من أيسر كتب التاريخ وأغناها بالحقائق في مايخص الفتره الممتده من الحملات الصليبيه حتى زوال الدولة الإسلاميه بزوال حكم العثمانيين
في 700 صفحة من السرد الروائي الجميل يأخذك هذا الكتاب الى تفاصيل كانت في حقيقة الأمر هي الركائز الغائبه عن كثير ممن قرأوا أو حتى عاصروا تلك الحقبه المفصليه من تاريخ العرب والمسلمين عمواماً
إن ما حل بالعالم الإسلامي من هزائم عسكرية، وأزمات اقتصادية، وانحرافات خلقية، ومصائب اجتماعية، وتلوثات فكرية، وجفاف روحي، وتأخر حضاري، كان من أسبابه إفراغ الإسلام من محتواه الأصيل، وضياع مفهوم العبادة الشامل. فيوم كانت (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة) عبادة لم يجرؤ أحد على احتلال المسلمين واستلاب خيراتهم ويوم كان (طلب العلم فريضة) لم يكن هناك تخلف علمي، بل كانت الأمة المسلمة هي أمة العلم التي تعلمت أوروبا في مدارسها وجامعاتها! ويوم كانت (فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه) عبادة، كانت المجتمعات الإسلامية أغنى مجتمعات الأرض! ويوم كانت (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) عبادة، وكان ولي الأمر يستشعر أنه راع ومسؤول عن رعيته لم يكن للفقراء في المجتمع الإسلامي قضية، لأن العلاج الرباني لمشكلة الفقر كان يطبق في المجتمع الإسلامي. ويوم كانت (وعاشروهن بالمعروف) عبادة لم تكن للمرأة المسلمة قضية، لأن كل الحقوق والضمانات التي أمر الله بها كانت تؤدى إليها طاعة الله وعبادة الله . لقد كان الانحراف عن مفهوم العبادة الشامل من أسباب إفساح المجال في العصور المتأخرة للعالم الإسلامي لشيوع المذهب العلماني، وهيمنة الشعارات العلمانية على كثير من الأقاليم الإسلامية .
من خلال رأي المتواضع اجده كتاباً رائعاً افادني كثيراً في زيادة معرفتي خصوصاً تاريخ الدولة العثمانية التي كانت فقيرة نوعاً ما و لكن لدي بعد الملاحظات المكتوبة عن محمد علي باشا والتي تقول انه كان عميلاً و تابع للماسونية و هكذا وكان مثير للاستغراب