مجموعة قصصية للكاتبة حياة الياقوت تتألف من سبع قصص، ولهذا اختارت لها الاسم "سبع حسوما". أما عن طبيعة القصص فخمس منها تقع في إطار يقترب من أدب الفانتازيا، في حين أن إحدى القصص واقعية، والأخرى تركز على التحليل النفسي للشخصية.
وتضم المجموعة القصص التالية: حجر ورقة إلكترون، حامل الأوراق، لا صبابة، انقطع خيط القطن، خيال الوقت، هجرة الأحبار، هنالك.
- كاتبة كويتيّة وُلدت عام 1981. - حصلت على الإجازة الجامعيّة في العلوم السياسيّة واللغة الإنكليزيّة عام 2002، وعلى الماجستير في علوم المكتبات والمعلومات عام 2004 بتفوّق من جامعة الكويت. - مؤسِّسَة ورئيسة تحرير دار ناشري للنشر الإلكترونيّ. - مدرس مساعد أول في قسم دراسات المعلومات بكلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت. - عضوة سابقة في مجلس إدارة رابطة الأدباء الكويتيين، وأمين السر الأسبق للرابطة. - صدر لها 17 مؤلَّفا في مجال الرواية، والقصة القصيرة، وأدب الطفل، وحقوق المرأة.
الأهداء تحول في نقطة ما إلى محاولة لسرد عجائب الرقم سبعة، وإلا ماذا يعني إهداء الكتاب للسموات والأرضين السبع وإن كان السبب التمهيد لشكر نعم خالقهن تعالى!، على أي حال أحسست أن كل هذه السبعيات أرهقت طائر الإهداء العجوز فلم يحلق، يا ليته اقتصر على هذا الإهداء الرائق للغاية التي كتبته القاصة: إلى أمي .. التي لاعبتني سبعًا، وأدبتني سبعًا، وصاحبتني سبعًا أو يزيدون!، سبحان الله!
القصة الأولى: اختيار العنوان بمفرده باهر!، والفكرة جميلة، وبتوفيق ملهم يدعمه ذوق فني عال اختارت الكاتبة أن تصيغ الموقف الخطابي الأول بذات الأساليب العربية القديمة من حيث إلتزام السجع وترادف المترادفات اللغوية، مما تناسب والفترة التاريخية التي اختارتها تمامًا، ولكن لا أدري لماذا لم تستغل شرارة الألهام الموفق هذه وتركتها تخمد!، لأن الأسلوب القديم الذي ميّز الفترة الزمنية الأولى لم يتطور إلا مرة واحدة عندما انتقل الموقف إلى الزمن الحاضر، ثم لم يتطور قط عند الانتقال لموقف الزمن المستقبل، وما يليه من المستقبل البعيد، نفس الأسلوب اللغوي، وكان في استطاعتها أن تسير خلف القاعدة المعروفة أن اللغة كلما امتد بها الزمن كلما صارت أكثر تقشفًا، أي ستتخلص اللغة من فنون البلاغات والاستعارات وتصبح مجرد أداة لتأدية المعنى تمامًا دون زخرفة وإسهاب! .. كان سيكون الفارق بين الفترات الزمنية في القصة واضحًا على الأقل؛ والخاتمة!، لماذا!، من المهين للقارئ أنه عندما ينتهي من قراءة قصة ما ليبدأ في تأمل معانيها لاستخلاص العبرة، يصطدم بكلمات النهاية التي تكشف له المغزى توفيرًا لوقته!، يا ليت القصة توقفت عند الانتهاء من الخطب العصماء دون ذكر الآية الشريفة في نهاية القصة، ولكان من الاجمل لو تذكرها القارئ من تلقاء نفسه فرددها بينه وبين أعماقه، فحينها سيكون قد تأثر بالقصة على أكمل وجه!
القصة الثانية: أحب هذه الأفكار اللامعة مثل أن المنتج المقلد عندما يقذفونه في الهواء سيصرخ بلغته الأم لا كما يقول الملصق أنه صُنع في إيطاليا أو فرنسا، ولو أدرك رجال الجمارك هذا الأمر لأكتشفوا المنتجات المقلدة بسهولة!، القصة مرسومة بالكلمات بعناية، وإن لم توضح القاصة كيف اعتنق حامل الأوراق الإسلام بل وكيف أتيح له الوقت للسماع بهذا الدين وهو بين السندان والمطرقة وكيف حفظ إذن دعاء السفر والشهادتين وهذا الإيمان القوي بأنه جماد مسخر وأن البشر هم من سيحاسبون على أفعالهم!، إلا لو كان هذا هو دين الفطرة وهي لم توضح ذلك، وأحسنت المقابلة بين حلمه وهو بعد ما يزال قطعة غرة من الحديد في أن يكون جزء من مشروع فضائي وخيبة أمله في مجيئة على هيئة حامل للأوراق ولحظات استعادته حلم هذا التحليق الفضائي وهو يستمع إلى تلاوة القرآن الكريم بعد أن أصبح لفترة حاملًا للمسك (لكتاب الله تعالى) ليحلّق عاليًا بين موجات صوت القارئ الشجية؛ وكالعادة القصة انتهت بعبرة مباشرة وظهر صوت القاصة أكثر مما ينبغي فقالت في النهاية: "أن الحياة قصيرة وإن ما لا يدرك كله لا يترك جله، فأنجز في محيطه الصغير حتى وإن كان إنجازه مجرد أن يرفض أن يكون معينا على المنكر"؛ واللهِ كدنا أن نصل إلى هذا المعنى بمفردنا من قراءتنا للقصة فلمَ هذا الإصرار!
القصة الثالثة: لم تعجبني كثيرًا باستثناء هذه القدرة على سبك الألفاظ العربية الجميلة!، وأحسست أن الفكرة كلها مأخوذة من الأبيات الشعرية المذكورة في القصة!، والحبكة الخاصة بالنهاية كانت متوقعة جدًا لدرجة أن النهاية جاءت كأنها مبتورة بشكل لا تستحقه القصة لأن ما قاله كلام فلسفي منطقي لا يحقق سبقًا صحفيا لو تم نشره مدعما بالصوت (والصورة حتى)، وتبرير أثر (الحالة الملائكية) جميل جدا لولا أنه جاء على لسان الدكتور رفعان الذي من رسم شخصيته في القصة توقعت ألا يقول كلامًا جادًا وعميقًا على هذه الدرجة وهو ذلك الثرثار الخجول خلف النظارة المقعرة وذو الرغبة الشرسة في الثرثرة مع عدم اهتمامه بدقة المواعيد!، ولكن لمَ لا فالسماء ترمي الخزف والجوهر!
القصة الرابعة: جيدة!، وإن كانت كخاطرة لا كقصة، فهي ينقصها الكثير من عناصر القصة القصيرة، ولا أدري لما توقعت مع مخزون القاصة الشعرية أن تستشهد ببيت أبي نواس الأشهر: مت بداء الصمتِ خيرٌ لك من داء الكلام، أو بيت الشاعر القديم: ما أن ندمتُ على سكوتي مرة .. ولقد ندمتُ على الكلام مرارا؛ توقعت أن أراهما بين كل جملة وأخرى وخاب أملي!!، ثم أن علامة وضع السبابة على الفم هذه عبارة عن حركة إشارة عالمية أي إشارة موحدة بنفس المعنى لدى جميع دول العالم بمعني هسسسس وصه!، وليست من إختراعات عالمنا العربي لنزيد وجعه!!
القصة الخامسة: إنني ضعيف أمام هذه النوعية من القصص، أنا (خيال) وهذه القصة عني ^_^، تستحق خمسًا من النجوم وأكثر!، أحسنت الكاتبة باقتدار لولا جملة النهاية التي أحسب إنها لم تكتبها إلا لتضمين شعار حملة (ركاز لتعزيز الأخلاق)!
القصة السادسة: عنوانها (هجرة الأحبار) والقصة هي مط للعنوان!، و- أحذر لأنني سأجازف بنشر سر القصة!! - ، وهي أن الأحبار هاجرت من الهيئة الوزارية الفلانية لأنها سأمت عبارة أن قرارتها (حبر على ورق)!، وهبطت كلمة النهاية على هذه القصة، وفقط!
القصة السابعة: زيارة للجنة ووصف ليوم الحساب، تبتعد كثيرا عن مفهوم القصة أيضًا، ولكن يحسب لها أنها تخلع على الأحاديث والآيات المتعلقة بالآخرة وصفًا ومعانيًا أخّاذة، وبها بعض الفقرات الجميلة، مثلا عند تحدثها عن الآية الشريفة: اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا، قالت:
أنتظر الملائكة تحضر ومعها السجل الكبير ليوضع محتواه في الميزان، و أمني النفس أن تسقط ورقة هنا، وأن تصفر ورقة هناك، وأن يكون (الخطا) ردئيا في صفحة. تخرصات إنسانة خائفة، فعند الله لا يضيع مقدار حبة من خردل، فكيف سمحت لنفسي أن أظن هذه الظنون
وقولها عند مقابلتها للنبي عليه الصلاة والسلام على الحوض:
حينما كنت صغيرة كنت أظن النبي صلى الله عليه وسلم يشبه الشيخ الشعراوي! وحينما كبرت بضع سنين، تسللت إلى مخي صورة الرجل النحيل المجعد البشرة ذي اللحية البيضاء الطويلة، وذي العصا المتعرجة، وحينما كبرت أكثر بدأت تصلني الصورة الحقيقية، لكنها كانت مجرد كلمات، ومجرد وصوف انطباعية أحاول أن أضع أجزاءها معا لتكتمل مربعات الأحجية. واليوم أراه عيانا
وهذه:
ورغم أنه لا تعب في الآخرة ولا نصب، لكنّي فعلا أحس بالتعب من محاولتي إيجاد كلمات تعبر لكم عما أرى الآن
مجموعة قصصية جيدة ذات خيال محلّق، لم يصل بعد إلى (السماء السابعة) ولكنه .. يحلق!
:) رائعة قصص جميلة تتحدث عن واقعنا .كثيرا ما تروق لي (الدقات)والتلميحات التي تتضمنها كتاباتها لها قدرة عجيبة في التطرق لأكثر من فكرة في الموضوع الواحد دون أن يشعرك .ذلك بالتشتت وبمايضفي مزيدا من التشويق والإثراء للموضوع .بالإضافة إلى جزالة اللغة وثراء المفردات
شكرا أ.حياة بارك الله فيك ،وأجرى على قلمك الحق دوما :) ننتظر المزيد
اسلوب الكتابة ثري بالمفردات الجديدة و التي صيغت في اسلوب ربما هو أقرب للسهل الممتنع فلا تجد صعوبة في متابعة التركيبات اللغوية الجميلة اسلوب صياغة الافكار -الهادفة جدا بالمناسبة- ربما يكون سطحي أو مباشر نوعا ما مما يجعلها اقرب لقراء من سن صغيرة او من هم علي عتبات نهاية المدرسة مثلا عدا اخر قصة التي تتناول احداث اليوم الاخر اثرت في جدا الخلاصة استمتعت و اتمني ان اقرا للكاتبة رواية ذات احداث اكثر عمقا و بنفس الاسلوب اللغوي المتفرد
قصص قصيرة في مواضيع جريئة وبأسلوب قصصي جديد وغاية في الروعة. وأتمنى من الكاتبة مراجعتها لوجود بعض الأخطاء الاملائية فيها، وللكاتبة العذر فالمشاغل كثيرة والهمة كبيرة ولكن الوقت قصير :)
الكتاب عبارة عن قصص قصيرة. أعجبتني حياة حين حاولت أن تغرس أفكار معينة في قصصها إلا أن سرد القصص لم يعجبني لذلك سأكتفي بنجمة واحدة لطريقتها في غرس الفكرة في القصة.