الحلو في الكتاب انه بيطرح سؤال ثم يبدأ في الاجابة عليه في كل فصل ..
بدأ بأزمة الربيع العربي ..ثم مطالبة الناس بدولة اسلامية ...
هو يطرح السؤال , ما هو كونه الدولة الاسلامية التي يريدها الاسلاميون ؟
لماذا يطالب الناس بدولة إسلامية , بعد سقوط دولة الخلافة وما سبقها من ظلم ..
هذه الاسئلة الرئيسية الاولية لما سوف يجيب عليه الكاتب ..
قال ان المسلمين بيطالبوا بدولة اسلامية بسبب ان الدولة العلمانية لم تحقق لهم دولة العدل ,فالظلم الذي هم فيه اوجدته تلك المنظومة .. لذا لجأ الناس الي الحنين الي ا��ماضي واسترجاع شكل الدولة الاسلامية ,لان فيها قوة الشريعة (القانون ) وهي اعلي من الحاكم وكان بها عدل نسبي عن الدولة الحديثة ...
ثم بدأ يشرح شكل الدولة الاسلامية الكلاسيكية وانها تقوم علي قوة العلماء الذين كان لهم قوة وصولجان اعلي من الحاكم لانهم اهل الحل والعقد الذين يبايعونه حتي ولو جاء وراثيا ,
ولان وظيفة الحاكم في الاسلام هو تحقيق الشريعة الاسلامية ,فكانوا هم مفسرين للشريعة الاسلامية ولكونهم جهة مستقلة تعليميا ومعيشيا عن الحاكم من خلال منظومة الاوقاف , فكان لهم نفوذ قوي ويمكنهم عزل الحاكم واثارة الناس ...
ابان الدولة العثمانية ..
كان الوضع القانوني في اوج قوته وخاصة في عصر سليمان القانوني ..
ولحرص العثمانيون علي تطبيق الشريعة ادخلوا العلماء في سلك الدولة والوظائف الحكومية ..
مع الوقت ضعف قوة العلماء بالغاء الدولة العثمانية للاجتهاد –هذه من عندي – بالاضافة الي انهم اصبحوا موظفين لدي الدولة ,فالهيبة مع الوقت راحت .. ومع ضعف السلاطين ,, اضعفوا العلماء ...
مع الوقت لم يجد العثمانيون في الشريعة القدرة علي مستحدثات العصر لضعف العلماء القادرين علي تطوير الاجتهادات ..فلجأوا الي نموذج الدساتير الغربية .. لم يقف العلماء في وجه تلك الخطوة ..فقط حاولوا مراجعة تلك القوانيين بحيث لا تكون مخالفة للشرع ..ثم جاء الاستعمار وجعل هناك نوعين من المحاكم المدنية والشرعية مع اضعاف الاخيرة والانزال من قدرها ..
...
ثم يجيب علي سؤال , ما الذي يقصده الاسلامويون بالدولة الاسلامية ؟
يفضح الكاتب تلك الفئة وانهم ليس عندهم تصور واضح للدولة الاسلامية لان ليس هناك تجربة فعلية علي الارض فبيعتمدوا علي الحنين الي الماضي ... او الشكل الديموقراطي مع تطعيم الشريعة به ...
وضح الكاتب عوار فكرة ادخال الشريعة في منظومة الدولة الحديثة ومقارنتها بمفهوم الحياة في الشريعة للدولة الاسلامية الكلاسيكية .. حيث قوة الشرع اعلي من الحاكم ولان الله هو المشرع وكونه الهدف من الحياة .. اما في النموذج الحديث فالحاكم اعلي من الشرع ووضح ذلك في نقاط مميزة ,,,
بالاضافة ان الكاتب وضح عوار ادخال الشريعة في المنظومة الديموقراطية للدولة الحديثة ..
لان الاسلامويون يرفضون الشكل الكلاسيكي للدولة الاسلامية برجوع هيئة العلماء ..
فاستعاضوا عنها بالشكل البرلماني من هيئة تشريعية منتخبة ( هؤلاء ليسوا علماء )
فكيف نضمن اتباع تلك القواننن للشريعة الاسلامية ؟
قيل ان يوجد هيئة قضائية تراجع تلك القوانيين .. لكن القضاة ليسوا علماء بل موظفين من قبل الدولة ,مؤهلاتهم ومواصفاتهم متحكمة فيها الدولة(ليسوا علماء ) , حتي اختيار القضاة من قبل الحاكم ,فالنزاهة هنا مجروحة لان الحاكم يمكن ان يتلاعب في تلك المنظومة ...
فالشكل هذا غير مقبول .. يشير الكاتب الي عوار اي منظومة بدون هيئة علماء مفسرين للشريعة وتكون مستقلة ..
يشير الكاتب في اخر الكتاب الي تولي الاسلامويون السلطة وان الجهات الخارجية تحاول منع او افشال ذلك
....
عامة الكتاب ممتاز في اعتماده علي اثاره تفكير القارئ بالاسئلة ,الكتاب مرتب وواضح وسهل ممتنع
....
الكاتب هو استاذ للقانون الدولي بجامعة هارفارد