الصغيرة تهفو وتحتال لكنهم توِّجوها الترددَ كيما يباغتها العيُّ والحصرُ في لحظات الحنينْ علّموها التكتم في المهد كيما يرافقها كالقرينْ لقّنوها دعاء السكوتْ وبنواً طللاً واهياً حول أحلامها هندسته يد العنكبوتْ ثم مدوا بساطاً من الليل والويلِ وانتظروا كي تموت .. أتمازحها؟ أم تصارحها بالذي يكنز القلبُ تختصر الثرثراتْ أم تطارحها الوجد حتى انفجار الخيال؟ هل تضج إذا ما اقتحمتَ البراءةَ في مقلتيها .. وقلتَ الذي لا يقالْ أم ستنساب حقلاً من المكرِ والبرتقالْ؟
أقرأ في ديوان السبع، بصوت ثائر استكان طويلا فجاء يوم الوعد يرعد في الفراغ. بسحنة الأربعينية التي استفاقت مع الخريف بأطراف باردة ورحم خاو لتلعن الكبرياء والبقرات اللاتي تشابه عليهن الحب، مثلها. الحقيقة المدوية التي حامت حوله، نظرت في عينه طويلا حتى أدركها؛ وأجدني أكرر نحيب الشاعر "منفى ولا أحدٌ سواك " "منفى ولا أحدٌ سواك! "