In 'A Story of German Love', author F. Max Müller shares his personal story of love, loss, and growth. This autobiography takes us through the life of the German-born philologist and Orientalist who lived and worked in Britain for most of his life. Müller, one of the pioneers in the field of Indian studies and the science of religion, opens up about his life and experiences, including the relationships that shaped him. Through his words, we gain insight into the mind of this talented individual and the passions that drove him.
Friedrich Max Müller, K.M. (Ph.D., Philology, Leipzig University, 1843)—generally known as Max Müller or F. Max Müller—was the first Professor of Comparative Philology at Oxford University, and an Orientalist who lived and studied in Britain for most of his life. He was one of the founders of the western academic field of Indian studies and the discipline of comparative religion. Müller wrote both scholarly and popular works on the subject of Indology and the Sacred Books of the East, a 50-volume set of English translations, was prepared under his direction.
Müller became a naturalized British citizen in 1855. In 1869, he was elected to the Académie des Inscriptions et Belles-Lettres as a foreign correspondent. He was awarded the Pour le Mérite (civil class) in 1874, and the Bavarian Maximilian Order for Science and Art the following year. In 1888, he was appointed Gifford Lecturer at the University of Glasgow, delivering the first in what has proved to be an ongoing, annual series of lectures at several Scottish universities to the present day. He was appointed a member of the Privy Council in 1896.
His wife, Georgina Adelaide Müller was also an author. After Max's death, she deposited his papers at the Bodleian Library, Oxford.
لم أقرأ شيئا كهذا منذ مدة .. هل أتحدث عن جمال العبارات أم جمال الوصوف، أم جمال القصة المذكورة ؟ هل أعزو جمال ما جاء فيها إلى ترجمة الكاتبة، أم إلى الكاتب نفسه الذي تحدث بكل شفافية ورقي ؟ ربما هذه المرة الأولى التي أقرأ فيها للأدب الألماني ، لكن والحق يقال تلك الذكريات التي عاشها الكاتب في طفولته وحتى وفاة محبوبته حملت الكثير من الصور الجمالية في وصف الطبيعة وحملت ماهو أجمل في وصف علاقة الحب التي كانت بينه وبين الكونتيس ماري .. لم أقرأ قصة حب طاهرة راقية كهذه التي قرأتها.. حتى في أدبنا العربي بتنا ننحل وننحرف في وصف العلاقة وجعلها مجردة من كل شيء وما الحاجة إلى الحب إلا لقضاء رغبة ما .. كما هو مقرف هذا المستوى الذي وصلنا إليه ، لكن ماهو موجود في هذا الكتاب سيجعلك تتمنى أن تعيش حالة مماثلة والتي يمكن أن تعيشها حتى مع فنجان قهوتك لكثرة الوصوف البديعة التي عملت مي في ترجمتها ترجمة أكثر ابداعية، فلقد استخدمت كلمات ومفردات عربية فصحى نفتقدها في أدبنا العربي ذاته .. حقا كتاب رائع يأسرك من أولى صفحاته .. =)
لا أدرِ ما السر الذي جعلهُ بهذهِ الروعة! النص الأصلي لكاتبه، أم روعة اللغة لدى مترجمته! الأروع أنهُ مسَّ كُلَّ جزءٍ ينتمي إليَّ أيقظَ الماضي، وجسّده، كما حاكى الحاضر الذي أحياه،وأعطاني إشاراتٍ تُمكنني من التكهنِ بالقادمِ قليلًا
في مستهلِّه، تُهديهِ "مي" لأخيها الراحل وفي النهاية، يرتفعُ ملاكٌ إلى حيثُ ينتمي تاركًا ما كان من عملهِ كملاكٍ حارسٍ لأحدِ الخلق، أو ربما فقط ارتفع ليحرسهُ بشكلٍ أفضل...
٠سأحتاج الى بعض الوقت حتى استطيع كتابة مراجعة تخص هذه التحفة الفنية.
٠اولا سأذكر مدى اعجابي بالكاتب وانجازاته خاصة في مجال الفيلولوجيا وما استطاع تحقيقه في عمر صغيرةثم سأوجه تحية لمي التي ابدعت في الترجمة باختيار كلمات مناسبة زادت في رونق التعبير والقراءة. ٠الرواية جد جد جميلة وهي مختلفة عما اعتدنا على قراءته في قصص الحب ،حب بريء جدا وطاهر اضافت المترجمة اسم ابتسامات ودموع لهذه الرواية بينما افضل ان اطلق عليها حب في سبيل الله،الرواية ليست فقط عبارة عن قصة حب فقط وانما هيا دراسة للنفس البشرية في قالب قصة حب ، استمتعت كثيرا بالسباحة في بحر الكلمات والمجاز والغوص في اعماق البطلين . ٠ان الروح تحيا بدون جسد!الحياة الحقيقية والسعادة التامة لا يجتمعان الا حيث يتوحد الروح والجسد فيصيران روحا جسدية وجسد روحي ،الروح بلا جسد شبح ، والجسد بلا روح جثة.وهل تخلو زهرة الحقل من الروح؟اليس انها تبرز بقدرة الفكر الباري الذي ينيلها الحياة والجمال ؟ذلك الفكر هو روحه ولكنه أبكم فيها بينا هو ناطق في الإنسان. الحياة الحقيقية حياة الروح والجسد معًا، والاجتماع الحقيقي اجتماع الأرواح الأجساد جميعًا. اقتباس مهدى لمن اهداني الرواية حبيب القلب ورفيق الروح.
الرواية بتبدأ بشخص بيحن للماضي من خلال ذكرياتة وهو طفل ، وبيوصف طفولتة اللي مليانة حيوية وبراءة ، والطفل دة كان ليه دالة انة يدخل قصر الامراء ف بلدتة ويخالط ابنائهم ويشاركهم ف اللعب ، وواحدة من الاطفال دول بتكون عليلة بمرض وملازمة فراشها ومش بتتحرك غير بمساعدة الخدم لكن كانت بتقعد وسطيهم وهما بيلعبوا ، بطلنا بعدها بيسافر للدراسة وبتفضل صورتها محفورة ف خيالة وبعدين هيرجع بلدتة وهو كبير وهتستدعية ف القصر وبدون حرق احداث بنشوف كل النقاشات اللي بينهم عن الحب والدين والفن والشعر والعرف والعادات والتقاليد .. شايفة الكتاب عبارة عن فلسفة واكاد اجزم انة اكتر كتاب اخدت منة اقتباسات .. اكتر من معظم جمل الكتاب اخترقت اعماقي وخلتني افكر في امور كتير بشكل مختلف ودة سبب كافي يخلية من افضل الكتب اللي قريتها .. الكتاب كمان ترجمة الاديبة العملاقة مي زيادة ودة كفيل يخلية يحتفظ برونق اللغة وسحرها اللي فية ، وكمان شفّ الكتاب بفلسفتة زى ما هي بدون تهميش .. الرواية تستاهل ف نظرى ٨ نجوم مش ٥ بس ..
إبتسامات و دموع أو الحب الألماني رواية للكاتب مكس مولر ترجمة الأديبة الجميلة فراشة الأدب مي زيادة..
حكاية عن الحب و الألم و الفراق و ولوعة الحب و الذكريات. هذا الكُتيّب الصغير الحجم يشبه ما يكتبه جبران و ميخائيل و حتى مي زيادة،هُنا فلسفة الحياة في الحب،الموت،الفراق ،الإنسانية و الكثير من الأمور التي ستجدونها في الحوارات.
حكاية على رغم بساطتها و خلوها تقريبًا من التشويق و الأحداث و إيقاعها الهادئ إلّا أنها بديعة، آسرة بحق..ترجمة مي زيادة للأمانة هي ما جعلها بهذهِ الجاذبية و الشفافية و الجمال. لن تشعُرْ ولو لوهلة أنها مترجمة ،فترجمة مي زيادة ترجمة مذهلة قريبة من القلب و كأن الكتاب كُتِب باللغة العربية. من سلبيات الكتاب الأخطاء الإملائية الكثيرة جدًا و التي وجودها و كثرتها كان أمرًا مزعجًا بالنسبة لي مما جعل القراءة غير سلسة في بعض الصفحات. نرجوا في الطبعات القادمة تفادي هذهِ الأخطاء♥️ أنصح جدًا بقراءته.
بدأت مي زيادة مترجمة هذا العمل الرائع الكتاب بإهداء إلى أخيها الذي توفي وهو بعد طفل صغير وكانت هي أيضا طفلة بعيدة عنه فقد كانت في مدرستها الداخلية ... وهو إهداء في محله فالرواية المترجمة تحمل معان جميلة حول تذكر المتوفين من الأحباب مهما مرت السنون ومهما تزاحمت الذكريات
وللنسخة التي قرأتها مقدمة بقلم مين تكشف فيها عن جزء من نفسها وما تفكر فيه وكيف تجد سلواها في الحياة، وأخيرا فهي تحيطنا علما بالظروف التي قرأت فيها هذا العمل لأول مرة ورغبتها في ترجمته ثم بعد ان نال الإستحسان فقد أرادت ان تتحدث عن العمل بكلماتها، وعن تأثير الرواية عليها والمكان الرائع الذي اختلت بنفسها فيه لكي تنجز هذه الترجمة
قالت مي في مقدمة الكتاب: "ستحب هذا الكتاب سواء أكنت معلما أو متعلما، فيلسوفا او شاعرا، سياسيا أو تاجرا، سعيدا او شقيا، كبيرا أو صغيرا،ستحيا به كما حييت" وتجزم بأن الكتاب سينتزع القارئ من ميدان المزاحمة والمنافسة والحقد والتهكم والحسد والإجهاد وسيمثل فصولا من ماضيه وحاضره ومستقبله
وقد وجدت كل ما قالته حقيقيا فالكتاب عبارة عن ذكريات قد تثير كل ذكرى منها ذكرى مماثله فها هي ذكرى من طفولتك وأصدقاء جيران لعبت معهم وربما تفرقتم في الكبر، وذكرى أخرى تجذبك إليها من فرط حلاوتها وإن كنت لم تعايش مثلها...وقصة حب رومانسية عبرت عنها مي بأسلوب عذب جميل
ربما الكتاب ككل الأعمال الكلاسيكية يتضمن جانبا كبيرا من الفلسفة لكنها مقبولة في سياق العمل
والكتاب فرصة مناسبة للتعرف على مي الأديبة وإن كانت قد ترجمت الكتاب في أول حياتها الأدبية إلا أن الترجمة لا تكون جيدة بغير موهبة وفي هذا العمل أثبتت موهبتها وأوجدت لنفسها مكانا في الأدب واستولت على قلب الأديب الشاعر الرائع جبران خليل جبران الذي لم يلتق بها قط ولم يعرفها إلا من خلال أعمالها ومراسلاتها له... وبي شغف لقراءة أدب مي الخاص ومؤلفاتها، لا مجرد ترجمات لكتب أخرى، وسأبحث عن المزيد من اعمالها المتوفرة لأقرأها
«كلنا هنا أطفال، ولكن ما أغباه طفلًا يستسلم للغضب أو يركن إلى العبوس كلما شعر بألم أو حبط له مسعى! وما أحبه طفلًا إن بكى ظلت شمس السرور مشرقة في عينيه شروق الزهرة الناضرة وراء غيث نيسان، فلا يطول حتى تنفتح أوراقها ويفوح طيبها لأن حرارة الشمس تمتص عنها قطرات المطر.»🧡"(
أيسعني أن أتحدث عن روعة الكلمات أم جمال التعبير أم عن الوصف....و مالذي أستطيع قوله عن الترجمة و الله عالم أخر....أما الرقي فكان عنوان بالخط العرض... إذ أحببت أن تغوص في عالم أخر فأنصحك بإبتسامات و دموع .
الرواية كانت عبارة عن تجربة في غاية الجمال … كونها تحمل في المقام الأول بعد عاطفي ورمزي بالنسبة لي … اما عن محتواها فقد أبهرني بالدرجة الأولى ترجمة مي زيادة حيث ان اللغة التي استخدمتها في الترجمة جاءت أنيقة وعذبة ومفعمة بالإحساس… وكأنها كتبت النص لا نقلته … هذه الرواية ليس مجرد مراسلات حب بل رحلة فكرية وعاطفية جميلة… وما لفت انتباهي كذلك هو تلاقي العاطفة بالفلسفة وبصياغة راقية تجعل القارئ يقرأ بعقله وقلبه معا .. سيكون من الصعب بالنسبة لي نسيان هذه الرواية … خاصة مع الذكرى التي عشتها أثناء قراءتها …
- نحن نتعلم السير والوقوف والكلام والقراءة لكنا لانتعلم الحب ، لأن الحب جوهر الروح وجميع قوى الروح تناديه بأصواتها المختلفة وقوة الحب أهم أصل غرسته الطبيعة في أعماق الكيان ، فكما تجذب الأجرام السماوية بعضها بعضا بالجاذبية الأبدية كذلك تجذب الأرواح المتآلفة بعضها بعضا وترتبط الواحدة بالأخرى برباط الحب الأبدي
- هيهات للزهرة أن تعيش بلاشمس ، وللإنسان أن يحيا حياة عظيمة بلاحب .. سطور تحتاج لتكف عن الركض في هذه الدنيا سريعة الإيقاع وتتوقف لتتأملها بـ روية وعلى مهل ترجمة رائعة من مي زيادة
كل ما تخطه أو تنطق به مي زيادة جميل جيل المترجمين القدامى أمثال مي زيادة والمنفلوطي لايترجمون فحسب بل أظننهم يعيدون بناء النص يضيفون عليه من فيض ملكتهم اللغوية ما يسكرنا ويغمرنا حد النشوة من جمال وعذوبة لغتهم <3
شعرت بالملل في كثير بل في معظم الصفحات حتى وددت لو طرحتها جنبًا. ولكن حمدًا لله أني أكملتها حتى النهاية. فالنهاية هي أكثر ما نال إعجابي. من وجهة نظري تستحق نجمتين: واحدة للنهاية والأخرى للترجمة.
This was my first time reading مي زيادة. The content of the book is presumably translated. It is rather a combination of simple 19th century romanticism and a pretentious attempt at discovering the philosophy of life. Not impressive. The style of the translation by مي زيادة is rather disappointing. She was relying too much on arcane Arabic words and phrases, which was both distracting and hard to follow. A disappointing read! الإغراق في الأسلوب الإنشائي جعل القصة بعيدة عن القارئ المعاصر، و الخليط بين رومانسية ساذجة و فلسفة تافهة جعل الكتاب على العموم مخيباً للأمل، لا سيما أنه كان أول ما قرأت لمي زيادة
كتاب لطيف يتناول قصة حب ألمانية تجمع بين شاب من عامة الشعب وأميرة تعاني من إعاقة. يسلط الكتاب الضوء على فكرة الطبقية في المجتمع، وصعوبة تقبّل زواج الأثرياء وذوي المكانة الاجتماعية المرموقة من عامة الناس.
مي زيادة(فاتنة الأدباء) أضافت بجمال أسلوبها لمسة خاصة على الترجمة، لدرجة أنك تشعر وكأن الكتاب مكتوب أصلاً باللغة العربية وليس مترجماً. ربما يرتبط ذلك بتجربتها الشخصية مع جبران خليل جبران، حيث عاشا قصة حب خاصة من خلال الرسائل فقط، دون أن يجمعهما لقاء، حتى انتهت وافته في الغربة.
تأملات وجودية مسيحية شاعرية، بدبعة للغاية تكاد تأسرك لولا أنها محملة بالمجاز، مي زيادة تحافظ على رونقها بألق ألفاظها، تقترب كثيرا من آراء أشارت إليها في مقالات سابقة عن أن غاية الحياة هي السعادة غير أن ميلر اختصر السعادة في الحب مارا على مختلف دروبه.
لا أحب مي زيادة، والكتاب أشعرني بالملل قليلا في منتصفه، وتجاوزت كم صفحةً من فصلٍ ما لأنها تتحدث عن النصرانية ولا يهمني ذلك، ثم النهاية ليست بالجمال الأخّاذ، وتوقعت هذا أصلا. لكن الكتاب لم يخلُ من تعابير رقيقة وجملٍ تلامس القلب، وبالطبع، لم يخل مما يأنف المسلم من سماعه من أفكار تنافي عقيدته. سلام.
ستحب هذا الكتاب سواء أكنت معلما أو متعلما، فیلسوفا أو شاعرا، سیاسيا أو تاجرا، سعيدا أو شقيا، كبيرا أو صغيرا. ستحيا فيه وبه كما حييت. ستنمو به وتتوحد وإياه حينا فينتزعك من ميدان المزاحمة والمنافسة والحقد والتهكم والحسد والإجهاد. ستتوحد وإياه مستدعيا ماضيك، أو مفكرا في حاضرك، أو مترقبا مستقبلك، أو هو يمثل لك فصولا من ماضيك وحاضرك ومستقبلك جميعا في آن واحد، كائنا عمرك ما كان، لأن العواطف لا تفنى والقلب لا تدركه الشيخوخة. بل يسير جامعا من يأسه وآلامه وانتصاره واندحاره خبرة وقوة توصلانه إلى سبل جديدة ومعارف مطلوبة. وحسبه أن پنبه فيك الذكريات الحلوة المرة من مباغتات الحب والحياة والموت والابتسامات والدموع، وهي إرث بني الإنسان أجمعين.
بهذه المقدمة وصفت الأديبة الراحلة مي زيادة هذا العمل الخالد، الذي يعرج بقارئه الى جميع ذكرياته الجميلة و بالاخص ذكريات الطفولة التي نود استرجاعها كلما اخذ الدهر من عمرنا. و لأول مرة اقف حائراً ان اصف عملاً ادبياً رغم صغر حجمه الذي لا يتجاوز ال90 صفحة إلا انه اشبه بترياقٍ ادبي ينعش الارواح الحساسة، خاصة محبي الخلوة في الطبيعة و الباحثين بيأس عن الحب العذري. رغم مضي يومين على قراءته إلا انني لا يصادفني قارئ إلا و نصحته بهذا الكتاب. و لحد الان كل من قرأه ممتن جدا لذلك. و مازلت حائراً في وصفه لكن الشيء الوحيد الذي متيقنٌ منه هو انك ستحبه اياَ ما كنت، فلا تحرم روحك من جماله .
"كتاب جميل يتكون من 106 صفحة.. تاليف "فريدريخ مكس مولر" ترجمة "مي زيادة ... ...يتطرق الي مشاعر مختلفة حقيقية وينتقد النفاق والتصنع والقيود الاجتماعية التي لا معني لها
"قلتُ: ماذا يهمني كونهم غرباء؟ أليس لي أنْ أحب كل من نظر إليّ بعينين معسولتين باسمتين؟. قالت: لك أنْ تحب من تشاء يا بني، ولكن عليك أنْ تكتم حبك ولا تظهر منه شيئًا (...) سارت بي أمي إلى سريري فجثوتُ وصليت، غير أني لم أنم إلّا بعد أرق طويل متسائلًا "من هم الغرباء الذين لا تجوز محبتهم؟" وا لوعتاه عليك يا قلب الإنسان! إنّ أوراقك لتجف في ربيع أيامك والريش يتساقط عن جناحيك قبل الأوان. عندما يبزغ فجر الحياة في أفق النفس ينتشر فيه عبير الحب. نحن نتعلم السير والوقوف والكلام والقراءة لكننا لا نتعلم الحب، لأن الحب جوهر الروح وجميع قوى الروح تناديه بأصواتها المختلفة. وقوة الحب أهم أصل غرسته الطبيعة في أعماق الكيان. فكما تجذب الأجرام السماوية بعضها بعضًا بالجاذبية الأبدية، كذلك تجذب الأرواح المتآلفة بعضها بعضًا وترتبط الواحدة بالأخرى برباط الحب الأبدي. هيهات للزهرة أنْ تعيش بلا شمس وللإنسان أنْ يحيا حياةً عظيمة بلا حب(...) وكل من اختبر الحب عرف أنه لا يقاس ولا يكال ولا يوزن ولا زيادة فيه ولا نقصان، وإنّ الذي يحب صادقًا يحب بكلية قلبه وروحه وبمجموع قواه وأفكاره. لكن وا حسرتاه! ما أقل ما يبقى من هذا الحب بعد الوصول إلى نصف رحلة الحياة!، عندما يعلم الطفل أنّ في العالم "غرباء" ويفهم من هم أولئك الغرباء تنتهي أيام طفولته، فيختفي ينبوع الحب وتسحقه أقدام الأعوام والاختبار. ويوم يتلاشى لمعان العين الطاهرة فتحل محله خيالات التعب والريب ينظر الإنسان إلى أخيه نظرة الغريب إلى الغريب، ويتحاشى الدنو منه في الشارع المزدحم. يمر غير مسلّم خوفًا أنْ لا تُرد التحية فتتوجع روحه. لأنّ الإنسان ذاق مرارة الهجر من أصدقاء طالما بادلهم تحية الرءوس وابتسام الشفاه ولمس الأيدي (...) ويدوي في طبقات ذاكرته صوت مجهول قائلًا إنّ هؤلاء "الغرباء" أقرب أصدقائنا وأعزهم لدينا وأحبهم عندنا. إذن لماذا نمر بهم صامتين؟ ذلك سرٌّ لا يُدرك وما علينا سوى الامتثال. عندما يمر قطاران وأنت في أحدهما وفي الآخر وجه يود أنْ يبتسم لك، حاول مد يدك لمصافحة الصديق المبتعد عنك قهرًا. حاول ذلك وجربه لعلك تعلم لماذا يمر الإنسان بالإنسان صامتًا".
"غيوم الحزن لا تبقى طويلًا في جو حياة الطفل بل تتبدد بتدفقها من عينيه دموعًا".
"أمّا قلبك هذا فمفعم حرارة ورقة، ألا فلتروضه الحياة وتنمّه دون أنْ تقسيه".
"إنّ جمال الشكل واللون الذي تمنحه الطبيعة بنات حواء لا يُرضي إلّا إذا أظهرت صاحبته أهليةً له بل وتغلبًا عليه (...) الجمال الروحي هو الجمال الوحيد [الذي] يمد الصورة الترابية الجامدة بالحياة والمعنى، ويصير المنفر جذابًا والقبيح مليحًا".
"لماذا يتردد الناس في قضاء الشئون ويؤجلون مخيرين غبطة تتيسر في الحال ناسين أنّ كل دقيقة قد تكون الأخيرة، وأنّ ما فُقِدَ من الزمن فَقَدْ فُقِدَ من الأبدية؟".
"لقد رأيت هذه الصور قبل اليوم في أحوال مختلفة ولم أفكر قط أنّ قلوبًا خفقت في هذه الصدور. وها إنّ ملامح هذه الوجوه تظهر اليوم كتبًا ملأى بالمعاني وكأنها تقول جميعًا: لقد عشنا نحن أيضًا وتألمنا مثلك".
"ولكن هناك سرًّا يشترك في كتمانه وإذاعته معًا جميع الشعراء وجميع الفنانين وجميع أبطال العالم (...) وأكاد لا أدري كيف أصفه: هو فكرة اللانهاية المنبسطة أمامهم ونراها نحن خلال كلامهم وآثارهم. هم يقرءون ما لا نقرأ في كتاب الأبدية ويؤلهون الأشياء التي نزعمها صغيرة زائلة".
"ولكن في الحزن غبطة يعرفها الذين أحبّوا كثيرًا وتألموا كثيرًا".
"ثم قالت كمن يتعمد تأجيل القرار النهائي: ولماذا تحبني؟. أجبتُ: بل سلي الطفل لماذا ولد، والشجرة لماذا أزهرت، وسلي الشمس لماذا بزغت فأنارت الكون! لماذا أحبك يا بنية؛ لأنه يجب أنْ أحبّكِ".
" أفكاري موجعة ،وقلبي سقيم ، ونفسي منفردة لا يُحبّها ولا يريدها في العالم أحد ، شَمّت الأرض نعشًا والسماء كفنًا يدورُ حولي، ولم أدرِ احيٌّ أنا أم ميّت ، قضى منذ زمن بعيد."
" ﻟﻮ ﺷﺎء ﷲ أن ﻳﺠﻤﻊ بيننا لما بعث الي ﺑﻬﺬه اﻷوﺟﺎع اﻟﺘﻲ ﺗﺠﻌﻠﻨﻲ ﻃﻔﻠﺔ ﻋﺎﺟﺰة ﺑﺎﺋﺴﺔ. ﻻ ﺗﻨﺲ أن إﻧﻤﺎ ندعوه ﻗﻀﺎءً وﻗﺪراً ,أو ظروفاً , أو فروقاً ﻫﻮ ﰲ اﻟﺤﻘﻴﻘﺔ إرادة ﷲ، وﻣﻦ ﻃﻤﻊ ﰲ اﻟﺘﻐﻠﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻘﺪ عصى ﷲ وﻛﺎن ﻏﺮاً إن ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺷﺎذًا أثيماً . إﻧﻤﺎ اﻟﻨﺎس ﻋﲆ اﻷرض ﻛﺎﻟﻜﻮاﻛﺐ ﰲ ﻋﺮض اﻟﻔﻀﺎء ﻳﺴﻠﻜﻮن ﺳﺒﻴﻼً ﺧﻄﺘﻬﺎ ﻳﺪ ﷲ ﻓﺈن ﺗﻮاﺟﻪ ﻓﻴﻬﺎ اﺛﻨﺎن ﻓﺬاك إﱃ ﺣين ﺛﻢ ﻳﻔترقان مسيرين. وباطلاً يحتجان ويقاومان فنظام الكون باق على ما هو إلى الأبد. أنا لا أرى موضع الخطأ في حبي لك . غير أن الأخرين يرونه فحسبي يا صديقي . ولنمتثل بتواضع وإيمان ."
قد وفقت باختيار هذه الرواية القصيرة التي نقلتها مي زيادة للعربية دائما ما اعجبني هذا الأسلوب في الوصف والتحدث عن المشاعر الأنسانية بهذا الشكل المتعدد المعاني ورغم أن القصة قليلة الأحداث الا أنها حملت على قصرها الكثير من الرؤى والتأملات النيرة والعديد من أوصاف النفس العاشقة ومشاعر الوقوع بالحب وأنتظاره وتأمله وأنحساره وما اخطأ الأديب بقوله لمي : "أأنت ناقلة ماكس مولر إلى العربية أم هو ناقلك إلى الألمانية؟؟".
عندما انتهيت من الفصل الثاني، آه من كمّ المشاعر الّتي اجتاحتني وقتها، كيف للمرء أن يلامس صميم الإنسان على تلكم الصورة. روعة العبارات وأجمل منها المعاني والتساؤلات الّتي أخذتني إلى عالم كدت أنساه وكاد يضيع وسط كلّ ما هو ماديّ. فقبل ذلك استغربت من وجود مقدّمة بقلم المترجم، أمّا الآن فأعتقد أنّها لم تكن تبالغ في كلّ ما قالت في شأن الرواية والروائي على حدّ سواء. لماذا اجتاحتني كل تلك المشاعر وأنا أقرأ الفصول الموالية؟ شعرت أنّي أحبس دموعي الّتي تريد أن تتهادى من مقلتاي لتتراقص على أنغام الكلمات الّتي تلامس الروح وتفيض منها حنانا وإحساسا. بغض النظر عمّا جاء في الفصل الخامس، وأقصد بذلك المعتقدات الدينية والأفكار عن الموت والحياة وكذا الرؤية الّتي يتبناها الكاتب ومنظوره وكل الأمور الإيمانية، فإنّ هذه الرواية تحمل بطياتها كمّا هائلا من الأفكار النبيلة والحب النقي، إنها فعلا تأخذك من العالم المادي إلى عالم الحب والوفاء. هنيئا لهذه للترجمة الرائعة.