Jump to ratings and reviews
Rate this book

تأسيس الإسلام بين الكتابة والتاريخ

Rate this book
الناشر:هو دراسة تسعى إلى أن تكون موثّقة عن تأسيس الإسلام مثلما ظهر في التاريخ. ويحاول مؤلّفها، ألفريد لويس دي بريمار، رسم بعض الملامح المتميّزة لأصول الإسلام في خطوطها العريضة، وكذلك بعض ملامح تكوّنه كما تتجلّى في النصوص التأريخية الإسلامية أو من خلالها.وميزته أنه يقدّم قراءة مزدوجة عن الإسلام الأول من داخله وخارجه معاً، معتمداً في المقام الأول على النقوش والوثائق والنصوص المبكرة، بحيث استحق عنوانه: تأسيس الاسلام بين الكتابة والتاريخ.

380 pages, Paperback

First published March 1, 2002

10 people are currently reading
191 people want to read

About the author

Alfred-Louis de Prémare

11 books7 followers
Born in Tours in 1930, Alfred-Louis de Prémare spent his childhood in Morocco where he learned Arabic . He studied Arabic language and literature at the Institut des Hautes Etudes Marocaines and Mohammed V University in Rabat .

He joined the Franciscans and studied philosophy and theology in Rabat and Poissy . He specializes in the religion and culture of Islam at the universities of Cairo (magisterium), Lyon and Paris ( doctorate of State , Paris-III, 1984). He teaches at the universities of Constantine ( Algeria ) and Rabat (Morocco). He leaves his religious order.

He is appointed professor at the University of Provence Aix-Marseille I and professor-researcher at the Institute of research and studies on the Arab and Muslim world of Aix-en-Provence ( National Center for Scientific Research ). He devotes himself to research on the first centuries of Arab-Islamic history. Having lived and worked long in Morocco and Algeria, his first academic work focuses on the cultural history of the Maghreb, especially in the xiv th and xvi th centuries.

He finished his teaching career in the Department of Arabic Studies of the Faculty of Arts of Aix-en-Provence where part of his teaching and devoted to the primitive texts of Islam: Koran and biographical traditions of Muhammad. He was professor emeritus at the University of Provence, Aix-Marseille-I.

From 1963 to 1965, then in 1968, he was welcomed at the Dominican Institute of Oriental Studies in Cairo. It is there that he prepared, and then supported in Arabic at the Egyptian State University of Giza , a thesis of magisterium in Arabic language and literature.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
18 (26%)
4 stars
18 (26%)
3 stars
18 (26%)
2 stars
7 (10%)
1 star
6 (8%)
Displaying 1 - 12 of 12 reviews
Profile Image for Zahraa زهراء.
481 reviews324 followers
March 10, 2025
هذا الكتاب توسع بعد قراءة تاريخ الإسلام المبكر، الذي كان مختصرا وسريعا، لم يفصل فيه الكاتب ، فقط يخبرك ان ما نعرفه عن تاريخ الاسلام المبكر من المصادر غير الاسلامية يشوبه الكثير من الغموض. فيأتي الباحث واستاذ الدراسات العربية والاسلامية الفريد لويس دي بريمار بهذه الدراسة المكثفة الدقيقة لما وصلنا عن تاريخ الاسلام المبكر من داخله وخارجه ، من المصادر الاسلامية وغير الاسلامية ، في رحلة شيقة ممتعة.

بعد هذا البحث سيتبين لنا مدى ضعف ما تقف عليه كثير من مسلمات المسلمين. وغريب كيف يمكن أن تشوه الحقائق ، التاريخ يكتبه المنتصر.
يقول المؤلف في ذلك :
مهما يكن من أمر، فإن كتابة التاريخ بحاجة إلى رمز، وتاريخ شعب ما بحاجة إلى استمرارية.

التاريخ الاسلامي ممتع ومسل، هو كلعبة تركيب القطع ، فها أنت حين تريد أن تستشف صورة نبي الاسلام تقع في حيرة ، فبعض الاحاديث من يصوره الرؤوف الرحيم ، الرقيق الأشد حياء من العذراء في خدرها، فيما تجد أحاديث أخرى معتبرة كذلك، فيها النبي شديد البأس قاس غضوب لاتأخذه في الله لومة لائم. والكثير الكثير من المتناقضات التي تجمعها كتب السيرة حتى يستوي النبي الكريم كبوذا ربما، وجد يوما ،لكن سيرته صارت أسطورية.
كتابة سيرة النبي تمت في وقت متأخر عن وفاته المفترضة ، وقد كتبت لأغراض سياسية في الغالب، ولأغراض مذهبية.
التسقيط كان سائدا ولشد ما اختلط الحابل بالنابل بين المذاهب الاسلامية. فأبو هريرة مثلا الراوي لعدد فلكي من الاحاديث عند أهل السنة نجده عند الشيعة يغدو وضاعا كذابا ، يضع الاحاديث كما يهوى الخليفة. وهو في الحالتين كان دون العاشرة لما توفي النبي.
حتى القرآن نفسه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه قد اختلف فيه يوما. وأحرقت مصاحف وأعيدت كتابة مصاحف حتى وصلنا بشكله الحالي.
الفاتحون لم يكونوا بتلك الرأفة والمروءة التي تصورها كتب الفتح، بل يبدو أنهم كأي غزاة عرفهم التاريخ، سفاحون نهابون، ولم يكن الدين إلا مبررا لهم.
يتبين أن للنبي علاقة ببلاد الشام أكثر مما تصورنا، وهذا بالذات مابنى عليه كاتب تاريخ الاسلام المبكر الكثير من استنتاجاته.
ويظهر أن لليهود والنصارى تأثيرا كبيرا على النبي في بدايات ظهور الاسلام.


أنت لا تستطيع أن تختلف مع بريمار هنا إلا ان كان دافعك التعصب
فهو لم يأت بشيء من عنده، وكتابه زاخر بالمصادر التي يمكن الرجوع اليها -ان كنت تثق بسلاسل الاسناد في كتب الحديث، فما المانع من الثقة في هذه المصادر :)- ولا همه ديني مذهبي، بل الدراسة التاريخية الموضوعية المبنية على الشك حتى يثبت الدليل.



photo-2022-06-17-13-47-11
photo-2022-06-17-13-47-43
Profile Image for Ĥαnα.
43 reviews36 followers
October 5, 2015
دراسة نقدية جادة أتبع فيها الكاتب أسس البحث العلمي في تمحيص النصوص ، وذلك بمقارنتها بمصادر معاصرة إلى حد كبير لفترة تأسيس الإسلام ولفترة الفتوحات الداخلية للجزيرة العربية من خارج منظومة الكتابات أو التدوين الإسلامي كالوثائق القبطية والأرمينية والسريانية ..أهم اجتهادات الكاتب تركزت حول هذه المقاربات ثم دراسة الجيلين الأول الثاني من كتبة القرآن والحديث والمأثورات السابقة التي أدخولها في مدونة الإسلام بعد إعادة صياغتها طبقا لمقتضيات دياناتهم التوحيدية الخاصة .

الكتاب أيضا منهل في المراجع ، فمن أراد أن يتبحر أكثر حول تاريخية الإسلام والقرآن فسيجد اشارات عديدة من الكاتب لأهم المراجع النقدية التي كتبت في هذا الحقل منذ القرن الماضي .
Profile Image for Ayman.
285 reviews333 followers
June 23, 2018

كتاب صادر عام 2002 في العاصمة الفرنسية باريس، للعالم الفرنسي ألفريد لويس دي بريمار.

Alfred-Louis de Prémare

عالم فرنسي مُتخصص في تاريخ الإسلام واللغة العربية، ولد وُلد في مدينة "تور" الفرنسية في عام 1930 م، وتوفي في باريس في 10 أكتوبر من عام 2006 م.
قضى أغلب طفولته بالمغرب، حيث تعلم اللغة العربية. درس اللغة العربية بجامعة الملك محمد الخامس بالرباط.
تخصص بعد ذلك في الدين والثقافة الإسلامية.

الكتاب مُقسم إلى ثلاث أقسام:

القسم الأول: مدخل عام

مُكون من 4 فصول

الفصل الأول: ما بين الكتابة والتاريخ
تناول:
كتابة السيرة النبوية
كيف كتب كتاب السيرة النبوية التاريخ
سيرة ابن إسحاق وابن هشام
نقص المعطيات الأثرية في السيرة النبوية
كتاب السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي غير العرب

- حياة النبي محمد لم تُكتب إلا بعد موته بأكثر من قرن ونصف القرن، وربما أكثر!
- تدوين القرآن استغرق فترة طويلة، امتدت حتى نهاية القرن السابع الميلادي، وربما أكثر!
- البعد الأسطوري لسيرة النبي محمد يقلص كثيرا من حجم الثقة التي يمكن أن نوليها للأخبار والروايات العديدة التي كتبت في وقت متأخر.
- البحث العلمي المعاصر أصبح يتخلى تدريجيا عن الاعتماد على ذلك النوع من الكتابات الخاصة "بسيرة النبي محمد" بالطريقة التي دُبجت بها حتى أمد قريب، وأصبح يركز اهتمامه من جديد على إعادة التمحيص النقدي للمصادر.
- المرويات لم تصلنا إلا متأخرة بعد مرور قرنين من الزمان من وفاة النبي.
- ذلك النمط من الكتابة - السير النبوية - هو عبارة عن شكل من أشكال التعبير الأدبي، أكثر مما هو ركيزة فعلية للتوثيق التاريخي.
- بشكل عام، ما خلا استثناءات نادرة، فإن المرويات التي وردتنا عن الفترة الأولى للإسلام لا يمكن اعتبارها "الوثائق التاريخية" الموثوقة عن هذه الفترة نفسها.
- كمية المرويات عن النبي ضخمة جدا..
- نقص المعطيات النقوشية والأثرية الخاصة بالإسلام.
- النبي محمد توفي سنة 632 ميلادية.
- من مصادر التاريخ غير العربية الإخباري السرياني توما القسيس الذي كان يعيش في منطقة بلاد الرافدين، كتب عام 640 ميلادية.
- الأخبار الأرمنية المنسوبة إلى سيباوس تنقل طبقا لرواية شهود عيان حكاية الغزوات العربية الأولى في منطقة أرمينية، وتؤرخ لها بعام 640 ميلادية.

الفصل الثاني: من التجارة إلى الفتح
تناول:
الفاتحون العرب في إخباريات وكتابات التاريخ التي وصلتنا من القرن السابع الميلادي
النبي محمد التاجر
البيزنطيون والفرس وتجارة العرب
الغساسنة

- توما القسيس، سجل بالسريانية عام 640 الغزوات العربية على الشام والعراق ومصر.
- في المخطوطات الأولى التي وثقت الفتوحات العربية أطلق الإخباريون غير العرب على العرب اسم: الهاجريون أو المهاجرون.
- المؤرخ الأرميني سيباوس أطلق على العرب اسم هاقاراش أو الإسماعيليين أو أولاد إسماعيل. هاقاراش = الهاجريون ، أبناء هاجر أم إسماعيل. يقول سيباوس: كان من بين أولاد إسماعيل تاجر اسمه محمد.
- المؤرخ السرياني يعقوب الرهاوي: ومحمت، Mhmt، ذهب للتجارة في بلاد فلسطين، وعربايا وفينيقيا الصوريين.
- بلاد العرب في ذلك الوقت كانت أعلى وادي الرافدين، منطقة نيصيب في تركيا.. لأنها كانت مأهولة بالسكان من أصل عربي.
- ساراسين، كلمة إغريقية قديمة جدا، كانت تطلق على العرب بشكل عام.
- كان يوجد في بلاد العرب 12 سوق للتجارة، منهم 4 أسواق داخلية فقط، و8 على أطراف جزيرة العرب، 4 منها في اليمن، 2 في عُمان، 1 في البحرين، 1 في دومة الجندل المحاذية للتخوم السورية.
- كان الغساسنة يسيطرون على طريق الشام. قبائل عربية كانت مستقرة في الشام ويحكمون الشام ومرتبطين بالبيزنطيين بموجب معاهدة منذ السنوات الأولى للقرن السادس الميلادي.
- كان حلفاء الفرس من العرب اللخميين، في الحيرة في منطقة وادي الرافدين.
- قضى الفرس على آخر ملوك اللخميين عام 602 م، بسبب محاولة اللخميين الاستقلال عن الفرس، فأعدموا آخر ملوكهم. أصبحت الحيرة، عشية ظهور الإسلام، واقعة تحت حكم الفرس.
- أصبح الغساسنة ملوكا في القرنين الخامس والسادس الميلادي.
- احتل الفرس للشام وسوريا وفلسطين بين عامي 614 و 629 م
- آخر ملوك الغساسنة، جبلة بن الأيهم، هُزم مع البيزنطيين في معركة اليرموك عام 636 م
- "الغساسنة تركوا وراءهم سمعة طيبة كبناة حضاريين". كان الغساسنة نصارى، مسيحيين. كانوا من أشد الناس دعما للكنيسة اليعقوبية القائلة بطبيعة واحدة للمسيح، المنشقة عن أرثوذكسية المجامع المسكونية الكبرى.
- الأمويون ورثوا عن الغساسنة ميراثهم الحضاري.
- لا شئ في المصادر الإسلامية يدل على أن عمر بن الخطاب كان بطلا في الحرب، بل إنها ميالة لأن تقول لنا العكس، ولكنه كان سياسيا محنكا.
- الرحلة الوحيدة التي قام بها إلى فلسطين في فترة الفتوحات حصلت أثناء صيف 636 م، أي سنة 15 هجرية، وقد جاء بالضبط إلى الجولان، إلى الجابية، المقر الرئيسي للغساسنة، وذلك لكي يشرف على توزيع الغنائم التي أخذت منهم ومن حلفائهم جذام، وكذلك من البيزنطيين.

الفصل الثالث: ملحمة قريش
تناول:
تاريخ قريش
عرب الشمال وعرب الجنوب
أسلاف العرب والتجارة

- الجد الأكبر لكل قبائل قريش هو فهر، وهو قريش.
- التقرش.. هو الذي يجمع الأرزاق والمال بفضل التجارة.
- القرشيون هم سلالة فهر وقصي حصرا..
- عرب الجنوب من نسل قحطان، وعرب الشمال من نسل عدنان.
- في فترة خلافته أكد معاوية على أن الحكم والخلافة قرشية!
- في اليمن انتهت دولة حمير، وانتهت معهم آخر فترة مجيدة لملوك جنوب الجزيرة العربية، ثم جاء الأحباش ليحتلوا اليمن، ثم تدخل الفرس في نهاية القرن السادس، وظلت اليمن تحت حكمهم حتى حصول الفتح القرشي.
- اسم قريش لا يظهر في القرآن إلا مرة واحدة..
- هاشم، الجد للأعلى للنبي، مات في غزة، بمنطقة الشام، حيث كان يتاجر، وحيث دفن.
- قصي هو الذي أعاد بناء الكعبة.
- عبد الله، والد النبي، توفي في يثرب أثناء عودته من رحلة تجارية إلى غزة. روايات أخرى تقول أن والده أرسله من مكه إلى يثرب لكي يقوم فيها بقطاف التمر مع أقربائه من جهة أمه.

الفصل الرابع: التجار
أبو سفيان وتأسيس الإمبراطورية الأموية
عمرو بن العاص
دخول العرب سوريا ومصر والحبشة

- كان للنبي محمد شريكا في أعماله التجارية في مكة يُدعى السائب بن أبي السائب، من العشيرة القرشية النافذة بني مخزوم.
- أشاد النبي بأمانته في التجارة وررحه الوفاقية في مجال الأعمال. قتل السائب في معركة بدر في صف أعداء النبي.
- تميم الداري، تاجر فلسطيني مسيحي، كان يتردد على يثرب، اعتنق الإسلام. تقول المصادر أنه أهدى النبي فرسا جميلة اسمها ورد. كان يهدي النبي كل سنة قربة من الخمر، واستمر على هذا المنوال حتى حُرم الخمر. هو صاحب فكرة بناء منبر لمسجد النبي، كما رآهم يصنعونه في الشام. وهو صاحب فكرة وضع مصابيح بمسجد النبي، وهي مصابيح توقد بالزيت المستورد من الشام. كان واحدا من أوائل القصاص والوعاظ في مدينة النبي. جاء تميم مع أخيه نعيم لرؤية النبي، فأهداهما النبي أرضا كان يمتلكها بالشام.
- كبار وسادة قريش كانوا يشترون أراضي وضيعات بالشام أثناء رحلاتهم التجارية إلى هناك.
- وبعد أن تم فتح مصر، بات حاصل الجبايات ومنتوج مصر من الحبوب يُرسلان إلى المدينة عن طريق البحر بدلا من أن يُرسلا إلى القسطنطينية كما كان يحصل سابقا.. وعلى هذا النحو تخلف الإمبراطوريات بعضها بعضا.

======

القسم الثاني: الفاتحون

مُكون من 7 فصول

الفصل الأول: يثرب
الهجرة إلى يثرب
اليهود في يثرب
صحيفة يثرب

- اختيار سنة هجرة النبي ليثرب تقويما للمسلمين والعرب تم بين عامي 16 و18 هجرية، 637 و 639 ميلادية، أثناء خلافة عمر بن الخطاب.
- إن تشكيل تحالف متمحور حول عمل عسكري في خدمة الفتح كان هو العامل الأول والأصلي في تأسيس الإسلام.
- هل كان النبي محمد أميًا؟ بمعنى أمية القراءة والكتابة! الحقُ أن هذه أسطورة لم تظهر في كتب التراث العربي والإسلامي إلا منذ القرن الخامس الهجري.. وكلمة أمي وأميين، كان يُطلقها اليهود على غيرهم من الأمم، وليس معناها الجهل بالقراءة والكتابة.
- قبل هجرة المسلمين ليثرب كان يوجد 300 صائغ من اليهود في المدينة.

الفصل الثاني: سيف الله المسلول
الردة والفتح
اليمن
اليمامة

- ظهرت حركتان سياسيتان منافستان قبل موت النبي محمد، الأولى في اليمامة، وكانت بقيادة نبي منافس يدعى مسيلمة بن حبيب، وأما الثانية فقد ظهرت في اليمن تحت قيادة عهيلة العنسي الملقب بالأسود..
- عملت المصادر الإسلامية على التسفيه من قيمة معارضي النبي..
- قاوم اليمنيون دخول القرشيين اليمن تحت اسم الإسلام واعتبروه احتلالا.
- يمكن القول إن أبا بكر، باستخدامه أساليب قمعية شديدة ضد المترددسن والمعارضين، وبفتحه الجزيرة العربية بالاعتماد أيضا على سياسة دبلوماسية ذكية، قد لعب دورا رئيسيا في إرساء المقومات العسكرية والسياسية للأمة بالتواصل مع مشروع النبي محمد وعمله.
- اعتمد أبو بكر في قمعه للحركات المعارضة على القائد العسكري القرشي خالد بن الوليد الذي رُوي عنه أنه حرق المرتدين!

الفصل الثالث: أرض موعودة
دومة الجندل
تبوك
مؤمتة / أُبني
دخول العرب غزة

- اعتبر المؤرخون غير المسلمين، أن سبب غزو العرب لبلادهم هو السلب والنهب!
- تتحدث المصادر غير العربية عن ارتكاب العرب مجازر ومذابح بحث السكان الأصليين في فلسطين وسوريا!

الفصل الرابع: أورسليم = إيلياء - بيت المقدس
عمر بن الخطاب الفاتح
مُصلى جبل الهيكل واليهود

-كان اسم القدس في هذا الزمان "إيليا"، وهو اسم مُشتق من اسم الإمبراطور الروماني "آيليوس هادريانوس".
- كان هناك صراعًا بين اليهود والمسيحيين على المدينة المقدسة.
- ساعد اليهود الإمبراطور الفارسي خسرو الثاني في بداية القرن السابع الميلادي في حصارة للمدينة.
- بعد ذلك استعاد الإمبراطور البيزنطي هرقل المدينة من الفارس، وأمر بإجبار اليهود على اعتناق المسيحية.
- حاصر العرب إيليا أو القدس بعد ذلك لمدى عامين ثم دخلوها صُلحًا مع بطريرك الكنيسة بالمدينة.
- أقام المسلمون مسجدًا فوق أنقاض الهيكل اليهودي، سُمي في البداية مسجد عمر.

الفصل الخامس: الأرض لنا
انتقال العرب من الجزيرة العربية
السلام الإسلامي
فرض ضريبة "الجزية"

- الخراج = ضريبة عقارية، والجزية = ضريبة الأعناق.
- الجزية: الضريبة على الرأس.
- الجزية كان يُؤديها أيضا المصريين الأقباط الذين دخلوا الإسلام!
- قيمة الجزية لم تكن مُحددة في البداية!
- كانت الجزية وسيلة لإذلال الأمم الأخرى المغلوبة من العرب.
- اجتاح العرب مدينة إدوين عام 640 م، واقتادوا منها 35 ألف أسير من سكان المدينة.
- وقع العرب معاهدة مع سكان إدوين، وفرضوا الجزية على سكانها من المجوس.

الفصل السادس: دم المحاربين وحبر العلماء
صمت الفرس
عبدالله بن عباس، حبر العلماء

- أسطورة أسر بنات يزدجرد الثلاثة، وشراء علي بن أبي طالب لهم.. الأسطورة التي استخدمت بعد ذلك في الخلاف السني الشيعي!
- دخل العرب مدينة "سوس"، وهناك وجدوا معبدًا به مومياء النبي دانيال.. وبجانبه وجد الغزاة العرب مصحفًا، كتابًا يهوديًا، أرسل للخليفة عمر بن الخطاب، وتولى كعب الأحبار ترجمته له
- ساهم المسيحيون النسطوريون في نقل العلوم المختلفة للغة الغزاة العرب من السريانية والآرمة، فنقلوا الطب والصيدلة والفلك والكيمياء للعربية!

الفصل السابع: أصلحًا أم عنوة
دخول العرب مصر

- فتح العرب مصر، وفرضوا دينارين على أهلها سنويًا.
- عامل العرب الأقباط بقسوة كالعبيد.
- بحسب رواية البلاذري، دخل عمرو بن العاص والعرب "أنطابلس"، المدن الخمسة الليبية، واضطر أهالي هذه البلاد بيع الأطفال لسداد الجزية!
- تنفي المصادر التاريخية أسطورة ترحيب المصريي بالعرب، فالمصريون لم يرحبوا بالعرب بسبب كراهيتهم للبيزنطيين!
- ازدادت قسوة الولاة العرب على المصريين بعد عمرو بن العاص، وكان أشدهم قُرة بن شريك.


======

القسم الثالث:
الكُتّاب

مُكون من 6 فصول

الفصل الأول: أهل الكتابة
كتابات الجنوب قبل الإسلام
كتابات الشمال قبل الإسلام
الكتابة العربية

- أشهر نقش عربي هو نقش كتب على قبر امرؤ القيس: "ملك كل العرب". كتب عام 328 م.
- نقش النَّمارة أو حجر نمارة أو كما يعرف ب نقش إمرئ القيس هو ما يُعتقد أنه مرحلة سابقة للعربية الفصحى، ويرجع تأريخه إلى عام 328م وكان قد كتب بالخط النَّبطي المتأخر. وقد عثرت عليه البعثة الفرنسية في مطلع القرن العشرين في قرية النمارة شرقي جبل العرب بسورية. ويعتقد غالبية المختصين ان نقش النمارة هو شاهد قبر امرؤ القيس بن عمرو الأول، أحد ملوك المناذرة في الحيرة قبل الإسلام. وقد تم تحديد تأريخ وفاته إلى العام 328 ميلادي بناء على قراءاتهم لهذا النقش. ويُلاحَظ من دراسة نص النمارة، حسب بعض المختصين، التطوُّر الواضح من الثمودية واللحيانية والصَّفَوِية إلى العربية الفصيحة. معروض الآن قرب الآثار الشرقية في متحف اللوفر - غرفة 19. كما توجد قطعة أصلية منسوخة في متحف الخط العربي في دمشق القديمة.
- الأجزاء التي استطاع العلماء قراءتها من النص تقول:
"هذا قبر امرؤ القيس بن عمرو ملك العرب كلها ذو التاج وملك أسد ونزار وملوكهم وهزم مَذْحِج... هلك سنة 223 يوم 7 من كشْلول..."
لغة النقش عربية، لا تخلو من تأثيرات آرمية. الحروف نبطية.
الباحثون اعتقدوا قديمًا بأن أصل الأبجدية العربية نبطي، ولكن اليوم يعتقدون بأن الأصل سرياني.
الكتابة النبطية والسريانية، هما مجرد تنويعات للكتابة الآرمية، المشتقة بدورها من الكتابة الفينيقية.
- أقدم أثر يخص اللغة العربية بشكلها الحالي يعود للقرن الرابع الميلادي. عثر عليه جنوب دولة الأردن.
- عثر على نقوش أخرى تعود للقرن السادس الميلادي، شمال الأردن وسوريا.
- الكثير من صيغ الابتهالات الدينية المستخدمة من المسلمين عرفها العرب قبل الإسلام.
- العرب كانوا يحجون إلى ضريح النبي أبراهام في حبرون منذ القرن الخامس الميلادي.

الفصل الثاني: الحيرة البيضاء
الأنبار والحيرة والكتابة العربية
ملوك الحيرة وشعراؤها
كنائس الحيرة
أديرة الحيرة

- مدينة الأنبار، كانت تجمعا للعرب الآرميين والفرس، ومركزا لأسقفية نسطورية وأسقفية يعقوبية.
- الحيرة، كانت عاصمة مملكة اللخميين، وتقع جنوب شرق مدينة النجف الحالية.
- كان النضر بن الحارث، قريشي انتسب للديانة المانوية في الحيرة، وكان أحد أكبر معارضي النبي محمد. كان مهيب الجانب بذكائه وثقافته الواسعة المستمدة من الكتب الفارسية. أُسر في معركة بدر وقُتل صبرًا، أي على الفور، على يد علي ابن أبي طالب وبأمر من النبي وبحضوره.
- مصطلح خاتم النبيين ورد ذكره في الديانة المانوية قبل الإسلام، لوصف النبي ماني.
- غرب نهر الفرات كان يقطن عرب الحيرة، اللي كان أغلبهم بيدين بالمسيحية النسطورية، وجزء منهم بالديانة المانوية.
اشهرت الحيرة بالأديرة.. من ضمن هذه الأديرة دير أنشأه أختي النعمات الثالث آخر ملوك اللخميين، هند ومريم، وعُرف باسم دير هند الصغرى. الرواة المسلمين في كتب التراث العربي ذكروا إنه هند هي ابنة الملك نعمان الثالث، والوحيد الذي ذكر الحقيقة التاريخية الأصلية كما هي بدقة هو أبو الفرج الأصفهاني في موسوعته كتاب الأغاني. لذلك أعتبر أن كتاب الأغاني هو أهم كتب التراث العربي على الإطلاق.. طبعًا السلفيون بيشتموا في الراجل وبيشككوا فيه لأنه كان شيعي.. ولكن تكفي شهادة الطبري - واحد من أهم كبار أئمة مدرسة الأثر والسلفية في التراث الإسلامي - الذي وصف أبي الفرج الأصفهاني بأنه أكثر علماء زمانه معرفة وصدقًا.
- الحيرة ظلت موجودة بعد الإسلام حتى ذوبانها في الكوفة في القرن ال 12 الميلادي.

الفصل الثالث: من الشمال إلى الجنوب
أرشيفات الحيرة الضائعة
النقوش المكتوبة على الأديرة المسيحية
انتشار الكتابة في منطقة الحجاز

- في القرنين التاسع والعاشر للميلاد، نُحصي ما لا يقل عن 20 كتابا جغرافيا وأدبيا يحمل عنوان: "كتاب الديارات". لم يصلنا إلا واحد في صيغته الكاملة، للمؤلف المصري الشابشتي، المتوفي عام 988 م، والذي كان أمين مكتبة الخليفة الفاطمي في القاهرة، العزيز.
- اللغة الدينية التي سيستخدمها المسلمون ستستعير بعض عناصر المعجم المسيحي.
- في الديانة اليهودية، يقول المصلون باللغة العبرية: "آمين ربون حا عولامين"، أي: "آمين، يا رب العالمين"!. وفي المسيحية، كان يقول المتعبدون باللغة السريانية: "لو عولم عولمين، آمين"، أي: "إلى أبد الآبدين، آمين".. وفي الإسلام يُنهي المسلمون صلاتهم ودعواتهم ب "آمين رب العالمين"..
- الكتابة العربية رأت النور في منطقة وادي الرافدين.
- بدأ عمر بن الخطاب التقويم الهجري عام 16 أو 18 هجرية.
- لم ينتشر التاريخ الهجري إلا بشكل بطئ وتدريجي، وهذا هو ما يُفسر غيابه كليا عن المرويات الدينية لزمن طويل.

ا��فصل الرابع: جمع القرآن
التلاوات والكتابات
تاريخ جمع القرآن
مصحف حفصة
عثمان بن عفان، عبيدالله بن زياد، الحجاج بن يوسف الثقفي، وعبدالملك بن مروان وجمع القرآن

- كتب القرآن في حياة النبي محمد، وجُمع بعد موته.
- نزل القرآن على النبي محمد على مدار 20 عامًا.
- جُمع القرآن من على ألواح وعظام الحيوانات.
- بحسب رواية السيوطي في كتابه "الإتقان في علوم القرآن، فإن أبو بكر وعمر قد ماتا ولم يُجمع القرآن
- بعد موت عثمان على يد الثوار، رفض عبدالله بن عمر مبايعة علي بن أبي طالب للخلافة.
- كلّف عبيد الله بن زياد كاتبه يزيد الفارسي بإدخال إضافات للمصحف، فزاد ألفي حرف.
- استدعى الحجاج بن يوسف الثقفي يزيد الفارسي، الذي أقنع الحجاج بإدخال تعديلات املائية مثل حروف العلة الطويلة، فتحولت "قلوا" إلى "قالوا"..

الفصل الخامس: كُتّاب المدينة
المصاحف
الأحاديث
الزُهري والأحاديث

- تشكلت لجنة جمع القرآن من: زيد بن ثابت، أبي بن كعب، عبدالله بن مسعود وأبو موسى الأشعري.
-مصحف عبدالله بن مسعود لم يكن به الفاتحة ولا المعوذتين.
- بعض مقاطع القرآن تستحضر إلى الذهن أحيانًا، من حيث مضمونها ونظمها، مزامير التوراة.
- في القرن العاشر الميلادي، جرت في بغداد محاكمة العلماء الذين تمسكوا بتلاوة القرآن طبقا لقراءة أبي بن كعب وابن مسعود!
- كلمة مصحف لا تدل على جمع ناجز ومكتمل ونهائي بالفعل.. بل تدل على بعض أجزاء من القرآن، أو حتى ورقة واحدة.
- الخليفة الأموي هشام بن عبدالملك هو الذي أكره الزهري على كتاب الحديث!
- ابن شهاب الزهري، كان فقيهًا ومُحدثًا من المدينة، واشتهر بين العلماء والناس بضخامة مكتبته وعلمه، حتى أن زوجته قالت: "والله لهذه المكتبة أشدّ عليّ من ثلاث ضرائر".
- اصطدم الخليفة هشام بن عبدالملك بالقدرية ولاحقهم واضطهدهم، إذ لو كان كل إنسان مسؤولًا عن أعماله لكان الحاكم الظالم، حتى لو كان الخليفة، مسؤولًا عن أعماله الجائرة، وبالتالي جاز شرعًا خلعه عن العرش.


الفصل السادس: الكُتّاب القادمون من أماكن أخرى
الموالي
كبار رواة الحديث النبوي

- المولى الفارسي، سالم بن معقل، هو الذي اقترح تسمية النصوص القرآنية المجموعة بالكلمة الحبشية "المصحف" للتميز عن اليهود.
- كبار رواة الحديث في الغالب جاءوا من بلاد ما وراء النهرين، بلاد فارس!

هذا هو مُلخص آراء العالم الفرنسي دي بريمار عبر صفحات الكتاب التي امتدت لـ 380 صفحة، والتي قد نتفق معها، وقد نختلف معها، قد نتفق مع بعضها ونختلف مع البعض الآخر.. المهم أن البحث العلمي يكون حرًا، غير متحيز وغير متبني لوجهة نظر ما منذ البداية.

كتاب دسم جدًا.. صادم.. جرئ..

Profile Image for Ammar.
25 reviews7 followers
August 25, 2015
كتاب جيد ينقب تاريخيا منذ تأسيس الاسلام وما رافقه من احداث تاريخية ، والجديد فيه هو اعتماده على المصادر غير الاسلامية الاولى في الكشف عن كثير من المواضيع مع اعتماد على بعض المصادر الاسلامية بروح نقدية ، مواضيع كثيرة جدا يتطرق اليها ، مقسمة على ثلاث محاور وهي مدخل للقراءة التاريخية عند العرب ثم الفتوحات وما رافقها من حركة تدوينية واستطلاع الاوضاع التاريخية في كتب البلدان المفتوحة ، واخيرا ينتقل الى التاريخ العربي وكيفية تدوين الاحداث السياسية والزينية التي رافقت المجتمع الاسلامي ..
اعتمد على كثير من الدراسات الاستشراقية واستفاد منها مع روح نقدية للكاتب
موضوعات كثيرة تطرق لها تجعل الكتاب غير ممل بالعكس فهو يفتح ابواب. وتساؤلات وينتهي لنتائج منطقية ومحترمة
Profile Image for وسام عبده.
Author 13 books200 followers
April 18, 2025
لما كان لهذا الكتاب سمعة تجعل تيارات فكرية معينة تتواصى بقراءته، قررت أن اقرأه على مهل، ومعي قلمي وكشكول ملاحظاتي، والتي بلغت عند نهاية الكتابة نحو عشر صفحات، من الاقتباسات والتعليقات والملاحظات، وهذه الصفحات أوجزها هنا لأشاركها مع الأصدقاء والمهتمين.
عنوان الكتاب أول ما شد انتباهي، فعنوان الأصل الفرنسي للكتاب Les fondations de l’Eslam أي أسس الإسلام، أي الأفكار والمفاهيم الأساسية التي بني عليها الإسلام، واختار صاحب الترجمة العربية العنوان «تأسيس الإسلام بين الكتابة والتاريخ»، وتأسيس في رأيِ مرحلة نشأة بفعل فاعل، يعقبها تطور، وسواء العنوان الفرنسي أو العنوان المترجم، فهو يعكس فكرة المؤلف الرئيسة، وهي أن الإسلام كما نعرفه اليوم، لا علاقة لها بإسلام التأسيس!
وفي سبيل تأكيد فكرته المسبقة هذه، نراه يطرح يناقش أسماه أسس الإسلام، وهي تاريخ صدر الإسلام والذي خصص له القسم الأول والثاني من كتابه، ثم القرآن والسنة وأوقف عليهما القسم الثالث من الكتاب.
في القسم الأول، المتعلق بتاريخ صدر الإسلام نجده يطرح مجموعة من الفرضيات التي يبني عليها تصوره للإسلام كله، وليس تاريخ فحسب. أول هذه الفرضيات أن تاريخ صدر الإسلام كما نعرفه اليوم مختلق بالكامل، أختلق لأغراض سياسية في المقام الأول، ولا يوجد دليل على صحته، بل أن أهم أحداث هذا التاريخ، وهي سيرة النبي، صلى الله عليه وسلم، مجرد «أسطورة بطولية دينية أكثر منها سيرة تاريخية» ص24. فما الأدلة التي استند عليها المؤلف لدعم فرضيته هذه؟ يرفض المؤلف النقل الشفاهي للسيرة النبوية، وبالتالي سوف يرفض لاحقًا النقل الشفاهي للكتاب والسنة، مدعيًا بأن المسلمين لهم مصلحة فيما يرونه (ص23، وص71)، وبالتالي يجب اسقاط جميع الروايات الإسلامية... كذا. وأرى أن الرجل يتعسف فيما يدعيه، فمن ناحية فإن التواريخ المتناقلة شفاهة اعتبار لدى المؤرخين حتى اليوم، ولم يدع أحد من مؤرخي مصر القديمة مثلًا، أنه من الواجب اسقاط كتاب مانتيون السمنودي، الذي جمع فيه التاريخ المصري القديم بناء على روايات شفاهية تناقلها كهنة المعابد القديم لآلاف السنين قبل أن يدونها مانتيون في العصر البطلمي، ومن ناحية ثانية فإن النقل الشفاهي للمصادر الإسلامية كان خاضعًا لرقابة الأمة الإسلامية منذ لحظته الأولى، وهذه الأمة ابتكرت فيما بعد أدوات نقل للنقل الشفاهي، ما يجعل عملية تزوير كاملة للتاريخ الإسلامي تلك التي يقترحها المؤلف ضرب من نظريات المؤامرة الساذجة. ولما كان هذا الادعاء يؤدي بالضرورة إلى اسقاط السيرة النبوية وتاريخ صدر الإسلام بالكامل، وتحويل هذه الفترة إلى فجوة في التاريخ – وهو ما أراه صراحة هدف خفيًا للمؤلف ليتثنى له لاحقًا أن يزعم أن القرآن مجرد مزيج من معتقدات سامية شعبية وقصص الكتاب المقدس – فإنه يقترح إعادة بناء التاريخ الإسلامي على أساسين. فإذا كان يستحيل اسقاط الرواية الإسلامية الشفاهية عند كتابة تاريخ هذه المرحلة (ص38)، فإنه يجب إخضاع هذه الروايات للنقد الداخلي باستخدام الأدوات نفسها التي استخدمت في نقد الروايات التوراتية والإنجيلية (ص25)، متجاهلًا أن المنهج ابن المادة والبيئة، وفي هذه الحالة لا المادة ولا البيئة بينهما تشابه حتى يصح استخدام نفس الأدوات في الحالين. والأساس الثاني الذي يقترحه لإعادة بناء التاريخ الإسلامي، الاعتماد الكثيف على مصادر خارج البيئة الإسلامية مثل الآثار والنقوش وكتابات غير المسلمين، ولكنه يعود ويسلم بصعوبة الاعتماد على الآثار والنقوش لندرتها، ولكنه يطرح مجموعة واسعة من الكتابات التاريخية السريانية بالذات، التي يزعم أنه يمكن الاعتماد عليها لنقد المصادر الإسلامية. ولكن ما طبيعة هذه المصادر السريانية التي يقترحها المؤلف، والتي يصفها أنها أكثر علمية وموضوعية من المصادر الإسلامية في أكثر من موضع في كتابه. جميع المصادر التي ذكرها المؤلف كتبها رهبان سريان، وهم الذين يصفهم المؤلف نفسه بأنها يحقدون على الإسلام! (ص147)، كما أن هذه الروايات السريانية نفسها منقطعة زمنيًا ومكانيًا عن وقائع التاريخ الإسلامي، مثل ذلك كتابات سيبياوس الآرميني وثيوفيل الرهاوي، التي يكثر المؤلف من الاستشهاد بها دون تمحيص، على الرغم أنهما عاشا في آسيا الصغرى بعد نحو قرن من بعثة الرسول، صلى الله عليه وسلم!! (ص144-145). بل أن من المصادر السريانية التي يقدمها مقترحًا أن تُحاكم المصادر الإسلامية أمامها، مصدر ألفه مجهول (ص147). فهل مثل هذه المصادر – لو صح أن نصفها مصادر – يمكن الاعتماد عليها لنقد الروايات الشفاهية الإسلامية؟؟
بعد تأسيس منهجه في التدليس، يبدأ المؤلف في عرض تاريخ تلفيقي لصدر الإسلام مستندًا على الروايات السريانية في المقام الأول، وعامدًا إلى تأويل الروايات الإسلامية التي لا يمكنه اسقاطها، ومنهجه التأويلي فاسد وسوف نعرض لسبب فساده لاحقًا. موجز تاريخ صدر الإسلام الذي اختلقه المؤلف وفقًا لما اعتبره مصادر هو أن الإسلام مشروع سياسي عسكري توسعي خطط له الرسول، صلى الله عليه وسلم، منذ اللحظة الأولى لبعثته في مكة، وأن اختياره للمدينة دار هجرة، وما لحق هذا من كفاح عسكري مع قريش وحلفائها، وقبائل اليهود، والروم، إنما كان وفق هذه الخطة، والتي استكمالها خلفائه فيما يعرف بحركة الفتوح. وليس شعري، وددت لو أن المؤلف أفهمني كيف استطاع الرسول، صلى الله عليه وسلم، اقناع سمية وهي جارية حبشية مسنة، أن تتحدى طواغيت قريش إلى أن تلقى ربها شهيدة، لتحقق أهدافه السياسية والتوسعية؟؟!! إن ثبات المستضعفين على دينهم رغم حملة التعذيب التي أنزلها بهم أعدائهم في هذه الفترة العصيبة لا يمكن أن يتوافق مع فرضية المؤلف حول المشروع السياسي العسكري التوسعي؟! ثم أين كان هذا المشروع السياسي العسكري التوسعي مدة الدعوة المكية، ثم عامين في المدينة، قبل أن يشرع الجهاد؟؟؟ هل بادر الرسول، صلى الله عليه وسلم، الآخرين بالعدوان أم العكس؟؟ هل كان الغساسنة يخشون غزو محمد وأصحابه ويقولون أجاء محمد؟ أجاء محمد؟ ... أم كان محمد وأصحابه من يخشون غزو الغساسنة وسادتهم الروم للمدينة ويقولون أجاءت غسان؟ أجاءت غسان؟ كما في حديث عمر عن طلاق أمهات المؤمنين، ولكن لا تنسى أن المؤلف قال لنا أن تاريخ الإسلام كذبه، وهو سوف يتلو علينا التاريخ الحقيقي.
فإذا انتقل القارئ للقسم الثاني من الكتاب، بعدما مهم المؤلف بأن تاريخ الإسلام مكذوب لا نستطيع الاستدلال عليه، طاعنًا في المصادر الشفاهية، مظهرًا تناقضها مع ما يدعيه من مصادر صحيحة، أي المصادر السريانية، وجد المؤلف يعيد نفس الدعوى بالنسبة للقرآن الكريم والسنة، وتفصيل دعواه هذه أن الرسول، صلى الله عليه وسلم، جمع القرآن من روايات شعبية وقصص كتابيه، وبالطبع لا تتوقع من غير المسلم أن يؤمن بأن القرآن الكريم كتاب الله المنزل على محمد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، المكلف بتبليغه للعالمين، ولكن أتوقع أن يكون الرجل منطقيًا في أطروحاته وهم ما لا اراه هنا، فهو يزعم مرة أن المسلمين لم يفرقوا ما بين الكتاب والسنة، ولكنهم اختاروا فيما بعد مجموعة من الروايات المرفوعة للنبي وسموها القرآن، وهذا الكلام عجيب، فأئمة البلاغة العربية منذ القديم، قد أدركوا تمايز النص القرآني عن نص الحديث والسنة تمايزًا لغويًا، وحتى استخدام وسائل التحليل النصي الحديث تؤكد اختلاف النصين، فكيف يتأتى للعرب الأقحاح الذين يتحداهم القرآن بفصاحته ألا يميزوا بين القرآن وغيره؟ فلو كانوا لا يستطيعون مثل التمييز، فأين التحدي والإعجاز؟
ومع ذلك، يعود الرجل ويناقض نفسه ثانية، عندما يزعم أن أبي بكر ثم عثمان لم يجمعا القرآن، ولكنهما فرضا نسختهما الخاصة التي تعزز ادعاءاتهم السياسية على المسلمين (ص325)، بل أن نسخة القرآن التي بين أيدينا، لم يستقر نصها إلى في عهد عبد الملك بن مروان (ص338). أما وجه مناقضته نفسه بأنه في زعمه هذا أقر أن هناك نصًا للقرآن، جمع جمعًا ماديًا، أي دون وكتب، قبل جمع أبي بكر للقرآن، بينما كان المؤلف يزعم أن المسلمين لا يستطيعون التمييز بين ما هو قرآن وما هو غيره. أما أوجه فساد زعمه الجديد فكثير، منها ما استند إليه في التأويل المتعسف لكلمة جمع التي وردت في أكثر من وصف لواحد من الصحابة جمع القرآن، فهو يتأول الجمع هنا بالجمع المادي للقرآن (ص313)، ولو عاد للمعنى المعجمي للفظ الجمع – وقد فعل ذلك عندما أراد أن يبحث أصل كلمة قريش، فالتأصيل المعجمي يعرفه المؤلف ولكنه يستخدمه انتقائيًا - لعرف أن جمع الشيء – أي شيء مادي أو معنوي – أي جمع وضم تفرقه، والأدلة أن المعنى المعجمي هو ما كان متداولًا في صدر الإسلام كثيرة، منها ما أورده البخاري في صحيحه «إن أول جمعة جمعت» فهل الجمعة مادية وملموسة؟! واليوم، تقول العرب جمع الرجل رأيه، وجمع القوم كلمتهم، فهل الرأي والكلمة مادية؟؟ فالتأويل عنده إرادة عن هوى، لا ضعف أداة.
ختامًا، وجب أن أثبت ترجمة قصيرة لمؤلف الكتاب ألفريد لويس دي بريمار، معتمدًا على الترجمة القصيرة التي ذكرت على غلاف الطبعة الفرنسية الأصلية للكتاب، ودون تدخل مني بإضافة معلومة أو تفسيرها. ولد المؤلف في فرنسا عام 1930، وانتقل في الثانية من عمره ليعيش مع والده في المغرب الذي عمل قاضيًا في الرباط. أنتظم دي بريمار في الرهبانية الفرانسيسكانية، حيث درس اللاهوت والفلسفة المسيحية، ثم درس الإسلام، وفي الوقت نفسه انتسب إلى جامعة الرباط حيث حصل على درجة التخرج في الآداب العربية عام 1960، ثم رحل إلى القاهرة ليعمل باحثًا مدة عامين (1963-1965) في معهد للدراسات الشرقية تابع للرهبانية الدومنيكانية، ثم درس الماجيستير في جامعة القاهرة ونال الدرجة عام 1968، ثم عاد لفرنسا ونال الدكتوراه من الدرجة الثالثة عام 1978 ثم دكتوراه الدولة عام 1983، حيث عين بعدها استاذًا في الجامعة وقد جاوز الخمسين من العمر، وتخصص في تدريس الموضوعات المتعلقة بالإسلام وتاريخه.
خلاصة رأي، أن من يقرأ الكتاب دون أن يكون ملم بالتاريخ الإسلامي، وبقضايا المناهج العلمية، سوف يقع فريسة لمؤلفه الذي شكك كل شيء، فطعن في كل مسائل العقيدة الإسلامية والتاريخ الإسلامي الأساسية مستخدمًا تدليس يزينه بزينة المنهج العلمي الموضوعي، ومن ثم فإن الكتاب لا يطمح أن يعيد بناء الواقعة التاريخية لصدر الإسلام، ولكن إلى التشكيك فقد في هذه الواقعة، والأهم من ذلك أن يحول الإسلام من دين ذي تصور عن الوجود والإنسان والتاريخ والأخلاق، لمشروع سياسي توسعي معادي للإنسانية.


Profile Image for Ahmad.
102 reviews2 followers
June 25, 2022
من تكلم بغير فنه أتى بالعجائب فكيف بمن تكلم بغير دينه !
النصوص والوقائع لا يتم تحقيقها استناداً الا مقولات !
والكاتب يكثر من مقولة يقال ويقال !
Profile Image for Wadhah Mohammed Ali.
6 reviews
November 6, 2016
الكتاب مخيب للأمل بصراحة توقعت ان يكون فيه شيء من قوة الحجة لكن كل الذي وجدته في صفحاته هو محاولات ضعيفة ومشتتة لإثارة الشك في مصدر الدين الاسلامي.
مع ذلك وكما أن الأشياء ليست سيئة بالكامل, الكتاب يثير نقطة مهمة فيما يتعلق بمسألة تدوين السيرة و السنة النبوية والحديث واستغلال الموضوع من قبل الفرق المسيطرة لتبرير ممارسات واحكام, وهي مشكلة كبيرة في الفقه الإسلامي نعاني منها لليوم, وما التطرف الديني إلا واحدة من تبعاتها. النقطة نفسها تعد شاهد على مصداقية واصالة القرآن الكريم وسلامته من التحريف والا لوجدنا فيه "اختلافا كثيرا" ولوجدنا مداهنات ومساومات لفلان وعلان أو لعشيرة أو اخرى واتهامات بالتحريف والاضافات من فرقه لاخرى. .. الخ, خصوصا ونحن نعلم أن التناحر بين الفرق والقبائل المسلمة كان شديدا وفي حالات كثيرة دمويا, لكن الواضح في القرآن هو الاستقامة والتناغم ولا مداهنة ولا حتى للرسول نفسه وليصدق الله قوله "انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون"
ولو نظرنا للاحداث المجنونة التي عصفت صدر الاسلام وما بعده فمن المستبعد معها نجاة كتاب بأهمية القرآن وسطوته التشريعية ونفوذه الأخلاقي على الناس لو لم يكن بحفظ الله نفسه.
Profile Image for مُّنِيْر.
180 reviews46 followers
February 22, 2025
الكتاب يفترض أنه يحاول أن يقوم بدراسة موضوعية لتاريخ السيرة النبوية وتاريخ فجر الإسلام ككل. يجب الحذر عند قراءة الكتاب والانتباه بشكل عام لطريقة الكاتب. الكتاب بما أنه قام على دراسة نقدية لسرديات متنوعة حول موضوع واحد وهو تأسيس الإسلام، فإن الكاتب يقع في فخ تقليدي وهو نقد ما يتعلق بالسردية فقط وليس لمجمل الأخبار. بمعنى، إن الكاتب ينقد ويتشكك في بعض الروايات العربية (مصدر التاريخ الإسلامي في حالتنا)، ويقوم بوضعها تحت ميكروسكوب الفحص والتدقيق وتتبع ترجمة الناقل/الراوي، ووصل به الأمر لتتبع ما قال مخالفوه عنه (انظر كلامه عن ابن إسحاق)، وهذا مجهود قوي يُحترم، لكن عندما يكون هناك راوٍ لحكاية تاريخية توافق هوى الكاتب فهو لا يقوم بنفس الفحص والتدقيق على الإطلاق، بل ويُسلّم في كثير من الأمور بأخبار تنافي العقل.

بشكل عام، الكاتب وضح وفنّد كتب السيرة النبوية الأولى وإشكالياتها وإشكاليات الكتّاب من حيث البعد الزمني عن الحدث وشخصياتهم وميولهم الدينية ووضعهم السياسي، كما استعرض القليل من هذا فيما يخص السنة. الكاتب تتبع الوثائق التاريخية المتناثرة والحكايات عن عصر النبوة كذلك وبيّن ما بينها من تضارب وفنّد بعض الآراء.

بالرغم من ذلك توجد رائحة كريهة في الكتاب، نَفَس صهيوني يميل بنا لتوضيح فكرة يتبناها الكاتب دون دليل إطلاقاً وهي أن الرسول كانت عينه طيلة الوقت على فلسطين فقط، وأن المنافقين الذين ذُكروا في القرآن سُمّوا بذلك لأنهم كانوا يعارضون توسعات الرسول الشمالية في الغزوات. لم أستطع هضم المنطق هنا إطلاقاً.

كذلك الكاتب يعطي مصداقية أكبر لأي رواية أجنبية عن داخل شبه الجزيرة العربية حتى لو متأخرة 150 سنة عن الحدث وغير معروفة الإسناد، مثل رواية ثيوفانس عن غزوة مؤتة والتي تخالف كل الروايات الأخرى، بل تنسب الغزوة لعهد الخليفة الأول أبي بكر الصديق وليس الرسول. يظهر تحيز واضح لدى الكاتب في تصنيفه للمرويات، فعندما تكون هناك رواية أجنبية ليست على هواه لنفس الشخص فإنه يقلل من أهميتها، فهو يقول أن رواية أخرى لثيوفانس عن لقاء عمر بن الخطاب مع البطريرك صفرونيوس هي محض تأثر بالأسطورة العربية عن عمر! هناك ميل شخصي يظهر لإثبات أن العرب بنوا مسجداً مكان معبد اليهود بالتحديد! غير أن الكاتب خلط بشكل فج بين إيلياء المدينة وأورشليم القديمة والجبال المحيطة.

هنا مثال عجيب على تحيز الكاتب غير المنهجي وغير المنطقي: "والحق أن ما يريده هنا نَقَلة الأخبار هو تثبيت الفكرة التالية: وهي أنه كانت تتجسد منذ تلك اللحظة في شخصية عمر سلطة مركزية وتنظيمية. ولكننا نعلم أن هذه الفكرة هي، إلى حد كبير، عبارة عن خيال أدبي وينبغي لنا، على أي حال، أن نتعامل معها بحذر نقدي". لا توجد مقدمات لهذا ولا دليل على الخيال الأدبي ولا أي شيء في الحقيقة يسهل علينا استنتاج تلك النتيجة!

يضع الكاتب أيضاً بعض الأفكار على أنها بديهيات مع أنها ليست كذلك بل بالأحرى موضع خلاف شديد، مثل: "والواقع أن مصطلحي الجزية والخراج كانا أحياناً قابلين للتبادل فيما بينهما ويُستخدمان بالمعنى نفسه". لا يورد الكاتب أي تأكيد أو مصدر لهذا الكلام!

تعج استدلالات الكاتب بالتناقض والانحياز السافر في الحقيقة، ففي معرض حديثه عن الجزية والخراج وإثبات أنهما شأن اقتصادي مارسته كل الإمبراطوريات وأن المسلمين لم يزيدوا على من كانوا قبلهم، يقول إن الهدف منهما أن يشعر المسلمون بالأفضلية ويشعرون باقي الشعوب بالدونية! كيف عرف الكاتب أن هذا هدف المسلمين؟

القسم الثالث من الكتاب الخاص بالكتابة جيد إلى حد كبير وملم بشكل موسع بكل ما يتعلق بتدوين القرآن والحديث.
Profile Image for د. عبد الكريم محمد الوظّاف.
359 reviews51 followers
August 11, 2019
كتاب آخر للمستشرق الفرنسي لوبس بريمار، يُحاول فيه تبيان تأريخ كتابة التنزيل الحكيم (القرآن الكريم)، ولكن يشكوا من عدم وجود مصادر توثيقة لتأريخ كتاب القرآن في العصر النبوي أو بعده بقليل، وإنما بعد حوالي أكثر من 150 سنة، وهي محصورة بمصادر عربية إسلامية، وأكثرها أو إن لم يكن كلها كان مصوغًا صياغة أدبية، ولا تصلح لأن تكون كتابية تأريخية؛ يُعتمد عليها. كما أنه لا توجد مصادر خارجية لذلك الموضوع، وإن وُجدت - وهي مسيحية أو سيريانية - فهي نادرة وبسيطة.
من خلال سير الكاتب، في محاولة منه لمسايرة تثبيت الإسلام ونشأته، مقارنة بالكتابة التأريخية لسيرة الإسلام، يجد الكاتب بعد النتناقض في الأحداث، خصوصًأ فتخ فلسطين، فبالمقارنة بين النصوص الإسلامية والنصوص غير الإسلامية، فإن رسول الله قد شارك في فتح فلسطين بنفسه، وفي حياته إن لم يكن شارك بنفسه، وليس بعد موته حسب المصادر الإسلامية؟
لم يعثر الكاتب على نسخة لكتاب سيرة ابن إسحاق؛ التي تم تحقيها ونشرها عام 2004م؛ أي بعد نشر هذا الكتاب، ولو عثر عليها، فبالتأكيد أنه بعض المعلومات وبعض النتائج ستتغير؛ فيما لو عرفنا أن ابن هشام؛ حسب الاعتقاد، قد غير كثيرًا في نصوص ابن اسحاق.
يسير المؤلف مع الإسلام منذ بدايته، ويُشير إلى مسألة جمع القرآن؛ وهي ما جعل لها مؤلفًا خاصًا بهذا الموضوع، ولكنه يُعيد التأكيد على مسألة استمرار تدوين المصحف عقب وفاة الرسول، وانتهائه بعهد عبد الملك بن مروان؛ على يد الحجاج بن يوشف الثقفي؛ الذي قام بتعديلات لم يتم الافصاح عنها، ومن قبله عبيد الله بن زياد، ومروان بن الحكم؛ في عهد معاوية، ومن قبلهم في عهد عثمان بن عفان، ويُشير المؤلف إلى اليد الطولى للموالي في العهد الأموي الثاني، في تعديل المصحف. من الملفت في ما كتبه المؤلف؛ أنه قد يكون تم الخلط بين كتاب الله وسنة الرسول، وتم إطلاق (القرآن) على كليهما، وبالتالي تم فيما بعد وفاة الرسول إخراج النصوص النبوية والأحاديث القدسية، وإبقاء كتاب الله، وبهذا اختلف ما يُسمى بالمصاحف كمصحف حفصة؛ الذي جاءت نصوص على أمرها لأحد كتبتها بإضافة آيات وعبارات في المصحف؛ كانت سمعت رسول الله يتلوها، ومصحف ابن مسعود؛ الخالي من سورة الفاتحة وسورتي المعوذتين، ومصجف أُبي بن كعب؛ الذي وُجد فيه سور زائدة؛ ليست موجودة في مصحف عثمان (وجة نظر تستحق البحث).
من الجديد في هذا الكتاب أنه أرجع نشأة الكتابة العربية إلى ما قُبيل ظهور الإسلام بقرن أو أقل، قادمة من الحيرة؛ التي جاءتها من سوريا، فيه عربية - سورية، وهو ما جعل تلك الكتابة العربية الحديثة (وقتها) يتم تطويرها حتى وصولها إلى ما وصلت إليه، ولعله (في رأيي) سبب وجود كتابات معلتة؛ كتبة المصحف؛ حسب ما جاء به المؤلف في كتابه الآخر.
شيء آخر في هذا الكتاب، وهو أنه ينفي دخول عمر بن الخطاب إلى القدس، ولعله وصل إلى الجابية فقط، في أحد رحلاته، ويرجع سبب هذا الزعم (حسب تعبيره) إلى محاولة لإيجاد هالة مقدسة وتعظيم لعمر، في مقابل الدولة العباسية والشيعة، أي أنها محاولة أموية سنية؟ إضف إلى أن المؤلف يُعرج على اللقب الذي أطلقه أحد المسيحيين على عمر بن الخطاب، بأنه الفاروق؛ وهو يعني المنقذ، وليس الفاروق بين الحق والباطل.
شيء إضافي يقف عليه الكاتب؛ وهو مسألة أم زين العابدين علي بن الحسين، فهو يُنكر أو يُشكك في أن تكون أمه هي ابنة يزدجرد، كسرى الفرس، فهو ينفي ذلك، حيث اعتبر أن هذه حيلة فارسية؛ عند استيلاء الفرس على الحكم العربي الإسلامي أيام الدولة العباسية، لإعادة إحياء الأمجاد الفارسية، بالربط بين النسل العلوي والنسل الفارسي الكسروي، ناهيك أن المؤلف يذهب إلى أن تلك المرأة؛ ليس في الحقيقة ابنة كسرى، وإنما هي أحد الجوارية أو الخادمات لديه. ويُؤكد على مسألة الحيلة الفارسية بأن قصة شراء الإمام علي لبنات كسرى الثلاث، قام عقبها بإهداء واحدة لابنة أبي بكر، والثانية لابنة عمر، والثالثة أبقاها لابنه الحسين، ولو كانت هناك رابعة، هل كان سيهبها لابن عثمان (لا يمكن)، فالعداء بين العلويين والأمويين من جهة، والعباسيين والأمويين من جهة، يمنع ذلك.
مسألة أخرى يُشكك فيها المؤلف، فهو يُشكك في مسألة خندق غزوة الأحزاب، حيث أنه لم يرد ذكر اسم سلمان الفارسي نهائيًا في هذه الغزوة، وبالربط، فإن مسألة الخندق وثائقيًا؛ يعود ليزيد الفارسي؛ أيام الدولة الأموية؛ حيث هو الذي اقترح بإقامة خندق لحماية الحيرة؟
يخرج المؤلف في مسألة أبي سفيان إلى أنه لم يكن مشركًا، وإنما كان مانويًا، هو وهو النضر بن الحارث، وهذا يُبين سبب معادتهما للإسلام؟
يعتب المؤلف على إطلاق حرب الردة على المعارك التي تمت مع مسليمة (مسلمة) والأسود العنسي وسجاح، فهم - حسب تعبيره - لم يدخلوا الاسلام في الأصل حتى يتم وصمهم بالارتداد؟
يُشكك المؤلف في مسألة الجزية كرسم على الرؤوس، وإن خناك اختلاف بين الجزية المذكورة في كتاب الله، والجزية المذكورة في التأريخ الإسلامي، فقد تم تقنينها عقب وفاة رسول الله.
كتاب يحتاج إلى كثير من التأمل...
ملاحظة: الترجمة كانت جبدة، لكن لوحظ كثير من الحواشي غير المرتبطة بأرقامها الصحيحية.
Profile Image for Mohammad Mohsen.
15 reviews33 followers
August 31, 2018
كتاب توقعت منه الكثير قبل البدء في قرائته ولكن بعد إنهائه لم أخرج منه سوي بالإحباط. أفكار الكتاب في مجملها خرجت غير مترابطة والكاتب لم يكن لديه هدف واضح متماسك يسعي ورائه فخرج الكتاب أشبه ما يكون بخليط من الأفكار الحرة المبعثرة وغير المترابطة فضلًا عن تناقضاته في نقد بعض المصادر والاعتماد عليها في نفس الوقت في مواضع أخري!
أفضل ما في الكتاب هو الترجمة العظيمة للمترجم "عيسي محاسبي" والتي اتسمت بالدقة والإتقان والوضوح.
الكاتب "لويس دي بريمار" تميز كعادته في كل كتاباته بأسلوبه الشيق وبثقافته التاريخية الموسوعية وبقدرته الفذة علي الالتزام بالموضوعية والتجرد في كل تحليلاته واستنتاجاته ولكنه لم يأتِ بأي جديد في هذا الكتاب ولم يضف إليّ أي شيء سوي إثارة شهيتي لمزيد من الاطلاع علي تاريخ الشرق الأدني القديم وتاريخ الممالك العربية قبل الإسلام في الجنوب والشمال؛ وهو ما بدأته بالفعل.
كل هذه المآخذ المذكورة وغيرها لم تمنعني من الاستمتاع بالكتاب ولكن المتعة وحدها لا تكفي ولا يستحق أكثر من نجمتين.
Profile Image for Lavinia Darlea.
186 reviews
March 15, 2024
Quite hard to read if not familiar with the historical context and characters. The information, though impressive, is not easily comprehensible for non-expert readers. This should not have been the first book I read on the subject...
Profile Image for Amal .
12 reviews9 followers
November 29, 2012
توقعت كثيرا من هذا الكتاب فإذا بي أصاب بخيبة أمل، الكاتب يفتقد للموضوعية في طرحه و في اختياره لمصادره المثير للسخرية.
Displaying 1 - 12 of 12 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.