تحكي الرواية عن الفساد والظلم والسلطة من أيام السادات إلي الثورة بطريقة درامية. كأنك عايش في الأحداث ، أو كأن الأحداث مرت عليك قبل ذلك. الرواية مرت بمرحلتين قبل الكنز وما بعده.
تمتع الكاتب بأسلوب سهل وسلس في سرد الأحداث. الشخصيات قدر الكاتب يوظف الشخصيات في الرواية ، وينتج عنها هذه العمل العظيم. لا يوجد شخص واحد مر بكل هذه الأحداث ، ولكن هذه الاحداث حدثت بالفعل وبنفس التفاصيل . فارس بطل الرواية من أول الرواية إلي النهاية شخصية جدلية، جدلية في الاسم، النسب، الأخلاق ، الدين والسياسية. وأهم النساء في حياة فارس فبدأت بسميحة وانتهت بنازلي. كانت السعادة في حياة فارس مؤقتة وقصيرة.
"حياتي أن الإنسان مهما قدم للناس من حوله فإنهم سينسونه في أقرب فرصة، بل سيتمنون موته وراحته ليصلوا إلى راحتهم، يحب الناس البدء في عملية النسيان سريعا".
"قال لي أن ديدن الناس النسيان، وأن سمتهم قصر النفس، وأنه ما سمي الإنسان إلا لنسيه وما سمي القلب إلا لتقلبه، وأن الدنيا بين هذا وذاك، لا تدوم لأحد، وأنها لو دامت لغيرك ما آلت إليك، وأنه حقا وصدقا تلك الأيام نداولها بين الناس". #ابن_حرام
أنهيتها.. وياليتني لم أفعل.. كيف أبتدي تعليقي وماذا أقول..؟! انتظرتها كثيراً وطال الإنتظار ، وها قد ظهرت لتثبت لي بأنها بالفعل ، رواية تستحق الإنتظار.
حسناً ، لا أجيد صياغة الكلمات ولا أحسن التعبير ، فلتغفروا لي أي تلعثم أو سوء تعبير او ترتيب ، فإني أكاد من فرط الجمال أذوب.
أولاً.. الاسلوب ، فلا تعلم هل يتحدث المؤلف العربية الفصحى أم العامية البسيطة ، لقد جاء باسلوب جديد غريب هو بالعربية ولكن دون تعقيد أو تشديد ، سهلٌ سلس كماء النهر ، عذبٌ يفضي بعذوبته في قلبك قبل عينك وعقلك. والأدهى أنها تمت باحترافية شديدة يفتقدها معظم من حاولوا اتخاذ نفس الاسلوب وطريقة الحوار.
ثانياً.. الأحداث ، لولا انك ذكرت بأنها قصة واقعية لما كنت لاصدق بأن هذا من الممكن ان يحدث ، أيعقل أن يحدث كل هذا لشخص ، وأن تتوالى تلك الأحداث بما فيها من عجب العجاب !!
ثالثاً.. الحبكة الدرامية ، قرأت الكثير والكثير ، وإني كلما قرأت كلما زادت صعوبة إرضائي كقارئ وجعلي منتشياً هكذا !! أقسم أني ضحكت بملئ فمي وصوتي ، وأني دمعت وتأثرت وحزنت ، فكلما أتوغل في الكتاب كلما توغل هو بداخلي. تعلقت شديداً شديداً بالشخصية الرئيسية ، فارس ، أحسسته انا ، برغم أني لم أكن يوماً من أبناء المحافظات أو الأرياف ، إلا أني عشته وتغلغلت بداخله ، خصوصاً حين ذهب إلى بين السرايات ، فإني كنت طالباً قريباً منها وعشت بدهاليزها ، وحالياً يقع مقر عملي أيضاً بجوارها ولا أزال أمر عليها كل حين.
كيف تفعل بنا هذا ؟! بتلك السهولة والسلاسة أخبرني كيف بالله عليك !! تسهب في التفاصيل حين الضرورة ، وتختصر الوقت والسنون حين الضرورة. في لحظة أبتسم وأضحك ملئ فمي ، وفي أخرى يعتصر الحزن قلبي !!!
وإني لأحسد صاحب الشخصية الحقيقية لا على الكنز ولا المال والسلطة ولا على الأحداث الصعاب ، وإنما أحسده على لقاءك يا دكتور والتعرف عليك.
أول كتاب أقرأه من معرض الكتاب لهذه السنة ، كنت أنتظر يومياً بفارغ الصبر أن أعود إلى الرواية ، كما يشتاق العاشق معشوقته ، إلى أن أنهيتها للأسف.
بارك الله لك في صحتك وعافيتك وأهلك وذريتك وعلمك ، وفي قلمك لا حرمنا الله منه أبداً. أعتذر عن الإطالة ، أحبك في الله دكتور علاء وأتمنى لقائك وشرف التعرف على حضرتك.
رواية بديعة أخذتنى إلى صراع مغاير عن الخير والشر أشخاصها موجودون حولنا جريئة لحد قد يكون صادم احيانا ولكن إبداع السرد مشوق وممتع للغاية ارتباطى بالأحداث عبر الزمن داخل الرواية جعل منها رواية مميزة بالنسبة لى
عندما حضر شيطان الحكي الماركيزي بكل تدفقه الباهر ....وكل إباحيته الثقيلة
مقدمة كتبت ما يلي في إحدى المراجعات السابقة، وأجدها صالحة جدًا لأن تذكر هنا أيضًا: سؤال يطرح نفسه نادرًا رغم أهميته القصوى للوسط الأدبي، خاصة في العقدين الأخيرين حيث طوفان من الروائيين والروايات، يختفي فيه الجيد وسط خضم الردئ، ويقبع الأصيل فيه أحيانًا كثيرة تحت ركام الدخيل، السؤال هو: متى يمكن أن نقرأ النص فنقول: يوجد هنا روائي، ومهما كانت الملاحظات على النص فهاهنا روائي، وفي المقابل متى يمكن أن نقول: مهما موهت عزيزي الكاتب، ومهما ذهبت وعدت، وأقمت الندوات، وعَقَدْتَ حفلات التوقيع، ونَشَرْتَ الحوارات معك في الصحف، ورفعت تقييماتك على الجودريدز بالحسابات المصطنعة، وفعلت كل شيء من أجل مكتوبك، فإننا نقول لك بكل الحب: لا تُضِعْ وقت الناس فليس هاهنا مكانك، وأترك الرواية للروائيين. سؤال عويص، وإجابته تقديرية في إسقاطها، لكنها ربما ليست كذلك في تقعيدها، فلنا أن نقول دون كثير مخالفة أن الروائي هو من يملك خيالًا جامحًا في خلق الشخصيات وصنع الأحداث، مع ذكاء في إيجاد السبك بينهما، فمن هذا يُصنَع النسيج المحكم العصي على التمزيق من قبل القارئ المدقق، وعندما يكون الحديث عن رواية تاريخية فإن الموهبة وحدها لا تكفي، وإنما يجب أن تدعمها دراسة مدققة لأبعاد العصر الذي تقع فيه أحداث الرواية، ونفسيته، وملابساته، وأوضاعه الداخلية والخارجية. في إطار ما سبق نقول بإطمئنان يوجد هاهنا روائي، روائي حقيقي - وهذا نادر رغم الكم الكبير من الراغبين، لا أقول الأدعياء ولا أشباه الروائيين وليسوا بروائييين، دعونا نتمسك بأهداب الكياسة بعد أن أفقدنا الأدعياء أغلب رصيدنا منها، فهذه الرواية توضح أن كاتبنا يمتلك قدرة ماركيزية على خلق الشخصيات والأحداث وإيجاد السبك بينهما – تَمَلَّكَه شيطان الحكي الماركيزي فانطلق لا يبالي، يخلق الشخصيات وينعطف بالأحداث في تدفق عجيب – وشبق غريب كذلك....إنها الخلطة الماركيزية على أصولها – لا ننكر عليه منها إلا أنه بالغ بما لا يتفق مع عاداتنا، حتى أصبحت الرواية عملًا إيروتيكيًا – أو كادت – وأنه أيضًا كان يحتاج للمراجعة وراء شيطانه لإستبعاد ما يتنافى مع المعقولية.
مع الرواية يُقَدًّمُ السرد في الرواية بتقنية (الراوي المشارك) فهو على لسان الطفل (فارس) الذي ينمو في إحدى القرى لأب يعمل عربجيًا ينقل الأمتعة، وأم جميلة وماهرة تعمل ببيع الخضراوات، ويظهر أن الإبن يعامل والدته بجفاء غير مبرر، بينما تمنحه الأم حبًا صافيًا وتصبر على جفاءه، وهنا تنفتح الرواية على أسئلة تنتظر الإجابة: لماذا هذا الجفاء ؟!، وما الذي جعل هذه الجميلة الماهرة ترضى بعربجيًا ؟!، تحتفظ الرواية بأسئلتها لعشرات الصفحات، نرى فيها الصبي يكمل المرحلة الإبتدائية بالضغط من أمه ضد رغبة أبيه الذي يريده معه في العمل، ثم تبتسم له الحياة حين يمرض مدرس (علي) ابن (عادل بك) من أعيان القرية، فيستقدموا (فارس) الصبي المتفوق دراسيًا ليساعد ابنه علي في المذاكرة، وينجح في ذلك، ويصبح (فارس) مقربًا من عائلة البك خاصة بعد أن أنقذ ابنه من الغرق في ذات مرة، وتعتني به العائلة عدا (نازلي) أخت علي التي تبادل إعجابه الشديد بها بنفور كبير. ويموت الرئيس عبد الناصر قبل دخول فارس العام الثاني الإعدادي، ونظن أن الكاتب سيسير بالرواية في خطوط موازية للواقع المصري، إلا أن هذا التماس سيفقد كثيرًا لاحقًا. ثم تبدأ الرواية تجيب بعض أسئلتها، لتطرح ضِعفَها من أسئلة جديدة، فنكتشف أن فارس موصوم بأنه (ابن حرام)، وأن أمه أنجبته بدون زوج، وكانت فضيحة وقتها، وأن العربجي تزوجها بعد فترة ليستر عليها، وهذا ما يفسر ضيق فارس من أمه، ويفسر رضاها بالعربجي وهي الجميلة الماهرة، وتمرض والدته فيظل فارس إلى جوارها في مستشفى المركز، لتسر إليه وهي تفارق الحياة أنه ليس (ابن حرام)، وأن أباه هو (ناصر فارس) أحد كبار المطاريد الهاربين من الشرطة ومن خصومه، وأنها تكتمت ذلك خوفًا على حياته من ثارات خصوم أبيه، وتقدم له وثائق الزواج وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة، فيستعيد بذلك كرامته تجاه نفسه، ويستعيد بعد فوات الأوان تقديره لأمه، وتقديره للعربجي الذي كفله، وتتحسن علاقتهما التي كانت دومًا فاترة. تستمر عائلة البك في الإنفاق على تعليمه، وفي الثانوية يبدأ في ري عطشه الشديد للنساء والذي سيستمر طوال الرواية، فينهل من جارته الأرملة اللعوب، وينتهي هذا بمأسأة بحملها منه ثم رفضه الزواج منها فهو طالب في الثانوية لتفيق القرية يومًا على مصرعها. ويلتحق بكلية الزراعة في القاهرة، فينتقل للعيش هناك، ويعمل في مكتبة تصوير ليكفي إحتياجاته، وهناك يستكمل مغامراته النسائية، ويعيش في المدينة الجامعية، ويبدأ ضابط أمن الدولة (عمرو الخلفاوي) في تجنيده، ويحاول التملص بكتابة تقارير غير حقيقية أو لا تحتوي الكثير، ويقدم صديقه (علي) بن عادل بيك وأخو حبيبته الذهنية (نازلي) ليلتحق بالجامعة، ويشير فارس في أحد تقاريره إلى مظاهرة للطلاب معروفة للجميع، فإذا بعلي يشارك فيها ويقبض عليه ويموت لاحقًا تحت التعذيب فيؤثر ذلك في فارس كثيرًا. ويتقدم صديقه في القرية والجامعة للزواج من اخته، فترفض عائلة الفتى بحزم لأن أمها خاطية، فهو نسب ملعون، فيقوم فارس بالصعود للمنبر بعد انتهاء صلاة الجمعة ويعلن لجميع أهل القرية أنه ابن حلال وأن والدته هي أشرف النساء، ويعلن نسبه الحقيقي، ويدور على رواد الجامع بوثيقة الزواج، معرضًا حياته للخطر بإظهار نسبه، ولكن في مقابل تبرئة شرفه وشرف أمه وإعطاء فر��ة لأخته، التي تتزوج بالفعل بعد ممانعة. وتظهر في الرواية شخصيات محورية في مستقبل الأحداث، الشيخ (أحمد الغرياني)، شيخ صوفي وصاحب حضرة وسطوة واتصالات واسعة ومريدين حتى من أعلى شرائح المجتمع، وهو في الوقت ذاته تاجر آثار ومحب للحشيش !!، أحب فارس ودعمه كثيرًا، و(جمعة) الشخصية العجائبية الخفية وهو أحد رجال ناصر فارس، أرسله ليكون متابعًا لإبنه فارس الذي ينشأ بعيدًا عن كنفه، فكان الملاك الحارس الذي يظهر في الشدائد دون أن يدري فارس به حتى عرفه بنفسه أخيرًا، وسيتبعه ويحميه حتى النهاية. تتوالى الكثير من الأحداث حتى يأخذ جمعة فارس يومًا ليزور والده الذي ظن الجميع أنه مات قبل سنوات، ويخبره والده في أيامه الأخيرة أنه إدخر له كنزًا هو حصيلة كل سنوات السطو، ويموت الأب ويذهب فارس مع جمعة ورجاله الأربعة فيحوزون الكنز من الجبل، ويذهبون به إلى الشيخ أحمد الغرياني فيسلمونه له ليبيعه، وهو الأمر الذي يستغرق سنوات، آلاف من القطع الأثرية والمشغولات والسبائك الذهبية. ويتحول فارس إلى ملياردير !، يشتري عمارة بأكملها فينتقل للسكن بها ومعه أخيه وأخته وزوجها، ويستقدم العقيد (عمرو الخلفاوي) للعمل معه، ويصبح من كبار رجال الأعمال ورجال البر، ويفوز بعضوية مجلس الشعب، ويقترب من السلطة، ومع ثورة يناير يخرج إلى لندن ليعيش فيها، ثم يعابثه القدر شدًا وجذبًا مع (نازلي) حتى يكتشف في النهاية أن وراء نفورها الظاهر منه كان حبًا متقدًا دفينًا كانت تكبته لفارق المستوى وقتها بينهما.
إيجابيات الرواية: 1- ممتعة جدًا، والإنتقال بين الوقائع والأماكن يتم بمنتهى السلاسة. 2- اللغة السردية بسيطة ومباشرة ولا تشتمل على الكثير من تراكيب معقدة. 3- تظهر التناقضات البشرية في صور صارخة. 4- ألقت الأضواء على عوالم بعيدة عن القارئ ما بين تجارة الآثار وحياة الجبل وصراعات الكبار، وحياة المهمشين في القرية، وغيرها.
سلبيات الرواية: 1- عدم معقولية بعض الأحداث الرئيسية، مثل أن تظل سميحة في القرية وهي حامل إلى أن تلد وتظهر الفضحية، مثل هذا لا يتصور حدوثه في الريف، ومثل تعدد المصادفات بين فارس وعلي، ومثل تتبع ناصر لإبنه فارس دون تدخل لإصلاح حاله وحال والدته ماديًا !!. 2- اسم الرواية (ابن حرام) ليس عادلًا كما تبين من أحداثها. 3- عدم احكام ربط أحداث الرواية مع التواريخ والأعمار، مما أوجد ملاحظات مذكورة تفصيليًا أدناه. 4- الحوار مساحته قليلة جدًا في الرواية، وكان يمكن بحسن الإستخدام أن يكون كاشفًا عن الكثير، بدلًا من اللجوء للتحليل السردي المباشر. 5- عدم التوسع في تحليل وتفسير المتناقضات التي كان يجب على الكاتب تفسيرها. 6- التوسع كمًا وكيفًا في التناول الجنسي للشخصيات توسعًا غير مبرر دراميًا – في رأيي – وبدا أنها مكتوبة فقط لأن الكاتب يستمتع بكتابتها، أعتقد أن على شيطان الحكي الماركيزي لبعض الكتاب أن يتناول شيئًا من (زيت الكافور) !!، وقتها ستخرج قصصهم ورواياتهم بشكل مختلف . 7- ليس مطلوبًا من الروايات أن ترعى الفضيلة، لكن مكافأة العاهر والتعاطف معه أيضًا ليس صحيًا.
لمحات في صفحات: - ص 33: الفرق بين ليلى هانم والنساء القرويات. - ص 54: أصبحت الرواية الآن مبنية على صدفتين، مرض مدرس علي، ثم تعرض علي لخطر الغرق. - ص 56: وهذه صدفة ثالثة، أن يرى أمه صدفة عند الجزار، ولماذا في هذه المرة تحديدًا حاول الجزار - مراودتها عن نفسها. - ص 62: لماذا يكره العربجي عبد الناصر ؟!، سؤال من أسئلة كثيرة كان على الرواية أن تجيب عليها. - ص 65: تحت رجل تحبه يعتليها !، جملة فجة، وكانت كلمة تكفي لتنوب عن الثانية (تحت رجل تحبه) أو (مع رجل تحبه يعتليها). - ص 72: المنعطف الأول الهام في الرواية، والمفسر لأشياء، لكن لا يمكن لأب في الريف أن يترك ابنته في منزله حتى تتجسد الفضيحة، كان من الطبيعي أن يرسلها بعيدًا. - ص 78: اصطناع التشويق، التفاصيل التي سأعرفها بعد عدة أيام، وجمل أخرى كثيرة في الرواية. - ص 81: تحمل الذل دون مبرر قوي. - ص 85 – 90: حلقة ذكر....وحشيش !. - ص 95 – 96: كل ما ذكر غير مقنع، كيف كان ناصر يزورها في بيتها في البلد، وعندما عاود سطوته لماذا لم يسترد سميحة ويجبر زوجها على طلاقها...مثلًا. - ص 101: كيف لا يري سبب إتخاذ علي له صديقًا وهو من أنقذ حياته وساعده في النجاح، فالأسباب واضحة. - ص 103: أين حرب أكتوبر ؟!، لقد بدأ يمر على احداث كان يجدر به التوقف عندها. - ص 107: مقاطع أو جمل إباحية، وهو ما سيتكرر في الصفحات: 109، 129، 131، 138، 140، 149، 157، 158، 198، 199، 220، 293 – 296، 298، 301، 302، 345 ،346، 376، 379، 380. - ص 162: بالعكس، معلوم أن ضغط العمل في المكتبات يكون كبيرًا قبل الإمتحانات لوجود فوبيا التصوير. - ص 186 – 187: ميلودراما قوية، فارس سصعد على المنبر بعد صلاة الجمعة ليعلن نسبه. - ص 190 – ، 208 – 211: الروائي يخطئ في أربع سنوات !!، فارس يدخل إلى السنة الثالثة للجامعة حين قتل السادات في أكتوبر 1981، وكان داخلًا إلى السنة الثانية الإعدادية وقت وفاة عبد الناصر في سبتمبر عام 1970 (ص 62)، إذًا بين الحدثين في الرواية سبع سنوات بينما في الحقيقة أحدى عشرة سنة !!. - ص 194 – 195: لم يكن التعذيب بهذه الصورة في عهد السادات. - ص 198 – 199: جواري الجبل اللائي لم يتحدث عنهن أحد من قبل. - ص 201: في رأي الشيخ أن الخمر سيء لكن الحشيش مقبول ؟!!. - ص 214: لماذا لم يطلب في التجنيد ؟، سؤال يحتاج لإجابة الروائي. - ص 225: أحيانًا يبدو الحوار – القليل – لا يتناسب مع ثقافة البطل، يصبع أن تقول (وردة) الأمية هذه الكلمات (كان هذا يسحقني، يقتل روحي ألف ألف مرة). - ص 228: أحيانًا ينسى الرواية أن الراوي هو الرواي المشارك وليس الراوي العليم، وبالتالي فهو لا يعلم كل شيء. - ص 229: تكرار لقصة القاهرة 30، لكنها القاهرة 84 وليس 86 كما يذكر الروائي. - ص 245: إلتقاطة قوية، البشر قصار النفس. - ص 260: مرة أخرى الحوار لا يتناسب مع ثقافة البطل، هل خريج الزراعة سيتحدث عن ال46 كروموسوم !. - ص 277: وحلال العقد العقيد عمرو الخلفاوي هذا لم يجد من يستخدمه ليعمل عنده، وساء حاله حتى جاء غريمه القديم فارس ينتشله!!، الأقرب للمنطق أن يجده يعمل في شركة هامة لكنه يريد المزيد فيعرض عليه فارس ثلاثة أو أربعة أضعاف الراتب، لابد للروائي أن يقنع القارئ. - ص 286: يصعب جدًا أن يحدث فارس الشيخ أحمد بهذه الطريقة حتى لو مزاحًا. - ص 291: نازلي ترقص ؟!، كأن هذا الجزء قريب من (حتى لا يطير الدخان). - ص 292: قبلة فرنسية لإمرأة غريبة علنًا في حفلة، ده في مصر عادي في عام 2000 ؟!. - ص 293 – 294: الكلام ده بيحصل في المستشفى عادي ؟!، شهر عسل بيتم في جناح المستشفى ؟!، مفيش ممرضة داخلة أو خارجة تعطي دواء أو حقنة للمريضة، وجناح إيه إللي بيتقفل بمفتاح في المستشفى ؟!!. - ص 304: لم يكن معها سائق، المنطقي أن هذا الغني فاحش الثراء سيوفر سائقًا لزوجته. - ص 308: الدير والسلام النفسي فيه. (وص 339) [ لا أحب هذا التمسح الخارج عن السياق ]. - ص 336 – 338: نازلي تبيع نفسها (ثم سنكتشف في النهاية أنها كانت لحظتها عذراء) !. - ص 376: مازالت نازلي جميلة الجسد وسنها 53 أو 54 سنة ؟!، وكيف كانت تحبه طوال الوقت مع كل نظرات النفور التي صوبتها له ، كلام غير معقول، ستخونها كلماتها أو نظراتها ولو مرة واحدة. - ص 377: نهايات سعيدة غير منطقية. - ص 378: هل كانت نازلي ستبيع جسدها وهي عذراء ؟!!، ولماذا طالما معها ماجستير اقتصاد ومتفوقة فكيف تركت نفسها للديون، ثم قررت أن تبيع نفسها بدلًا من أن تبيع القصر !!. - ص 380: جسدها المعجز، كأن المؤلف نسي أنها أصبحت فوق الخمسين، ربما 52 أو 53.
التقييم الختامي: 3.5/5 رواية هامة لروائي هام أرجو أن يحصل على فرصته الحقيقية وأن تسلط عليه الأضواء قريبًا. فقط يحتاج لترويض شيطان الحكي والمراجعة وراءه فيما يتعلق بتواريخ الأحداث وما يتعلق بمعقوليتها....وأن يروض كذلك هياجه الجنسي قليلًا (أُذَكِّرُ مرة أخرى...عن شيطان الحكي أتحدث :) ).
نمط الرواية له حظ كبير من اسم بطلها " فارس" فهي رواية البطل الرئيسي التي تسير أحداثها في إتجاه واحد و تصاعدي و كل شخصياتها تتماس أو تتقاطع مع هذا البطل. علي الرغم من إنجذابي للرواية بسبب سلاسة الراوي في الحكي المترابط بلغه سهلة إلا أن الحبكة الدرامية للحدث المؤسس لبنيان الرواية لم تقنعني بما فيه الكفاية. الراوي هو البطل و يسرد حكايته و تفاصيلها من زوايا حياته و كدحه فيها ليل نهار، ثم يدرك لاحقا الأوجه الآخري لحكايته بحلوها بعد مرها مدركا بالوقت الضائع أهمية من شكلوها و كانوا بها. كان تكرار إختفاء أو نهاية أغلب الشخصيات المؤثرة بالبطل طوال مسار الأحداث ملفتا و يستدعي التحليل! هل كان ذلك للتأكيد علي الإرتباط الوحيد بالشخصية التي وقع فارس بأسرها علي الرغم من إختفاءاتها المتكرره طوال مسار الأحداث و حتي الظهور الأخير في الختام. الشخصيات و الأحداث المسانده جاءت أغلبها سطحية و موازية للبطل في مسيرته المتقلبه ، و برأيي كان يمكن إضافة مزيد من التفاصيل لبعض المسارات و خاصة عائلة التراس بصفتها الصورة المعاكسة لعائلة فارس ، إضافة أن علاقة البطل بهذه العائلة ظلت تطارده و يستدعيها عقله الباطن طوال الأحداث. الظهور المحدود و النادر للبعد الزمني و المكاني بالرواية سبب لي نوعا من عدم الرضا و الارتباك. كانت العلاقات الجنسية المحرمه -بالأغلب- حاضره في أركان الرواية بصورة ملفته ، بداية بالمنزل الذي تربي فيه البطل ثم مغامرته في المراهقة و نهايتها المؤسفة، داخل قصر كبير البلده ثم في أماكن عمله المختلفه كلها ، حتي خلوته مع عتاة الجبل و مطاريده لم تسلم من هذا الحضور، لم يسلم الا قصر الشيخ و الدير في ربط صريح بالنورانيه و الانسلاخ من الشهوات. خلطة الرواية بدت تجارية ، فقر و حاجة ، شهوات و رغبات، صوفية و دروشة دينية ثم ثراء مفاجئ يفتح الأبواب المغلقة و يمهد للسلطة المطلقة ، كل ما سبق تلمح معه صبغة سياسية عابرة بمراحل الرواية الزمنية شحيحة الظهور و الحضور. النهاية جاءت خلافا لتوقعاتي الشخصية، مع لمسة دعائية للكاتب غير مبررة و كان يمكن تجاوزها. رسالة الرواية وصلتني مشوشه و غير واضحه! و قد يكون ذلك هدف الكاتب إتساقا مع عنوان الروايه حيث يشكل الوقوع في الحرام دوما لغز صعب التفسير؟ هل معاناة الإنسان و التحديات طوال الطريق ستقود حتما إلي الجائزة و السعاده؟؟ علي الرغم من خطاياه و جرائمة في حق نفسه أو في حق الآخرين!؟ أم أن الظاهر ليس كما يبدو و قد يخفي دوما وراءه كثير من خبايا هي مسببات للأحداث و مبرراتها. علي كل حال لم يصبني الملل طوال القراءه بل كنت حثيث السعي نحو النهاية، و إن دل ذلك فإنما يدل علي براعة الكاتب و حرفيته في أسر القراء.