سؤالي السابق بعد أن قرأت قصة (عمتي تعرف نجيب محفوظ)حيث ذكر بإن عمته تعاتبه لأنه ينشر ما تقوله بعد زيارته لها .
المجموعة القصصية تفيض بمشاهد أقرب للواقع مصحوبة بسحر المكان (شناص)* والبحر واللهجة العامية التي لا يمكن أن تخلو من الأمثال الشعبية والتي تضفي جمالا إلى القصصة .
استطاع الدكتور بلمسته أن يتنقل بين الأزمنة ببساطة متناهية حتى وإن كانت كل قصة على حده. السلاسة والبساطة والفكاهة غلبت القصص بشكل عام .
قصة(التحدي)وكأنني أسمعها بلسان الجدات ونبرة صوتهن تطفو منها وماذا لو كانت رواية مع كلماته المليئة بروح (النكتة) لكانت حقا تصبح رواية مدهشة
*شناص : ولاية عمانية (ساحلية) في محافظة الباطنة شمال
رائع ، كاتب جميل وممتع يعدك بالضحك. رغم سخرية الموقف اسقاطات على الواقع في بعض القصص تجعلك تغضب او تشمئز لكنه نقل للواقع العنوان مثير عن اي دب يقصد ! ومن الذي استيقظ من سباته !فلا دببه هناك اظنه الكاتب اُسلوب القصصي مشوق من الكتاب العمانين الذي ارغب بقراءة المزيد لهم
شعرت ان القصص قريبة مني بعض الشيء لما تحمله من كلمات من اللهجة العمانية ولكنني كنت افقد كثيرا من الاشياء، القصص ليست مكتلمة، هناك خلل يجعلني افقد استمتاعي بالقراءة ناهيك عن نهاية القصة الغير منتهية اصلا! كأن الكاتب اراد ان يُعّرف القُراء الغير عمانيين عن بعض العادات والافكار المنتشرة بين الناس في "البلدان" و عن بعض الكلمات المتداولة .. لكنه نسيّ كيف يحببهم في الحكاية نفسها . اقتنيت كتب عبدالعزيز الفارسي بعد قراءتي لقصة قصيرة كانت فائزة - اتوقع في سنة ٢٠١٠ - والقصة لامستني كثيرا وكنت اتمنى ان يكون مستوى القصص بمثل تلك التي قرأت سابقا.
• ماذا أحتاج لأشبع رغبتي القرائية سوى أن أجد نصوصاً تجمع الفائدة بالسرد الممتع ! ولاحدود للإستمتاع إذا ماكانت الكلمات التي تقرأها قريبَة منكَ جغرافياً وأدبياً. • مجموعَة قصصية نُقِلَت ببساطتها من أزقة وبيوت( ولايَة شناص) مسقط رأس الكاتب ،يوميات نعيشها وقضايا يعاني منها بنو البشر في كل مكان ،قصص سردها الفارسي بلغَة راقية ممزوجة بحوار أهل الولايَة ، وهذا ماجعلني كقارئة أعيش الأحداث بأدق تفاصيلها .
•وقد يقول قائل أنه وجِب على الكاتب أن يتحدث بلغَة عاليَة وبمستوى معين بينما الكاتب عبد العزيز قال في أحد حواراته لمجلَة نزوى: " اؤمن بأن اللغة يجب ألا تتبرّج كثيراً في النص السردي، فهي في النهاية موجودة لتنقل للقارئ حدثاً مهماً، وتنقل له أجواء ذلك الحدث وتفاعل شخوصه.. " وبالتالي سيجد القارئ أن هدَف النص المطروح واضح دون أن يكون النص مبتذل،ولايحتاج الكاتب إلى كلمات معقدة تعبّر عن هموم الشارع .
• سيدهشك الفارسي ببساطة السرد وتعدد المعاني المستنبطة من النص الواحد ! وقد تجد قضية تعاني منها الأجيال الحديثة لكنها نُقلت من منظور واقع السلف الماضي ،لذلك سيتنقّل القارئ مابين هموم المستثمرين ومشاكل الخدم وعبء التسلّط دونَ أن يشعر بالرتابَة من أسلوب الفارسي الساخِر الذي ينتهجه في قصصه.
• من القصص المذهلَة هي(أبو عيون ) وهو رجل يعيش حياة طبيعية لولا أن الجميع ينفر منه كونه حاسد وجالب للشر ،العجيب أن تبريرات الرجل ذاته منطقية جداً ! ومقنعة أيضاً ..وهذا الأمر يجعلنا في حيرَة لنجد الجواب ببساطَة وهو نسيان الكثير من الناس إن' الله خير الحافظين '، وفي الحقيقة أن هذه القصة تتكرر كثيرا في المجتمع فالكل يعلق فشله واخفاقاته على شماعة الحسد بينما نحتاج قليلا من التحليل وفكّ الرموز لحلّ مشاكلنا .
•وأخيرا استيقظ الدب فنقلَ لنا هموم تشاركناها مع أبطال الفارسي ، بعد قرائتي لهذا الكتاب أود أن أكتب لعبد العزيز رسالة بسيطة لعلها تصله : "محظوظة شناص بك لأنك امتزجتَ بحبر همومها وأفراحها فكتبتها على الورق لتخلّد قضايا أناسها ،شكراً لأنك جعلت الدب يستيقظ ويقدم لنا هذه المجموعة المذهلَة ،شكرا لأنك شرّحت بيئتك بمشرط السرد الراقي".
سبع قصص جرى معظمها في مدينة شناص مكان مولد الكاتب ، يُصور لنا الدكتور عبدالعزيز رحمه الله العالم في مزيج من الرموز والخرافات وشعرية رومانسية دافئة في إطار قديم محلي ليحل لنا قضية عايشها أعل بلدته في تلك الفترة . 🍂
لا تفوتكم قصة عمتي تعرف نجيب محفوظ و قصة الشيخ الشمسوني . 👌🏼🍂
أقولها بصدق، هذه المجموعة القصصية من أكثر المجموعات التي استمتعتُ بقراءتها في حياتي، حيث انتقلتُ من قصة جميلة إلى أخرى جميلة وأخرى وأخرى حتى وضعتُ الكتاب. القصص مكتوبة بحرفية عالية، حيث لا تجد تفصيلا غير لازم، ولا لغة غير مبررة. ما يعجبني في كتابات الدكتور أنه يكتب كقاصّ، لا كشاعر أو كاتب عمود. الدكتور عبدالعزيز الفارسي رحمه الله واحد من أهم الأسماء التي أنجبتها التجربة السردية العُمانية الحديثة.. أوصي بهذه المجموعة جدًا جدًا جدًا جدًا.🍂