Jump to ratings and reviews
Rate this book

في المسألة الإسلامية المعاصرة

الحوار الإسلامي العلماني

Rate this book
إن الحديث عن مستقبل الحوار يعنى الحديث عن علاقة الطرفين المتحاورين من حيث هى صيرورة ومآل. وما دمنا فى مجال الضرورة فلابد من الحديث عن الماضى وعن اصل المشكل وما طرأ من بعد. وعندما نكتب عن العلاقة أو الحوار بين الاسلام والعلمانية انما نقصد بالاسلام منهجا ينظر الى الاسلام بوصفه اصل الشرعية ومعيار الاحتكام والاطار المرجوع اليه فى النظم الاجتماعية والسياسية وانماط السلوك بينما العلمانية فى ظنى هى اسقاط الامر والصدور عن الاسلام وغير الدين فى إقامة النظم ورسم العلاقات وانماط السلوك.

125 pages, Paperback

First published January 1, 1996

7 people are currently reading
611 people want to read

About the author

طارق البشري

59 books631 followers
طارق عبد الفتاح سليم البشري المفكر والمؤرخ والفيلسوف المصري، أحد ابرز القانونين المصريين المعاصرين،وُلِد في 1 نوفمبر 1933 في حي الحلمية في مدينة القاهرة في أسرة البشري التي ترجع إلى محلة بشر في مركز شبراخيت في محافظة البحيرة في مصر.
عرف عن أسرته اشتغال رجالها بالعلم الديني وبالقانون، إذ تولى جده لأبيه سليم البشري، شيخ السادة المالكية في مصر - شياخة الأزهر، وكان والده المستشار عبد الفتاح البشري رئيس محكمة الاستئناف حتى وفاته سنة 1951م، كما أن عمه عبد العزيز البشري أديب.

تخرج طارق البشري من كلية الحقوق بجامعة القاهرة سنة 1953م التي درس فيها على كبار فقهاء القانون والشريعة مثل عبد الوهاب خلاف وعلي الخفيف ومحمد أبي زهرة، عين بعدها في مجلس الدولة واستمر في العمل به حتى تقاعده سنة 1998 من منصب نائب أول لمجلس الدولة ورئيسا للجمعية العمومية للفتوى والتشريع.

بدأ تحوله إلى الفكر الإسلامي بعد هزيمة 1967م وكانت مقالته "رحلة التجديد في التشريع الإسلامي" أول ما كتبه في هذا الاتجاه، وهو لا زال يكتب إلى يومنا هذا في القانون والتاريخ والفكر.


ترك البشري ذخيرة من الفتاوى والآراء الاستشارية التي تميزت بالعمق والتحليل والتأصيل القانوني الشديد، كما تميزت بإحكام الصياغة القانونية، ولا زالت تلك الفتاوى إلى الآن تعين كلا من الإدارة والقضاة والمشتغلين بالقانون بشكل عام على تفهم الموضوعات المعروضة عليهم.

وقد كان تم اختياره رئيسًا للجنة التعديلات الدستورية التى شكلها المجلس الأعلى للقوات المسلحة في أعقاب ثورة الخامس والعشرين من يناير في مصر، والتى قامت بتعديل بعض المواد الخاصة بالإنتخابات وغيرها لإستفتاء الشعب المصري عليها.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
21 (22%)
4 stars
25 (26%)
3 stars
34 (35%)
2 stars
10 (10%)
1 star
5 (5%)
Displaying 1 - 18 of 18 reviews
558 reviews20 followers
December 31, 2011
هذا أول عمل للمستشار طارق أصادفه في رحلة القراءة ,في البداية تكلم عن أن الحوار قد ينجح إذا وجد من الطرفين ما يدعو للتقارب بينهم في وجهات النظر ولكن المشكلة أن طرفي الحوار لا ينسيان ذواتهما أثناء الحوار, تطرق في البداية للحديث عن نشأة العلمانية في مصر وقد برأ محمد على منها حيث قال كما هو مدون في التاريخ أن بعثاته للخارج كانت لأغراض علمية بحتة ولم تكن بخصوص العلوم الإنسانية وكانت خاصة بالجيش والطب وغيره مما يعود بالنفع على توسعاته وتوطئته لأركان مصر وخدمه أهدافه,ولكن هو يرى أن ذلك يم يكن مقصد محمد على من البداية و إنما هي آثار لا دخل له بها نتيجة سياساته التى ورثها عنه أبناؤه, فالإنفتاح على الغرب والعزلة أيضا التي كانت تعيش فيها مصر أدت لظهور نخبة حاجمة متطلعة للغرب إضافة للهيمنة الغربية على مصر ,فنرى أن البداية قد بدأت تظهر في عهد الوالى محمد سعيد وخليفته اسماعيل حيث دخول الغرب بنفوذه كمؤسسات اقتاصدية وبنوك و بيوت إقراض و رهانات وغيرها,ثم المحاكاة في وسائل المعيشة والديون التاريخية التى كبدها الوالى خزينة البلاد خاصة اسماعيل وقد كانت البعثات العلمية تتجه إلى العلوم الإنسانية كالآداب وغيرها.
و لا نغفل إنشاء الوزارة برئاسة نوبار باشا وعضوية انجليزي للمالية و آخر فرنسي للأشغال العامة,ثم النظام القضائى من الغرب خاصة القضاء الفرنسي و إنشاء المحاكم المختلطة وقد كانت معظم حركات الاستقلال والنداء الوطنى متركزة في دعوات الافغاني ورشيد رضا والكواكبي ومحمد عبده.
و قد صرنا كما يصف المستشار طارق البشرى بسبب هذا الانفتاح والمحاكاة للغرب و وجود المتغربين ننتج الغرب ونعيد انتاجه في مجتمعاتنا, وقد ساهمت الجامعة الأمريكية في بيروت و التعليم في المعارف في مصر والسماح للبعثات التبشرية للقدوم إلى مصر والتقرب من الطبقة العليا, إضافة إلى معاداة مصر تحت توجيه الإنجليز للدولة الغثمانية أدى ذلك إلى قدوم مفكرين من الشام أغلبهم من الاتجاه العلماني .وقد أجمل المؤلف المشارع في ثلاث مشارع رئيسية,المشرع الأول هو المدارس الرسمية الحديثة والثاني هو جريدة المقطم المعبرة عن اللسان البريطاني وتوجهاته و الثالث هو مشرعا مصريا وهو حزب الأمة وصحيفة الجريدة الناطقة بإسمه والتي أصدرها أحمد لطفى السيد.
ثم تحدث بعد ذلك عن الحرب العالمية الأولى ونتائجها من انتصار بريطانيا وإقامة الإتحاد السوفيتي بعد الثورة البلشيفية و انهيار الدولة العثمانية, وكيف قامت دولة علمانية هناك في تركيا وكذلك ما حدث من اتفاقية سايكس بيكو وتقسيم الشام والعراق و بين كيف أن العلمانية قد ظهرت كحل للمشاكل الطائفية في التوحد ضد الاستعمار, والصحافة وتطلعاتها للغرب كثيرا.تكلم أيضا عن ظهور الحركة الإسلامية و أسباب ظهورها وكيف أنه لاقى قبولا ولا يزال يلقى قبولا عند الشعب وهذا كله كتقديم لنشأة العلمانية و ظهورها في مصر.....الكاتب بعد ذلك يتكلم عن الأنظمة المحتلفة والقمارنة بينها ورؤية كل منهم للآخر وهو يقول بأن الفرق بين من ينادون بالإسلام وبين العلمانية والليبرالية هو العقيدة و كيف أن هؤلاء ينادون بالدين ولا يغفلون عن لآخرة ولكن الطرف الثاني وهو يفكر في الدنيا وتصريف الأمور من منطلق رؤيتهم.
ثم تناول كيف تم إبعاد ذوي التعليم الديني عن الوزارة منذ تم إنشائها 1978 وحتى عهد السادات إلا في حالات قليلة جدا وكيف انفصلت علوم الدنيا عن علوم الدين و أصبحت المنفعة هي المتحكم .
تكلم أيضا بالتفصيل عن مشروع الحركات الإسلامية وتركيزه على الدعوة الي الاسلام و استقلال الاوطان وكذلك الدعوة الى تطبيق الشريعة واهمالها التركيز الاقتصاد والديموقراطية والحياة الاجتماعية والدستور والسياسة الدولية.
وحقيقة هذا هو الواقع كما تكلم الكاتب والذي يكثر فيه الكلام أن الاسلام هو دين ونظام حياة دون بيان كيفية وصل الشريعة بعلوم المجتمع في شتى المجالات وهذه هي احدى الحجج التي يستدل بها الرافضون للحركات الاسلامية.
تكلم أيضا عن المعارك الفكرية وكيف أنها أصبحت معركة بعد أن كانت من المفترض أن تكون وصولا إلى تسوية فكرية بين الطرفين وكيف انشغل كل منهم بالتناقضات الثانوية (حقوق المرأة) والتي يساء التعامل معها فتحولت الى تناقضات أساسية كما قال ماوتسي تونج,وقد وصل الحد إلى أن اتخذ العلمانيون الرافضون للماركسية نظريات ماركسية وتطبيقاتها للرد على الفكرة الاسلامية من باب دفع الضرر الأكبر بواسطة الضرر الاصغر .
تكلم أيضا عن قولبة الأفكار في شخصية وبالتالي تستطيع أن تتسرب من الشخص إلى الفكرة وتصب غضبك عليها كمثلا أن يتكلموا عن الشريعة الاسلامية ثم ينتقلون منها الى النميري فيتدفق السخط منه على الشريعة الاسلامية,فتشخيص الافكار هو اسلوب متبع في الحرب الفكرية وكما يقال عن النميري مثلا تشخيص الاشتراكية في الاتحاد السوفيتي و الجامعة الاسلامية في الدولة العثمانية وغيرها, وكذلك ايضا تحريف الافكار متبع في الحرب الفكرية حيث أنه من يحاورك من الطرف الآخر إنما يعرض فهمه لما عرضت ثم يتناوله من هذا الفهم و بالتالي يحدث تحريف للفكرة عن طريقة تغيير الكلام او ترتيبه الى سياق يناسب هذه الحرب الفكرية ,طريقة آخرى وهي تشتيت الفكرة .
تكلم عن الاستقطاب وكيفية معارضة التيار الاسلامي دائما بالملفات الخاصة بغير المسلمين والبنوك وحقوق المرأة , وعن أن الاسلام قادر على التفاهم مع العلمانيين من مختلف اتجاهاتها ماعدا من يعتنقون التفكير المادي ومن يتجه الغرب قبلة له ويرى نموذج أوحد فيهم.
تكلم عن الصراع الفكري والفتنة الطائفية وكيف انه يجب تجنب العصبية لأن ذلك يولد خوفا عند الطرف الاخر,تكلم عن الامن الاجتماعي وكيف انه مرتبط بالاوضاع الاقتصادية و السياسية والذي يكون سببا في ظهور العصبية,تكلم عن أهمية الألفة والاتحاد من أجل التصدي للشر الذي صار قويا وبذلك يتم حماية الجماعات الفرعية الكونة للوطن,تكلم عن الفتنة الطائفية و أحداث الاسكندرية والزاوية الحمراء والصعيد, وعن كيف أن الأقلام دائما ما تهون من الموقف مستدلة بماضي ولى وانقضى دون تدبر في أسباب الفتنة وكيفية التصدي لها وعلاجها جذريا.
تكلم عن تطبيق الشريعة و الأقباط وكيف أن الشريعة ومبادئها موجودة في الدستور دون تطبيق,وتحدث عن ضرورة ضمان حقوق الأقباط السياسية والقانونية وكيفية التفرقة بين النصوص وبين الاجتهادات في فهم النصوص .تكلم عن كيف أن العلمانيين يستغلون قضية القبط للتصدي للحركات المنادية بالاسلام ضغفا منهم بدلا من أن يدافعوا بأفكارهم فالقبط والمسلمون مصلحتهم واحدة في الوطن وكلاهما كان ضحية للغرب يوما من الأيام,تكلم عن ضرر انكار الوجود التاريخي لتيار وكيف أنه ربما يلحق الضرر فيما بعد فانكار الحقائق لن يلغي وجودها.
الحقيقة كما قال المستشار البشري هو ان الغرب يخوف القبط من الشريعة وفي نفس الوقت يخوف المسلمين المادين بالشريعة من النزعة الغربية.فالقلق الحقيقي هو أن يتوحد الأقباط مع النزعة الغربية فيحملوا بغير حق أوزار الخلاف بين العلمانية و الاسلامية السياسية.
تكلم عن النظرة الاسلامية للاقتصاد وتحدث عن البنوك التي تتعامل بالربا وكيف أن المودعين تحولوا منها الى تلك التي لا تتعامل بالربا رغم انخفاض وتذبذب العائد منها ولكنه كما قال رصيد ديني عند الناس ولذلك يجب استغلال هذا الرصيد بالتوظيف الامثل لأموال المودعين في البنوك الغير ربوية حتى يعود ذلك بالنفع على الفرد والوطن فإن توظيف الأموال من قبل هذه البنوك أو المصارف في غير ما يخدم الوطن هو ضرر يراه الكاتب اثما أيضا,تحدث عن أن شركات توظيف الأموال أصبحت الشغل الشاغل للدولة وسياساتها و القوى السياسية التي تشعر بالخطر من هذه الشركات التي يقف ورائها من هم يشكلون خطرا عليها, تحدث عن أن التهجير الذي حدث للعمالة الماهرة للخارج أصبح يدر أموالا و فائض للعمالة والتي تريد أن تستفيد منه ولكن تخشى التضخم وفي نفس الوقت لا تريد التعامل بالربا وبذلك وجدوا ضالتهم في شركات لا تتعامل بالربا...
كل هذا ليس إلا صراعا بين تيار اسلامي سياسي وتيار اخر مناهض له
الكتاب لغته صعبة وتعبت فيه ربما لأني لم اقرأ في كتب الفكر من قبل الا قليلا وربما لأنه سمة من سمات المستشار البشري لغته القوية.
Profile Image for عبدالرحمن عادل.
23 reviews13 followers
January 22, 2021
الكتاب عبارة عن مجموعة من المقالات التي نشرها المؤلف في مناسبات مختلفة، وموضوعها تقريبًا واحد: فهى تناقش قضية العلمانية متى وفدت وكيف أثرت في المجتمع المسلم، وهل من إمكانية لقيام حوار فعال بين العلماني والإسلامي يتجاوز الخلاف إلى الاختلاف وتوحيد المقصد والغاية..
أولا: حدد البشري توقيت وفود الفكر العلماني على العالم العربي الإسلامي في الفترة التي تلت إنتهاء حكم محمد على مباشرة وذلك من خلال ثلاثة قنوات رئيسة؛ هى التعليم عن طريق المدارس الحديثة والنخبة المثقفة التي أتت من الشام وأنشأت الصحف في مصر ومثلتها مجلة المقطم ومجلة المقتطف والثالثة هو حزب الأمة وصحيفة الجريدة الناطقة بلسانه التي أنشأها أحمد لطفي السيد.
ثانيًا: كان التحول المفصلي الذي يمكن أن نعتبره تمكن الفكرالعلماني الوافد من المجتمع هو تغير الميزان والمقياس؛ أى المرجعية التي يتحاكم الناس إليها، وتم ذلك عن طريق التعليم أولا ثم المحاكم والفضاء باستبدال الشريعة الإسلامية بقوانين وضعية مستوردة من الخارج.
ثالثا: لما حدث هذا التحول الصادم تحولت الحركة الإسلامية إلى المناداة بما كان بديهيا، وهو أن الإسلام دين شامل يشمل كافة مناحي حياة الفرد، ولما أن كان الفكر العلماني الوافد المدعم بالقوة العسكرية للاحتلال قد غير نمط العلاقات الاجتماعية وألبسها حلة جديدة غربية، أصبح ما كان بديهيا فيما قبل وهو أن الإسلام دين يحكم حياة المسلم كافة، مطلبا تنادي به الحركات الإسلامية الناشئة في ظل هذا الوضع الجديد.
رابعًا: كانت المرحلة المفصلية في تغلغل العلمانية في المجتعات العربية الإسلامية، حينما خرج المحتل المستعمر عسكريا، وظل فكره وثقافته باقيا ومتجذرا في الحكومات الجديدة الوطنية.
وهكذا أصبح ويكأن العلماني هو الأصل والإسلامي هو الغريب، وأصبح الإسلام مطلبا والعلمانية بديهية.
Profile Image for Manar Fouad.
42 reviews9 followers
August 5, 2019
جميل، أستفدت منه جدا في فهم الجذور التاريخية للخلاف الحلازوني بين الإسلاميين والعلمانيين في مصر، إن شاء الله أول ما يكون عندي وقت هكتب عنه ريفيو بكل الملاحظات الي استفدتها منه
Profile Image for أحمد خالد .
24 reviews5 followers
October 26, 2018
نقطة على هامش هذا الكتاب و باقى كتب السلسة ..
ان النقطة المركزية فى استيعاب اطروحة طارق البشرى هو الأستفادة من بقايا الأرض المحروقة -بيئة ما بعد الاستعمار - و العمل على محورين
المحور الأول : المحور التكتيكى للمشاريع ذات المدى القريب و ذلك بالاستفادة من امكانات الواقع فى تحقيق أفضل الأوضاع
المحور الثانى : المحور الاستراتيجى طويل المدى الذى يسعى إلى اعادة تشكيل هذا الواقع بالكلية على المدى البعيد و اعادة انتاج الذات الحضارية الاسلامية بمؤسساتها .
Profile Image for Ahmed Alsaidy .
13 reviews1 follower
July 13, 2013
منقووول بس ملخص جميل للكتاب

هذا أول عمل للمستشار طارق أصادفه في رحلة القراءة ,في البداية تكلم عن أن الحوار قد ينجح إذا وجد من الطرفين ما يدعو للتقارب بينهم في وجهات النظر ولكن المشكلة أن طرفي الحوار لا ينسيان ذواتهما أثناء الحوار, تطرق في البداية للحديث عن نشأة العلمانية في مصر وقد برأ محمد على منها حيث قال كما هو مدون في التاريخ أن بعثاته للخارج كانت لأغراض علمية بحتة ولم تكن بخصوص العلوم الإنسانية وكانت خاصة بالجيش والطب وغيره مما يعود بالنفع على توسعاته وتوطئته لأركان مصر وخدمه أهدافه,ولكن هو يرى أن ذلك يم يكن مقصد محمد على من البداية و إنما هي آثار لا دخل له بها نتيجة سياساته التى ورثها عنه أبناؤه, فالإنفتاح على الغرب والعزلة أيضا التي كانت تعيش فيها مصر أدت لظهور نخبة حاجمة متطلعة للغرب إضافة للهيمنة الغربية على مصر ,فنرى أن البداية قد بدأت تظهر في عهد الوالى محمد سعيد وخليفته اسماعيل حيث دخول الغرب بنفوذه كمؤسسات اقتاصدية وبنوك و بيوت إقراض و رهانات وغيرها,ثم المحاكاة في وسائل المعيشة والديون التاريخية التى كبدها الوالى خزينة البلاد خاصة اسماعيل وقد كانت البعثات العلمية تتجه إلى العلوم الإنسانية كالآداب وغيرها.
و لا نغفل إنشاء الوزارة برئاسة نوبار باشا وعضوية انجليزي للمالية و آخر فرنسي للأشغال العامة,ثم النظام القضائى من الغرب خاصة القضاء الفرنسي و إنشاء المحاكم المختلطة وقد كانت معظم حركات الاستقلال والنداء الوطنى متركزة في دعوات الافغاني ورشيد رضا والكواكبي ومحمد عبده.
و قد صرنا كما يصف المستشار طارق البشرى بسبب هذا الانفتاح والمحاكاة للغرب و وجود المتغربين ننتج الغرب ونعيد انتاجه في مجتمعاتنا, وقد ساهمت الجامعة الأمريكية في بيروت و التعليم في المعارف في مصر والسماح للبعثات التبشرية للقدوم إلى مصر والتقرب من الطبقة العليا, إضافة إلى معاداة مصر تحت توجيه الإنجليز للدولة الغثمانية أدى ذلك إلى قدوم مفكرين من الشام أغلبهم من الاتجاه العلماني .وقد أجمل المؤلف المشارع في ثلاث مشارع رئيسية,المشرع الأول هو المدارس الرسمية الحديثة والثاني هو جريدة المقطم المعبرة عن اللسان البريطاني وتوجهاته و الثالث هو مشرعا مصريا وهو حزب الأمة وصحيفة الجريدة الناطقة بإسمه والتي أصدرها أحمد لطفى السيد.
ثم تحدث بعد ذلك عن الحرب العالمية الأولى ونتائجها من انتصار بريطانيا وإقامة الإتحاد السوفيتي بعد الثورة البلشيفية و انهيار الدولة العثمانية, وكيف قامت دولة علمانية هناك في تركيا وكذلك ما حدث من اتفاقية سايكس بيكو وتقسيم الشام والعراق و بين كيف أن العلمانية قد ظهرت كحل للمشاكل الطائفية في التوحد ضد الاستعمار, والصحافة وتطلعاتها للغرب كثيرا.تكلم أيضا عن ظهور الحركة الإسلامية و أسباب ظهورها وكيف أنه لاقى قبولا ولا يزال يلقى قبولا عند الشعب وهذا كله كتقديم لنشأة العلمانية و ظهورها في مصر.....الكاتب بعد ذلك يتكلم عن الأنظمة المحتلفة والقمارنة بينها ورؤية كل منهم للآخر وهو يقول بأن الفرق بين من ينادون بالإسلام وبين العلمانية والليبرالية هو العقيدة و كيف أن هؤلاء ينادون بالدين ولا يغفلون عن لآخرة ولكن الطرف الثاني وهو يفكر في الدنيا وتصريف الأمور من منطلق رؤيتهم.
ثم تناول كيف تم إبعاد ذوي التعليم الديني عن الوزارة منذ تم إنشائها 1978 وحتى عهد السادات إلا في حالات قليلة جدا وكيف انفصلت علوم الدنيا عن علوم الدين و أصبحت المنفعة هي المتحكم .
تكلم أيضا بالتفصيل عن مشروع الحركات الإسلامية وتركيزه على الدعوة الي الاسلام و استقلال الاوطان وكذلك الدعوة الى تطبيق الشريعة واهمالها التركيز الاقتصاد والديموقراطية والحياة الاجتماعية والدستور والسياسة الدولية.
وحقيقة هذا هو الواقع كما تكلم الكاتب والذي يكثر فيه الكلام أن الاسلام هو دين ونظام حياة دون بيان كيفية وصل الشريعة بعلوم المجتمع في شتى المجالات وهذه هي احدى الحجج التي يستدل بها الرافضون للحركات الاسلامية.
تكلم أيضا عن المعارك الفكرية وكيف أنها أصبحت معركة بعد أن كانت من المفترض أن تكون وصولا إلى تسوية فكرية بين الطرفين وكيف انشغل كل منهم بالتناقضات الثانوية (حقوق المرأة) والتي يساء التعامل معها فتحولت الى تناقضات أساسية كما قال ماوتسي تونج,وقد وصل الحد إلى أن اتخذ العلمانيون الرافضون للماركسية نظريات ماركسية وتطبيقاتها للرد على الفكرة الاسلامية من باب دفع الضرر الأكبر بواسطة الضرر الاصغر .
تكلم أيضا عن قولبة الأفكار في شخصية وبالتالي تستطيع أن تتسرب من الشخص إلى الفكرة وتصب غضبك عليها كمثلا أن يتكلموا عن الشريعة الاسلامية ثم ينتقلون منها الى النميري فيتدفق السخط منه على الشريعة الاسلامية,فتشخيص الافكار هو اسلوب متبع في الحرب الفكرية وكما يقال عن النميري مثلا تشخيص الاشتراكية في الاتحاد السوفيتي و الجامعة الاسلامية في الدولة العثمانية وغيرها, وكذلك ايضا تحريف الافكار متبع في الحرب الفكرية حيث أنه من يحاورك من الطرف الآخر إنما يعرض فهمه لما عرضت ثم يتناوله من هذا الفهم و بالتالي يحدث تحريف للفكرة عن طريقة تغيير الكلام او ترتيبه الى سياق يناسب هذه الحرب الفكرية ,طريقة آخرى وهي تشتيت الفكرة .
تكلم عن الاستقطاب وكيفية معارضة التيار الاسلامي دائما بالملفات الخاصة بغير المسلمين والبنوك وحقوق المرأة , وعن أن الاسلام قادر على التفاهم مع العلمانيين من مختلف اتجاهاتها ماعدا من يعتنقون التفكير المادي ومن يتجه الغرب قبلة له ويرى نموذج أوحد فيهم.
تكلم عن الصراع الفكري والفتنة الطائفية وكيف انه يجب تجنب العصبية لأن ذلك يولد خوفا عند الطرف الاخر,تكلم عن الامن الاجتماعي وكيف انه مرتبط بالاوضاع الاقتصادية و السياسية والذي يكون سببا في ظهور العصبية,تكلم عن أهمية الألفة والاتحاد من أجل التصدي للشر الذي صار قويا وبذلك يتم حماية الجماعات الفرعية الكونة للوطن,تكلم عن الفتنة الطائفية و أحداث الاسكندرية والزاوية الحمراء والصعيد, وعن كيف أن الأقلام دائما ما تهون من الموقف مستدلة بماضي ولى وانقضى دون تدبر في أسباب الفتنة وكيفية التصدي لها وعلاجها جذريا.
تكلم عن تطبيق الشريعة و الأقباط وكيف أن الشريعة ومبادئها موجودة في الدستور دون تطبيق,وتحدث عن ضرورة ضمان حقوق الأقباط السياسية والقانونية وكيفية التفرقة بين النصوص وبين الاجتهادات في فهم النصوص .تكلم عن كيف أن العلمانيين يستغلون قضية القبط للتصدي للحركات المنادية بالاسلام ضغفا منهم بدلا من أن يدافعوا بأفكارهم فالقبط والمسلمون مصلحتهم واحدة في الوطن وكلاهما كان ضحية للغرب يوما من الأيام,تكلم عن ضرر انكار الوجود التاريخي لتيار وكيف أنه ربما يلحق الضرر فيما بعد فانكار الحقائق لن يلغي وجودها.
الحقيقة كما قال المستشار البشري هو ان الغرب يخوف القبط من الشريعة وفي نفس الوقت يخوف المسلمين المادين بالشريعة من النزعة الغربية.فالقلق الحقيقي هو أن يتوحد الأقباط مع النزعة الغربية فيحملوا بغير حق أوزار الخلاف بين العلمانية و الاسلامية السياسية.
تكلم عن النظرة الاسلامية للاقتصاد وتحدث عن البنوك التي تتعامل بالربا وكيف أن المودعين تحولوا منها الى تلك التي لا تتعامل بالربا رغم انخفاض وتذبذب العائد منها ولكنه كما قال رصيد ديني عند الناس ولذلك يجب استغلال هذا الرصيد بالتوظيف الامثل لأموال المودعين في البنوك الغير ربوية حتى يعود ذلك بالنفع على الفرد والوطن فإن توظيف الأموال من قبل هذه البنوك أو المصارف في غير ما يخدم الوطن هو ضرر يراه الكاتب اثما أيضا,تحدث عن أن شركات توظيف الأموال أصبحت الشغل الشاغل للدولة وسياساتها و القوى السياسية التي تشعر بالخطر من هذه الشركات التي يقف ورائها من هم يشكلون خطرا عليها, تحدث عن أن التهجير الذي حدث للعمالة الماهرة للخارج أصبح يدر أموالا و فائض للعمالة والتي تريد أن تستفيد منه ولكن تخشى التضخم وفي نفس الوقت لا تريد التعامل بالربا وبذلك وجدوا ضالتهم في شركات لا تتعامل بالربا...
كل هذا ليس إلا صراعا بين تيار اسلامي سياسي وتيار اخر مناهض له
الكتاب لغته صعبة وتعبت فيه ربما لأني لم اقرأ في كتب الفكر من قبل الا قليلا وربما لأنه سمة من سمات المستشار البشري لغته القوية
Profile Image for Ayman.
360 reviews3 followers
December 30, 2019
الكتاب ينقسم إلى عدة أقسام:
القسم الأول يتحدث عن أسباب نشأة العلمانية في مصر، وكيف تطورت وتجذرت حتى أصبحت جزء لا يتجزأ من السياسة المصرية والنخب المصرية والمجتمع المصري. وأسباب الخلاف الإسلامي والعلماني وكيفية احتواؤه والتقليل من مضاره وآثاره على المجتمع المصري.

القسم الثاني يتحدث عن أسباب الفتنة الطائفية في مصر ومدى ارتباطها بأزمة الخلاف الإسلامي العلماني.

القسم الثالث يتحدث عن المؤسسات المالية ذات الصبغة الإسلامية التي ظهرت في مصر في أواخر السبعينيات وحتى أواخر الثمانينيات من القرن العشرين وأسباب فشلها أو إفشالها من قبل السلطة / النخب الحاكمة.

القسم الرابع يتضمن دراسة عن حرية الرأي والتعبير وعلاقتها بالثوابت الدينية.

القسم الخامس والأخير فيتضمن رد مطول لطارق البشري يبدي فيه بعض الملاحظات والتحفظات على كتاب "العقل الأخلاقي العربي" لمحمد عابد الجابري.

كتاب مهم ويستحق أن يصنف من الكتب التأسيسية في الثقا��ة العربية والإسلامية.
37 reviews2 followers
May 19, 2018
رغم إن الكتاب صدر في أوائل التسعينات وبالتأكيد رأي الكاتب نفسه دلوقتي هيختلف عن ساعتها .. لكن الكتاب محاولة جيدة جدا للفصل في الصراع الإسلامي العلماني وأسبابه وتداعياته.
وبرغم إن الكاتب يحسب على التيار الإسلامي إلا إنه كان موضوعي في أحيان كتير وسبب المشكلة أو الأزمة في قصور النظرية أو التطبيق الإسلامي المطروح في مشاكل كتير، فهو محاولة واجتهاد لتغليب الفكر الإسلامي ولكن في البداية محاولة إيجاد المنظومة المساعدة وتفعيلها وتوصيلها للعامة
6 reviews
January 8, 2020
الكتاب رغم صغر حجمة الا انه دسم جدا و به معلومات كثيرة و قيمة عن نشئة التيار العلماتي في مصر و اسباب انتشارة و عوامل قوتة وضعف التيار الاسلامي مقابلة والتأخر في رد الفعل احيانا و محاربة الدولة له في احيانا اخرى و الشق الطولي الذي يحدث في كيان الدولة عند انقسام الشعب حول فصائل عقديه الكتاب رائع ويحتاج لمذاكره اكثر من قرائه عادية
Profile Image for أحمد رفاعي.
Author 11 books90 followers
April 17, 2024
مجموعة من المقالات المهمة والمكثفة المليئة بالمعلومات والتي حرمنا منها في ايامنا الحالية
الواحد حاليا نادرا ما يجد مقالة موضوعية تتحدث بالتواريخ والأرقام والمصادر إلا ما رحم ربي أن يكون كاتبها أكاديميا ومتخصص في مجال ما .
تجربة أولي كافية لأن أعتمد كتابات طارق البشري والتعمق أكثر في كتاباته إلى لقاء جديد قريب إن شاء الله
Profile Image for Amr Magdi.
50 reviews78 followers
April 13, 2011
كتاب جيد كمنطلق للحوار لكني اختلفت كثيرا مع الكاتب في موضوع الشريعة الإسلامية ورأيت أنه لم يقم بأي مجهود بحثي حقيقي لطرح بديل، بل هناك من الكتاب الإسلاميين من تجاوز الطرح الموجود في هذا الكتاب


وإني أتساءل إن كان البشري لازال متمسكا ببعض الأفكار التي وردت في هذا الكتاب الذي كتب في الثمانينات أم أنه طور بعضها
Profile Image for Amr Fahmy.
Author 3 books150 followers
October 28, 2012
ما يحدث الآن في الإعلام المرئي وعلى الشبكات الاجتماعية "الفيس بوك" هو ما وصفه المستشار طارق البشري في بعض صفحات هذا الكتاب الصادر قبل عشرين عاما.. استراتيجيات الحديث عن الآخر بالاختزال والتشويه والشخصنة واحدة ولا تتغير فيما يبدو.
أعجبني كثيرا الجزء الخاص بالاقتصاد وشركات توظيف الأموال وإن كنت أفضّل أن يكون له مؤلف مستقل بنفس هذا الأسلوب
Profile Image for وسام عبده.
Author 13 books200 followers
November 29, 2013
استقراء لوقاع التاريخ المصري المعاصر ينمذج وجود الهوية الاسلامية والفكر العلماني في المجتمع المصري المعاصر، مع بيان للمنهج العلمي للتحليل التارخي الاجتماعي المستخدم في هذه الدراسة ومقارنة للمناهج التحريفية التي يستخدمها البعض إذ يضعون هدف معين نصب أعينهم ثم يذهبون لإنتقاء ما يناسب هدفهم من التاريخ أو تأويل التاريخ بما يصب في مصلحة النموذج الذي يسعون للترويج له.
Profile Image for Ahmed Zewail.
60 reviews8 followers
April 24, 2012
كتاب رائع من افضل ما فيه أزالة اللبس التاريخي حول بداية التغلل العلماني في وطننا ، و استخدام البشري كعادته لمناهج واضحة للنقد و الحوار يعرضها على قارئه ثم يطبقها في السطور التالية
43 reviews32 followers
September 28, 2012
الكتاب جميل,كعهد البشري بنا..تختلف معهُ أو تتفق ستستفيد ..
13 reviews1 follower
August 9, 2016
أول كتاب قرأته للبشري وعرفت منه مكانة هذا المفكر الكبير الذي كنت أسمع عنه دائما ولم أكن قد قرأت له ولا حتى مقالا.كنت أقرأ فيه في أوج أيام الثورةولذلك لا أنسى هذا الكتاب أبدا فله معي ذكريات:)
Displaying 1 - 18 of 18 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.