منذ الأسطر الأولى تكشف الكاتبة رينيه الحايك في عملها الروائي «صلاة من أجل العائلة» عصب أحداث الرواية المتمثل في التوق الى الانفصال عن صورٍ في الرأس، ولكن عبثاً المحاولة فهي لن تفعل سوى جمع خيوطها من هنا وهناك. إنها أصوات الذاكرة تتدحرج وحدها على الأرصفة، تتسلق الجدران، تنهض في الصباح شجراً في البال، تقيم في المساءات والأحلام التائهة. وفي شريط الذاكرة، صورة عالقة لأحب الناس على قلب الراوية، إنها الأم، التي ستعكس لنا الرواية سيرتها الذاتية على لسان الابنة التي تتلقى خبر وفاة الأم في المأوى فتروح تستعيد أماً لم تكن يوماً طفلة، فقط أرسلتها والدتها الى الخدمة في المنازل.
ولدت في جنوب لبنان ودرست الفلسفة في الجامعة اللبنانية قبل بداية عملها في الصحافة والترجمة الأدبية. أصدرت اثني عشر رواية منها: "البئر والسماء"، "بلاد الثلوج" و"أيام باريس". وصلت روايتها "صلاة من أجل العائلة" إلى القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية سنة 2009، وروايتها "حياة قصيرة" إلى القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية سنة 2011،وروايتها "سنة الراديو" إلى القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية سنة 2017.
رواية جميلة تعود الكاتبة بالذاكرة الى احداث في فترة الحرب الأهلية في لبنان.
كيف مانت تخجل من تصرفات أمها التي كانت تكافح من اجل لقمة العيش وتربية اولادها خاصة بعد اختفاء ابيها.
الحياة في تلك الفترة القاسية وعلاقتها مع أشقائها وخاصة بعد عودتها الى لبنان.
ذكريات عميقة وأسلوب عميق الكاتبة تندمج في قراءته وخاصة مع ميزة الفصول القصيرة.
ذكريات تشعرها بالخجل من تصرفاتها مع والدتها. وعلاقتها مع زوجها الذي هاجرت معه الى الولايات المتحدة وطبيعة علاقتها مع الناس هناك وأولادها وكفاحها من اجل الدراسة والغرق بين الكتب.
هل هي رواية حقاً؟ لا أظن ذلك، إجتهدت رينيه أن تحكي الكثير من الأشياء الجميلة داخل الكتاب على هيئة ذكريات متقطعة ومبثوثة هنا وهناك في حياة بطلة روايتها، إستطاعت أن تحكي على لسان بطلتها جوانب من حياة الغربة وتقاطعها مع حياة الوطن والحرب والذكريات التي تلح على الظهور في مخيلة الإنسان في لحضات الهدوء..
لغة راقية وأسلوب عذب وسلس يشي بجمال ذوق الكاتبة وإختيارتها الدقيقة للأماكن التي كتبت عنها.. ولكن كـ رواية أظن أنها تحتاج لأكثر من ذلك..
2.5 تبحر الراوية في ذاكرتها في فترة ما بين عودتها إلى لبنان غداة مرض ووفاة أمها, وتحضيرها للعودة إلى أميركا بعد جنازة الوالدة, وتتوقف عند عدّة مرافىء: طفولة أمها, طفولتها, زواجها, هجرتها, أمومتها, علاقتها بإخوتها وأمها, صداقاتها, إلتحاقها بالجامعة, عملها, وحياتها العاطفية. تستخدم الكاتبة لغة سهلة وأسلوب سلس للغاية. الانتقال جاء طبيعيا ومنسجما بين الماضي والحاضر والمنامات والأماكن والمشاعر والخواطر.
20/11/2017 اللقاء الثاني لي مع رينيه الحايك بعد روايتها العابر والتي أفضلها على هذه الرواية، كنت أتوقع رواية أكثر جماﻻ وفقا لﻹشادة من بعض القراء ووصولها أعتقد في إحدى دورات البوكر للقائمة الطويلة أو القصيرة ﻻأذكر! ولكن على الرغم من ذلك يبقى أسلوب وصوت رينيه الهامس لطيفا مؤثرا وﻻ أزال أقول أن أعمالها تناسب اﻷجواء الغائمة خريفا أو شتاءا، نظرا لما تكتنزه ذاكرتها من غيوم الحرب اﻷهلية في لبنان..سأشيد بقدرة رينيه في المحافظة على مميزات وصفات شخصية الراوية على طول خط الرواية دون تأثير، فقد قدمت لنا راوية تتميز ببعض ﻻمباﻻة أو متبلدة المشاعر وربما هي ﻻتحب إظهار تلك المشاعر وبرغم ذلك تروي لنا تلك الراوية أحداث شديدة العمق بالغة التأثير، هنا يكون التمكن ويظهر معدن الكاتب وقيمته..وأي قارئ مارس أو يمارس الكتابة سيفهم وسيلاحظ هذه الميزة التي تجعل من رينيه حايك واحدة من أهم اﻷصوات الروائية المعاصرة.
تعثرتُ كثيرًا في الجمل القصيرة, وما ظننتُ أني سأقف مرةً أخرى.
أسلوب رقيق جدًا ومُحاكاة شفافة, تصطدم مباشرةً بزجاج الواقع طرح بسيط لكنه موغل في الدلالات التي تستثير ذاكرتك. أصوات كثيرة, الرواية هذه لن تقرأها صامتًا.. إنما ثمّة صوت سوف تسمعه في رأسك.
التجربة الثانية مع رينيه الحايك، التي تثبت أن النوفيللا العظيمة لا تحتاج لأفكار "كبيرة" بالمعنى. فقط الصدق والحساسية في أسلوب في منتهى السلاسة والإمتاع. لو فكرت في أعظم روايات كُتبت عن الأم بشكل أساسي قطعا سوف تكون هذه واحدة منهن.
نجح “خوان خوسيه مياس” بصورة تبدو غرائبية مدهشة في روايته “هكذا كانت الوحدة” في أن يكتُب على لسان امرأة ما يعتريها من هواجس وما يطرأ على تفكيرها من رغبات مجنونة تجعلها تريد أن تهدم حياتها وتبدأ من جديد، إبان مرورها بأزمة منتصف العمر؛ بل إنه تفوّق على نفسه وتطرّق إلى التفتيش في مذكرات “مرسدِس” أم بطلة الرواية، ليُضفّر في بناء سردي متوازٍ حياتهما معًا، ويُبيّن مدى الاختلاف الذي وصل بهما لأن يكُونا نسخ “نيجاتيف” عن بعضهما البعض.
ذلك الخط الذي انتهجته الروائية اللبنانية “رينيه الحايك” في روايتها وتاسع أعمالها المنشورة “صلاة من أجل العائلة”. والتي صدرت عام 2007، وترشحت للقائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية “البوكر” سنة 2009، حين تركت “الرَاوية” تسرد لنا حياة أمها “روز” منذ تيتّمت في الثامنة وحتى يوم وفاتها، لتستعترض لنا بالتوازي، حياتها هي الأخرى من خلال تركيزها على العلاقة المعقّدة جدًا التي جمعت بين الأم والابنة
عشت مع رينيه الحايك كل التفاصيل ، أعدت قراءة صفحات عديدة .. واحتفظت بصور لبعضها على آيبادي .
رواية حقيقية، من القلب .. بسيطة جدا لا حبكة ولاأحداث معقدة ، هي فقط حكاية سيدة تسترجع ذكرياتها مع والدتها إثر وفاتها، من خلال سيرة حياة العائلة ..
المدهش بالرواية وصف ربنيه الدقيق الحي للامكنة ، للمشاة ، لنهاراتها ، لمخاوفها ، لعلاقتها مع أخبها ، زوجها … دون استرسال ، بما يؤدي المعنى دون زيادة او نقصان .. رواية دافئة ، عائلية بسردية مختلفة، فصبحة اللغة، راقية جعلتني استمر بمطالعتها بجلسة واحدة .
# أتساءل كيف يكون شعور من يدير ظهره لكل شيء يبدأ في مكان لايعرفه أحد هل ينفع ذلك ماذا عن العالم المعشش في خياله؟ هل ينحو منه؟
اللقاء الاول مع رينيه .. و لم يكن لقاءا جيدا .. العنوان ، اعطى للكتاب حجما اخر ، و لكن منذ البداية ، اعلن الكتاب عن فشله بالنسبة لي .. مجرد عرض فارغ لذكريات و لان مئات الكتب تنتظرنا لتقرأ ، قررت ان أتركه
أسلوب " رينيه الحايك " يعجبني بإيجازه ، بتنقلاتها الرشيقة بين الأمكنة والشخوص . وهنا في " صلاة من أجل العائلة " تحكي " الحايك" عن الأم " روز " الحاضرة / الحية في ذكريات أبنائها بكفاحها وتضحياتها وانتظارها .
أرق من هذه الرواية ما قرأت، وجدت في عباراتها حميمية قريبة للقلب،التراكيب اللغوية كانت بسيطة، والإيقاع السردي في غاية اله��وء. أحببت الكاتبة وأعتقد بأنني سأعود لقراءة بقية مؤلفاتها
نص شاعري عذب، شهي وحميمي جدا .. يقرأه القارئ بكل سكون وبكل عذوبة المشاعر المكتوبة وكأنه يطفو على سطح الحياة .. رينيه الحايك تكتب بشكل مكثف وبأسلوب الجمل القصيرة الموجزة ولكن الحبلى والمتخمة بالمعاني والمشاعر.. تكتب رينيه عن الجذور وعن الامهات وعن الحب والعلاقات الاسرية، الاخوة والأزواج والأصدقاء والجيران والأبناء والذكريات التي لا تنفك .. عن لبنان ببيوته وبحره وكنائسه واهله، وبحربه الاهلية وباجتياح إسرائيل له وكل ما خلقته من دمار وقنابل وذكريات لا تبارح وعي الإنسان .. رينيه تريد ان تقول لنا شيئاً عذبًا عن حب الامهات الذي يفيض على هذا العالم، وعن قوة الاباء وحنان الاخوة وسند الأصدقاء وعن الجذور الممتدة التي لا تنقطع ولا تهترئ بالتقادم وبالتغرب، وعن الغربة التي تصنع اوطانًا اخرى لمريديها .. تكتب لنا شيئاً عذبًا عن ذكريات الأم روز وعن زوجها فرنسييس ، عن الفقر والتعتير وعن الحب الذي يقف في وجه كل هذه الأزمات .. هل نحن الإناث نسخ كربونية من امهاتنا عندما نكبر من بعدهم ؟ ماذا يتركه لنا حب امهاتنا ونحن من بعدهم امهات ؟!
رينيه الحايك مع ربيع جابر توليفة يحسد ويغبط عليها لبنان .. سأقرأ أكثر إلى رينيه في قادم الايام ..
قلما يجود الزمان بثنائيات مبدعة إنسانيا وفنيا كالراحلين العزيزين رضوى عاشور ومريد البرغوثي، أو فنيا فحسب حد علمي في حالة ربيع ورينيه - لأني لا أعرف شيئا يذكر عن الحياة الشخصية لربيع جابر وزوجته رينيه الحايك مؤلفة هذا العمل- لكننا نبقى سعيدي الحظ باقتطاف ثمار أمثال هؤلاء المبدعين الأصلاء. رواية تتسم بالسرد السلس واللغة بالغة الرهافة الرقة وهذا في ذاته جميل، لكن شيئا ما في بناء خلفيات شخوصها وملامحهم النفسية كان مفتقدا بالنسبة لي. وربما كذلك جار تداعي الذكريات الدائم على مسار حبكتها الأصلية فأحسست بشيء من التشوش في نهايتها، لكن ذلك لا ينتقص من إعجابي بها أما التقييم بعدد النجمات فقاصر مهما بدا أنه كافٍ أو دقيق.
رواية من أجمل ما قرأت..رغم المضمون الحزين الواضح والخفي بطيات احداث رواية بسيطة عفوية بسردها..مثقلة بالذكريات المرهقة لازمان مضت مشبعة بالفقر والقلة . الحرب وما تركت من الم خفي يتوارى ليظهر على غفلة ويتداعى بذكريات بعيدة لم تحدث وتمر مثل مضي الايام والسنين، انما رسخت باعماق الروح والذاكرة. تفصيلات وضعتها الكاتبة من خلال احدث بسيطة متخمة بادق التفاصيل، تتداخل الاحداث حينا من خلال تداع لذكريات عديدة..ذكريات تلمس الطفولة والصبا..الامومة والغربة. الابتعاد والرغبة بنسيان كل ما له صلة بالماضي. فقدان الاب والانتظار والترقب. الكد والشقاء.الحاجة والقلة..الاماكن وتفاصيل الحي والجيران..الاصدقاء والعلاقات..التناقض بين رغبة بالنسيان والتخلص من الماضي بكل تفاصيله..تتجاعى الذاكرة بكل ما فيها..تفيض بالتفاصيل لاحداث عاشتها واختبرتها بطلة الرواية عارضة تفاصيل حياة الام..سرد لنتف مثل قطع الاحجية ان اكتملت اعطت بوضوح الصورة كاملة ولكن وان كانت مجرد قطع مبعثرة فهي كافية لوصف الحال بكل قسوته وقبحه. ممييز هذا العمل لما فيه من لمس للكثير مما يعترينا "البشر" تجارب عديدة وخبرات مخيبة ..اوجاع نداريها ونتوهم التغلب عليها..لنصل نقطة لا عودة فيها وتتكشف الحقيقة بمطلقها ..بلا قناع ولا تزييف..بكل بساطة وعفوية ..بارادة او لا ارداة ..وعينا لها ام لم نعيها..لنكتشف اننا ما زلنا نقبع بالماضي مهما ادعينا النكران والنسيان..تتداعى لكن بشكلها الحقيقي مما لم نعرفه يوما ولم نشعره ببساطته..لكن محال ان يعاد الزمن..ونبدأ من جديد برؤية اكثر وضوحا وتفهما.
رواية رقيقة وحميمية . ومليئة بالتفاصيل ، البطلة تتحدث مطولاً عن ذكرياتها مع والدتها وعلاقتهما ، وعن أشقائها والحرب والأب الذي خُطف ، ولاحقاً زوجها وهجرتهم إلى أمريكا ثم طفليها والحياة وكيفَ تغيرت هي عبر السنوات . رينيه الحايك وصفت فأجادت الوصف وتحدثت عن المشاعر بعمق ، إلى جانب أسلوب سرد مميز . أحببت الرواية .
رواية جميلة للكاتبة اللبنانية رينيه حايك الرواية جدا روحانية رينيه تكتب برقة وأنوثة مستني جدا علاقتها بوالدتها وحديثها الشفاف عنها تدور أحداث الرواية بين الماضي والحاضر في أمور متداخلة صلاة من أجل العائلة كانت قد رشحت للبوكر العربية عام 2009 غير أن زيدان خطف الجائزة بكل جدارة
ياه ! كم تشبهنا هذه القصص العفوية و الواقعية جداً ..
وددت أن لا تنتهي .، قرأتها على النت و لن أتردد في شراء نسخة ورقية و قرائتها مرة ثانية .. التفاصيل الساحرة ، و الشخوص الغريبة،، و المشاهد المؤلمة التي سترسخ في الذهن طويلاً ..
أشدُ الصمت ٓ أثراً تأمل في حياة مبعثرة لكن كل جزء يذكر بالأجزاء الأخرى ، فكانت بطلة الرواية تتلوا صلاتها لعائلة تمنت في الماضي أن تكون عائلة أخرى لكنها أكتشفت بأن هذا يتطلب أن تكون شخصاً آخر ، في التفاصيل الصغيرة أدركت شبهها لهذه العائلة ، إبنة المخطوف أبناء المخطوف هكذا كانوا ينادون كم كانت تزعجها هذه التسمية لكنها أصبحت أكثر من ذكرى لها أصبح بحثاً عن الأب يعيش مثلها ويأكل مثلها لكن الباب مغلق عليه ، من أغلق الباب ؟ لكنها بعدما كبرت وتخلصت من أحلامها أصبحت تأتيها ذكريات حقيقية عنه من أغلق الباب الظروف العائلة أم الوطن ، كانت العائلة تفيض صمتا حتى أصبح التأمل أكثر صراحة هل نتجرأ هل نلاحظ هل نتحمل فكرة أننا نشبه عائلاتنا لا محالة ، فهي خليط حالة مذهولة لطفولتها الصعبة وصمت هادئ بعيد أخذته بطول العشرة مع أنطوان لكن يبقى إهتمامها وتعهدها لمنزل سيباع حتماً أخوة ولا نسأل ماذا تفعل الأخوة فينا ووفاء لأجل العائلة إنتهت الجنازة وأصبحوا أمام قبرا يضم اسما وميلادا وثلاثة من المشاعر المعقدة ببساطتها ، ولكن من كان هذا الطائر الأحمر ماكان يريد هل كان شخصا يعرفونه في حياته الثانية أم كان هو الأب والعائلة معاً .
لا أستطيع القول أنه غير جيد أبدًا كتاب تنطبق عليه صفة "وديع" هو رواية، لكنها هادئة جدًا، رقيقة جدًا، ذات مشاعر متنوعة بخفة. أول قراءة لرينيه الحايك، الأمر أشبه كما لو أنك تتأمل في منظر طبيعي، هادئ ويهبك السكون.
لا يمكننا القول أنّ هذه رواية عن الأمومة، و لا عن الأخوّة و لا العلاقات العاطفيّة، و بالتّأكيد ليست عملا عن تداعيات الحروب و الشّروخ الّتي تخلّفها في الحياة اليوميّة للبشر فقط، أظنّني أميل للقول بأنّه عمل جامع يركّز على الحياة الإنسانيّة بنظرة شاملة يكون الموت ممهّدا لها و ما أكثر ما يفتح الموت أبوابا كهذه في حياة النّاس !
هذه واحدة من الرّوايات الّتي تلقي الضّوء على دواخل النّفس الإنسانيّة، إذ لا أحداث مفصليّة فيها، مجرّد استطراد في ملاحقة الذّكريات، عمل يذكّر بجبروت الذّاكرة و سطوة الفكر الإنسانيّ إن هو تسلّط على صاحبه، و من منّا لم يقع فريسة لأفكاره الخاصّة !
قالب بسيط، موت في العائلة، يتبعه ما يتبع الأموات في حياة النّاس، عزاءات و لقاءات و أطنان ذكريات للتّعامل معها، كيف تكون حياة الانطوائيّين، كيف تتعامل شريحة واسعة منّا مع أحزانها؟! و كيف يحيل الموت إلى أسئلة وجوديّة ندفنها تحت تربة رتابة الأحداث اليوميّة، و هل نتغيّر فعلا في نهاية المطاف أم أنّنا جنس محكوم بتكرار تجاربه إلى اللّانهائيّة و ما بعدها ؟!
لا أظنّ أنّ المفتوح في هذا العمل هو النّهاية، إن صحّ التّعبير فهذه رواية بأحداث مفتوحة، يسرد الرّاوي و يعمل عقلك، القارئ هو الرّوائيّ في هذا العمل !! و ربّما يكون التّساؤل الأكبر الّذي تركتني رينيه أمامه: الآن، و في هذه اللّحظة ما الّذي أريد فعله لكي لا تلوكني الذّكريات في نهاية عمري !
العمل الأوّل الّذي أقرأه لرينيه الحايك و لا يبدو أنّه سيكون الأخير، تجربة ثريّة للغاية.
لحظة موت الأم، واحدة من اللحظات الوجودية الكبرى التي يمر بها البشر، هي ما يشتغل راويتنا. تأتي هذه اللحظة لتعبث بالذاكرة بكل لؤم وبراءة. تحاول الرواية أن تكشف دواخل راويتها ، المهاجرة، اليتيمة، التي عاشت بعضاً من الحرب الأهلية اللبنانية، والتي ربتها أم عصامية كبرت رغماً عنها في عالم قاس لم يترك لها المساحة لتكون.
الرواية رهينة أسلوب شديد السلاسة، أقرب للكتابة البيضاء التي تبحث عن شعريتها في عادية الحياة، أسلوب يمنعها في بعض الأحيان في المضي أعمق في داخل شخصياتها. أسلوب سهل القراءة، أسلوب لطيف حتى النسيان!