What do you think?


الطريق إلى زمش
ولأني حمقري (مزيج من الحمار والعبقري) فقد كنت أظن أن كل رجل ضاحك رجل هلّاس.. ولأني حمقري كنت أرفع شعارًا حمقريًّا «أنا أضحك إذن أنا سعيد»، وبعد فترة طويلة من الزمان اكتشفت أن العكس هو الصحيح، واكتشفت أن كل رجل ضاحك رجل بائس، وأنه مقابل كل ضحكة تقرقع على لسانه تقرقع مأساة داخل أحشائه، وأنه مقابل كل ضحكة ترتسم على شفتيه تنحدر دمعة داخل قلبه.. ولكن هناك حزن هلفوت، وهناك أيضًا حزن مقدس.. وصاحب الحزن الهلفوت يحمله على رأسه ويدور به على الناس.. التقطيبة على الجبين، والرعشة في أرنبة الأنف، والدمعة على الخدين.. يالاللي! وهو يدور بها على خلق الله يبيع لهم أحزانه، وهو بعد فترة يكون قد باع رصيده من الأحزان وتخفف، ويفارقه الحزن وتبقى آثاره على الوجه، اكسسوارًا يرتديه الحزين الهلفوت ويسترزق..
لكن الحزن المقدس حزن عظيم، والحزن العظيم نتيجة هموم عظيمة، والهموم العظيمة لا تسكن إلا نفوسًا أعظم.. والنفوس الأعظم تغلق نفسها على همها وتمضي.. وهي تظل إلى آخر لحظة في الحياة تأكل الحزن والحزن يأكل منها، ويمضي الإنسان صاحب الحزن العظيم - ككل شيء في الحياة - يأكل ويؤكل، ولكن مثله لا يذاع له سر، وقد يمضي بسره إلى قبره! ولذلك يقال: ما أسهل أن تبكي وما أصعب أن تضحك.
ولكن هناك أيضًا ضحك مقدس، وهناك ضحك هلفوت.. الضاحك إذا كان حزينًا في الأعماق صار عبقريًّا، وإذا كان مجدبًا من الداخل أصبح بلياتشو يستحق اللطم على قفاه! ونحن أكثر الشعوب حظًّا في إنتاج المضحكين.. مصر العظيمة كان لها في كل جيل عشرات من المضحكين، ولقد استطاع بعضهم أن يخلد ولمع بعضهم حينًا ثم فرقع كبالونة منتفخة بالهواء، بعضهم أصيل وبعضهم فالصو، بعضهم مثل الذهب البندقي وبعضهم مثل الذهب القشرة
لكن الحزن المقدس حزن عظيم، والحزن العظيم نتيجة هموم عظيمة، والهموم العظيمة لا تسكن إلا نفوسًا أعظم.. والنفوس الأعظم تغلق نفسها على همها وتمضي.. وهي تظل إلى آخر لحظة في الحياة تأكل الحزن والحزن يأكل منها، ويمضي الإنسان صاحب الحزن العظيم - ككل شيء في الحياة - يأكل ويؤكل، ولكن مثله لا يذاع له سر، وقد يمضي بسره إلى قبره! ولذلك يقال: ما أسهل أن تبكي وما أصعب أن تضحك.
ولكن هناك أيضًا ضحك مقدس، وهناك ضحك هلفوت.. الضاحك إذا كان حزينًا في الأعماق صار عبقريًّا، وإذا كان مجدبًا من الداخل أصبح بلياتشو يستحق اللطم على قفاه! ونحن أكثر الشعوب حظًّا في إنتاج المضحكين.. مصر العظيمة كان لها في كل جيل عشرات من المضحكين، ولقد استطاع بعضهم أن يخلد ولمع بعضهم حينًا ثم فرقع كبالونة منتفخة بالهواء، بعضهم أصيل وبعضهم فالصو، بعضهم مثل الذهب البندقي وبعضهم مثل الذهب القشرة
259 pages
First published January 1, 1993
About the author
محمود السعدني
39 books1,545 followersرائد الكتابة الساخرة في الصحافة العربية، حيث شارك في تحرير وتأسيس عدد كبير من الصحف و المجلات العربية في مصر و خارجها، ورأس تحرير مجلة صباح الخير المصرية في الستينات ورفع توزيعها إلى معدلات غير مسبوقة.
شارك في الحياة السياسية بفاعلية في عهد الرئيس جمال عبد الناصر و سجن بتهمة غير محددة، واتهمَ بالاشتراك في محاولة انقلابية على الرئيس أنور السادات و تمت إدانته وسجن. أصدر ورأس تحرير مجلة 23 يوليو في منفاه بلندن وحققت المجلة معدلات توزيع مرتفعة في العالم العربي، وعاد إلى مصر من منفاه الاختياري سنة 1982م بعد اغتيال السادات واستقبله الرئيس مبارك.
ربطته صلات قوية بعدد من الزعماء العرب مثل قائد الثورة الليبية معمر القذافي والرئيس العراقي السابق صدام حسين. اعتزل العمل الصحفي والحياة العامة سنة 2006م بسبب المرض، وتوفي في 4 مايو 2010.
شارك في الحياة السياسية بفاعلية في عهد الرئيس جمال عبد الناصر و سجن بتهمة غير محددة، واتهمَ بالاشتراك في محاولة انقلابية على الرئيس أنور السادات و تمت إدانته وسجن. أصدر ورأس تحرير مجلة 23 يوليو في منفاه بلندن وحققت المجلة معدلات توزيع مرتفعة في العالم العربي، وعاد إلى مصر من منفاه الاختياري سنة 1982م بعد اغتيال السادات واستقبله الرئيس مبارك.
ربطته صلات قوية بعدد من الزعماء العرب مثل قائد الثورة الليبية معمر القذافي والرئيس العراقي السابق صدام حسين. اعتزل العمل الصحفي والحياة العامة سنة 2006م بسبب المرض، وتوفي في 4 مايو 2010.
Ratings & Reviews
Friends & Following
Create a free account to discover what your friends think of this book!
Community Reviews
Displaying 1 - 30 of 147 reviews
February 27, 2015
و زمش هي الإختصار للإسم الذى أطلقه على تنظيم سرى أنشأه و هو بالسجن كان الغرض منه الجد وقت الهزل و الهزل وقت الجد
كان التنظيم يسمى زى ما انت شايف و اختصارها زمش
أه و الله زمبقولك كده :)
الكتاب من أدب السجون بخفة دم محمود السعدنى المعهودة
التنظيمات السرية عادة تجتذب اليها المؤمنين بالفكرة إلى حد الجنون . و تجتذب ايضا اصحاب العاهات و ضعاف العقول
October 31, 2017
لله درك يا سعدني، لا تتوقف عن السخرية حتى عندما تصور واقع مؤلم كتجربتك في عالم المعتقلات!
كتاب صادم لما يحويه من مآسي لم يخفف منها سوى أسلوب السعدني شديد العفوية و السخرية، أكثر ما أعجبني عدم تركيز الكاتب على نفسه فقط، بل تركيزه على وصف عالم المعتقل بكل ما يضمه من تيارات متباينة و محاوراته الذكية مع عدد من رفقاء المعتقل
كتاب رائع يستعرض زوايا جديدة من حياة السعدني لم نعرفها و يقدم صورة شديدة الصدق لمعتقلات ما بعد ثورة يوليو
كتاب صادم لما يحويه من مآسي لم يخفف منها سوى أسلوب السعدني شديد العفوية و السخرية، أكثر ما أعجبني عدم تركيز الكاتب على نفسه فقط، بل تركيزه على وصف عالم المعتقل بكل ما يضمه من تيارات متباينة و محاوراته الذكية مع عدد من رفقاء المعتقل
كتاب رائع يستعرض زوايا جديدة من حياة السعدني لم نعرفها و يقدم صورة شديدة الصدق لمعتقلات ما بعد ثورة يوليو
September 17, 2013
سنوات ما بعد ثورة 52 .. وما أدراك ما ثورة 52 !
يُقبض عليـه , لا لتهمـة سـوا أنه كان محايـدًا
يحكـى محمـود السعدنى فى كتابه عن تجـربته الأولى فى المعتقل .. والتى تنقـل خلالها من معتقل إلى معتقل إلى أن تم الإفراج عنه فى النهاية.
يحكى عن تجـربته مع الشيـوعيـة بتنظيماتها المختلفة .. الشيوعية التى نشأت غريبـة وماتت غريبة على المجتمع المصـرى.
تجربتـه التى قادته فى النهـاية إلى تكـوين حزب " زمش " .. على غرار التنظيمات الشيوعية " حدتو " "وش " وغيـرها.
تجـربة دسمة ونقـد صريـح لكل السياسات السائدة فى تلك الفتـرة.
كتـاب ممتع جدا.
يُقبض عليـه , لا لتهمـة سـوا أنه كان محايـدًا
يحكـى محمـود السعدنى فى كتابه عن تجـربته الأولى فى المعتقل .. والتى تنقـل خلالها من معتقل إلى معتقل إلى أن تم الإفراج عنه فى النهاية.
يحكى عن تجـربته مع الشيـوعيـة بتنظيماتها المختلفة .. الشيوعية التى نشأت غريبـة وماتت غريبة على المجتمع المصـرى.
تجربتـه التى قادته فى النهـاية إلى تكـوين حزب " زمش " .. على غرار التنظيمات الشيوعية " حدتو " "وش " وغيـرها.
تجـربة دسمة ونقـد صريـح لكل السياسات السائدة فى تلك الفتـرة.
كتـاب ممتع جدا.
April 24, 2012
عجبنى اوى القاء الضوء على جماعة الاخوان الزعلانين فى الجزء التالى
عندما القيت السلام على الشيخ المسن لم برد
قلت لة وانا حالى يصعب على الكافر ممكن اشرب
ورد ببرود و حزم لا
ولما سئلة لية قالة اصل دى مية طاهرة
فقال لة السعدنى هوة انا كلب هنجس المية
قالة انت انجس من الكلب
السعدنى قالة وهوة معقول فى انسان انجس من الكلب
اقلة الشيخ ايوة انت لانك شيوعى
رد السعدنى وقالة انا مش شيوعى
قالة الشيخ امال لية الحكومة جايباك هنا
قالة السعدنى وانت صدقت الحكومة رد الشيخ بايوة صدقتها
رد السعدنى وقال غريبة لان الحكومة جبتك هنا وقالت انك مجرم وسفاح وقاتل وابن كلب بس انا ما صدقتهاس
عندما القيت السلام على الشيخ المسن لم برد
قلت لة وانا حالى يصعب على الكافر ممكن اشرب
ورد ببرود و حزم لا
ولما سئلة لية قالة اصل دى مية طاهرة
فقال لة السعدنى هوة انا كلب هنجس المية
قالة انت انجس من الكلب
السعدنى قالة وهوة معقول فى انسان انجس من الكلب
اقلة الشيخ ايوة انت لانك شيوعى
رد السعدنى وقالة انا مش شيوعى
قالة الشيخ امال لية الحكومة جايباك هنا
قالة السعدنى وانت صدقت الحكومة رد الشيخ بايوة صدقتها
رد السعدنى وقال غريبة لان الحكومة جبتك هنا وقالت انك مجرم وسفاح وقاتل وابن كلب بس انا ما صدقتهاس
September 5, 2026
كوميديا سوداء..
لن تتغيري يا بلادي
لن تتغيري يا بلادي
March 12, 2022
كان تعرفي الأول على محمود السعدني، من خلال المقالات التي كان ينشرها في مجلة الشباب في منتصف التسعينيات، والتي كان أغلبها متعلقاً ببعض الشخصيات التي قابلها في السجن، وقرأتها مجمعة لاحقاً في كتابه (تمام يا فندم).
قرأت له بعد ذلك بسنوات - بناءً على ترشيح صديق عزيز - روايته (حتى يعود القمر)، والتي تدور أحداثها في منطقة القناة في فترة تواجد الاحتلال الانجليزي وعمليات الفدائيين ضد المحتل، وكان من الواضح أنه كتب الرواية متأثراً بما عاصره وشاهده عياناً أثناء عمله الصحافي خلال هذه الفترة.
أسلوب السعدني الساخر قادر على أن يجعلك تضحك بصوتٍ عالٍ وأنت تقرأ له، لكنه في الوقت ذاته نموذج للكوميديا السوداء، فالضحكة أحياناً تكون نتاجاً للقفشات الذكية أو المقالب، أو من تعليقات ساخرة على مواقف في غاية البؤس للكاتب ولمن حوله، وخصوصاً في فترات السجن، والذي دخله لأسباب سياسية في عهودٍ ثلاثة.
هذا الكتاب يتحدث عن دخوله السجن في المرة الثانية، حينما دخل السجن في أواخر الخمسينيات في فترة بطش نظام ناصر بالشيوعيين. وفي حين قص السعدني في كتابه (ملاعيب الولد الشقي) مقلباً ثقيلاً دبره باستهانة في أحد الأشخاص أودى به إلى البهدلة من المباحث، وذكر بعدها عرضاً أنه ربما بذنب هذا الرجل، جاءه ضابط مباحث زائراً ليقول له أنهم يريدونه في المديرية لأخذ أقواله، ولن يستغرق الأمر سوى عشر دقائق، امتدت لبضع سنوات، فإن هذه السنوات قد أتى بعضٌ من تفاصيلها في هذا الكتاب.
دخل السعدني السجن بعد أن ظن النظام أنه شيوعي، فقد كان في زيارة لسوريا بحكم العمل، وطلب إثنان من كوادر الحزب الشيوعي السوري مقابلته ظناً أنه على صلة مباشرة برأس النظام، وطلبا منه تسليم رسالة من الحزب الشيوعي السوري لعبد الناصر. لما عاد لمصر أبلغ أنور السادات الذي كان يرأس مجلس إدارة جريدة الجمهورية في ذلك اليوم، الذي اتصل برئاسة الجمهورية لتبعث مندوباً لاستلام الرسالة، ثم ينسى الأمر ليجد نفسه بعدها في معتقل أبي زعبل، ثم الفيوم، ثم الواحات، وسط أعضاء التنظيمات الشيوعية المصرية المختلفة.
بأسلوبه الساخر المعتاد، رسم السعدني صورة كاريكاتورية لهذه الأحزاب الشيوعية المتشظية، والتي يتعامل معظمها بعقلية اليسار الطفولي، والتي رغم أنها تضم عدداً كبيراً من أصحاب الكفاءات والمواهب والفكر، سواء في مجالات السياسة أو الاقتصاد أو الأدب أو غير ذلك، إلا أن هذه التنظيمات كانت تُدار من خلال مجموعة من أنصاف الموهوبين، أو منعدمي الكفاءات. بخلاف أن هذه الأحزاب نشأت في الأساس في أغلبها من خلال يهود أجانب، كان أشهرهم - هنري كورييل - مؤيداً صريحاً لإسرائيل.
كانت هذه الأحزاب كما وصفها السعدني، تمتليء بنوعية من الناس الذين أسماهم (الحنجوري) أو (الخنفشاري) لما لهم من خطب عصماء تمتليء بالشعارات الرنانة، وتعيش في عزلة عن الواقع، وتتهم كل من يختلف معها بالعمالة المباشرة للإمبريالية والاستعمار، والمخابرات المركزية الأمريكية.
عندما وجد السعدني أن رواد السجن من تنظيمات مختلفة، فمن الحزب الشيوعي المصري، إلى حركة حدتو، إلى تنظيم (طش) طليعة الشيوعيين، وتنظيم (وش) وحدة الشيوعيين، قرر بشكلٍ ساخر أن يشكل بدوره تنظيماً حزبياً يجمع نزلاء المعتقل المستقلين من أمثاله، وسماه اسماً فكاهياً (زمش) أو: زي ما أنت شايف
يمتليء الكتاب بالعديد من المواقف التي تثير الضحك حتى وهي تصف أحلك الأوقات، والسعدني في أسوأ الأوقات لا تفارقه سرعة البديهة ولا النكتة الحاضرة، حكى عن استدعاء إدارة السجن لعدد من المعتقلين، وكان الغرض هو (رنهم علقة تأديبية)، فخرج معهم أحد المعتقلين عن طريق الخطأ، ولما رآه المأمور نهره وقال له: ما الذي أتى بك يا (طور)؟ عد لزنزانتك، فعاد مسرعاً، فلما رآه السعدني سأله عما جرى، فلما حكى له وذكر قول المأمور له (ارجع يا طور)، فقال السعدني: يا خبر أسود ، ده السجن مليان جواسيس، فسأله الرجل: ليه؟ فقال السعدني: عرف منين إنك طور؟ مش أكيد في حد بيبلغ :)))))
وصف السعدني البهدلة التي لاقاها هو ورفاقه في المعتقل، كما تناول بالذكر بعض الضباط والعساكر، مع اختلاف تعاملهم بين القسوة المفرطة أو التعامل المحترم، وسرد مواقف حدثت حتى مع بعض الأسماء الشهيرة بين المعتقلين، مثل لويس عوض، وقصة كسحه لبيارة صرف. كما وصف الأشغال الشاقة في الصحراء، والجوع وأمراض نقص التغذية والجرب، كما مر عرضاً على ذكر الإخوان المسلمين الذين شاركوهم السجن، وذكر رأيه فيهم بشكلٍ مقتضب.
وصف السعدني العزلة والانقطاع عن العالم الذي يعيشه السجين، فهو لا يعرف عما يحدث في البلد من تغيرات إلا بالصدفة إذا أتى مسجون جديد، وهو لا يعرف أي شيء عن أهله. والفقرة التي وصف فيها اللحظة التي عرف فيها بمرض إبنته هالة، تكاد وأنت تقرأها وكأنك تسمعه وهو يتكلم بصوتٍ مختنق، وقلبه يبكي ويقطر دماً.
إن كان هذا الكتاب سرداً لجزء من السيرة الذاتية لمحمود السعدني، والتي تكاد تكون مقسمة على العديد من كتبه، فإنه قد يُعتبر - إن صح التعبير - تأريخاً ساخراً لمرحلة هامة في تاريخ اليسار في مصر، من منظور مستقلٍ عنهم، وهو من جانبٍ آخر، ينضم لمجموعة من الكتب التي تصلح لرسم صورة شبه متكاملة عن تطور نوعية الحياة والتعامل في السجون في مصر.
قرأت له بعد ذلك بسنوات - بناءً على ترشيح صديق عزيز - روايته (حتى يعود القمر)، والتي تدور أحداثها في منطقة القناة في فترة تواجد الاحتلال الانجليزي وعمليات الفدائيين ضد المحتل، وكان من الواضح أنه كتب الرواية متأثراً بما عاصره وشاهده عياناً أثناء عمله الصحافي خلال هذه الفترة.
أسلوب السعدني الساخر قادر على أن يجعلك تضحك بصوتٍ عالٍ وأنت تقرأ له، لكنه في الوقت ذاته نموذج للكوميديا السوداء، فالضحكة أحياناً تكون نتاجاً للقفشات الذكية أو المقالب، أو من تعليقات ساخرة على مواقف في غاية البؤس للكاتب ولمن حوله، وخصوصاً في فترات السجن، والذي دخله لأسباب سياسية في عهودٍ ثلاثة.
هذا الكتاب يتحدث عن دخوله السجن في المرة الثانية، حينما دخل السجن في أواخر الخمسينيات في فترة بطش نظام ناصر بالشيوعيين. وفي حين قص السعدني في كتابه (ملاعيب الولد الشقي) مقلباً ثقيلاً دبره باستهانة في أحد الأشخاص أودى به إلى البهدلة من المباحث، وذكر بعدها عرضاً أنه ربما بذنب هذا الرجل، جاءه ضابط مباحث زائراً ليقول له أنهم يريدونه في المديرية لأخذ أقواله، ولن يستغرق الأمر سوى عشر دقائق، امتدت لبضع سنوات، فإن هذه السنوات قد أتى بعضٌ من تفاصيلها في هذا الكتاب.
دخل السعدني السجن بعد أن ظن النظام أنه شيوعي، فقد كان في زيارة لسوريا بحكم العمل، وطلب إثنان من كوادر الحزب الشيوعي السوري مقابلته ظناً أنه على صلة مباشرة برأس النظام، وطلبا منه تسليم رسالة من الحزب الشيوعي السوري لعبد الناصر. لما عاد لمصر أبلغ أنور السادات الذي كان يرأس مجلس إدارة جريدة الجمهورية في ذلك اليوم، الذي اتصل برئاسة الجمهورية لتبعث مندوباً لاستلام الرسالة، ثم ينسى الأمر ليجد نفسه بعدها في معتقل أبي زعبل، ثم الفيوم، ثم الواحات، وسط أعضاء التنظيمات الشيوعية المصرية المختلفة.
بأسلوبه الساخر المعتاد، رسم السعدني صورة كاريكاتورية لهذه الأحزاب الشيوعية المتشظية، والتي يتعامل معظمها بعقلية اليسار الطفولي، والتي رغم أنها تضم عدداً كبيراً من أصحاب الكفاءات والمواهب والفكر، سواء في مجالات السياسة أو الاقتصاد أو الأدب أو غير ذلك، إلا أن هذه التنظيمات كانت تُدار من خلال مجموعة من أنصاف الموهوبين، أو منعدمي الكفاءات. بخلاف أن هذه الأحزاب نشأت في الأساس في أغلبها من خلال يهود أجانب، كان أشهرهم - هنري كورييل - مؤيداً صريحاً لإسرائيل.
كانت هذه الأحزاب كما وصفها السعدني، تمتليء بنوعية من الناس الذين أسماهم (الحنجوري) أو (الخنفشاري) لما لهم من خطب عصماء تمتليء بالشعارات الرنانة، وتعيش في عزلة عن الواقع، وتتهم كل من يختلف معها بالعمالة المباشرة للإمبريالية والاستعمار، والمخابرات المركزية الأمريكية.
عندما وجد السعدني أن رواد السجن من تنظيمات مختلفة، فمن الحزب الشيوعي المصري، إلى حركة حدتو، إلى تنظيم (طش) طليعة الشيوعيين، وتنظيم (وش) وحدة الشيوعيين، قرر بشكلٍ ساخر أن يشكل بدوره تنظيماً حزبياً يجمع نزلاء المعتقل المستقلين من أمثاله، وسماه اسماً فكاهياً (زمش) أو: زي ما أنت شايف
يمتليء الكتاب بالعديد من المواقف التي تثير الضحك حتى وهي تصف أحلك الأوقات، والسعدني في أسوأ الأوقات لا تفارقه سرعة البديهة ولا النكتة الحاضرة، حكى عن استدعاء إدارة السجن لعدد من المعتقلين، وكان الغرض هو (رنهم علقة تأديبية)، فخرج معهم أحد المعتقلين عن طريق الخطأ، ولما رآه المأمور نهره وقال له: ما الذي أتى بك يا (طور)؟ عد لزنزانتك، فعاد مسرعاً، فلما رآه السعدني سأله عما جرى، فلما حكى له وذكر قول المأمور له (ارجع يا طور)، فقال السعدني: يا خبر أسود ، ده السجن مليان جواسيس، فسأله الرجل: ليه؟ فقال السعدني: عرف منين إنك طور؟ مش أكيد في حد بيبلغ :)))))
وصف السعدني البهدلة التي لاقاها هو ورفاقه في المعتقل، كما تناول بالذكر بعض الضباط والعساكر، مع اختلاف تعاملهم بين القسوة المفرطة أو التعامل المحترم، وسرد مواقف حدثت حتى مع بعض الأسماء الشهيرة بين المعتقلين، مثل لويس عوض، وقصة كسحه لبيارة صرف. كما وصف الأشغال الشاقة في الصحراء، والجوع وأمراض نقص التغذية والجرب، كما مر عرضاً على ذكر الإخوان المسلمين الذين شاركوهم السجن، وذكر رأيه فيهم بشكلٍ مقتضب.
وصف السعدني العزلة والانقطاع عن العالم الذي يعيشه السجين، فهو لا يعرف عما يحدث في البلد من تغيرات إلا بالصدفة إذا أتى مسجون جديد، وهو لا يعرف أي شيء عن أهله. والفقرة التي وصف فيها اللحظة التي عرف فيها بمرض إبنته هالة، تكاد وأنت تقرأها وكأنك تسمعه وهو يتكلم بصوتٍ مختنق، وقلبه يبكي ويقطر دماً.
إن كان هذا الكتاب سرداً لجزء من السيرة الذاتية لمحمود السعدني، والتي تكاد تكون مقسمة على العديد من كتبه، فإنه قد يُعتبر - إن صح التعبير - تأريخاً ساخراً لمرحلة هامة في تاريخ اليسار في مصر، من منظور مستقلٍ عنهم، وهو من جانبٍ آخر، ينضم لمجموعة من الكتب التي تصلح لرسم صورة شبه متكاملة عن تطور نوعية الحياة والتعامل في السجون في مصر.
March 11, 2020
تطواف سريع ممتع بقدر ما هو مؤلم، يصحبنا فيه واحد من الساخرين الكبار وهو محمود السعدني رحمه الله في رحلته بين معتقلات العهد الناصري من القلعة إلى الفيوم إلى الواحات، ويعرض في تكثيف وتركيز خبرته الإنسانية، والآثار الفكرية والنفسية التي خرج بها من تجربة لطالما أعادت صياغة الكثير من أفكار ومشاعر أي إنسان خاضها حيال نفسه ومجتمعه والحياة والبشر بشكل عام.
يعرض السعدني لعلاقته بفئات المساجين المختلفة من الشيوعيين، إلى الإخوان المسلمين، إلى أصحاب الفكر الحر، إلى أصحاب مبدأ لاقيني ولا تغديني، إلى من لا يملكون مبدأ وسيدهم من يملك السلطة أو المال، إلى الانتهازيين، إلى اللي ملهومش فيها بالمرة وينحاز خلال كل ذلك للبسيط منهم، والجدع، ومن يلتمس لديه صدق المحبة وصفاء السريرة والانتماء للإنسان فوق الانتماء إلى الحزب أو التنظيم أو الجماعة.
محمود السعدني كاتب ابن بلد تنصت إليه وقتما يتحدث، وتتماهى معه حينما يكتب عن نفسه وعما مر به، وشاهدك ودليلك في ذلك مسيرة الرجل الحافلة في عالم الكتابة ودنيا الناس، وسيرته بين كثيرين من مريديه وتلاميذه - لعل أبرزهم بيننا حاليا بلال فضل وهو كاتب من نفس الفصيلة الساخرة الصادقة وواحد من رواد الضحك المجروح بين كتابنا الشباب.
للسعدني لغته الخاصة ومفرداته المتميزة التي يعرفها من قرأ/ يقرأ كثيرا للرجل وهو صاحب أسلوب ينتزع منك الابتسامة/ الضحكة رغما عنك، ورغما عن كل ما يرويه من مشاهد مؤلمة ومأساوية في كثير من الأحيان إلا أنك ستصل إلى نهاية الرحلة وقد تعلمت /استمتعت / تألمت، وحزنت وغالبا تأسفت على أحوال بلادنا التي لم ولن تتغير فيما يبدو في المدى المنظور فيما يتعلق باحترام الإنسان وحقوقه وحرياته .
ثم أن المساخر/ المآسي التي يشير إليها السعدني إلى نماذج مصغرة منها تدفعني دوما للتساؤل كلما قرأت كتابات عن المعتقلات، والتعذيب، واستبداد السلطة بمعارضيها في كل زمان ومكان، ألم يحدث أبدا أن تساءل محبو ومؤيدو الزعيم الخالد، أو الرئيس المؤمن، أو صاحب الضربة الجوية الراحل، أو هذا الذي لا أجد له وصفا يليق بتفاهته وما يزال حيا بيننا عن آلام ومصائر هؤلاء الذين عذبهم، واعتقلهم، وأهانهم، وأهدر كرامتهم واحد من رؤسائهم المحبوبين السابقين أو الحاليين؟؟!! ألم يتخيل واحد منهم نفسه مكان واحد من هؤلاء أو مكان أحد أبنائه أو ذويه؟!. ألا يخطر ببال أحد عند تقييم موقفه من واحد من هؤلاء الحكام موقف هذا الحاكم من مواطنيه/ رعاياه وخصوصا من اختلفوا معه وجهروا بمعارضتهم له واختلافهم معه؟!
الخلاصة أنه في تقدير العبد لله وكواحدة من قناعاتي الراسخة فإن كل من ابتُلينا بهم في النصف قرن الأخير من حكام مصر من الخالد، إلى المؤمن، إلى صاحب الضربة، إلى صاحب كشافات النور كلهم بلا استثناء في ميزاني مستبدون، ومتسلطون، وفاسدون، وملعونون لدى كل من يقدس حرية الإنسان وكرامته، وولاد ستين كلب في مبتدأ الأمر ونهايته. ولا أجد لدي سوى هذا الدعاء "عند الله تجتمع الخصوم" وهو دعاء من ظُلم أو اطلع على ظلم لا يملك أن يرده أو يعين صاحبه على رده، ليقتص من مات ومن ما يزال حيا من أمثال هؤلاء الذين حكموا فاستبدوا، وتسلطوا ففجروا، وضلوا وأضلوا فأهلكوا البلاد والعباد وما يزالون فحتى ذلك الحين بإذن واحد أحد.
مودتي...
يعرض السعدني لعلاقته بفئات المساجين المختلفة من الشيوعيين، إلى الإخوان المسلمين، إلى أصحاب الفكر الحر، إلى أصحاب مبدأ لاقيني ولا تغديني، إلى من لا يملكون مبدأ وسيدهم من يملك السلطة أو المال، إلى الانتهازيين، إلى اللي ملهومش فيها بالمرة وينحاز خلال كل ذلك للبسيط منهم، والجدع، ومن يلتمس لديه صدق المحبة وصفاء السريرة والانتماء للإنسان فوق الانتماء إلى الحزب أو التنظيم أو الجماعة.
محمود السعدني كاتب ابن بلد تنصت إليه وقتما يتحدث، وتتماهى معه حينما يكتب عن نفسه وعما مر به، وشاهدك ودليلك في ذلك مسيرة الرجل الحافلة في عالم الكتابة ودنيا الناس، وسيرته بين كثيرين من مريديه وتلاميذه - لعل أبرزهم بيننا حاليا بلال فضل وهو كاتب من نفس الفصيلة الساخرة الصادقة وواحد من رواد الضحك المجروح بين كتابنا الشباب.
للسعدني لغته الخاصة ومفرداته المتميزة التي يعرفها من قرأ/ يقرأ كثيرا للرجل وهو صاحب أسلوب ينتزع منك الابتسامة/ الضحكة رغما عنك، ورغما عن كل ما يرويه من مشاهد مؤلمة ومأساوية في كثير من الأحيان إلا أنك ستصل إلى نهاية الرحلة وقد تعلمت /استمتعت / تألمت، وحزنت وغالبا تأسفت على أحوال بلادنا التي لم ولن تتغير فيما يبدو في المدى المنظور فيما يتعلق باحترام الإنسان وحقوقه وحرياته .
ثم أن المساخر/ المآسي التي يشير إليها السعدني إلى نماذج مصغرة منها تدفعني دوما للتساؤل كلما قرأت كتابات عن المعتقلات، والتعذيب، واستبداد السلطة بمعارضيها في كل زمان ومكان، ألم يحدث أبدا أن تساءل محبو ومؤيدو الزعيم الخالد، أو الرئيس المؤمن، أو صاحب الضربة الجوية الراحل، أو هذا الذي لا أجد له وصفا يليق بتفاهته وما يزال حيا بيننا عن آلام ومصائر هؤلاء الذين عذبهم، واعتقلهم، وأهانهم، وأهدر كرامتهم واحد من رؤسائهم المحبوبين السابقين أو الحاليين؟؟!! ألم يتخيل واحد منهم نفسه مكان واحد من هؤلاء أو مكان أحد أبنائه أو ذويه؟!. ألا يخطر ببال أحد عند تقييم موقفه من واحد من هؤلاء الحكام موقف هذا الحاكم من مواطنيه/ رعاياه وخصوصا من اختلفوا معه وجهروا بمعارضتهم له واختلافهم معه؟!
الخلاصة أنه في تقدير العبد لله وكواحدة من قناعاتي الراسخة فإن كل من ابتُلينا بهم في النصف قرن الأخير من حكام مصر من الخالد، إلى المؤمن، إلى صاحب الضربة، إلى صاحب كشافات النور كلهم بلا استثناء في ميزاني مستبدون، ومتسلطون، وفاسدون، وملعونون لدى كل من يقدس حرية الإنسان وكرامته، وولاد ستين كلب في مبتدأ الأمر ونهايته. ولا أجد لدي سوى هذا الدعاء "عند الله تجتمع الخصوم" وهو دعاء من ظُلم أو اطلع على ظلم لا يملك أن يرده أو يعين صاحبه على رده، ليقتص من مات ومن ما يزال حيا من أمثال هؤلاء الذين حكموا فاستبدوا، وتسلطوا ففجروا، وضلوا وأضلوا فأهلكوا البلاد والعباد وما يزالون فحتى ذلك الحين بإذن واحد أحد.
مودتي...
January 29, 2016
لا أدري هل من حسنِ حظي أو لسوءِ حظ الراحلِ السعدني أن أقرأَه دوما وأنا تحتَ سياطِ الحمى، فقراءةُ المناسبات والحمى منها لها وقعُها وذكرياتُها وجوها وطقسُها غيرُ الاعتيادي، سابقا قرأتُ له مذكراتِ الولد الشقي "كتاب صوتي" والآن كتابَه البديعَ هذا " الطريق إلى زمش"
أصنفُ الكتاب في أدب السجون ومع ذلك لا أقارنُه مع غيره فبرأيي أن ما كتبَه منيف في شرقه لا يبز وكل كتاب هو أدنى منه ولا يصلُ إلى ما وصلَ إليه، ولكنني أضعُه في توجهٍ آخر فهو بالإضافةِ أنه سيرةٌ ذاتيةٌ لم يكن يحملُ كثير ألمٍ، لا نجدُ تلك الفظاعةِ والرهبةِ والعذابِ الذي حملته أمهاتِ كتب أدب السجون، ومع ذلك لا يخلو شئٌ منه من هذا، ومع ذلك فكاتبنا الساخر يوظفُ سخريتَه كثيرا في محنتِه، وجدتُ في قرائتِه لبواطنِ سجانيه والقفزِ خلف القشرة السطحيةِ الرفيعةِ ليظهرَ معدنُهم الأصيلُ ما يجعلهم يشاركونهم شيئا من همومهم وينظرون لهم بنظرةٍ مختلفةٍ، خصوصا سجن الواحات بحكم بعده وإن كان حال القلعة والفيوم لا يختلفُ كثيرا
في هذا الكتاب ومن خلال يومياتِ السجن وما جرته من ذكريات قبلها وبعده يصورُ السعدني صورةً متكاملةً عن الحزبِ الشيوعي المصري وأعضاءه وطريقةِ عملهم ومآلهم والسجن الذي كان نصيبا حتى لمن ارتبطَ بهم من قريبٍ أو بعيدٍ
كتابٌ رائعٌ على ما فيه من ألمٍ خصوصا أنه جاء أعلى من توقعاتي
أصنفُ الكتاب في أدب السجون ومع ذلك لا أقارنُه مع غيره فبرأيي أن ما كتبَه منيف في شرقه لا يبز وكل كتاب هو أدنى منه ولا يصلُ إلى ما وصلَ إليه، ولكنني أضعُه في توجهٍ آخر فهو بالإضافةِ أنه سيرةٌ ذاتيةٌ لم يكن يحملُ كثير ألمٍ، لا نجدُ تلك الفظاعةِ والرهبةِ والعذابِ الذي حملته أمهاتِ كتب أدب السجون، ومع ذلك لا يخلو شئٌ منه من هذا، ومع ذلك فكاتبنا الساخر يوظفُ سخريتَه كثيرا في محنتِه، وجدتُ في قرائتِه لبواطنِ سجانيه والقفزِ خلف القشرة السطحيةِ الرفيعةِ ليظهرَ معدنُهم الأصيلُ ما يجعلهم يشاركونهم شيئا من همومهم وينظرون لهم بنظرةٍ مختلفةٍ، خصوصا سجن الواحات بحكم بعده وإن كان حال القلعة والفيوم لا يختلفُ كثيرا
في هذا الكتاب ومن خلال يومياتِ السجن وما جرته من ذكريات قبلها وبعده يصورُ السعدني صورةً متكاملةً عن الحزبِ الشيوعي المصري وأعضاءه وطريقةِ عملهم ومآلهم والسجن الذي كان نصيبا حتى لمن ارتبطَ بهم من قريبٍ أو بعيدٍ
كتابٌ رائعٌ على ما فيه من ألمٍ خصوصا أنه جاء أعلى من توقعاتي
June 8, 2025
رحلة محمود السعدني ف السجن بتهمة الشيوعية
وهو ولا شيوعي ولا حاجه 😂 ف عمل حزب ف السجن اسمه زمش يعني ... زي م انت شايف
كوميديا سوداء 😅🙏
وهو ولا شيوعي ولا حاجه 😂 ف عمل حزب ف السجن اسمه زمش يعني ... زي م انت شايف
كوميديا سوداء 😅🙏
September 27, 2016
علق بذاكرتي من هذا الكتاب مشهد من السجن
[ الاخوان والشيوعيون والديموقراطيون والعمال وصياع ومتآمرون وناس ضد الثورة وناس ضد الملكية "ناس مع الله ، وناس مع ماركس " وكلهم جمعتهم الزنزانة ]
[ الاخوان والشيوعيون والديموقراطيون والعمال وصياع ومتآمرون وناس ضد الثورة وناس ضد الملكية "ناس مع الله ، وناس مع ماركس " وكلهم جمعتهم الزنزانة ]
February 6, 2015
To be reviewed ..
August 23, 2026
كتاب عن رحله محمود السعدني في السجن وتناوله للأحداث السياسيه والمواقف اليومية بأسلوب كوميدي ساخر
⭐️⭐️⭐️⭐️
⭐️⭐️⭐️⭐️
October 20, 2009
بعد قرأتي لأروع عمل من اعمال السعدني..
قررت ان انضم.. لحزب زمش
و ياما في ناس من حزب زمش وراء القضبان.
السعدني انسان عرف كيف يبحث بين كف الجلاد..وظلم السلطة..
بسمة مضيئة في وسط الظلام..
قررت ان انضم.. لحزب زمش
و ياما في ناس من حزب زمش وراء القضبان.
السعدني انسان عرف كيف يبحث بين كف الجلاد..وظلم السلطة..
بسمة مضيئة في وسط الظلام..
February 15, 2012
وصف لظلم و ديكتاتورية عبد الناصر
و سجنه لشيوعيين و الاخوان و لناس بريئة ملهاش دعوة بأي حاجة
و الجميل ان كل ده بشكل ساخر
متعرفش تعيط ولا تضحك
كتاب جميل
و سجنه لشيوعيين و الاخوان و لناس بريئة ملهاش دعوة بأي حاجة
و الجميل ان كل ده بشكل ساخر
متعرفش تعيط ولا تضحك
كتاب جميل
January 7, 2014
زمش = هي إختصار لـ ( زي ما أنت شايف ) وهو اسم أطلقه الكاتب السعدني على حزب كونه أثناء اعتقاله بصفته شيوعيي بينما لا علاقة له بالشيوعيين المعتقلين معه في ذات الوقت فما كان منه الا ان انشأ هذا الحزب ليلجأ إليه كل من اعتقل بالخطأ :) وفي هذا المؤلف يتطرق السعدني لكل ما تعرض له في المعتقل حيث تنقل بين ثلاث سجون وصادف أشخاص أشكال وألوان الى أن أفرج عنه .
في الختام يحيي الكاتب تجربته تلك وانها لو تكررت معه سيرحب بها كونه رغم المعاناة إلا إنه طلع بفائدة كبيرة منها أثرت ثقافته السياسية وصقلت شخصيته حيث غادر المعتقل ( سعدني ) أخر على حد قوله...!؟
اسلوب الكاتب ممتع جدا ولم تغادره روح الفكاهة التي يتحلى بها رغم معاناة المعتقل
في الختام يحيي الكاتب تجربته تلك وانها لو تكررت معه سيرحب بها كونه رغم المعاناة إلا إنه طلع بفائدة كبيرة منها أثرت ثقافته السياسية وصقلت شخصيته حيث غادر المعتقل ( سعدني ) أخر على حد قوله...!؟
اسلوب الكاتب ممتع جدا ولم تغادره روح الفكاهة التي يتحلى بها رغم معاناة المعتقل
April 19, 2016
هذا الكتاب يتحدث عن معاناة بعض المثقفين المصريين ومنهم الساخر محمود السعدني بعد سجنهم في عهد جمال عبد الناصر بسبب تهمة الانتماء الي التيار الاشتراكي وكان من ضمنهم بعض المظاليم مثل عمنا محمود السعدني
الكتاب حافل بالقصص والحكايات عن أيام السجن والسحل والضرب والتعذيب لكن بأسلوب ساخر كعادة كتابات السعدني
مشكلتي الوحيدة مع هذا الكتاب انة يتحدث عن حكايات السعدني مع مجموعة كبيرة من الشخصيات داخل السحن المفترض أنها مشهورة لكني لم أسمع عن أغلبهم من قبل فكانت الأسماء والشخصيات تتداخل مما سبب لي بعض من الملل
عموما الكتاب جيد ويجعلك تعرف أكثر عن فترة من فترات القهر السياسي والحياة الغير آدمية داخل السحون المصرية
الكتاب حافل بالقصص والحكايات عن أيام السجن والسحل والضرب والتعذيب لكن بأسلوب ساخر كعادة كتابات السعدني
مشكلتي الوحيدة مع هذا الكتاب انة يتحدث عن حكايات السعدني مع مجموعة كبيرة من الشخصيات داخل السحن المفترض أنها مشهورة لكني لم أسمع عن أغلبهم من قبل فكانت الأسماء والشخصيات تتداخل مما سبب لي بعض من الملل
عموما الكتاب جيد ويجعلك تعرف أكثر عن فترة من فترات القهر السياسي والحياة الغير آدمية داخل السحون المصرية
June 18, 2022
يحكي السعدني الكبير انه كان مع د لويس عوض وقال له الاخير (هابيوس كوربس) ظن السعدني انه قريبه (بني ادم )في الداخلية او شئ لكنه قال له يجاهل انه اسم قانون روماني يقول المواطن لا يسجن اكثر من 3 ايام ثم يعرض علي محكمة او شارع
فقال سعدني: الحزين الساخر تصدق بالله لو هابيوس كوربس جه هنا هيحبسوه معانا..😂😂
كتاب رائع انصح بشدة
فقال سعدني: الحزين الساخر تصدق بالله لو هابيوس كوربس جه هنا هيحبسوه معانا..😂😂
كتاب رائع انصح بشدة
November 20, 2010
كل كتب محمود السعدنى جميلة جدا
لكن هذا الكتاب من اجمل كتبه
الطريق ال (زى ما انت شايف)
لكن هذا الكتاب من اجمل كتبه
الطريق ال (زى ما انت شايف)
November 29, 2020
الساخر جميل يستطيع سرقة ابتسامة من وسط السواد الوجود فى الاحداث ,هذا هو نظام عبد الناصر لمن لايعرفه السجن والقتل بلا تهمة وبلا داعى ,هذا ما اصلنا الى ما نحن فيه
May 15, 2020
محمود السعدني 👺👺👺👺👺
October 1, 2012
الله يِرحَمَك يا عم محمود ،
أضحكتنى حتى البُكاء
و أبكيتنى حتى الضحك
الكتاب بتناول تجربة إنسانيّة عميقة جدّاً هى تجربة ( القهر السياسى ) بطريقة تحليليّة ساخرة
أسلوب مولانا محمود السعدنى ممتع جدّاً وجذّاب يخلّيك كُلّ ما تقول خلاص أنا هاقف لحدّ الفصل الفلانى و أبقى أكمّل بُكرة ، تلاقى نهاية الفَصل اللى قصدك عليه تخلّيك تُبقى مُتشوّق لقراءة الفصل اللى بعده
لنّ أدّعى إنّى خلّصت قراءة كتاب أو رواية بنفس السُرعة و النَهَم اللى قريت بيهم الكتاب دة
موضوع الكتاب بيدور حوالين نقطة مُهمّة جدّاً فى تاريخ الحركات السياسيّة فى عهد الرئيس جمال عبدالناصر و خصوصاً الحركات الشيوعيّة ، و اللّى عمّنا السعدنى دخل السجن على خلفيّة ظنّ النظام وقتها إنّه أحدّ أعضائها بناءً على موقِف حظّ عمّنا السعدنى التعيس _ هوّ وحده _ اللّى كان السبب فى إنّه يِحصل
حيث كان السعدنى مراسل لجريدة الجمهوريّة فى سوريا ، و بحسن نيّة منه ، قَبِل تحميله برسالة إلى القاهرة تُسلّم إلى يدّ الزعيم عبدالناصر ، و لم يطلّع السعدنى على فَحوى الرسالة ولا حتى عِرف مضمونها مِن مَنْ كلّفه بالمهمة دى ، و قد كان أحد قيادات الحزب الشيوعى السورى
و بعد كدة ينتقل عمّنا السعدنى إلى وصف تجربته فى المعتقل ، من معتقل الفيّوم ( اللى كان أشبه بمعتقلات التعذيب اللى أقامها النازى ) ، و معتقل الواحات
و كعادته ، خَلَط عَمّنا السعدنى فى وصف التجربة دى ما بين السُخريّة و الألم ، من وصف لواقعات التعذيب الكثيرة اللى تعرّضوا لها ، حتّى تأسيسه لتنظيم ( زَمَشْ = زَىّ ما انت شايف!) فى المعتقل ، و اللّى نافس بيه باقى التنظيمات الشيوعيّةاللى كانت معاهم فى نفس المعتقل
و يروى السعدنى تجربته مع الزعماء الشيوعيين باختلاف أنواعهم ما بين ( حنجورى و فنجرى بُقّ ) حتّى المثقفين و العُلماء منّهم انتهاءً بأصحاب المهن و البسطاء من الشيوعيين
و ينتهى عمّنا السعدنى من كتابة بتحليل خاصّ لوضع الأحزاب و الحركات الشيوعيّة من حيث تأثيرهم فى جماهير الشعب وتواجُدهم على أرض الحقيقة ، بإنّه كان فى انفصال واضح ما بين التنظيمات دى و الجماهير كان سبّبه حُسن النيّة من أعضاء التنظيمات و سُوء النيّة من بعض القيادات المُتعاليّة و المنغلقة على نفسها اللّى كانت بتحتلّ المواقع القياديّة فى بعض التنظيمات و الأحزاب الشيوعيّة
ـــــــــــــــــــــــــــ
كتيييير جدّاً باسأل نفسى لو حصل و دخلت المعتقل كنت هاتصرّف إزّاى ؟!
الحقيقة ، الكتاب دة وفّرلى معلومات و انطباع عامّ عن الحكاية و التجربة القاسية دى
ـــــــــــــــــــــــــــ
, الله يِرحَمَك يا عمّ محمود يا سّعدّنى .
أضحكتنى حتى البُكاء
و أبكيتنى حتى الضحك
الكتاب بتناول تجربة إنسانيّة عميقة جدّاً هى تجربة ( القهر السياسى ) بطريقة تحليليّة ساخرة
أسلوب مولانا محمود السعدنى ممتع جدّاً وجذّاب يخلّيك كُلّ ما تقول خلاص أنا هاقف لحدّ الفصل الفلانى و أبقى أكمّل بُكرة ، تلاقى نهاية الفَصل اللى قصدك عليه تخلّيك تُبقى مُتشوّق لقراءة الفصل اللى بعده
لنّ أدّعى إنّى خلّصت قراءة كتاب أو رواية بنفس السُرعة و النَهَم اللى قريت بيهم الكتاب دة
موضوع الكتاب بيدور حوالين نقطة مُهمّة جدّاً فى تاريخ الحركات السياسيّة فى عهد الرئيس جمال عبدالناصر و خصوصاً الحركات الشيوعيّة ، و اللّى عمّنا السعدنى دخل السجن على خلفيّة ظنّ النظام وقتها إنّه أحدّ أعضائها بناءً على موقِف حظّ عمّنا السعدنى التعيس _ هوّ وحده _ اللّى كان السبب فى إنّه يِحصل
حيث كان السعدنى مراسل لجريدة الجمهوريّة فى سوريا ، و بحسن نيّة منه ، قَبِل تحميله برسالة إلى القاهرة تُسلّم إلى يدّ الزعيم عبدالناصر ، و لم يطلّع السعدنى على فَحوى الرسالة ولا حتى عِرف مضمونها مِن مَنْ كلّفه بالمهمة دى ، و قد كان أحد قيادات الحزب الشيوعى السورى
و بعد كدة ينتقل عمّنا السعدنى إلى وصف تجربته فى المعتقل ، من معتقل الفيّوم ( اللى كان أشبه بمعتقلات التعذيب اللى أقامها النازى ) ، و معتقل الواحات
و كعادته ، خَلَط عَمّنا السعدنى فى وصف التجربة دى ما بين السُخريّة و الألم ، من وصف لواقعات التعذيب الكثيرة اللى تعرّضوا لها ، حتّى تأسيسه لتنظيم ( زَمَشْ = زَىّ ما انت شايف!) فى المعتقل ، و اللّى نافس بيه باقى التنظيمات الشيوعيّةاللى كانت معاهم فى نفس المعتقل
و يروى السعدنى تجربته مع الزعماء الشيوعيين باختلاف أنواعهم ما بين ( حنجورى و فنجرى بُقّ ) حتّى المثقفين و العُلماء منّهم انتهاءً بأصحاب المهن و البسطاء من الشيوعيين
و ينتهى عمّنا السعدنى من كتابة بتحليل خاصّ لوضع الأحزاب و الحركات الشيوعيّة من حيث تأثيرهم فى جماهير الشعب وتواجُدهم على أرض الحقيقة ، بإنّه كان فى انفصال واضح ما بين التنظيمات دى و الجماهير كان سبّبه حُسن النيّة من أعضاء التنظيمات و سُوء النيّة من بعض القيادات المُتعاليّة و المنغلقة على نفسها اللّى كانت بتحتلّ المواقع القياديّة فى بعض التنظيمات و الأحزاب الشيوعيّة
ـــــــــــــــــــــــــــ
كتيييير جدّاً باسأل نفسى لو حصل و دخلت المعتقل كنت هاتصرّف إزّاى ؟!
الحقيقة ، الكتاب دة وفّرلى معلومات و انطباع عامّ عن الحكاية و التجربة القاسية دى
ـــــــــــــــــــــــــــ
, الله يِرحَمَك يا عمّ محمود يا سّعدّنى .
February 9, 2015
هو ضحك اشبه بالبكاء... هكذا استطاع الكاتب العظيم محمود السعدنى ان يسرد لك واقعة اعتقاله ظلما وزورا وتنقله بين معتقلات مصر بطريقة مضحكه مبكية فى آن .
كان مقال محمود السعدنى فى مجلة الشباب من اهتماماتى الاساسية ,,ولكن هذه المره الاولى التى امسك بين يدى كتاب له ,هذا الكتاب يدفعك دفعا لاقتناء البقية.
يصور الكتاب طريقة تعامل النظام المصرى مع المخالف لرأيه ,,فلا فرق عنده بين العامل واستاذ الجامعه ,الصحفى الطبيب النقابى حتى وان كان من مستشارى الرئاسه ,,كلهم فى القمع سواء
يحكى ايضا عن طرق التعذيب والاذلال التى تحدث فى سجون مصر ,وهى لم تختلف كثيرا عما يحدث الان
ولكن الاختلاف فى طريقه السرد ,,فالكاتب يجعلك تضحك ملإ شدقيك وهو يحكى لك عن واقعه ضربه او طرحه ارضا او حتى تعريته كيوم ولدته امه. وهذا ما يميز الكاتب ويجعله عنوان للادب الساخر فى الوطن العربى
يكشف الكتاب عن حياه المعتقلات فى عهد عبد الناصر من وجهه نظر اخرى خلاف وجهه نظر الاخوان المسلمين وان كانت متسقه فى اساليب القمع والتعذيب.... فلم يكن الاخوان وحدهم المضطهدين لايا كان من الاسباب ,,,ولكن اى معارض يتم التنكيل به في غياهب السجون ...وهو ما سارت عليه كل انظمه مصر المتعاقبه كنهج اولى فى الحكم
كم اوضح ان احمد سبع الليل فكرة...والفكره لا تموت ,,,فيصف لك رؤية السجان للشيوعى بانه كافر عدو لله وللوطن ويستحق الحرق ..ويبرر لنفسه ان يفعل الافاعيل بهذا الزنديق دون شفقه او رحمه
هذا الكتاب ينفع كل العصور ,ففكرة الحكم فى مصر قائمه على القمع ابد الابدين ,,ولكن حتى تبتلع مراره القمع ,فلتسمع القصه من فم رائد السخريه فى مصر الرائع محمود السعدنى
ليته يحيا بين ظهرانينا الآن
كان مقال محمود السعدنى فى مجلة الشباب من اهتماماتى الاساسية ,,ولكن هذه المره الاولى التى امسك بين يدى كتاب له ,هذا الكتاب يدفعك دفعا لاقتناء البقية.
يصور الكتاب طريقة تعامل النظام المصرى مع المخالف لرأيه ,,فلا فرق عنده بين العامل واستاذ الجامعه ,الصحفى الطبيب النقابى حتى وان كان من مستشارى الرئاسه ,,كلهم فى القمع سواء
يحكى ايضا عن طرق التعذيب والاذلال التى تحدث فى سجون مصر ,وهى لم تختلف كثيرا عما يحدث الان
ولكن الاختلاف فى طريقه السرد ,,فالكاتب يجعلك تضحك ملإ شدقيك وهو يحكى لك عن واقعه ضربه او طرحه ارضا او حتى تعريته كيوم ولدته امه. وهذا ما يميز الكاتب ويجعله عنوان للادب الساخر فى الوطن العربى
يكشف الكتاب عن حياه المعتقلات فى عهد عبد الناصر من وجهه نظر اخرى خلاف وجهه نظر الاخوان المسلمين وان كانت متسقه فى اساليب القمع والتعذيب.... فلم يكن الاخوان وحدهم المضطهدين لايا كان من الاسباب ,,,ولكن اى معارض يتم التنكيل به في غياهب السجون ...وهو ما سارت عليه كل انظمه مصر المتعاقبه كنهج اولى فى الحكم
كم اوضح ان احمد سبع الليل فكرة...والفكره لا تموت ,,,فيصف لك رؤية السجان للشيوعى بانه كافر عدو لله وللوطن ويستحق الحرق ..ويبرر لنفسه ان يفعل الافاعيل بهذا الزنديق دون شفقه او رحمه
هذا الكتاب ينفع كل العصور ,ففكرة الحكم فى مصر قائمه على القمع ابد الابدين ,,ولكن حتى تبتلع مراره القمع ,فلتسمع القصه من فم رائد السخريه فى مصر الرائع محمود السعدنى
ليته يحيا بين ظهرانينا الآن
November 9, 2014
هذا الكتاب وصاية من صديق ، وصفه أنه رائع ..
والحقيقة أن كتاباً يحمل اسم محمود السعدني ليس بحاجة إلى وصاية ، ولا حاجة إلى التأكيد على روعته .
في الحقيقة أكره أسلوب الخلط الذي يتبعه بعض الكتاب (خاصة المصريين) بين العامية والفصحى ، لكن لأول مرة يعجبني هذا الأسلوب ، فمحمود السعدني يعرف متى يكتب بالفصحى ، ومتى يلهج بالعامية .
يتحدث السعدني في كتابه عن معاناته في المعتقلات ، ومع ذلك يضحكك بقفشاته العبقرية ، لا تجد أمامها إلا أن تضحك رغم المآسي التي يذكرها .
فكرة تأسيس أحزاب داخل المعتقلات فكرة جهنمية ، وإدارة أحد الأحزاب من قبل محمود السعدني نفسه أضفت لحزب زمش حجماً وثقلاً لدى القارئ .
السعدني يكتب في كتابه هذا حقائق جريئة عن شخصيات باسمها الواقعية ، وهذا يضفي للكتاب قوة ، ويجعله تاريخاً يمكن الاعتماد عليه في ذكر حقائق سياسية .
خرج كاتبنا في نهاية الكتاب من السجن أخيراً ، لكنه فوجئ أن أسرته قد تدهورت حالتها ، فوالده أصبح قعيد الفراش ، لا هو حي ولا هو ميت ، وابنته هالة أصيبت بالشلل .. ومن أجمل ما جرى له بخصوص ابنته ، أنه قد تم علاجها أكثر من مرة بنفقات سياسية ، ابتداء بالرئيس جمال عبد الناصر ، ثم بنفقة الشيخ زايد بن سلطان ، بعدها حاكم الشارقة الشيخ سلطان بن محمد ، وكادت ليبيا تشارك في العلاج لولا ثورة ٧٥ .. أما آخرهم فقد كان الرئيس صدام حسين الذي تكلف ببعض علاجها ..
وكما يقول السعدني : «وبهذا تكون هالة قد تحولت من مجرد مريضة إلى رمز قومي!» .
الكتاب قيم مع بساطته في الحجم وفي الطرح ، ولا داعي لتأكيد هذه الحقيقة .
والحقيقة أن كتاباً يحمل اسم محمود السعدني ليس بحاجة إلى وصاية ، ولا حاجة إلى التأكيد على روعته .
في الحقيقة أكره أسلوب الخلط الذي يتبعه بعض الكتاب (خاصة المصريين) بين العامية والفصحى ، لكن لأول مرة يعجبني هذا الأسلوب ، فمحمود السعدني يعرف متى يكتب بالفصحى ، ومتى يلهج بالعامية .
يتحدث السعدني في كتابه عن معاناته في المعتقلات ، ومع ذلك يضحكك بقفشاته العبقرية ، لا تجد أمامها إلا أن تضحك رغم المآسي التي يذكرها .
فكرة تأسيس أحزاب داخل المعتقلات فكرة جهنمية ، وإدارة أحد الأحزاب من قبل محمود السعدني نفسه أضفت لحزب زمش حجماً وثقلاً لدى القارئ .
السعدني يكتب في كتابه هذا حقائق جريئة عن شخصيات باسمها الواقعية ، وهذا يضفي للكتاب قوة ، ويجعله تاريخاً يمكن الاعتماد عليه في ذكر حقائق سياسية .
خرج كاتبنا في نهاية الكتاب من السجن أخيراً ، لكنه فوجئ أن أسرته قد تدهورت حالتها ، فوالده أصبح قعيد الفراش ، لا هو حي ولا هو ميت ، وابنته هالة أصيبت بالشلل .. ومن أجمل ما جرى له بخصوص ابنته ، أنه قد تم علاجها أكثر من مرة بنفقات سياسية ، ابتداء بالرئيس جمال عبد الناصر ، ثم بنفقة الشيخ زايد بن سلطان ، بعدها حاكم الشارقة الشيخ سلطان بن محمد ، وكادت ليبيا تشارك في العلاج لولا ثورة ٧٥ .. أما آخرهم فقد كان الرئيس صدام حسين الذي تكلف ببعض علاجها ..
وكما يقول السعدني : «وبهذا تكون هالة قد تحولت من مجرد مريضة إلى رمز قومي!» .
الكتاب قيم مع بساطته في الحجم وفي الطرح ، ولا داعي لتأكيد هذه الحقيقة .
April 7, 2015
الكتاب اللى بطّلت أقرأه فى المواصلات لأنى ببقى هموت وأنفجر فى الضحك بس مايصحش,
الكتاب اللى خلانى أفطس من الضحك فعلاً وأخاف للى فى البيت يصحوا على صوتى ,
هو نفس الكتاب اللى خلانى أفكر قرب نهايته عن معنى الحرية .. وياترى أنا حرة !
أنا حاسة بحريتى دى !!
طول الكتاب بضحك وجيت فى الآخر وزعلت على حالى وعلى حال محمود السعدنى وأمثاله
وعلى حال حاجات تانية كتير
********
الكتاب موجزه إن محمود السعدنى كاتب مالوش فى الطور ولا فى الطحين زى ماقال
بس كان ساذج وعلى نيّاته وبيقعد فى أى قاعدة ومع أى حد تبع أى اتجاه
وده اللى جاب أجله واتحسب على الشيوعيين واتظبّط فى المعتقل
وكانت النتيجة إنه مش تبع أى حزب
وبما إنه مايصحش يبقى معتقل سياسى أد الدنيا ومش منضم لحزب .. فعمل حزب زمش (زى ما إنت شايف (
أنا من أول ماخدت الكتاب وأنا نفسى افهم ايه (زمش ) دى
فزمش .. تاخد نجمة لوحدها :D
الغلاف نجمة طبعاً .. بس اللى فيه الكلابش
اسلوب محمود السعدنى نفسه مش ممكن يتوصف .. أنا بجد كنت بموت من الضحك
العيب الوحيد تقريباً والحاجة اللى مستغربالها أوى ,, ذكره لأسماء ناس كتير بمناصبهم والشتيمة فيهم !
يمكن كانوا يستحقوا وهو فعلا فاض بيه واستحمل كتير
بس مش لدرجة إنه يحط أساميهم فى كتاب ويعيب فيهم للدرجادى
فدى النجمة اللى هتنقص من التقييم بقا
غير كدا الكتاب جميل جدا وممتع جدا وأرشحه لأى حد طبعاً
الكتاب اللى خلانى أفطس من الضحك فعلاً وأخاف للى فى البيت يصحوا على صوتى ,
هو نفس الكتاب اللى خلانى أفكر قرب نهايته عن معنى الحرية .. وياترى أنا حرة !
أنا حاسة بحريتى دى !!
طول الكتاب بضحك وجيت فى الآخر وزعلت على حالى وعلى حال محمود السعدنى وأمثاله
وعلى حال حاجات تانية كتير
********
الكتاب موجزه إن محمود السعدنى كاتب مالوش فى الطور ولا فى الطحين زى ماقال
بس كان ساذج وعلى نيّاته وبيقعد فى أى قاعدة ومع أى حد تبع أى اتجاه
وده اللى جاب أجله واتحسب على الشيوعيين واتظبّط فى المعتقل
وكانت النتيجة إنه مش تبع أى حزب
وبما إنه مايصحش يبقى معتقل سياسى أد الدنيا ومش منضم لحزب .. فعمل حزب زمش (زى ما إنت شايف (
أنا من أول ماخدت الكتاب وأنا نفسى افهم ايه (زمش ) دى
فزمش .. تاخد نجمة لوحدها :D
الغلاف نجمة طبعاً .. بس اللى فيه الكلابش
اسلوب محمود السعدنى نفسه مش ممكن يتوصف .. أنا بجد كنت بموت من الضحك
العيب الوحيد تقريباً والحاجة اللى مستغربالها أوى ,, ذكره لأسماء ناس كتير بمناصبهم والشتيمة فيهم !
يمكن كانوا يستحقوا وهو فعلا فاض بيه واستحمل كتير
بس مش لدرجة إنه يحط أساميهم فى كتاب ويعيب فيهم للدرجادى
فدى النجمة اللى هتنقص من التقييم بقا
غير كدا الكتاب جميل جدا وممتع جدا وأرشحه لأى حد طبعاً
September 17, 2013
ع قدر العظمة والعبقرية ف الكتابة ...يأتى التقييم
هو من هذه الكتب،التى تعيش ف الذاكرة رغم طول المدة ع الانتهاء من قراءتها
من أين أتى عمنا _محمود السعدنى_ بتلك القدرة التى مكنته بتصوير تلك التجربة المؤلمة للغاية بمثل هذه السخرية،التى يختلط فيها الضحك بالبكاء
وجد نفسه بسبب خطاب عن طريق الخطأ ،ف المعتقل،ومن سجن إلى أخر حتى انتهى به المقام إلى "سجن الواحات"... حيث اللأدمية ف معاملة البشر ،وحيث المعنى الحقيقى للمثل الشعبى "ياما ف الحبس مظاليم"
رغم أننى قرأته منذ فترة طويلة الا أننى متذكرة لكثير من تفاصيله ،وكانت تجربة أولى لى مع هذا الرجل العظيم وكانت كفيلة بجعلى أحبه وأحب أسلوبه،وأحب كذلك معه الأدب الساخر...
أخر حاجة ... ربنا يرحمك ياعم محمود ع قدر مامتعتنى أنا شخصيا بالكتاب ده :)
هو من هذه الكتب،التى تعيش ف الذاكرة رغم طول المدة ع الانتهاء من قراءتها
من أين أتى عمنا _محمود السعدنى_ بتلك القدرة التى مكنته بتصوير تلك التجربة المؤلمة للغاية بمثل هذه السخرية،التى يختلط فيها الضحك بالبكاء
وجد نفسه بسبب خطاب عن طريق الخطأ ،ف المعتقل،ومن سجن إلى أخر حتى انتهى به المقام إلى "سجن الواحات"... حيث اللأدمية ف معاملة البشر ،وحيث المعنى الحقيقى للمثل الشعبى "ياما ف الحبس مظاليم"
رغم أننى قرأته منذ فترة طويلة الا أننى متذكرة لكثير من تفاصيله ،وكانت تجربة أولى لى مع هذا الرجل العظيم وكانت كفيلة بجعلى أحبه وأحب أسلوبه،وأحب كذلك معه الأدب الساخر...
أخر حاجة ... ربنا يرحمك ياعم محمود ع قدر مامتعتنى أنا شخصيا بالكتاب ده :)
February 19, 2015
حزب زمش "زى ما أنت شايف" حزب المعتقلين غير المنتمين لأى فصيل كل تهمتهم انهم لم يكونوا مع السلطة بالقدر الكافى...
فوجى بالقبض عليه من بيته فى ليله من ليالى رمضان للتحقيق معه فى المباحث لمده ساعة على الأكثر لتصبح هذة الساعة سنيتن من عمره يقضيهم فى سجن القلعة و الفيوم و الواحات يتعرض فيهم هو و كثير من مثقفين و صحفين و أدباء هذه الحقبة لأنواع و انواع من التعذيت و التجويع و الأهانات و هو لا يعرف له ذنب سوى انه عندما أشتعل الخلاف بين السلطة و غيرها التزم الصمت....
فوجى بالقبض عليه من بيته فى ليله من ليالى رمضان للتحقيق معه فى المباحث لمده ساعة على الأكثر لتصبح هذة الساعة سنيتن من عمره يقضيهم فى سجن القلعة و الفيوم و الواحات يتعرض فيهم هو و كثير من مثقفين و صحفين و أدباء هذه الحقبة لأنواع و انواع من التعذيت و التجويع و الأهانات و هو لا يعرف له ذنب سوى انه عندما أشتعل الخلاف بين السلطة و غيرها التزم الصمت....
July 26, 2018
وإن من شر البلية ما يضحك
يحكي فيه الكاتب الكبير محمود السعدني ذكريات اعتقاله أيام الزعيم الخالد جدا جمال عبدالناصر
وما حدث في هذا السجن من مواقف و طرائف ومن رافقهم من ذوي الافكار و المناهج الفكرية المختلفة
يحكي فيه الكاتب الكبير محمود السعدني ذكريات اعتقاله أيام الزعيم الخالد جدا جمال عبدالناصر
وما حدث في هذا السجن من مواقف و طرائف ومن رافقهم من ذوي الافكار و المناهج الفكرية المختلفة
April 12, 2014
النسخة الموجودة عندي طبعة دار الشروق، طبعة حديثة ،عدد صفحاتها ٢٥٩ صفحة.. والنسخة الموجودة في القودريدز عدد صفحاتها ٢١٦ صفحة.!!
لماذا هذا الفرق الفاحش في عدد الصفحات ؟؟!!!
لماذا هذا الفرق الفاحش في عدد الصفحات ؟؟!!!
February 22, 2026
"وماذا بمصر من المضحكات .... و لكنه ضحك كالبكا "
- أبو الطيب المتنبي
يروي عمنا محمود السعدني فى هذا الجزء من مذكراته تجربة أعتقاله على غرار الحملة التي قام بها نظام عبد الناصر فى نهاية الخمسينات على الشيوعين .
تظهر عبقرية السعدني فى قدرته على إبراز الضحك من تجربة شديدة البؤس و المأساوية كتجربة الأعتقال فى سجون عبد الناصر و لكن فى النهاية يبقى السجن و الأعتقال تجارب مريرة لا يتجاوزها الإنسان حتى و أن كان ساخرا بحجم السعدني
- أبو الطيب المتنبي
يروي عمنا محمود السعدني فى هذا الجزء من مذكراته تجربة أعتقاله على غرار الحملة التي قام بها نظام عبد الناصر فى نهاية الخمسينات على الشيوعين .
تظهر عبقرية السعدني فى قدرته على إبراز الضحك من تجربة شديدة البؤس و المأساوية كتجربة الأعتقال فى سجون عبد الناصر و لكن فى النهاية يبقى السجن و الأعتقال تجارب مريرة لا يتجاوزها الإنسان حتى و أن كان ساخرا بحجم السعدني
December 24, 2025
لا يخفي علي حد بساطة وسهولة أسلوب الكاتب في عرض المآسي اللي تعرض لها في السجن بشكل يتحمله القارئ، واللي ممكن ميتحملهاش لو قرأ لحد غير السعدني، لكن اكتر حاجة مؤثرة وصعبة من وجهة نظري ونظر الكاتب هي الوضع اللي لقا عليه اهله لما خرج من المعتقل، خصوصا أنه كان معزول عنهم وعن العالم لأن السلطة منعت عن المعتقلين الجوابات ومنعت الأهل يعرفو أماكنهم إمعانا في تعذيبهم، ما أشبه اليوم بالبارحة، كام مرة سمعت ان دا بيحصل دلوقتي؟
ذكر السعدني أن المعتقلين اتنقلو في عربية القطر المخصصة للمواشي، أظن دا بيلخص نظرة السلطة في مصر للناس، ومعتقدش عدي علينا وقت كانت السلطة علي مر العصور شايفانا بني ادمين أو نستحق حد ادني من الحياة، لحد ما اصبحنا عالة ولازم عددنا يقل.
ذكر السعدني أن المعتقلين اتنقلو في عربية القطر المخصصة للمواشي، أظن دا بيلخص نظرة السلطة في مصر للناس، ومعتقدش عدي علينا وقت كانت السلطة علي مر العصور شايفانا بني ادمين أو نستحق حد ادني من الحياة، لحد ما اصبحنا عالة ولازم عددنا يقل.
Displaying 1 - 30 of 147 reviews































