شاعر مصري معاصر ولد عام 1946، و هو من الأصوات الشعرية الصادقة والمميزة في حركة الشعر العربي المعاصر، نظم كثيرا من ألوان الشعر ابتداء بالقصيدة العمودية وانتهاء بالمسرح الشعري.
قدم للمكتبة العربية 20 كتابا من بينها 13 مجموعة شعرية حملت تجربة لها خصوصيتها، وقدم للمسرح الشعري 3 مسرحيات حققت نجاحا كبيرا في عدد من المهرجانات المسرحية هي: الوزير العاشق ودماء على ستار الكعبة والخديوي.
ترجمت بعض قصائده ومسرحياته إلى عدة لغات عالمية منها الانجليزية والفرنسية والصينية واليوغوسلافية، وتناول أعماله الإبداعية عدد من الرسائل الجامعية في الجامعات المصرية والعربية.
تخرج في كلية الآداب قسم صحافة عام 1968، وبدأ حياته العملية محررا بالقسم الاقتصادي بالأهرام، ثم سكرتيرا لتحرير الأهرام، وهو حاليا رئيس القسم الثقافي بالأهرام. الموقع الرسمي لفاروق جويدة
مسرحية راااائعة انا اعشق المسرحيات الشعرية وقد جربتها مع احمد شوقى واستمتعت كثيرا وهنا ايضا تمتعت كثيرا وساعدنى على ذلك سهولة ووضوح اللغة عن لغة شوقى وان كان شوقى هو الملك مسرحية سياسية بأمتياز تناقش كثير من القضايا اهمها ان الحضارة والبناء والتنمية القائمة على الدين المظهري هى وهم ومحض سراب فكما يقال الطريق الى الجحيم مفروش بالنوايا الطيبة رغم انها لم تكن طيبة جدا فى هذه الحالة وتظهر المسرحية مدى العذاب والقحت الذى عاناه المصريين فى تلك الفترة وعلى الجانب الاخر الدعة والترف والفساد والسرقات التى كانت مستشرية فى بلاط القصر مع اختلاس بعض الاحداث العصرية مثل الريان وكشوف البركة وتتخلل المسرحية الكثير من النقاط الهامة التى تم ذكرها سريعا كسوء العلاقة بين الشباب والكبار وعدم فهم كل منهما للأخر وفاء الشعب المصرى للابد لبلده مهما ساءت الظروف واخيرا كيف ان الفاسد فى بعض الاحيان قد يكون فيه بقية من ضمير ولكن ذلك لايمنعه من قمعه والاستمرار فى فساده
واخيرا مع بعض الاقتباسات من تلك المسرحية الرائعة
والظلم حين يسود هذا الكون لا يكفى غرباء فى اوطاننا
يا ايها الوطن الذى قد صار سمسارا يبيع الابن والعمر الجميل وفرحة الزمن الذى لا يسترد غرباء فى اوطاننا
يا ايها الوطن الذى يغتال بسمتنا ويتركنا مشاعا للهموم الليل فيك يصول فى الافاق يلتهم البريق اليائس المهزوم فى كل العيون غرباء فى اوطاننا
الحكم فى الزمن الكئيب يصير هذا الجوع هذا الفقر هذا القهر يعصف بالضحايا الابرياء
يامالكى يا مالكى يا مالكى اخفيك فى عينى عن كل العيون ان هان عمرى حب من اهوى وربى لن يهون
وحتى وان كان الجنون نهاية العشاق بين يديك ما احلى الجنون
ملعون من يخدع شعبا ويبيع ضميره ملعون من يأمن يوما غدر السلطان ملعون من يسمع يوما صوت الشيطان ملعون فى كل الاديان من يقتل حلم الانسان من يقتل حلم الانسان
-----------
وما اكثر من قتلوا احلامنا ملعونين جميعا فى كل مكان وزمان
كلما شاهدت التهريج المبتذل المُشوه لصورة المسرح المقدسة في الأذهان,يتوغل في أعماق الجمهور,فيرتبط عندهم اسم المسرح بهذا الهراء الهزلي الذي يبث معاني السطحية والاستسهال باسم أبو الفنون,فكرت في داخلي من من الكوادر علي قيد الحياة في إمكانها بعث المسرح الجديد المصري,المسرح الذي أعرفه بتوفيق الحكيم ألفريد فرج علي سالم محمود دياب ميخائيل رومان صلاح عبد الصبور نجيب سرور أعمال البرنامج الثقافي المُلهمة العظيمة,محمود مرسي سميحة أيوب كرم مطاوع سناء جميل سهير المرشدي وعشرات الأسماء والأسماء في قائمة شرف المسرحي,يقفز في ذهني جلال الشرقاوي ومحفوظ عبد الرحمن-شفاه الله فشجرة الثقافة المصرية العارية لا تحتمل ورقة أخري تسقط -وفاروق جويدة. وبنص فاروق جويدة ورؤية جلال الشرقاوي وبطولة محمود يس,سميحة أيوب,مدحت مرسي,أشرف عبد الغفور,قدم المسرح المصري واحدة من روائعه"الخديوي"قبل أن يخربه عيال النفط الباحثين الفارغين الباحثين عن الضحكة الرخيصة,والإثارة الجنسية والرقصة المبتذلة والقصة الساذجة,فتنزاح عظمة المسرح جانباً لصالح من يأتون طمعاً في سهرة ماجنة وليلة بين أحضان حسناء,أراها الآن متحسراً علي ما أصاب"مسرح مصر"من ضربة قاضية جعلت المهرج فناناً والفنان عاطلاً! ألفت صوت سميحة أيوب من المسرحيات الإذاعية,أراها بأذني عبر صوتها وأطرب لها حين تفرح وأحزن حين تبكي,تهزني كسناء جميل وأمينة رزق,حين تتتجليان في الفصحي جلالاً وعظمة,ويقدمان أشهر الشخصيات المسرحية العالمية,وتزداد ألقاً صورة وصوتاً في دور أزهار حبيبة الخديوي القديمة المحبة لوطنها المتنبئة له بالسقوط والمدافعة عنه بالكلمة والحماسة حين يهوي بفعل السفلة والأوغاد الذين تعجب صلاح عبد الصبور كيف ترعرع هذا الكم منهم في وادينا الطيب! محمود يس في دور الخديوي...كيف كل هذا الرسوخ علي أرضية المسرح والخفة في تحليق الروح؟!هذا الصوت"الكلثومي"كما وُصِف يخترق السمع,فنعيش مع الخديوي حالماً في عالمه الوردي,بينما الشعب يئن من الجوع والحرمان,يحلم بالأوبرا في وطن يحلم بالرغيف,وبدار الكتب وعصا السلطة الغليظة تدق علي رأس الشعب,وبجنينة الحيوانات والوحوش نهبوا المنازل وقطعوا الطرقات,فكان لابد من السقوط والتعري في المزاد وسط السماسرة والتجار الحقراء,أهل الغرب السارق والشرق الغافل,أصحاب اللحي والبهلوانات,وككل الناس للخديوي نقاط ضعف فهو ككل الرجال يهوي النساء ويتاح له فرصة ارتشاف رحيقهن علي هواه,وككل الحكام تعميه السلطة فيقتل "صديق"صديق العمر الذي رفض أن يصبح كبش فداء,ظن أن المال هو الحل,هو النهضة,هو الجالب للأمان والازدهار,ونسي أهم مشروع...الإنسان.جري نحو القروض ولو اتجه نحو الارتقاء بالتعليم ورعاية أهل الفن والأدب وتخطيط جيد للسياحة لكنا أعظم الشعوب وسالت الأموال بقوتنا الناعمة,بدلاً من مد اليد وإتاحة الفرصة للدخلاء ليحكموا ويسيطروا سواء لبسوا بذلة أو عقال. كلما عشت مع أثراً فنياً وتركت واقعي البغيض,حين أفيق من نشوة الفن وأري القبح حولي ملء السمع والبصر,أشعر بالغثيان وربما أردد مع الخديوي الذي ضل سعيه في الحياة الدنيا وهو يحسب أنه يحسن صنعاً"ماذا تبقي لي؟...ماذا تبقي لي؟"
المسرحية يمكن قريتها أكتر من تلت مرات واحتمال اقراها تانى بعيدا عن اسقطاتها السياسية على فترة معينة من تاريخ النظام السابق من الاستبداد والفساد الا انها فى حد ذاتها تجربة شعرية مبهرة وكان كل صفحة فيها قصيدة بذاتها انا بجد استمتعت بكل كلمة فيها :)
عمل مسرحي في غاية الروعة، فيها نرى التاريخ وكيف يتكرر وكأنه دائرة لا نهائية.. عمل رائع يذكرني بمزرعة الحيوان لجورج أورويل، مع الفارق أن المسرحية تعرض قصة واقعية من تاريخنا الحديث.. للحديث عن ذلك العمل يحتاج الأمر لمساحة كبيرة، وجرأة أكبر. يكفي فقط أن تقرأها لتدرك عظمة تلك المسرحية.
مصر العظيمة لن تباع لا شىء فى الدنيا يساوى نقطة العرق الشريفة فى رباها لا شىء فى الدنيا يساوى صرخة الفجر الوليد على سماها مصر العظيمة لن تباع قد نستكين لسطوة السجان.. نمضى فى ركاب الصمت.. نمشى كالقطيع قد يخطىء الحكام فى أحلامهم من يستدين .. من يخون .. ومن يبيع لكن مـــصـــر ستظل بيتًا للجميع ستظل أمنًا للجميع ستظل حبا للجميع
بهذه الابيات الرائعه اختتم الشاعر مسرحيته الشعريه الرائعه لغةً ومضمونا ومن الغريب ان المسرحية تتحدث ع الاقتراض والديون الخارجيه وما فعلته فى حاكم مصر اسماعيل حيث سلبته ملكه ونفته عن ارضه واذاقت شعبه ويلات الفقر والجوع وانتهى الأمر الى وقوع الوطن تحت نير الاحتلال الاجنبي واجد فى نفس اليوم خبر يتحدث عن استلام مصر قريبا لقرض قيمته 12 مليار من صندوق (النكد) الدولى كما اسماه الشاعر فى مسرحيته .. رحم الله الاجيال القادمه من هذا الدين وتبعاته ونسأل الله ان يكون مصيرها افضل من مصير شعب القصة
مسرحية جميلة تبعث على الكثير من التساؤلات، محيرة حقا فلا يمكنك أن تعرف هل كان الحاكم ظالما مستهترا يقضي وقته بين نساء وتبديد أموال أم كان محض حالم تنقصه أشياء كثيرة لإكمال حلمه؟
هل كان حملا وديعا أم ذئبا فاتكا؟ هل كان يقدر قيمة العواقب أم كان متهورا لا يهمه شيء سوى إتمام حلمه ولو على حساب الآخرين؟
اللغة المسرحية جميلة وراقية، نادر استخدام الكلمات العامية فيها، كلماتها تنساب بجمال وسلاسة والتحول من حدث لآخر يتم بمنتهى السهولة دون أي تعقيدات فلا تشعر أن هناك خللا ما فيما يحدث..
أنا شاهدت المسرحية قبل قراءتي للكتاب، وكنت أريد قرائتها، لم أشعر ان المسرحية قد أفقدت النص سحره وجماله، بل كنت طوال الوقت اقرأ واتذكر المشاهد ثم يجنح بي خيالي لرؤيتها بشكل آخر وتخيل الشخصيات بشكل آخر، بلكنات متعددة، بملابس مختلفة بقصور غريبة..
بغض النظر عن جودة العمل المسرحى و الشعرى الذى لاخلاف عليه خصوصا وان الكاتب هو فاروق جويده لكن ليس دائما يكون المحتوى جيد , فترة المليكة ليست بهذا السوء والخديوى اسماعيل في رايي له من الانجازات مايشفع له مما قام به من استلاف اموال اصبحت ديونا على مصر ادت فى النهاية لسيطرة الاحتلال علىها المليكة ليست بهذا السوء