الأطروحة الرئيسية لهذه الدراسة تذهب إلى القول بأن هناك حالة من التناقض الأساسي بين ما تحتاجه الاجيال الطالعة للتعامل مع المستقبل بفرصه وإمكاناته وأخطاره وتحدياته، وبين حالة الانشطار الثقافي التي تتجلى معالمها بمزيد من الحدة ما بين ثقافة الصورة والثقافة الأصولية. فما بين مذهب اللذات الحسية الآتية، وأحلام الماضوية، تحاصر مقومات وإمكانات التعامل مع المقتضيات المستقبلية. ذلك أنه، في حين أصبح الحديث عن العالم كقرية صغيرة مبتذلاً، يذهب الإنشطار إلى تجاهل مقتضيات التسيير والتدبير التي تستلزمها الحتمية المتصاعدة للمصير المشترك، ومتطلباته من القدرة الذاتية والإقتدار المعرفي. فلكل من ثفافة الصورة وبلاغتها الألكترونية، وثقافة الأصولية وأسطوريتها المثالية، مشروعها الغارقة فيه، مما يدفع بها في مسارات قد لا يكون من المبالغة وصفها بأنها ذات نتائج مأزقية.
الدكتور مصطفى سعد حجازي، أكاديمي ومفكر لبناني، حائز على دكتوراه الدولة في علم النّفس من جامعة ليون – فرنسا.
* مجالات التخصص العام: علم النفس، والبحوث والدراسات السكانية. * مجالات التخصص الدقيق: الشباب/المراهقون، الصحة العقلية، والسلوك النفسي. * الخبرة الأكاديمية/الفنية: التدريس الأكاديمي، التدريب/بناء القدرات، وبرامج الحث والدعوى.
من خبراته المهنية: - أستاذ علم النفس في الجامعة اللبنانية (من 1983 إلى 1990) - أستاذ الصحة النفسيّة والإرشاد النفسي في جامعة البحرين (من 1991 إلى 2006). وهو الآن متقاعد وساكن في مسقط رأسه في صيدا بلبنان.
الكتاب جميل فعلا وعميق بشكل غير ممل بس الفصل الاول ممكن يكون كلام معروف للجميع بحكم اننا عايشين في القرن الواحد والعشرين والفصل بيحكي واقع حياتنا اليومية عجبني اكثر شيء تحليل موقف الثقافتين من المراة
الكتاب: حصار الثقافة - بين القنوان الفضائية والدعوات الأصولية المؤلف: مصطفى حجازي الصفحات: 206 التصنيف: ثقافة سنة النشر: 1998 (19 سنة من الآن) تقييمي: أربعة نجوم
قرأت الكتاب ضمن اهتمامي بكتابات مصطفى حجازي وضمن اهتمامي بموضوع الثقافة .. واستطيع القول بأني لقيت في الكتاب ما أثرى مخزوني المعرفي وأثار دفائن عقلي
الكتاب ينقسم إلى ثلاثة اربعة أقسام: عن ثقافة الصورة، وعن الثقافة الأصولية، وعن كيف إنها مترابطات في تحقيق حصارهما على العقل، وفي الأخير ما هي الحلول المقترحة
ولي أن أقول إن الفصول الثلاثة الأولى قد أبدع فيها المؤلف أيما إبداع خصوصاً في الفصل الخاص بالثقافة الأوصولية، مصطفى حجازي لديه فعلاً قدرة على تفكيك العناصر وتحليلها بطريقة ممنهجة ومتقنة، للهم إن الفصل الرابع كان فيه شيء من الإبهام .. هل لأني أطلت في الكتاب كثيراً أم لأني كنت تعباً حين قراءة الجزء الأخير، الخلاصة إني لم أستطع أن ارى صورة واضحة لللحل ولا ربط واضح وتام لمفردة الذكاء الجماعي التي مع الحلول التي يريد أن يطرحها (لأجل ذلك سقطت نجمة)
يتكلم الكتاب عن إن #الثقافة_العقلانية محاصرة من مستجدين: حصار من: #ثقافة_الصورة المرئية (التلفاز كمثال) وحصار من: #الثقافة_الأصولية (أحادية التوجه) وكيف إن كلامهما يتحدان في تعطيل العقل وكيف إننا كنا نريد أن نواجه عقلانية الغرب من خلال مجابهة #الغزو_الثقافي إلا أن الحصار الحاصل على العقل من ثقافة الصورة والثقافة الأصولية جعلنا نحن والغرب في كفة واحدة وهي كفة حصار اللاعقلانية
كوني قرات هذا الكتاب والذي قد تمت طباعته قبل 19 سنة (أوراقه صفراء) جعلني أعطي صفة (النبوءة) على بعض ما ذكره المؤلف، فكانما الكتاب يتنبأ عن قدوم داعش .. وكأنه ينتبأ عن انتشار ثقافة الصورة (ثقافة الراهنية والإثارة والمتعة) على حساب ثقافة التفكير الجاد والنقدي
كحل (أو جزء من الحل) يخلص مصطفى حجازي في الفصل الأخير إلى ست أميات يجب محوهم لكي تتحصن الثقافة وتنهي وهم: 1) الإمية الإعلامية 2) الأمية المعرفية 3) الأمية التكنولوجية 4) الأمية الإبداعية 5) الأمية المؤسساتية 6) الأمية الإنسانية
أبرز الإقتباسات: - إن الإحتمال كبير في أنت تكون ثقافة الصورة الألكترونية هي المرجعية الثقافية الأساسية للأجيال الطالعة ص 23 - ينجح الإعلان حين يتعطل الحس النقدي وتثار الرغبات والتخيلات والأحلام، فالإعلام هو بالأساس صناعة الموافقة ص 67 - جعلت المجتمعات المتقدمة من الثقافة إستراتيجية قائمة بذاتها، جنباً إلى جنب مع استراتيجات السياسة والاقتصاد والدفاع ص 194 - إن الفكر المبدع هو ذلك الذي يخرج عن الطرق المعبدة، ويكسر قيود العادة والسير على خطى الأولين. إنه الفكر الذي يتجاسر على التساؤل حول كل شيء، ويخوض في مغامرة تصور أي شيء، رافعاً شعار "لما لا؟ دعونا نحاول" ص 201
أنصح بالكتاب: إلى كل مهتم بالثقافة .. هذاالكتاب فيه عملية تفكيك وتنبوء على مستوى جميل وراقي
"إن الكلام عن محو الأمية الإنسانية في أوطاننا ليس قولاً مجازياً، أو صيغة من صيغ البلاغة، بل هو المقصود حرفياً: التحول من الإنسان الأداة والوسيلة إلى الإنسان القيمة والغاية. ذلك هو لب أي مشروع ثقافي مستقبلي وطني أو كوني"
حصار الثقافة – مصطفى حجازي
عندما قرأت هذا الكتاب قبل ثلاث سنين لأول مرة، قلتُ: لا بد أن الشعوب ستدرك مع الوقت النقاط الخطيرة التي يشير إليها وتحاول معالجة نفسها، ذلك أن الكتاب صادر عام الألفين، أي قبل ثورة الاتصالات الهائلة التي نعيشها اليوم، ومع ذلك استطاع تحليل ثقافة السوق الاستهلاكية مقابل ثقافة العودة للأصول بطريقة مفصلة وعبقرية، ولكنني علمتُ مع الوقت أن شعباً لن يصلح من حاله طالما ظل جاهلاً لا يقرأ، وأن ازدياد حملة الشهادات وخريجي الجامعات لا يعني شيئاً ولا يساهم في إذكاء الروح الإنسانية وتوضيح الصورة لها، الأمر الذي تفعله الكتب باستمرار وروية.
يتناول مصطفى حجازي في كتابه القيم ضياع الكينونة العربية بين الدعوات الأصولية وثقافة الصورة التلفزيونية، واللتان تحاولان باستمرار تملك النفس العربية وحشد الجماهير والسيطرة على الرأي العام العربي، ويشرح كلاً من الثقافتين، فيتحدث عن الفردوس المفقود الذي تسعى الدعوات الأصولية إلى استعادته، والصورة المتعوية التي تحاول ثقافة الصورة ترسيخها في أذهاننا وجعلها النموذج الأساس للاقتداء به، فتسعى كلٌ منهما إلى استعباد الإنسان وطمس هويته لغاياتها المتطرفة – الربحية.
ويتحدث حجازي عن الكوارث الثقافية والهوياتية الناتجة عن كل منهما، وعن المخاطر المحدقة بالكينونة العربية – الإنسانية إذا ما استمر الحال على ما هو عليه، وعن ضرورة رفع الخطاب الفلسفي العربي الذي يتناول أسس الأزمات الوجودية العربية ويطرحها للنقاش، ومنحه القوة والمنعة للوقوف في وجه كلا التيارين المستحوذين، مرتفعاً بالنفس البشرية بوجودها المعنوي – المادي إلى أسمى المستويات، بعيداً عن التملك والاستعباد الثقافي.
الكتاب مهم في طرحه والصورة المجملة التي يرسمها، وغالباً ما يترك حجازي قراءه بأسئلة أكثر قيمة وأهمية ليفكروا بها لاحقاً.
الكتاب جيد بشكل غريب ؛ يبدأ بوصف ثقافة السوق، ثم وصف الأصولية، وبعد ذلك ذكر بعض المقاربات بينمها، وكيف أن حربهما تنتج بينهما مجرد ردات فعل عن بعضهما تشكل بعض التشابهات .. أكثر ما أعجبني في الكتاب هو وصفه للأصولية، خصوصًا عندما وضح بأنها ليست خاصية بالمجتمع العربي، وإنما منتشرة بشكل أو بآخر بين الأديان الكبرى .. كتاب جميل :)
حين تقرأ لمصطفى حجازي تشعر انه ذائب في الجماهير خصوصا المسحوقة. يكتب منهم واليهم, تشعر بمرارة الحال من خلال وصفه المهني بلغة بعيدة عن التزويقات الادبية والاسلوب التراجيدي الذي يقنع العاطفة قبل العقل. مهنية بكل ما للكلمة من معنى.
ارى الجمع بين العقلانية و الروحانية هي نهاية المشروع شيء مستحيل فالعقل المنطقي كيف ان يفكر بالروحانيات و الخرافة و هو من الأساس عقل منطقي لكن مزج اوصلنا لو هو المقصود مع الجيل الحديث هو هذا الحل و لكن مساواة الاصولية مع جيل الاستهلالك ارى ان حجازي حاول ان يخمد نار الشعلة بعض المقاربات صحيحة و لكنه ليس كاملة فالاصولوية لا تشبه جيل الاستهلاك , جيل الاستهلالك هو ثقافة قابلة للنقد و ليست مفروضة على العقل و قابلة للتعديل اما الاصولي هو يستخدم التهديد المعنوي و التهديد الجسدي فشوف وضع ثقافة ارقى مع ادنى الثقافات ممكنة مقارنة غير موفقة لكن يبدوا ان ظروف الحياة تجعل المثقف صعب التحرك دون تهديد لهذا فضل ان يجعل المشكلة عالية و ممكن في كتابه العصبيات و افاتها يوم انفتحت الحريات بدا يحلل العصبيات كمشلة اساسية ليست مشكلة بجانب مشكلة اخرى
حصار الثقافة، حاصرني هذا الكتاب مع كتب أخرى هذا الصيف و كان هو الرفيق الأجمل بينهم. الكتاب أبسط ما يقال عنه (Old but Gold). دراسة تحليلية جميلة، دسمة، سلسة، تشد، تثري و تغني جدا. كتاب قديم جديد. لم يتحدث الكاتب فقط بمسلمات(مع انه تحدث كثيرا بمسلمات)، بل و نقل ايضا ثقافة منه إلى يد القارئ الذي يحمل كتابه و وسع زاوية رؤيته (أنا على الاقل). أحببت الكتاب جدا، قضيت معه وقت طويل، طويل جدا، لكن منحني شيء جميل، جميل جدا. الفصل الثاني (خاصة)، الثالث (من بعد الثاني) و الرابع (نوعا ما)، فصول مفيدة على صعيد المعلومات للغاية. لو اني أقدر لأهديت الكتاب لكل من أحب
على غير اسلوب الدكتور مصطفى حجازي الذي لمسته في كتابيه الانسان المقهور والانسان المهدور والذي كان يعالج فيهما محاور حساسة لم أجدها في هذا الكتاب الكتاب صدر في عام 1998 أي قبل 20 سنة وأعتقد انه كان مناسبا لتلك الفترة حيث كانت القنوات الفضائية ثورة العالم أما قراءة الكتاب الان فلن تضيف للقارئ شيئا أعتقد أن التكرار والحشو أفقد الكتاب فائدته
بالنظر للزمن الذي كتب به الكتاب في نهاية القرن العشرين, والوضع الحالي. فنحن لم نتقدم ولا خطوة, بل العكس غرقنا أكثر فأكثر. العنوان يصف الكثير. فإنسان هذا العصر محصور ثقافيا. نحن جيل نشأنا في زمن التليفزيونات وما تقدمه لنا. نمتصه بدون تنقيح. ومن يشذ عن هذا الوضع يتجه نحو أمجاد الماضي ويحاول استعادتها باعتبارها الخلاص, الأصولية في اعقد أشكالها. هذه التكنولوجيا ليست سيئة, بل بالعكس فلقد فتحت العالم على بعضه وجعلت منه قرية صغيرة. المشكلة تكمن فيمن يقف وراءها, في الرأسمالية التي تحاول التهام كل شيء, وتسخيره في خدمة مصالحها لجمع الكثير من الأموال. الجشع البشري في أبشع صوره. الذي حول حتى البشر لسلعة. في الجانب الاخر هناك الأصولية, في حالتنا الرجوع إلى الاسلام. ليس سيئا البتة التمسك بتعاليم ديننا. لكن المشكلة تكمن في التطرف والانغلاق. ومبدأ أنا صح والاخرون مخطئون. الذي أنتج المآسي التي نشهدها, من الإرهابين الذي نشأوا من هذا الفكر. السؤال هنا. ماذا يفعل إنسان هذا الزمن في مواجهة هذا الحصار؟ الحل دائما يكمن فيما أوصانا به رسولنا الكريم. الوسطية. يجب إيجاد التوازن بين هاتين الثقافيتين. الاستفادة من التكنولوجيا وتسخيرها للنهضة وبناء الحضارة. والانفتاح على العالم الاخر, والاستفادة منه. وعدم الغرق في العملية الاستهلاكية التي يجرنا لها الإعلام. وأن نكون واعين ومدركين لما يدور في الخفاء, في عالم المال الذي يحرك كل شيء. من جهة أخرى, يجب ان لا ننسى أصولنا, وجانبنا الروحي والثقافي. بس بدون تطرف في ذلك.
هذه الفكرة الأساسية للدراسة التي قام بها الدكتور مصطفى الحجازي, عن هذا الحصار الثقافي. الكتاب مميز بفكرته. تحدث عن الإعلام فقط التلفاز, ففي تلك الفترة لم ينتشر النت. كيف يتلاعب بنا وتركيزه على الأشياء التي تجعلنا نستهلك ما يروج له. وتسليعه لكل شيء, وكيف يعمل على تسطيح عقولنا بحيث نتوقف عن التحليل والنقد. ومن جهة أخرى تحدث عن الأصولية, والحركات الأصولية وما تفعله. الكتاب يستحق القراءة.
حقيقه الكتاب ورد فيه كثير من كتابيه الانسان المهدور والتخلف الاجتماعي فيما يتعلق بالعصبية واستلاب المرأه ولكنها اعتقد انها نقط مهم ان يذكرها ويكررها ضمن اطار الكتاب .. كان بودي لو انه تطرق الى مسألة التعليم بشكل موسع لما له من اهمية شديدة في تكوين ثقافة أي أمه .. تطرق للتعليم في اخر فصل وكان شيء رائع .. لخصه في نقطة التعليم التلقيني والذي ينتج فردا لديه وفرة معلومات ولكن لايعرف كيف يستغلها وفيم يستغلها .. الشيء اللي اعجبني ايضا تطرقه للقنوات الفضائية وامكانية تغيير محتواها من قبل الجمهور بحكم انها تقوم على اساس الرأي العام .. ف بدل من ان تكون هذه المشاريع الاعلامية ربحية تتحول إلى مشاريع تنمية .. هذه المساعي من شانها ان تساعد على علاج الإعلام المحلي في العالم الثالث ايضا تطرق لنقطه عجبتني الا وهي مادية العالم الغربي او الثورة الصناعية في عقلانيتها وثقافتها في توطيد صدارة المادي على الروحي حيث اعتبرت الروحانيات خارج نطاق العلم وبالتالي فقد تم تهميشها والاستعلاء عليها ,حيث حشرت دائرة الغيبيات التي لاتعني العلم ,وقليلا ماتعني الفكر تطرق ايضا ل مهام الثقافة وطنيا ,.. تتلخص مهام التنشئه في محورين : 1- الحصانه الثقافية الوطنية يتكلم هنا عن الاصولية والتمسك الشكلي بالقوالب الجامده ,فهو وقوع في خطر التستر على نقاط الضعف في الهةية الثقافيه والانزلاق الى حالة الانغلاق غير الممكن و الوهم الخطير غير القابل للصمود امام مشروع التنميط الكوني للاجيال الطالعه .يلخص برهان غيلون هذا الامر بقوله بان الخيار المصيري للعرب هو ذلك الذي يجعل منهم في المستقبل مركزا للانتاج الحضاري الفعلي وليس مجررد (سوق استهلاكيه)وتكتلا سياسيا مستقلا يلعب دورا فاعلا في السياسة العالمية ولايكون لعبه بيدها . الشق الاخر هو محو الامية الاعلامية حيث يحفظ حقوق المشاهدين من اشكال التلاعب والتنميط 2- بناء الاقتدار المعرفي الاقوى في هذا الزمن هو من يملك الخبرة التكنولوجية العاليه والاختراعات والمعلومات من هنا يتحدث مصطفى حجازي في اهمية التسلح بالامكانات الذهنية العالية للتعامل مع التكنولوجيا الحديثة ف عملية المعرفه في عالمنا العربي عبارة عن تكديس معلومات بدون استيعاب فعلي