يسجّل الدكتور محمد رضوان الداية في هذا الكتاب أثر الشام والشاميين في الأندلس، الذي بدأ مع الفتوح، وتمكّن مع دخول عبد الرحمن بن معاوية بن هشام (الداخل) إلى الأندلس وإعادته الدولة الأموية المروانية في أقصى الغرب الإسلامي. كان عبد الرحمن الداخل من أكثر المؤثرين في نقل التقاليد الشامية إلى الأندلس، التي استمرت بعده مع أولاده وأحفاده. وهي تقاليد ظهرت في الحياة الفكرية والثقافية، والجوانب الاجتماعية، وفي أحوال العمران والزراعة والصناعة، وفي اللباس والهيئة والزينة والمآكل والمشارب، وفي نواحي الأخلاق والانتماء والسياسة وسائر مناشط الحياة. تقاليد جعلت من الأندلس شاماً أخرى ممتدة خلف بحر طارق بن زياد.
الكتاب دراسة شاملة: ثقافية، حضارية، وأدبية، واجتماعية؛ وهو صدى للتراث الشامي الذي تماهى بين الشام والأندلس. كتاب ممتع يجمع بين التاريخ والأدب، والعادات والتقاليد، والأخبار والطرائف، والإبداعات والأشعار. في معاجلة موضوعية وأسلوب مشرق.
ويحتوي عدة فصول نذكر من عناوينها: أسماء بلدان شامية لبلدان أندلسية، (البياض) شعار شامي – أندلسي، وادي الحجارة (ومدن الوادي الأخرى، السيوف الدمشقية، الورد والريحان، في الذاهب والباقي من التقاليد. وفي الكتاب تصدير وتوديع بأبيات لأحمد شوقي في دمشق وصقر قريش.
ولد في دوما ـ دمشق ، عام 1938. تلقى تعليمه في دمشق، وتخرج في جامعتها حاملاً الاجازة في اللغة العربية، ثم نال الماجستير والدكتوراه من القاهرة، وعمل مدرساً في جامعات دمشق والجزائر والإمارات. عضو جمعية البحوث والدراسات ـ اتحاد الكتاب العرب ـ دمشق. ينشر العديد من المقالات في الصحف العربية حول موضوع اللغة العربية وآدابها والأدب الأندلسي، وعن مدينة دمشق.
من مؤلفاته: ـ النقد الأدبي في الأندلس ـ دمشق 1968. ـ دراسة في شخصية الأمير ابن الأحمر وأدبه (جزء مطبوع مع نثر فوائد الجمان) بيروت 1966. ـ ابن خفاجة ـ دمشق 1972. ـ أبو البقاء الرندي ـ دمشق 1976. ـ ابن زيدون ـ دمشق 1979. ـ ابن زمرك ـ دمشق 1979. ـ أعلام الأدب العباسي ـ دمشق 1979. ـ مختارات من الشعر الأندلسي ـ دمشق 1972. ـ المختار من كتاب الذخيرة لابن بسام ـ دمشق 1978. ـ المكتبة العربية ومنهج البحث ـ دمشق 1999 ـ معجم الكنايات العامية الشامية ـ دمشق ـ 2002 ـ معجم العامي الفصيح من كلام أهل الشام ـ دمشق ـ 2003 ـ معجم الأمثال العامية الشامية ـ دمشق ـ 2005 ـ التقاليد الشامية في الديار الأندلسية ـ دمشق 2010 ـ ابن طفيل الأندلسي وقصة حي بن يقظان ـ كتاب للناشئة ـ دمشق 2013 ـ عباس بن فرناس حكيم الأندلس ـ كتاب للناشئة ـ دمشق 2013
من أعماله في التحقيق: ـ المعيار في أوزان الأشعار للشنتريني الأندلسي ـ دمشق1979 ، ط3. ـ ديوان ابن خاتمة الانصاري ـ دمشق ط2(1978). ـ أعلام المغرب والأندلس ـ دمشق 1976. ـ إحكام صنعة الكلام للكلاعي ـ بيروت 1975. ـ الجمان في تشبيهات القرآن ـ تحقيق بالاشتراك ـ الكويت 1968. ـ رائق التحلية في فائق التورية لابن زرقاله ـ دمشق 1978. ـ الإنصاف بذكر أسباب الخلاف لابن السيد البطليوسي ـ دمشق 1976. ـ ديوان ابن عبد ربه ـ دمشق 1979. ـ أعلام الأدب العباسي ـ دمشق 1979.
الشام و الأندلس.. أختان متحابتان من أم واحدة.. لا يفصل بينهما سوى بحر من الحب.. كتاب خفيف سلس تحدث عن التقاليد في الكلام و الملبس و المأكل و الصناعات الدمشقية و غيرها.. التي استقرت في الاندلس و تغلغلت فيها.. و هو حفظ للعرفان الدمشقي لا بد من ذكره.. فوثقه الدكتور رضوان مشكوراً مأجوراً تمنيت أن أقرأ فيه تفاصيل أكثر و وددت لو أنه لم ينتهِ سيزيد حظك من متعة الكتاب إن كنت دمشقيا أو أندلسيا رحلة ممتعة :)
كتاب لا بد من قراءته لكل مهتم بالثقافة العربية و أثرها في الأندلس، واظنها للمقيم في إسبانيا دليل حتى تصل حاضره بماضيه وتنهض به ليعرف قدر الأمة التي ينتمي إليها و يتباهى بما يرى و يزهو. أما في أثر دمشق في الأندلس يكفينا قول شوقي:
لولا دمشق لما كانت طليطلة ولا زهت ببني العباس بغدان
مررت بالمسجد المحزون أسأله هل في المصلى أو المحراب مروان
تغير المسجد المحزون واختلفت على المنابر أحرار وعبدان
فلا الأذان أذان في منارته إذا تعالى ولا الآذان آذان
تشعر و كأن الكاتب كتبه تحت وطأة التهديد كتاب بلا هوية ولا يحمل أي بصمة من المؤلف ليس هناك دراسة اجتماعية أو ربط بين الشعبين الشامي و الأندلسي فقط كلام عام و فقرات جمعها من هنا و هناك وكثير من النفخ ليصل بكتابه الى 120 صفحة و لنكن واضحين فان الموضوع الذي اختاره المؤلف لا يحتمل أن يكتب فيه كتاب و انما مجرد مقال عادي كان سيفي بالغرض