أستاذ باحث وكاتب مغربي ولد في العام 1959. حصل على دكتوراة في الأنثربولوجية السياسية من جامعة السوربون عام 1991 ودكتوراة في الفكر العربي (فلسفة عامة) من جامعة محمد الخامس بالرباط عام 1999، وله العديد من الإصدارات في مجال الأنثروبولوجية السياسية باللغتين العربية والفرنسية، منها "الإسلام والسياسة" (2001)، "علم الجمال في الفكر العربي القديم" (2002) و"انشغالات سياسية، توثيق للمواقف" (2016). حصلت روايته "رفيف الفصول" (2007) على جائزة المغرب للكتاب عام 2007.
عنوان مباشر فرض غلافًا مباشرًا ايضًا لقضية حاول الغرب اخفاءها والتقليل من اهميتها طيلة العقود الماضية لا بلّ حاول تشويهها قبل ان تبدأ الدراسات الحيادية (الألمانية خصوصًا) حول هذا الموضوع، وتأتي هذه الرواية في ذات السياق لكن بطابع أدبي جيد جدًا لتكشف النقاب عن تاريخ مغيّب ومسكوت عنه. من هنا تكون الرواية مثيرة للإهتمام قبل الشروع بها، ومشوّقة خلال قراءتها.
تنوّع المكان داخل النص من الجبهات المختلفة بين افريقيا واوروبا مرورًا بوهران في الجزائر ووجدة في المغرب، وإذا كانت الجبهات فرضت نفسها كأمكنة فإن الفضاء السردي داخل "وجدة" كان محكمًا وأعطانا الكاتب لمحة عامة عن الكثير من الأوضاع الإجتماعية والسياسية والنفسية لتلك المنطقة في حينها. أمّا الزمان فقد كان خلال الحرب العالمية الثانية بربطٍ ذكي مع الحرب العالمية الأولى لأن اولئك الأبناء قد سبقهم آباهم بحرب!
اللغة متينة كالعادة رغم العديد من الأخطاء المطبعية. الأسلوب ارتكز على الراوي العليم مع ترك المساحة للشخصيات من خلال المونولوج.
الشخصيات كانت مبنية بشكل جيد جدًا، بعضها غلب عليه التصريح وبعضها اكتفى الكاتب بالتلميح عنه (علي مثلًا) وقد حملت الأسماء رمزية كبيرة لعل أبرزها كانت "الأم" التي رمزت الى المغرب وأطماع "الفرنسي" بها.
يعيب النص المبالغة في شيطنة الغرب وطهرنة العرب، وإذا كان النص موضوعًا لتوضيح الصورة الخاطئة عن "الكوم" التي روّج لها الغرب فالترويج الخاطئ لصورتهم ايضًا يجعل النص يقع في ذات المطّب.
العمل يستند إلى تاريخ جيش "الكوم" المتكون من جنود مغاربة تم اقتيادهم إلى جبهات الحرب سواء الحرب العالمية الأولى أو الثانية . العمل عن الحرية و الحب و الوطن و هو شهادة تقدير لكل جندي مغربي دفع دمه في حرب لا تعنيه في شئ .