قرّية بلا زمن,,وسكان ضائعون بلا تاريخ,,أحداث عبثية كثيرة بلا تسلسل زمني او منطقي كأنها تصارع الوقت,,
سكّان العنابيه المنسيه,,الكثيرون بعددهم والقليلون بأفعالهم,,الغريبون بأطباعهم,,
فمنهم من يبحث عن الله ليرسمه,,ومنهم تائه في دوائر اللّذة,,ومنهم ضائع يتأمل حاله وبلدته,,
جاهلون ,,أميّون,,لا يعرفون سوى الخمول وعدم الاكتراث,,
قرباط يأتون الى العنابيّه ليقلبوها رأسا على عقب,,يغيّرون من احوال سكانها,,يبتهجون ويرقصون ويغنّون,,
ليّغيروا من طبائع الرجال وتخليصهم من حموضه الجو والمكان,,لجعلهم يطيرون ويهيمون ويغرقون في عالم النشوة والخطيئة,,
وهي القريه التي لا تعرف الخطيئة عندهم النور,,
ليغيّروا من طبائع نسائهم,,وجعلهم يتحسرون على اجسادهم المنسيّه والمدفونه وعلى انوثه كُتب لها الكبت والحرمان,,
دفاتر يُكتب داخلها تاريخ القريه وسكانها,,يُدونها وريث العائله الوحيد,,اختارته الجدّه الحاكمه,,
ولكن في النهايه لم تبقَ الجدّه,,ولم يبقَ الوريث,,وضاع التاريخ,,وطفل خرج الى النور لتّوه,,,لكنه لم يراه ولن يراه,,,