الفصول الأوائل على كتاب "الإمامة والسياسة" لأبن قتيبة الدينورى وهو أصلآ كتاب نُسب للدينورى ولم يكتبه
ولكن مما لاشك فيه أيضآ أن فكرنا السياسى السنى بائس...بائس للغاية
وقفت عند الصفحة 77 ،لا أدري لماذا لم أكمله ربما لأني اشتريت كتابا مميزا و لم استطع أن انتظر الإنتهاء من هذا الكتاب فقرأت الكتاب الجديد ثم نسيت هذا الكتاب ؟ ..سأعود لإكماله
الكتاب فيه اشارة لمصدر الخلل نتاج دراسة لسلسة من الاحداث التاريخية و طرح لسياسة الخلافة و تباين هذه السياسة على مر التاريخ بين سياسة اول خليفتين و من بعدهم وكيفية وصولهم لحكم الأمة انتهاءاً بالدولة العثمانية نقد شديد لأئمة اهل الحديث و الاجماع و المذهب الحنبلي خاصة واتهامهم بشرعنة الاستبداد بيان دور رواد الحركة الاصلاحية مثل الكواكبي و جمال الدين الافغاني و مراجعتهم أصول المذهب السني التي انتجت الفكر الاستبدادي من خلال الحديث و الاجماع اظهر الوثيقة الدستورية التركية بايجاب و دورها في حماية حقوق الشعب و لم يظهر جانبها السلبي على الاسلام
السلام عليكم اذهلني الكتاب ببحثه العميق في تاريخ الدولة الاسلامة منذ بزوغ الاسلام الى نهاية الدولة العثمانية (على اعتبار انها نهاية الخلافة الاسلامية) فكان البحث يتنقل في مراحل التاريخ الحكم الاسلامي (السني ) آخذاٌ بعين الاعتبار جميع المؤثرات العرفية والثقافية التي من شأنها بلورة وتأسيس وتأصيل لمنهج "الخلافة" بمفاهيم مختلفة تتطور في كل مرحلة الى مفهوم بشكل اخر ... فمن "الشورى" و "اهل الحل والعقد" و بيعة الناس" إلى "التوريث" و "العهد" و "الغلبة والشوكة" و صولا الى الاستبداد والاظطهاد والاحتكار ." ويحاول الكاتب "أحمد الكاتب" في هذا الكتاب ان يشرح ويوصل لنا الفكرة الرئيسة ؛ وهي ان الحكم والسياسة والدولة هي امر من الامور التي اوكل بها البشر ليديروا شؤونهم ويبايعوا من رأوا فيه الخير ليكون خليفتهم ، فالخليفة ما هو الا عامل لدى هذه الامة لينظم شؤونها (وليس العكس في عصرنا هذا) ولم يرد نص صريح في كيفية اختيار الخليفة او امير الامة او رئيسها ، ولم يتكلم النبي عليه الصلاة والسلام في هذه الشؤون حتى بعد موته ، فكان هو الاجتهاد من الصحابة لتأسيس نظام سياسي و حكم الدولة كلا حسب الظروف العرفية و ثقافة القوم . في غلاف الكتاب (على اخره) لخص الكاتب اهم المحاور التي ناقشها في الكتاب على شكل اسفسارات ممتازة تثير التساؤلات وتحرك العقول النيرة للبحث وايجاد طريقة مناسبة في الحكم السياسي .
هذا واحد من الكتب التي يعزُّ نظيرها أيضاً .. يتناول واقع النظام السياسي وكيف أدار الخلفاء شؤون الأمة ويحكي بالتفصيل حقيقة التقسيم الذي تعرض له الجيل الأول من المسلمين. مابين سنة يؤمنون بالخلافة وشيعة يؤمنون بالإمامة. مروراً بالخلفاء الراشدين ثم معاوية بن أبي سفيان الذي أنقلب على نظام الخلافة والشورى وتحول النظام السياسي في عهده ومن تلاه إلى مُلك ثم دول الخلافات في العصر القديم إنتهاء بدول سايكس بيكو.. وغير ذلك وسع الحديث بشكل كبير عن المذهب السني وفقهائه ومذاهبه الأربعة وأصول التشريع الثلاثة فيه الكتاب، السنة، وأصل الإجماع. وكيف أن المذهب السني يقول بحكومة السنة على القرآن وبعدالة جميع الصحابة ولايشكك برواية أحد منهم. كما انه لم يتوقف عند سنة الرسول العملية ولاالقولية وإنما أضاف إليها سنة الصحابة وهذا ما أدى إلى قبول الكثير من الروايات المضاده للعقل وللقرآن الكريم وإلى تأسيس أصل تشريعي جديد فيه وهو الإجماع وهذا قد فتح المجال لتغطية ممارسات كثير من الحكام الأمويون والعباسيين السياسية وحتى وقتنا الحاضر كما تلاحظ من تحريم الخروج على الإمام أو الأمير حتى ولو كان جائراً.