تبرز أهمية هذا الكتاب في تناوله لقضايا مهمة تنتظر الأمة الإسلامية ؛ فالأمة تنتظر مثل صلاح الدين البطل ليعيد الدور مرة أخرى، ولذلك فالكتاب يعرف بمواصفات البطل الجديد قياسًا على أوصاف البطل القديم، وتنتظر القدس وهو اليوم في محنة وعلى الأمة أن تستقرئ تاريخها لتعرف كيف أنقذت القدس أول مرة لتنقذها ثانية، وتنتظر إنقاذ فلسطين، ويؤكد الكتاب على أن طريق القيادة ليس التبني الكاذب والوعود الكاذبة وأن الذين ساروا في هذا الطريق الملتوي ستلعنهم الأجيال ويحاكمهم التاريخ، كما يسير إلى حال الأمة الذي يبعث على الأسى واللوعة حيث نجد من المسلمين ما يعتريهم اليأس ويستحوذ عليهم القنوط اعتقادًا منهم أن لا سبيل إلى إصلاح أمة الإسلام في هذا العصر الذي نعيش فيه وأن لا أمل إلى استعادة مجد المسلمين واسترجاع عزتهم وكيانهم ؛ ولذلك يبرهن على أن التفاؤل بالنصر هو مقدمة النصر وإن القوة المعنوية في كل أمة هي التي تدفع شبابها ورجالها إلى تحقيق المزيد من الانتصارات الخالدة .
ولد فقيد التربية والدعوة - رحمه الله - في حي قاضي عسكر بمدينة حلب سنة 1928م في أسرة متدينة معروفة بالتقى والصلاح ونسبها الطاهر، حيث يرجع نسب عائلة الشيخ إلى علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب. تربى في ظل والده الصالح الشيخ سعيد علوان وكان الناس في حلب وغيرها يقصدون الشيخ سعيدًا طلباً للتداوي فقد كان طبيبًًا وصيدليًا يداوي الناس بالأعشاب والمراهم، وكان لسانه لا يهدأ عن ذكر الله وقراءة القرآن، وكان يدعو ربه أن يجعل من أبنائه العالم الحكيم والطبيب المسلم، وقد أجاب الله دعاءه.
عندما انتهى فقيدنا من المرحلة الابتدائية وجهه والده عام 1943م إلى دراسة العلم الشرعي في الثانوية الشرعية وكانت تعرف في ذلك الوقت بـ(الخسروية) نسبة إلى بانيها خسرو باشا، وكان يقوم بالتدريس في تلك المدرسة علماء قل نظيرهم في ذلك الزمن علماء وهبوا حياتهم للعلم وأخلصوا في عملهم ومنهم: راغب الطباخ، أحمد الشماع، عبدالرحمن زين العابدين، ناجي أبو صالح، نجيب خياطة، عبد الله حماد، سعيد الإدلبي، أحمد عز الدين البيانوني، عيسى البيانوني. وكان أساتذة المدرسة يعاملون طلابهم كأبناء وإخوة لهم. وقد تأثر عبد الله ناصح علوان بالشيخ راغب الطباخ، وكان علامة مؤرخاً كتب تاريخ مدينة حلب، وتأثر - أيضاً - بالدكتور الشيخ مصطفى السباعي - رحمه الله - وكان يتخذه نموذجًا وقدوة.
انتسب فقيدنا إلى جماعة الإخوان المسلمين في بداية شبابه وعرف بين زملائه في المدرسة بالجرأة في الحق والشجاعة في مواجهة الأحداث. وبدت الشخصية القيادية في تصرفاته، وعرف في المدرسة بالخطابة والقلم المعبر عن أحاسيس المسلمين، وكان بيته في حلب منتدى ومجمعاً لأصدقائه ولأساتذته، وكان الكرم يشمل الجميع من والد الفقيد.
نال شهادة الثانوية الشرعية في سنة 1949 وبتوجيه من والده سافر إلى مصر لاستكمال تحصيله في علوم الشريعة الإسلامية. شارك في الأزهر ونال شهادة كلية أصول الدين سنة 1952، ثم نال الماجستير سنة 1954، وفي مصر كان له نشاط إسلامي واسع وزيارات متبادلة مع كبار رجال الدعوة الإسلامية وحين نزل البلاء بالإسلاميين في مصر سنة 1954 ووقعت المحنة أصاب الأذى فقيدنا، فاعتقل، وكان قد بقي له عدة مواد حتى يؤديها ويتخرج من الجامعة، فكان يؤتى به إلى الاختبار مقيد اليدين وحين انتهت الاختبارات اقتيد إلى الطائرة لتنقله إلى وطنه، ولم تسمح له حكومة مصر حينذاك أن يكمل دراسته العليا ويحصل على شهادة الدكتوراه. وقد حصل الشيخ - رحمه الله - على شهادة الدكتوراه بعد مدة من جامعة السند في باكستان.
صلاح الدين الأيوبي لم يكن شخصا وإنما كان قضية، فكم من "صلاح الدين" كانوا بيننا وساروا على هذا المنهج ورزقهم الله بالتوفيق في الدنيا والحسنى في الآخرة وكما قرأت قبلا " لن يكون هناك صلاح الدين الا بصلاح الدين"
الكتاب كويس بالنسبه لحجمه الصغير وهو مناسب للمبتدئين انما اللى عاوز يتعمق فى دراسة صلاح الدين مينفعوش الكتاب ده برده حسيته كتاب دينى اكتر منه تاريخى ومركز على صلاحه وعباداته وتقواه اكتر وتحس كمان انه فى جزء كبير اسقاط عالواقع الحالى للمسلمين والحال اللى المفروض يبقوا عليه عشان يحرروا لقدس لدرجة انى ساعات كنت بحس انه عامل الكتاب عن صلاح الدين عشان الغرض ده مش عشان يكلم عن صلاح الدين نفسه
إن كان هذا الكتاب يصنف على أنه كتاب في التاريخ، فهو كتاب تنقصه العلمية والتوثيق والدلائل. وإن كان يصنف على أنه كتاب في التربية فقد يكون مقبولا، وإن كان من اﻷفضل أن يستوفي شروط البحث العلمي في كلا الحالتين.. لكي لا يفقد المصداقية وبالتالي الإقناع والتأثير.