انقلاب الزعيم حسني الزعيم، الذي غير في العام 1949 موازين الحكم في سورية وأثر في ما بعد في مجريات أحداث العالم العربي. الانقلاب الذي أثار خيال "الضباط الأحرار" في مصر فخلعوا الملك فاروق عام 1952. قصة الانقلاب تنشر للمرة الأولى. حسني الزعيم، شيطاناً كان أم ملاك؟ مخلصاً كان أم مدفوعاً؟ مصلحاً أم مخرباً؟ من كان معه؟ من كان وراءه؟ ماذا كان يريد بالضبط؟ كيف كان يرى سورية وهو يحاول في فترة خاطفة أن يقولبها كما يريد؟ من عمل معه؟ ومن تآمر ضده؟ بعد ثلاثين سنة يفتح أحد الذين خططوا مع الزعيم انقلابه، ملفاته ليروي كل شيء. هذا الشخص هو نذير فنصة، الصحافي السوري الذي كان صديق الأيام الصعبة للزعيم، ثم نسيبه، ثم رفيق أيام المجد والتألق، ثم وحيداً بعد السقوط. فجأة ستعود كل الشخصيات السورية إلى الظهور من العدم أو من النسيان لنرى كيف كانت وماذا فعلت وكيف دفعت، سلباً أو إيجاباً، الزعيم حسني الزعيم إلى القيام بانقلابه الذي دام 137 يوماً ولكنها هزت سورية.
تاريخ العسكر الاسود و اول انقلاب في سورية قام به الزعيم فقط لانهم يسخرون منه .. وانقلب عليه سامي الحناوي .. ضابط صغير في قطعة عسكرية في القنيطرة كان يشرف عليها الزعيم ..اي بؤس حمله لنا قمامة الجيش .. قال وطني قال
شهادة الصحفي السوري نذير فضة عن اول انقلاب عسكري فى التاريخ العربي، والذي سن هذه السنة التي تكررت فى اغلب الدول العربية من بعده، والملاحظ ان الكاتب يحاول بقدر الإمكان ان يصبغ صبغة وطنية على شخصية قائد الانقلاب حسني الزعيم! وهو امر غريب خاصة ان الانقلاب كان على نظام حكم يرأسه شخصية وطنية كبيرة كشكري القوتلي ومعه خالد العظم وغيرهم, أيضاً يظهر بوضوح ان حسني الزعيم كان رجل بلا عمق سياسي او عسكري حتي يؤهله لعمل انقلاب، ولأن التاريخ يكون عادل أحياناً كان نصيب حسني الزعيم الانقلاب عليه بعد شهور قليلة وقتله بطريقة بشعة, لكن آثر انقلاب الزعيم ظل ممتداً سواء داخل سوريا الذي حدثت فيها سلسلة انقلابات متتالية لم تتوقف سوي نهاية الستينيات، او في الدول العربية الأخرى كمصر والعراق وليبيا وغيرهم. كتاب صغير عن عسكري سوري لا يملك سوي طموح فقط ويفتقر الي كل الخصال الأخري التي تجعل منه مؤهل لقيادة دولة كبيرة مثل سوريا، وكان من نتيجة ذلك أن أورد نفسه مورد التهلكة.
في مصداقية الأحداث ربما حاجة للتحقيق، لكن في جل السرد والتسلسل للأحداث المؤكدة في مصادر أخرى يدرك القارئ الكوارث المخزية التي انتهت بسوريا إلى ما انتهت إليه رغم كل محاولات نذير فنصة الحديث عن الزعيم بتخفيف هول ما فعل، إلى أن جريمته لا تغتفر ودفعت سوريا دما كثيرا جراء حماقته وسخفه وأهواؤه لكن التهمة لا تلبسه وحده، هي أوسع منه، ويدخل بها خلق كثير لكن الكتاب مهم لمتتبعي تاريخ سوريا الحديث ودراسة الانقلابيين فيها
هذه الرواية على لسان صديق مقرب من قائد الانقلاب قد يكون منحازا له وقد اعطى صبغة وطنية قيمة لهذا الانقلاب وما قدمه لبلده من انجازات في فترة قصيرة... لابد من الاطلاع على هذه الفترة من وجهة نظر أخرى تدعم او تناقض ماورد في الرواية.