الكتاب مخيب للأمل بصراحة توقعت ان يكون فيه شيء من قوة الحجة لكن كل الذي وجدته في صفحاته هو محاولات ضعيفة ومشتتة لإثارة الشك في مصدر الدين الاسلامي.
مع ذلك وكما أن الأشياء ليست سيئة بالكامل, الكتاب يثير نقطة مهمة فيما يتعلق بمسألة تدوين السيرة و السنة النبوية والحديث واستغلال الموضوع من قبل الفرق المسيطرة لتبرير ممارسات واحكام, وهي مشكلة كبيرة في الفقه الإسلامي نعاني منها لليوم, وما التطرف الديني إلا واحدة من تبعاتها. النقطة نفسها تعد شاهد على مصداقية واصالة القرآن الكريم وسلامته من التحريف والا لوجدنا فيه "اختلافا كثيرا" ولوجدنا مداهنات ومساومات لفلان وعلان أو لعشيرة أو اخرى واتهامات بالتحريف والاضافات من فرقه لاخرى. .. الخ, خصوصا ونحن نعلم أن التناحر بين الفرق والقبائل المسلمة كان شديدا وفي حالات كثيرة دمويا, لكن الواضح في القرآن هو الاستقامة والتناغم ولا مداهنة ولا حتى للرسول نفسه وليصدق الله قوله "انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون"
ولو نظرنا للاحداث المجنونة التي عصفت صدر الاسلام وما بعده فمن المستبعد معها نجاة كتاب بأهمية القرآن وسطوته التشريعية ونفوذه الأخلاقي على الناس لو لم يكن بحفظ الله نفسه.