لن تتخلص من كومة الأسئلة ، مثلما لن أتخلّص منها بدوري ، غير أن سؤالاً يبقى يلح علينا ولن نعثر على جواب له لن تكتمل الإجابة لأنه، وكما قال الأب ، لا شيء يكتمل سنبقى نقبض على شيء في يد ، وعلى خواء في الثانية أما نحن ففي الوسط لسنا هنا ولسنا هناك لسنا في الجنة ، ولسنا في الجحيم أفي الأرض الحرام نحن؟ أفي مطهر اليمبوس سنبقى نراوح حائرين؟ والحيرة متاهة! أنت تعرف أن الحيرة إحدى متاهات بورخيس الحاث والداعي لنا على التذكر علينا أن نتذكر كي لا نقضي تحت وطأة كلّ ما جرى لا! دعنا لا نذهب بعيداً في خداع أنفسنا فلنقلها : كي لا نقضي تحت وطأة كل ما لم يجر وتمنّينا أن يكون ربما إن كتبناه يكون هي كلمة والبدء يبدأ ربما إن جارينا بورخيس ، في تصوّره لجغرافية المطهر المسمّى يَمبوس ، نصل إلى أرضه أرض اليمبوس ، بحسب خريطة بورخيس ، مقابل جبل صهيون : جبل صهيون في القدس ، والقدس ليست بعيدة عنّا قاب قوسين أو أدنى مدينة الله أقرب إلينا من حبل وريدنا، وريدنا المحقون بالمخدّر الذاهب بنا إلى منامات قد تطول وقد لا تطول ، وحتّى لا نرهق الروح بمزيد من الأسئلة ، فلنحاول أن نعيد كلّ ما تذكّرناه إلى ما كان : قبل أن نحذف منه وأن نضيف إليه فالنحاول أعرف استحالة ذلك أعرف ، ولكن عليك أن تحاول سيكون الاكتشاف هناك
ـ حاصل على بكالوريوس في الفلسفة وعلم النفس ، من جامعة بيروت العربية. ـ عمل في الصحافة الثقافية من عام 1977 ـ 1979 ، كما شارك في تحرير مجلة "المهد"الثقافية طوال فترة صدورها· ـ شارك الشاعر طاهر رياض العمل في دار منارات للنشر حتى 1991 . ـ أسس دار أزمنة للنشر والتوزيع عام 1991 ، حيث يعمل مديراً لها · ـ حازت روايته "قامات الزبد" على جائزة الدولة التشجيعية للعام 1990 وكذلك حاز على جائزة الدولة التقديرية/ القصة القصيرة عام 1997· كما نال جائزة محمود سيف الدين الإيراني للقصة القصيرة على مجمل مجموعاته ـ والتي تمنحها رابطة الكتّاب الأردنيين · وكانت الرابطة ، قبلها ، قد منحته جائزة أفضل مجموعة قصصية لعام 1982 ( إحدى وعشرون طلقة للنبي).
لا أدري كيف وصلت هذه الرواية الى القائمة القصيرة للبوكر العربية فهي مملة وللاسف تحاول عند قرأتها ان تمسك بخيط الاحداث لتتابع الرواية وفجأة تجد نفسك تتابع احداث اخرى وكأن الراوي مصاب بالزهايمر يأخذك من مكان الى مكان ولا تعرف بالضبط اين انت من احداث الرواية وللاسف وجدت في نهاية الرواية تقريض للعديد من النقاد عن هذه الرواية والكل يشيد بها وكدت أقول لنفسي ربما لم استطع ان أفهم الرواية ولكنني تذكرت انني قرأت في كتاب ماء عن ناقد كانت تصله العديد من الروايات لكي يكتب رأيه فيها وقد كانت في بعض الاحيان تصله توصيات من بعض الكتاب لكتابة رأيه في الرواية ونشر ذلك سواء في عموده في الجريدة او في الابواب الثقافية التي يشرف عليها وكان مما قال ان حجم الاعمال المطلوب متابعتها لا يجد معه وقت للقرأة وخاصة ان اغلب الاعمال مما لا تستهويه في الاصل فكان يكتب كلاما عاما مبهما يمكن قرأته على اكثر من وجهه وبذلك يخرج من دائرة الاحراج واعتقد ان اغلب ما قرأته من تقريض في هذه الرواية لبعض الكتاب في نهاية الكتاب لا يخرج عن هذا المعنى لانني وبالرغم من ايماني بأن للناس فيما يقرأون اذواق الا أنني اسطر هنا رأي الشخصي وتقييمي لهذه الرواية التي لا انصح ابداً بقرأتها فهي مضيعة للوقت والنجمتان ليس الا للغة الرواية ولكن ما تفيد اللغة لوحدها
احدى الروايات التي تم ترشيحها لجائزة البوكر لعام 2008 لغة المؤلف رائعة واستخدم اللغة بشكل جيد جدا . عبارة عن سيرة ذاتية استخدم فيها المؤلف مع القرين على شكل حوار. تعرض بسيرته الذاتيه لاحداث مهمة حصلت في الاردن وفتح هذه الملفات بشكل ساخر دون ان يتعمق بها. وكذلك اورد روايات بعض الاشخاص وربطها بتاريخ الاردن والحروب التي لم نفعل شيئا ضدها ولكنها تحرقنا كل يوم ونتحمل تبعاتها.
ما أن فرغت من قراءة الرواية حتى أرسلت لمن اقترحها علي رسالة شكر، رغم التقييم المتدني للرواية على موقع جودريدز إلا أنني استمتعت ايما استمتاع و أنا أقرأها، بل وجدت فيها عملا أدبيا يفترق كثيرا عما قرأت حتى على المستوى العربي روائيا.
ما يميز رواية فركوح مثلا عن رواية " انحناء على جثة عمان" أن فركوح أولى أهمية قصوى للبناء السردي، ولفعل الكتابة الأدبية كفعل هدم لاعادة بناء، و تطرق في روايته كثيرا مسائلا نفسه عن فعل الكتابة من خلال وجود قرين متخيل ، طارحا أسئلة حول فلسفة فعل الكتابة، فهو يدرك أن الحكاية تفترق جدا عن كتابة الرواية، وان ما نكتبه لا يعبر بالضرورة عما كان، بل ما قد نتمنى أن يكون أو ما يخضع لشرط( فيما لو كان) ، أي يسائل الامكانات التي يحملها الوجود. فالخوض هنا في فلسفة فعل الكتابة هو أحد أعمدة رواية " أرض اليمبوس" ، وليس مجرد إشارة عابرة في خضم سيرة سياسية للمدينة وأحداثها، وهنا يبرز الفرق الأوضح بين رواية فركوح و رواية أحمد الزعتري( الانحناء على جثة عمان) ، إذ غلب في رواية الزعتري الجانب التوثيقي لسيرة متخيلة لمدينة عمان ضمن ظرف متخيل مستمد من واقع ما عاشته مدن عربية أخرى بعد ثورات ما سمي بالربيع العربي. الجانب التخيلي ببعده الديستوبي لم يكن مبتكرا إن اسقطنا ما حدث في دول الجوار على عمان أو فيما لو قرأنا بعض الروايات الديستوبية فسنجد ذات التصور؛ البشر يتحولون لوحوش، يأكلون جثث بعضهم، الحرب و الدمار و الموت العبثي. لكن في رواية أرض اليمبوس سنجد الرواية انطلقت من هم ( الأنا) الراوي، وهو يسرد لقرينه ذكريات حياته والتي تقاطعت مع سيرة الحروب و الصراعات التي عايشها الراوي في عمان والقدس. أي أن ( الأنا) هي نقطة المحور، ومنها ننطلق إلى ( العالم)، وهذا لا يعني أهمية الأنا على حساب العالم، فالعالم الذي نسمع عنه من الأنا التي تروي الأحداث ، يقع في علاقة تفاعلية، فهو قد شكّل تاريخ الأنا الذاتي، كما أن أنا الراوي قد اعادت تشكيل العالم ورسم تصور عنه من خلال سردها لاحداث حياتها. وجاءت شخصية( القرين) لتصحح، وتناقش، وتنقض، وترفض، وتوضح ، وتثبت، وتنفي بعض الأحداث، فالقرين حسب التصور الشعبي كلي العلم، أو لنقل أنه يعلم عن صاحبه ومن حوله من الأهل و المعارف أكثر من الجميع. وكأن فركوح بررّ سرده المتشظي في أزقة الذاكرة، و كلية المعرفة بتوظيف ( القرين) في روايته. هذه التقنية التي وجدت فيها نقطة قوة في الرواية هي ذات النقطة التي كانت سببا في انتقاد كثير من القراء للرواية . حسنا إذا! تخيلوا ان يكون هم الراوي فقط أن( يقص حكايته) ، تخيلوا ماذا يمكن أن يبقى من قيمة أدبية لرواية ( الصخب و العنف) لوليم فوكنر أن سردنا موجز الحكاية؛ الأخ المعتوه بنجي و الذي كان متعلقا بأخته كادي، فيما حاول اخوه كونتن الانتحار مرارا حتى أنهى حياته، و هروب كادي من بلدتها، وكيف كانت ترسل المال الذي لم يصل لابنتها لان أخاها جاستين يعشق المال ويحرم ابنة اخته التي يشرف على رعايتها منه.
تخيلوا كم هي بسيطة القصة ولا تستحق هذا الاحتفاء العالمي بها لو اقتصر اهتمامنا فقط بمحتوى أحداثها، حتى الحوارات فيها بسيطة تبتعد عن فلسفة أو تحليل ما يجري( باستثناء فصل كونتن. لكن ما جعل للصخب والعنف هذا الحضور الشامخ في صرح الأدب هو التقنية الفنية التي كتبت بها الرواية ( التداعي الحر). أو تيار الوعي . وما يتبعه من تشظي سرد الاحداث، فهي لا تسير في خط مستقيم، بل هناك قفزات في الزمان و المكان، بل و حتى الرواة. تقنيات سينمائية: مونتاج.. حذف، كل ذلك في سبيل مقاربة تدفق سريان الاحداث في الذهن بلا انتظام. في ( أرض اليمبوس) نجد هذا التشظي في السرد، فجأة نكون مع الراوي في عمان، ثم نجد أننا في مدرسة الرهبان في القدس، ثم نجد الخضر يروي ما كان يحدث في يافا، و نجد آخر يروي تاريخه مع رفع الاثقال في الكمباوند الانجليزي قبل النكبة، و نعود من حيث لا نعلم كيف و لماذا لنجد انفسنا في مدرسة روز السحار في عمان مرة أخرى مع الراوي و الطفلة مريم، تنقلات ترهق القارئ و لا يستطيع أن يفقه ما يرمي إليه الكاتب إلا إذا أدرك أن الكاتب نفسه يعيش مشكلة وجودية مع مفهوم ( الزمن) و ( فعل الكتابة). فكأن ما جرى في حياته التي عاشها شيء يصعب عليه استيعاب حدوثه ضمن ترتيب خطي، لذا اعاد بعثرة احجار و قطع اللعبة المسماة ( الماضي)، و ( الزمن) لعله يفهم من خلال اعادة البعثرة و التركيب ( كقطع الليجو أو الاحجية) الاشكال التي يمكن ان تتخذها اللعبة حين نعيد ترتيبها أو بنائها وفق احتمالات عدة( هنا يظهر الراوي و احتمالاته في السرد، و القرين و احتمالاته). هناك حديث يطول حول هذه الرواية التي كانت مرشحة للبوكر، لكن ما أود الاشارة إليه، ان على قارئها أن يعي انه امام نص ليس من هم صاحبه ان يبهرك بقصته بقدر ما همه أن يمتعك بطريقة سرده. آه، بالمناسبة، هناك نقطة مهمة اثارتها هذه الرواية في عقلي، وهي تتعلق بمفهوم الكتابة الذاتية، و هل نعامل الرواية السيرية الذاتية معاملة الرواية في الحكم عليها أدبيا؟ فهي فعليا كتابة أدبية يختلط فيها المتخيل مع الواقعي، بلغة أدبية و تقنيات سردية، لكن هناك مسألة لا اعرف مدى صحة ما أذهب إليه . ففي الرواية السيرية نفتقد الى موضوع مركزي لمعالجته، بل الكاتب يسرد الاحداث دون الوصول لنقطة تأزم مركزية، و هذه النقطة تكون هي الموضوع او الفكرة التي نجدها في الرواية.
يخرج القارئ من هذه الرواية بمشاعر وأفكار ومعلومات وأحاسيس جمالية. مشاعر تتعلق بعلاقات البطل بأهله وأصدقائه. وأفكار حول الحب، والشخصيات العديدة إذ يتساءل الروائي إن كان يمكن اختصارها في اسم واحد، وفي الدين والتطهر.ومعلومات عن عمان والقدس وجانب من الحياة الاجتماعية والسياسية فيهما. أما الأحاسيس الجمالية التي تثيرها الرواية فكثيرة خاصة وأنها مشغولة بلغة عالية وأنها مليئة بالمشاهد الفنية والتصاوير البديعة. عدا عن الحوارات بين الروائي والبطل وبين البطل وبقية الابطال ولمكتوبة على عدة مستويات من العامي وحتى الفصيح فالتأملي. أرض اليمبوس ليست رواية سهلة ولا صعبة. لكنها تحتاج ليقظة عند قراءتها وفي ظني هذا من أهم العُدَد التي يجب أن يحملها القارئ معه إلى هذه الرواية تحديدا. فإذا غفل للحظة سيعبر عن سبب مهم ثم يبدأ بالتفكير فيما كان يريده الروائي من ذكر كل هذه التفاصيل. فالكاتب يفضل أن يصف المشاعر المتولدة عن الاحداث على وصف تسلسل الاحداث ضمن تتابع أسبابها. مثلا لو راد أن يصف حالة البطل عند شعوره بالألم في صدره فإنه سيتحدث عن غيبوبة متقطعة في الرؤية وعن ذكريات تتداعى وعن خدر في الحواس ورغبات تشرئب بأعناقها لتتجاوز الحالة الراهنة لكنك لن تعرف فورا لماذا هو ملقى في السرير إلا في جملة عابرة محاطة بوصف وسرد متشعب. شخصيا أحببت الراوية واستفدت واستمتعت بها وأضافت لي شيئا كثيرا، كما أن فيها مقاطع نثرية تستحق القراءة أكثر من مرة لبراعتها. وفي تصويرها للحرب وأثرها على الناس كانت الرواية موفقة جدا. وكذلك في تصويرها للحب. أرض اليمبوس رواية التأمل التطهري في الذات، والحب والحرب.
تمثل رواية أرض اليمبوس للروائي الاردني اإلياس فركوح، والتي وصلت الى القائمة القصيرة لجائزة "البوكر" للعام 2008، نموذجا للسمات المميزة للرواية الجديدة و هي جزء من مشروع روائي يتناول بتصوير لغوي بديع و اسلوب رائع حصيله لبس فقط تجارب شخصيه بل لذاكرة جماعية من عام 1948 لسقوط القدس الشرقية في العام 1967، ولتمدد السيرة حتى مشارف اندلاع الحرب على العراق في العام 1991.. بناء سرمدي و دهاليز فكرية يقدم لنا الكاتب عالم من التشظي والتفكك والانقطاع ..الانقطاع الوجداني الإنساني.. انقطاع سلسله الذاكرة ليعبر عنها الياس فركوح بدلاله اليمبوس. واليمبوس أو المطهر هي المساحة ما بين الجنة والنار والذى أفرد لها دانتي في عملة الأشهر "الكوميديا الإلهية" هي تلك المنطقة التي تودع فيها الارواح من غير المؤمنين والخيرين .. اليمبوس عنوان مرحلة تصور أزمة أمة ومأزق بناها الفكرية وقياداتها. هي منطقه الوسط تعبيرا عن غياب الوعي وغياب الطريق
أولا" لا يمكن إلا تقدير هذا النص اللغوي المبدع، والسرد السهل المباشر. ولكن ... قراءة هذه الرواية كانت متعبة ومملة في بعض أجزائها، تتركنا في حالة من عدم الاستقرار، فكلما نمسك بخيوط حدث ما، ينقلنا السرد مسرعا" الى مشهد جديد، فتنقطع الخيوط ونعاود محاولة بناء الهيكل الروائي من جديد
الحكاية غير تقليدية، بل بؤرة متراكمة من التواريخ والاشخاص والهموم والمصائر تقذف بنا تماما" كما يوحي عنوانها في "أرض اليمبوس" .... منطقة اللايقين، اللااكتمال، منطقة نضيع في ثناياها بين حزن وحزن، بين واقع وخيال، وكأن الكاتب يتملص من ثقل ذاكرته برمي مقتطفات منها على القارئ بأسلوب مباغت يلهيك عن حقيقة واقعه، ويدفعنا الى ذات الحالة من التخبط مع الذات
لست من عشاق الروايات الفلسفية، فما أن أبدأ بقراءتها حتى أتوه في متاهاتها دون أن أصل إلى شواطئها، أو أمسك بطرف خيوطها حتى أجدها تفلتت من بين أصابعي، إلى أن أتململ وأبدأ باستعجال إنهاء القراءة.
ما لفت انتباهي في هذه الرواية والذي لأجله منحت نجومي الثلاث، تقنية السرد واللغة وتوظيف القرين في الافصاح عما تخفيه النفس في أغوارها وتكتمه عند البوح.
النّصوص في أرض اليمبوس لوحات ملوّنة تأسرك بجمال الوصف وبلاغة التعبير على بساطته ولكنّها بدت وكأنّها أجزاء من أحجية وكأن إلياس يحاول أن يتلفّح ببلاغته فيشتتك بالتفاصيل عن المشهد الكبير. أحبّ أن أرى عمّان من نافذة فركوح الأدبيّة وأتمنّى لو كان عمله هذا أقل تشويشا على القارئ, وربّما تشفع له "عمّانيته" في هذا الشأن.
خاب أملي جداً جداً بهذا الكتاب :( اللغة رائعة لكن عندما وصلت نصف الكتاب زادت اللهجة العامية , و قلت التصويرات الجميلة , بالإصافة إلى أن الكتاب من وجهة نظري لا يجب أن يسمى رواية , هو مجرد خواطر في رأس الكاتب
هل هو الشر أم الخير، الأبيض أم الأسود، الجنة أم النار؟ ونبقى في حالة تأرجح أو في حالة ليمبو كما أرادها فركوح. صراع الزمان والمكان برؤية جميلة تتنقل وتقفز بين الأماكن والأزمان لإدراك أن الحقيقة دون مكانها وزمانها ليست بحقيقة. وبالنهاية، من منا بلا خطيئة.
كريمة جداً بنجومي.. وصولي إلى نهاية الكتاب كان بسبب روعة اسلوب الكاتب في الكتابة وفلسفته.. أما في غير ذلك، فإنني لست متأكدة من مغزى الكتاب او حتى شخوصه.. :)
أمقت الحوار الثنائي عندما يطول عالج مالا تعرفه بالكتابة قبل أن تموت الأمور الغائبة ليست منسية بالضرورة فأنت حين لا تكون مستقراً في داخلك لن تخرج منك سوى شذرات لا تنتسب لأي كتابة بقدر ماهي كشف لك فالحكايات كأصحابها تدفن مع جثامينهم وتنسى لكنني أفهم أن الإنسان الحق هو الإنسان الذي يسعى الى الكمال ولا يبلغه أبداً أن تكون إنساناً يعني أن لا تكتمل أن لا يستقيم عملك تماماً لا مكان يحتفظ بمكنون الكائن مثل بيته إن البيت يكتسب شخصيته من شخصية صاحبه فالقرار محصلة لطبيعة الشخص ومرآة لهواه ربما يكون للزمن قوة جرف حكايات الماضي وحرفها في ذاكرتي أن الحب في جوهره مزيج من حلم ووهم الانتظار موت يتأنق بحكمة جبانة الامور تتحدد بخواتمها الكتابة لا تنتج الا عن وعي حاد الحكايات نريدها ان تكون على قياسنا ان النوايا لا تشفع لصاحبها دائماً النوايا تهزمه أمام الآخرين وأمام نفسه النوايا تجبره على تكسير الحكاية لا تعويل على متابعة حكاية باتت معروفة الخاتمة نحن نكذب لنعيش! النسيان نعمة ولولاه لمتنا كمداً لكنك لا تنسى كل شيء ثمة حكمة خفية وراء كل الأوجاع التي لا نفهمها ثمة درس سنتعلمه مع كل دمعة نذرفها بالصمت وفي داخله تكون الكتابة وبالكتابة تذهب عميقاً وحُراً إلى حد الصمت تتغير الأشياء وتتبدل مع الوقت في كوامنها في خلاياها في جواهرها الزمان يركض كمن يفر من كلب مسعوريطارده يحصي الواحد منا خسائره بالقلم والورقة فربما يُهستر بأن للأسماء معانيها وأن المعاني لا تنطبق دائماً على المسميات
اقتنيت هذه الرواية منذ ان رُشحّت لجائزة البوكر عام ٢٠٠٨، لكنني قرأتها بعد ١٦ عاما!! قرأت في بعض المراجعات عن الأسلوب الأدبي للكاتب واحترافيته والبناء السردي وما الى ذلك، لكنني كقارئة عادية جدا لا أفهم التكنيكات الأدبية، أقول ان الرواية لم تشدني بتاتا وكنت متشتتة في معظم أجزائها ولم استمتع خلال القراءة… لذلك كان تقييمي منخفضا…
نادرا ما أقيم كتاب بنجمة واحدة! لكن هذه الرواية استحقتها وبجدارة خليط من الكلمات والأحداث لا تربطها قيمه او هدف معين غير مجموعة من الذكريات المتشذرة!! تعلمت منها شيئين اولاً ان لا اثق في تصنيفات جائزة البوكر العربية وثانيها ان لا استمع لنصائح بائع الكتب في معرض الكتاب!