الرواية موجهة للقارئ العربي الساذج، الذي يمكن أن يصدّق أن ساسة أمريكا منصفون أو أن قلوبهم على مصالح العرب، أو عندهم مصداقية في قراراتهم فيما يخص الشأن العربي.
حاول الكاتب مستميتًا أن يدافع عن سياسة أمريكا الخارجية، وأن يعمل غسيل دماغ للقارئ بأن أغلب الأمريكان بما في ضمنهم يهود أمريكا لا يتوافقون مع سياسة إسرائيل. وهذا المضمون بالنسبةِ لي اعتبره دعابة من الكاتب.
إسرائيل لا تحتاج أن تزرع جاسوس لرئاسة أمريكا. فكل من المعسكرين المهيمنين على رئاسة أمريكا سواءً الحزب الجمهوري أو الحزب الديمقراطي يتودّدون لنيل ثقة اليهود الصهاينة ـ إسرائيل.
في فقرة من الرواية يقول: “بالطبع الإسرائيليون يتدخلون. لا لسنا ساذجين، إنهم دائمًا يتدخلون ولكن لماذا يفعلون ذلك بشكل سرّي، ليس سرًا في أمريكا إنهم يتدخلون في انتخاباتنا، ولماذا أيضًا تعتقدون أن 80 في المائة من اليهود في هذه البلاد يصوتون لصالح المرشح الديمقراطي؟”. هنا يلقي الكاتب التهمة على الحزب الديمقراطي على أنهم عملاء لإسرائيل. بينما لا فرق بينهم وبين الحزب الجمهوري، كلا الحزبين عملاء ويتودّدون لنيل رضا إسرائيل.
وبعد أن أسهب في شرح محاولة إسرائيل تجنيد شخص لرئاسة أمريكا، وبعد أن فشلت إسرائيل في تحقيق ما تريد قال على لسان رئيس الوزراء الإسرائيلي مائير:”هذه المكائد والدسائس الخطيرة الجنونية ليست هي السبيل لحماية إسرائيل. ليس بعد الآن. يجب عليّ أن أشرك بلدي بإخلاص في عملية السلام. هذه هي الأمل الوحيد لأطفالي وأطفال أطفالي. وقد يكلفني هذا حياتي لدينا العديد من المجانين يحومون حول الجماعات المتطرفة ـ ولكني كنت دائمًا على استعداد لمثل هذه التضحية من أجل شعبي”.
تقاطع القصة الأخرى وهي اغتيال السفير الأمريكي في بروكسل، كان من تدبير جهاز الموساد الإسرائيلي. لتُلقى التهمة على إيران أو العراق. والموساد لم يلتزم بدفع المال المتفق عليه مع القاتلة، مما جنّ جنونها للانتقام منهم. نكتة أخرى أو دعابة أخرى من الكاتب.
والموساد الإسرائيلي من غباوته وفضاوته في الرواية، يدع القاتلة تسرح وتمرح وتمسك بخيوط القضية وتنتقم من رئيس الموساد في واشنطن، والموساد نايم وعلى باله ولا مهتم! فتقتل رئيس جهاز الموساد في واشنطن وتقتل معه رئيس أمريكا المنتخب الذي صرفوا عليه ملايين الدولارات لإنجاح حملته الإنتخابية!
من الناحية الأدبية كانت رواية مشوقة من أدب الجاسوسية.