هلال بن سعيد محمد الحجري (عُمان). ولد عام 1968 في بديه, بالمنطقة الشرقية. حصل على بكالوريوس من قسم اللغة العربية - جامعة السلطان قابوس 1990. يعمل إخصائياً ثقافياً بقسم النشاط الثقافي - عمادة شؤون الطلاب, كما يعمل محرراً في جريدة الوطن الثقافية. نشر بعض شعره في الصحف المحلية. اشترك في العديد من الأمسيات الشعرية داخل الجامعة وخارجها, وفي أسبوع شباب عُمان الثقافي بدولة البحرين 1988. حصل على المركز الأول في الشعر في مهرجان العيد الوطني السادس عشر, والمركز الثاني في مسابقة شئون الشباب الثقافية. عنوانه: القسم الثقافي - عمادة شؤون الطلاب - جامعة السلطان قابوس.
غواية المجهول أتى في الحقيقة عنوانا ليس بالسهل اختياره ليتحدث عن حقب زمنية معينة في تاريخ عمان فلا نحن نعلم هل يقصد بها الكاتب (فتنة) المجهول التي نجهلها عن سحر عمان أم أنه يقصد بها (جهل) المجهول الذي غاب عن سجلات البعض منا فأراد أن يُطلعنا عليها وأعتقد أن الكاتب مزج ما بين المعنيين ليعطي عنوانا أكثر شمولا من معنى واحدٍ فقط
جمال عُمان صعبة التضاريس سهلة السعة لم يكن حاضرا في أدبها المحلي أو الاقليمي أو العربي فقط وإنما تعدى حدود المنطقة ليمخر العباب حتى ممالك ما بعد البحار وإنه ليدهشني أن الإنجليز لم يرضوا بالشعر أو النثر لينالوا استحسان محبوباتهم ومقارنتهن بسحر سواحل المنطقة ومكنونانتها من الكنوز البحرية وإنما قصدوا البلاد بحثا عن معنى أعمق متسلقين جبالها ومتحدين صعوبة تضاريسها الملتوية مثبتين بما وثقوه من روايات لزياراتهم أن هذه الجميلة الممتنعة تستحق عناء الوصول
عند الحديث عن الشعر المترجم هي ترجمات متواضعة واجتهاد ممن تخصص في الأدب وليس في ترجمة الأدب على حد علمي وهذا النوع من الترجمات يتطلب الغوص في المعنى الأدبي أكثر من التركيز على القوالب السياقية وهذا هو السبب الذي يجعل البعض يقرأ الشعر المترجم كقراءة أسطر مفككة عن بعضها البعض لا تربطها فكرة أو معنى بما سبق أو بما سيأتي لاحقا
وعند الحديث عن روايات الرحالة الأجانب لأرض عمان يبدو الأمر اكثر اتساقا وانسيابية لغويا ويبدو أكثر متعة عندما يكتشف القاريْ ما كان يجهله قبل أن يفتح هذا الكتاب وحسبي أن التاريخ ليس لامعا في كل الأحوال، وليس كل ما يلمع ذهبا، وحقيقة أعجبتني جرأة المؤلف الذي استطاع أن يضع الجانب الأسود من مسقط وعمان ككل بعدما وضع الجانب المشرق من كليهما تأسر القاريء حكاية سامويل عن رحلته في ربوع عمان بداية من مسقط مرورا بجبال الحجر ورجوعه من حاجز وادي العق مودعا بلدة سرور التي وصفها بالواحة التي تحتضن المسافر بعد رحلة طويلة لا تتسم بأطرافها بالأمان في ذلك الوقت كما يندهش القاريْ كذلك من اهتمام سامويل بأصول القبائل في عُمان وبحثه العميق عن أهمية العلاقات الاجتماعية والبروتوكلات المجتمعية التي كانت مميزة وحاضرة في شتى المناطق التي زارها