من الكتب المهمة التي تستحق القراءة
دراسة مبسطة حول نشأة الدولة المدنية في مصر الحديثة منذ عهد محمد علي
تحول مصر للمدنية لم يكن كاملا إلا بالمصريين الذين تحولوا من الفلاحين إلى الأفندية ومن قبل إلى جند فقد ساهم وصول المصريين للجيش في تعليمهم وتثقيفهم وانتقالهم مع حروب محمد علي لدول أخرى سمح لهم بالاختلاط والاطلاع على ثقافات أخرى ومن ثم بعد رجوعهم لم يكن لهم إقامة في الريف فسكنوا المدن فاتسعت رقعة المدينة تبعهم طائفة الأفندية التي نشأت من خريجي المدارس الحكومية والأهلية ومدارس الإرساليات التبشيرية التي أنشأها بعض الأوربيين الذين سكنوا مدن مصر
كان من اللافت أنه في عصر إسماعيل حصول البنات المتعلمات في المدارس على لقب أفندي
إزدياد الأوربيين بشكل لافت للنظر في مصر وقد كان تواجدهم قليل قبل الحملة الفرنسية لم يكن يتعدى المائة شخص ثم بدأوا في الازدياد حتى بلغوا أواخر عصر إسماعيل 85 ألف وقبيل الحرب وصلوا إلى 170 ألف مواطن أوروبي كان لهم إسهاما في التجارة والصناعة والتعليم كما أنهم ساهموا في الحركة الوطنية بتأسيس بعضهم مع المصريين جمعية حلوان التي تأسست عام 1878 وكذا جمعية مصر الفتاة التي كانت نموذجا وطنيا لها بعض المطالب لا تختلف عما نطالب به الآن من فصل السلطات واستقلال القضاء المسئولية الوزارية وقانون الانتخاب
ساهمت المدنية أيضا في القضاء على نظام الطوائف سواء حرفية أو دينية أو عرقية وقد بدأ انهيار الطوائف مع هدم جنود الحملة الفرنسية لأبواب الحارات ومع انتشار بعض المهن والصناعات التي أدت إلى أن تكون الحارات لمجرد السكن ليس إلا وليس مجتمعا منغلقا على ذاته
انتشار أصحاب المهن الحرة أيضا بعد وجود المدارس مثل المحاميين والصحفيين انتشار الصحف على الرغم من أنها كانت تحت سيطرة الشوام إلا أنها ساهمت بشكل أو بآخر في تطور شكل المدينة واستمرارها باستمرار وجود المتعلمين
كتاب يستحق القراءة