للغروب فتنة لدى السيد معروف لا تعادلها فتنة في الدنيا كلها". هكذا تبدأ رواية "آلام السيد معروف"... بداية بسيطة، ولكن مع تتابع صفحات الرواية وتطوراتها تبدو تلك البداية سطوراً غامضة أو ساذجة، وربما موجعة، وينبغي لنا أن نتابع هذا السيد معروف، غير المعروف إلا عند نفسه، وعند قلة من معارفه غير الموجودين في الرواية، وعلى رأسهم مبدعه غائب طعمة فرمان العارف بالسيد معروف، أكثر من السيد معروف ذاته؟ ... ويتابع (فرمان) غروب السيد معروف، كما يتابعه معروف قائلاً: "... أما هذا الغروب الساجي فيظل يطوي الآماد، ويعانق الآفاق، ويظل يلازمها الى ما لا نهاية، هارباً من ظلامية الليل التي كان السيد معروف يكرهها كرهاً شديداً، فيود لو يلاحقه الى الأبد. معانقاً مثله الآفاق، دون أن يشهد الليل الكئيب" حتى يبلغ به الأمر أن (يردد، أحياناً، مستغفراً الله عن تحريفه لكلامه المنزَّل: "ولكم في الغروب حياة يا أولي الألباب"). عالَم باطني خاص إن الرواية تقول لنا، من بدايتها، بأن السيد معروف أيقن بأن لا شروق في حياته، ولا راحة، ولا سعادة، فلجأ الى الغروب إكسيراً يتابع به الحياة مع أمه المقعدة بسبب ضعف بصرها، وأختيه: الكبرى العانس، والصغرى التي عنّسوها بسبب عنوس الكبرى، وهو العانس الثالث بسبب وجع معدته الدائم، والتجائه للغروب ولا شيء سوى الغروب. إن للسيد معرف عالمه الباطني الخاص الذي يشيع في روحه الارتياح مثلما يؤجج الآلام والأوجاع. وحين يفلت من باطنه شيء الى لسانه فإنه يسبب له المتاعب. ذلك أنه ـ وبسبب موهبته في تدبيج الرسائل والكتب الرسمية ـ صار قوالاً أكثر منه فعالاً، وانه ليمارس ذلك بينه وبين نفسه. فهو مع روحه دائم الخوض في الصياغات، وأبيات الشعر والأمثال المشهورة، وما يحيط بها، أو يلامسها من تحريفات، وما يدخله هو عليها من إضافات أو استنتاجات.، وهو دائم الخوض في ذلك، في لاوعيه، وفي وعيه، وفي كلامه الظاهر أحياناً (وسيورده ذلك المهالك بعد حين) ولا فعل له سوى تدبيج الرسائل والكتب الرسمية، ومعالجة أحلامه حول الغروب وانتقاله على كل البلدان دون توقف، ولا تعفن... إنه يناجي نفسه في ذلك فيقول: "شيء في الغروب شجي وبهيج وفاتن وعنود فيه سحر الديمومة، وفتنة الأزل ومطال الأجل، لا مثل الشروق الخاطف سرعان ما يسلم زمامه الى شمس لاهبة، وهواء وغر...".
* ولد عام 1927 في أحياء بغداد الفقيرة وأنهى دراسته الإبتدائية والثانوية فيها. * أصيب بالتدرن في وقت مبكر. * سافر إلى مصر للعلاج ليكمل دراسته في كلية الآداب. * أتاح له وجوده في مصر الإحتكاك المباشر في الواقع الثقافي القاهري فكان يحضر مجالس أشهر الأدباء المصريين، مجلس الزيات ومجلس سلامة موسى ومجلس نجيب محفوظ ظهيرة كل جمعة في مقهى الأوبرا. * مارس كتابة الشعر أولا ...لكنه أخفق فيه. * عمل منذ منتصف خمسينيات القرن العشرين في الصحافة الأدبية.
* أعمال غائب طعمة فرمان:
1 - حصاد الرحى / مجموعة قصص / 1954 2 - مولود آخر / مجموعة قصص / 1955 3 - النخلة والجيران / رواية / 1966 4 - خمسة أصوات / رواية / 1967 5 - المخاض / رواية / 1973 6 - القربان / رواية / 1975 7 - ظلال على النافذة / رواية / 1979 8 - آلام السيد معروف / رواية / 1980 9 - المرتجى والمؤجل / رواية / 1986 10 - المركب / رواية / 1989
* مترجماته:
ترجم نحو ثلاثين كتابا ونال جائزة رفيعة على جهده في هذا الجانب، ومن ترجماته:
- أعمال تورجنيف في خمسة مجلدات - القوزاق لتولستوي - مجموعة قصص لدستويفسكي - مجموعة قصص لغوركي - المعلم الأول لايتماتوف - مجموعة أعمال بوشكين - لاشين عملاق الثقافة الصينية
عاشق الغروب فواقعه يغلب عليه الغروب و النهاية حتمية و الحياة عبث و آلام. نم قرير العين أيها السيد معروف و طب بآلامك فكلنا من أهل الغروب 01 وجد نفسه يسير مع سيل الناس مستقلا عنهم بحذر ثمين وكأن الغروب القاه اليه في طريق رحلته الدائمة. وكان يحس بنشوة غامضة وحدر عجيب وهو يخترق سيل الناس متفردا عنهم بسر الغروب الراحل تاركا رجليه تدبان الى ما لانهاية 02 والغروب بعد كل شيء صار رمز حياته حياة السيد معروف الآيلة الى الغروب حياته الشاحبة المتراجعة المتقلصة المتراكضة كالغروب نفسه ونحوه هوة افق غامض دون ان يستطيع ان يمسك بها ان يوقفها ويتأمل فيها كما لا يستطيع ان يوقف الغروب ليتأمل فيه 03 وصار يردد مع نفسه لست اعور ولا احول ولا اقرع ولا احلج ولا اشدق ولا اشرم ولا افطس ولا فاسد الاسنان
و أخشى ما أخشاه ، ولا سيما في الوقت الحاضر ، أن أحيا غير حميد ، و أموت غير فقيد ...
ما شجعني على انتقاء هذا الكتاب - إلى جانب أسلوب فرمان الجميل والنكهة العراقية المميزة التي يكتب بها - هو ما وُصِف به السيد المعروف في إحدى المراجعات على أنّه قرين أكاكي أكاكيفيتش الروسي و بارتلبي النساخ الأمريكي ، و الحقيقة أن هذا الوصف قد أغراني و اجتذب ذائقتي القرائية و ذلك لفرط ما أتعلق بمثل هذه الشخصيات الروائية المتذبذبة .
والسيد معروف ، والذي يُقال أنه من أقرب الشخصيات إلى روح الكاتب فرمان ، هو شخصية مضطربة ، منكمش على ذاته ، يُعاني من آلام نفسية و جسدية جعلته يُوقن ألّا شروق سيطلع على حياته ، مما سبب له شِقاقاً بينه وبين مجتمعه و صعوبة الاندماج في البيئة الفكرية المحيطة به ، و هكذا تعلق بالغروب الذي صار يرى فيه حياته ، واكتفى بخياله و حياته الداخلية التي يحياها بمنأى عمّن حوله ...
وبالتقدم في دهاليز حياته تتبدى لك ثقافته و سعة اطلاعه و وعيه الكبير بمكامن نفسه وأعماقها ، و كأنه كُتب على كل مثقف أن يُنفى إلى نفسه و يُنبَذ ، حتى ليُخيّل إليك أنه يمشي حاملاً حصاره معه ، حتى المرض المعدي الذي يُعاني معه يُلمِّح لك الكاتب أنّ أسبابه نفسية كإشارة إلى آثار الأذى و التعنيف الذي يتلقاه ممن حوله ، و لعلّ أسوأها هو قتل الطموح و الرغبة في التقدم فنرى أن هذه الشخصية العليلة حرّمت على نفسها حتى التفكير واعتبرته شيئاً نائياً عزيزاً على من مثلها ، إضافة إلى فقدان الأمل بأيّ تحسُّن في ظروف معيشته الضنكة ، ليصبح تعشّق الغروب و الجلوس في المقهى و تخدير النفس بالأوهام هو كل ما يملك و كل ما يقدر عليه ...
و هذه هي حياة جيل تتكرر ، لو كنتم تعلمون ..
القصص الباقية جيدة ، لكن آلام السيد معروف لم تترك لي القدرة على الاستمتاع بها ، لذا ستتفرد بالتقييم لوحدها .
أعرفكم بالسيد معروف العراقي، قرين أكاكاي أكاكافيتش الروسي، أو بارتلي النساخ الامريكي، أو سرحان عبد البصير المصري. نماذج الشخصيات الأكثر سذاجة وبساطة وفقراً في العالم هنا سيد معروف المسكين الباكر الذي يعيش مع والدته العشماء واختيه العوانس! الذي نتيجة تحذلقه وخياله النحوي تقهقر إدارياً من كاتب مقالات الى محرر لغوي الى كاتب طابعة الى ما لا أعرف أين؟
الفكرة جميلة واللغة لا يعلى عليها، لكن الشخصيات متكلفة ومتصنعة أكثر من اللازم
يا سيد معروف ، كيف للحياة أن تكون بهذا السوء ، هل كانت الحياة مأساتك الوحيدة ، من أجل التفكير بتحويل تفكيرك تجاه أشياء أخرى ، أقل توحشا ، و أقل سوءا ً يا عزيزي ، هل تقبل أن أوجه تحياتي لمرهونة و مجبوبة و موفق .؟
عزيزي السيد معروف ! هل الحياة حقيقة مجردة تحويل فكر ، أم أنها أعمق من قضايا التاريخ أيضا ؟ عزيز السيد معروف ! الحياة بالنسبة للجميع تشبه آلام السيد أبي حيدر ، إنها مجموعة من المخترعات البشرية التافهة التي تتحول مع الأيام إلى معضلات نتعايش معها كما هي الحال في آلام المعدة القبيحة !
عزيز السيد معروف ! أليست الحياة أعمق من آلام محبوبة و موفق و العجوز و أفكار السيدة العجوز و حتى أبي حيدر ، إنني يا عزيزي أرى أن مأساتك في الوعي ، وحده الواعي من يجعل الحياة معضلة حقيقية و مأزق نهائي لا يمكن الفكاك منه ، عزيزي معروف ! إنني أكثر من أحبك ، إنني أشبهك ، و إنني أرى فيك الكثير من وجع معدتي !
/
ليست القضية أن تحوّل تفكيرك تجاه الأشياء ، بل أن تخلق من تفكيرك دربا ً جديدا ً قادرا ً على الموازنة بين الحياة و الموت ، يا عزيزي ، الهذيانات التي تتحدث بها ، ليست عملية سخرية من الحياة ، إنما وصف آخر لها ، إنها العملية التي نتخلص بها من آلام الحياة .
/
هذه القصة و قصص أخرى في الكتاب ، أشياء لا يمكن الحديث عنها بشكل عابر ، إنها أشياء تعيش معنا في كل لحظة ، في كل يوم ، في كل سنة و عمر ، إنها أوصافنا المختلفة للحياة ، و طريقة حياتنا ، و مآسينا التي نحيا تفاصيلها ، السيد معروف في داخل كل ٍ منا ، و كذلك أبو حيدر ، و صبيّح و جواد ، و في داخل كل بيت يوجد مرهونة و محبوبة ، و حتى الجانب الغض كنهد ٍ و شهي ٍ كردفي حورية !
أنت الصور المواربة للعالم الحقيقي يا سيد معروف !
/
اقتباسات :
-
/ سأكمل لاحقا !
- " الأحلام تفكير فوق مستوى الواقع "
- "كم يتعذب الذين يحبون أوطانهم في تفاصيل زائدة عن اللزوم "
- "الأطفال و كبار السن يخشون الموت أكثر من الآخرين "
- "من حق الأطباء أن يكرهوا الأصحاء و الموت ، فكلاهما خارج عالمهم الخاص "
علق اسم غائب فرمان في ذهني من قراءتي لكتاب عبد الرحمن منيف تحت عنوان لوعة الغياب تناول فيه عدة شخصيات وكان من بينهما غائب طعمه فرمان ذاك الانسان الذي حمل بغداده معه اينما ذهب وارتحل وعانى وتألم من اغترابه في بلاد بعيده بالصين وموسكو والذي دفعني لأبدأ بآلام السيد معروف هو حديث المنيف انها الاقرب لغائب وهي خير من يعرفنا بغائب والامه وشخصيته
يقول المنيف في حديثه عن آلام السيد معروف الحزن ان بدأ مع الطفولة يكبر بسرعة ويتغلغل في اعماق القلب ليبقى هناك الى اخر ايام العمر, فالحزن نبتة وحشية تبدأ صغيرة لكنها لا تتوقف ابداً عن النمو ولها من الخصائص ما تمكنها من العيش في مناخات مختلفة, وباستمرار الحزن وباتخاذه مكاناً وحيداً في القلب يتحول يوماً بعد اخر الى دغل يعربش على كل ثنايا السلوك والجسد
هذا الاقتباس يلخص آلام السيد معروف الذي شرش الحزن والتشاؤم بقلبه متسربلاً لاعماق نفسه فلا شروق ولا سعاده ولا حضور هو الغروب والهروب اكسير حياته الغروب فتنته تراه في حديثه مع نفسه احاديثه الباطنيه شخص واع ومثقف لكنه يثبت نفسه بالنفي والتقزيم لذاته رضخ لواقعه واكتفى بوظيفته وتقبله لشتائم مديره لم يقدم على التغيير ولو بجزء بسيط بحياته بل عاش عالمه الداخلي يمارس وظيفته بتكتم وينتظر الغروب بشوق باحثاً عن ابتسامة هاربه
ابدع الكاتب اكثر شيء برأي بحديث معروف لنفسه وكشف الجوانب النفسيه والفكرية وصراعها مع المجتمع آلام نفسيه رافقها آلام بمعدته فطالما ان الامه النفسيه موجوده الام المعده ملتصقه به وبين نفيه الى انه كاتب ويفكر ويحب الثقافة وحديثه لمديره وللموظفين انه لا يفكر ولا يحب التفكير
"الاشياء الذاتيه لا تسمى تفكيراً شيء تفرزه النفس كالدموع كالضحك والبكاء كوجع المعدة"
"أنا أتألم فأنا حي" آلام السيد معروف لا تنتهي، هي أكثر إيلاماً مما مر به فرتر، آلام المواطن العراقي المستمرة دائماً وابداً، منذ خمسينيات القرن الماضي وحتى الآن. غائب هنا كان يُرينا كم هو معجب بالادب العربي القديم كم تأثر بالجاحظ كم حفظ له من أبيات. فقد كان يلقي لنا عن لسان السيد معروف الكثير من الابيات الشعرية للجاحظ والمتنبي، وكان معجبا ً بالامثال ويطرقها بلا كلل.
كالعادة، غائب والبيت البغدادي القديم والديوخانة والحوش كان ناقصه النخلة ويكمل السبحة. معجبة جداً بأسماء شخصياته، اختا السيد معروف كانتا (مرهونة) و(محبوبة)، وكانت زوجة ابو حيدر (فطومة)، وكانت لدينا ايضاً (صبحية). بهذه الرواية قل عنده استخدام الكلمات العامية، لكنه لم يقدر ان لا يكتبها عندما كان السيد معروف يحدث والدته وكان يقول لها (يوم) اي (يمه) من اجمل الالفاظ لنداء الأم. والحوارات كانت مختلطة بعض الشيء، والفصحى طاغية بوضوح.
شخصية السيد المعروف اللامنتمية الغارقة في آلام المعدة وآلام واقعه الوظيفي السيء. كانت جميلة بالرغم من عدميته وضربه للحياة بعرض الحائط. لكن الشخصيات الأخرى لم افهمها دقيقاً لأن هناك اربع قصص في الرواية وكل قصة بشخصيتها لا ترتبط بالقصة التي بعدها. لا يربطهما شيئاً غير "فطومة، البيت وطن" ليسوا مستقرين حتى في منازلهم، لذا بالتالي هناك ثورة ومظاهرات في الوطن، ارضية متزعزعة.
السيد معروف رجل أعزب متشائم فاقد للطموح والرغبة، مشوش العقل ومضطرب، يعمل كاتب طابعة ويعيش مع والدته وأختين تجاوزتا سن الزواج المسموح به في تقاليدهم. عاش حياته سارح ومستقل بذاته لا يتدخل في شيء ولا يعنيه شيء سوى مراقبة الغروب.
أحببت أسلوب الكاتب الثري بالمفردات اللغوية وغزارة لغته العربية وثقافته، وطريقة السرد والحوارات كانت جاذبة وذكية، واللهجة العراقية القديمة زادها جمالاً وسعادة.
تحويل الأفكار في خضم المعاناة والعجز ، السيد معروف هذا البسيط المسالم الذي لا يريد ولا يبحث ولا يحاول إلا ألا يفكر لكنه يقع فريسة تحويل الأفكار واللغة واستشهادات السيد تراث التي تلاحقه ،، مجموعة قصصية بديعة لغائب طعمه كما يصف صاحبها عبدالرحمن منيف بأنه يحمل بغداده معه حيث كان
بيت الإنسان وطنه .. هذا الاقتباس في السطر الأخير من القصة الثانية لامسني جدا ،،
بعد ٤ سنوات هل حقا بيت الانسان وطنه أم بيته أين ماكانت كرامته وأمنه ولقمة عيشه الهانئة؟ هل حقا الوطن هو الملاذ الآمن لكل إنسان؟ فما بال بيوتنا تلفظنا وتضيق بنا ولا تكاد تسع لأبسط أمانينا ؟
صمتك تفكير ، إنكارك تفكير أيضا / الصمت مغيظ مثل ضحكة مكتومة ...
آلام السيد معروف قصص مختصرة للمجتمع العراقي في كل وقت و زمان الشيء المختلف فيها اسمائنا فقط.
معروف رجل وحيد كئيب يعيل عائلة متكونة من أب ميت و أم عمياء و أختين لا حول و لا قوة الاخت الصغرى لا تستطيع الزواج الرجل الذي تحبه لأن أختها الكبرى لم تتزوج و أصبحت في نظر المجتمع عانس يصنع من الغروب و الخيال اصدقاء ليتمشى معهم بقية ايامه .
الإبتسامة الحلوة و العينين الحدوبتين بإمكانهم أختصار العمر!
This entire review has been hidden because of spoilers.
كأن السيد معروف كان في حالة تداعي طوال فترة الرواية ، و انا مهووسة بهذا الاسلوب قرأته للمرة الاولى في رواية شاي اسود لربيع جابر و منذ ذلك الوقت و انا ابحث عن كتّاب يكتبون بهذا الاسلوب يكاد يصيبك ألم في المعدة كالسيد معروف من شدة ما يبدو حقيقياً !
كم أتعبني هذا الرجل ! ، الغائب الذي كتب عن الغائب أنا كنت في حالة ذهول و انا أنتهي من الرواية القصيرة و هي قصيرة لآنني تعذبت و تألمت من أجل السيد معروف و أري نفسي و أري شباب العالم العربي متجسدين فيه بأمه و أخواته مرهونة و محبوبة و السيد موفق الأشارة و المعني العميق لمقتل المنطق في بلاد العرب أكم أحببت تلك الأبتسامة و تلك العيون "أبتسامة حلوة .. و عينان حدوبتان" أتشرف أنني أول مصري يقرأ لك و لن تكون الأخيرة للأديب العراقي غائب طعمة فرمان
"-هل تقرأ كتباً كثيرة؟ -سابقاً قرأت الكثير. -والآن؟ -لا. -فقدت الرغبة؟ -في كل شيء. -وهل ذلك بسبب وجع المعدة؟ -لا أعرف، ولكنني إنسان فقد الطموح منذ زمان. " . .
يُسلِمُك السأم من الحياة للصمت، للتوقف عن إبداء رأي أو أية فكرة، حتى تتبرأ من التفكير برمته! لكن ماذا عن هذيانك يا سيد معروف وصوت وعيك الذي لا يهدأ، وبالمثل آلام معدتك وروحك، من بمقدوره إخماد مايعتمر بداخلك؟ لا أحد. . . ٣/٥
اذا كنت تريد ان تعيش عالما جديدا وشخصيات جديدة وترافق السيد معروف في رحلته الالامه شكوكه اليك بهذا الكتاب وستعرف بان الروائي غائب طعمه فرمان عملاق الرواية العراقية رواياتعه رائعة بامتياز ولكن لهذه الرواية طعم خاص انصح بقرائتها بشدة لقد امتعتني
الشهداء الأحياء ممن لهم شبه بالسيد معروف. غائب What a dedication to an incredibly profound novella! It rarely happens that I read something this short, yet it shakes me to my core. This book could also be titled “The Ruins of a Life” or “What Could’ve Been.” At the beginning, we’re fooled by a gleam of hope, as we always are. Then we’re slowly crushed by the brutal reality of broken hopes and shattered dreams. The main character, Mr. Maroof, experiences a sweet epiphany that only makes him aware of the bitterness that is his life. As the dedication says, it is a book about those from whom life is stripped away, yet who are forced to keep on living; they become ghosts of who they once were. Mr. Maroof obsesses over the sunset—it is his only source of solace. The image of the sunset, however, mirrors how, back in his youthful days, Mr. Maroof’s life showed him all these brilliant colors, only to darken once and forever. He was never to find what true love is like. He also has to bear the burden of haunting memories and live up to disappointments. Back in the day, he had great expectations that keep on shattering one after the other. Dropping out of law school to take care of his family, Mr. Maroof hoped at least to become a remarkable editor, and even that small dream is shattered, for he is demoted to becoming a shadow who merely inscribes documents on a broken machine. Mr. Maroof is denied the freedom of expression just as he is denied any power over his life—a life that can best be described as a “graveyard of buried hopes.” He lives in mourning for a life that passed him by with no joys, and yet with far too many sorrows. My breath was taken away with every page by the author’s ability to put his finger exactly on the different shades sorrow and despair can take. The narration shifts from melancholic monologues that go so deep as to capture the inner core of the protagonist’s soul, to the many absurd dialogues he has with other characters, in which he rebels against the absurdity of existence. Definitely a favorite that I will reread. Whenever deep sadness hits me I go to غائب’s books and they give me assuring comfort;(
عشت اياما طوال مع آلام السيد معروف حتى انني اكاد اشعر بآلام معدته كلما ذكرها!! ... كمااعجبتني شخصيته وحواراته مع نفسه ,لقد تغيرت نظرتي لوقت الغروب احسست أحيانا بأنه يهرب من نفسه ,من الواقع ليتلاشى كما تتلاشى الشمس مودعة نهارها المضئ لظلمة حالكة ,لقد أحب هذا التحول كثيرا كما يحب ان يحول !!تفكيره " الموضوع تحويل تفكير ,كتابنا وكتابكم "
استمتعت كثيرا في قراءة هذه الرواية وبأحداثها على الرغم من كمية الألم والحزن التي تحويها
اقتبس منها:
"بيت الانسان وطنه"
" يا سيدي. ارجو ان تسمح لي بهذا النداء اللازم. من قبل كان يا مولاي, والآن يا سيدي. ساد سيادة ,انه ينتاب الناس امثالي بشكل لا ارادي ,كالفواق,كلما خاطبوا الاكبر منهم رتبة. - فواق؟ - او شهيق او دعاء او صلاة ,على العموم عكازة لا يمكن الدخول الى حضرتكم ومخاطبتكم بدونها.هكذا اقتضى التاريخ الذي تعتبره حضرتكم تاريخ البشر واعتبره انا تاريخ المميزين والمديرين العامين وملاك البيوت والمقاولين واصحاب الاسواق العصرية, ومن شاكلهم ,وأكل اكلهم."
"لا أريد الا أن تعود طمأنينتي الاولى, وأستقبل الغروب كل يوم, وأفتش في الشاطئ عن ابتسامة حلوة وعينين حدوبتين "
"لماذا كان لموفق أب وأم، وأخ وأخت، بينما وجد نفسه مع أم وأختين؟ مصادفة؟ وما هي المصادفة؟ ولماذا يصادف عكس ما يريد؟ لماذا ينعم شخص بمصادفة حسنة، ويحترق هو بجحيم مصادفة سيئة؟ حظوظ؟ مكتوبة باللوح المحفوظ؟ ولماذا هذا التحيز وعدم الإنصاف في الحظوظ؟ التوزيع غير العادل حتى بنسب الجسم. طبعاً، انه يحمد الله على أنه ليس أعور ولا أفلج ولا مشقوق الشفتين. ولكن لماذا لم يتمَّ نعمته، ويجعل رقبته معتدلة مثل رقاب الناس، وليس بهذا الطول القبيح غير النافع؟ ولماذا لا يحق لأحد أن يعترض ويحتج على ما دُوّن له؟ تفضل، إعترض، تمرد. ولكن ما فائدة التمرد؟"
لو كانت القصة الأولى في الكتاب والمعنونة بـ " آلام السيد معروف " أطول من ذلك ورواية كاملة لكان الأمر أفضل من ادراك باقي القصص التي لم تكن ف نفس مستوى الأولى المذكورة .
لم أفهم الاقتباسات من المتنبي والجاحظ والإمام علي وزمخشري إلى آخره ويبدو أن ذلك كان ضروريا لكي أقدر هذه الرواية. فوق هذا، تم استخدام كلمات كثيرة لم أفهمها فكنت ألجأ للقاموس عشرات من المرات إلى أني تعبت واستسلمتُ للجهل وعدم الفهم.
بالتأكيد امتلكت الروايةُ نقاط قوة مثل تطوّر الشخصيات طوال الحبكة وكون العلاقات الأسرية معقّدةً بشكل واقع. يعني يوجد حب وولاء وخناقات والشعور بالذنب والتلاعب وسوء المعاملة. الإذلال الذي يتعرض له السيد معروف المسكين أخذ يؤثر فيّ أخيرًا كما تتراكم المحن في حياته وفي جسده وروحه المرهقة..
أما نقاط ضعف أخرى، فدعني أضيف قلة الأحداث وبطء الحبكة عبر أول ٥٠ صفحة. والتكرار المضني لبعض التعابير يثقل على بال القارئ، اعتقدتُ أن هذا الأداة الأدبية كانت تساعد في تجسيد صورة للبطل في الأول (وعقليته المضطربة على وجه الدقة) لكنه تجاوز حدود الفعالية حتى أصبح التكرار مفرطًا ومرهقًا لي.
القائمة التالي بالمفردات تتكون من بعص الأشياء التي تعلمتها، كطالب يدرس اللغة العربية ما زال تنقصه "الطلاقة":
البوح ب دهر حدوب (ودي ولطيف؟ أو محدّب؟؟؟) لاح له دحس هبة الخوض في سارح طركاعة الدعبل(كما مصدر، أعتقد )/تدعبلَ (فعل) الحوش مستمسكات جرمية (؟؟؟؟؟) نفاضة لا يخلو من ____ صيغة موروث "من أب عن جد" "في غيهب النفس" اللبّ، الألباب حراب ألغام *ناسفة* يؤوّل جلسة سفسطائية الكماليات زلة لسان سن الكافرة الزوبعة يزاحم ناضب (عكس خصب، بما أظن؟) يسرف في ____ لئيم الكهولة العناد وقد أضيف ما يقرب من مائة كلمة إلى هذه القائمة لكن هذا سيكفي للآن..
أما التيمات في هذا العمل التي أعجبتني فهي تشمل الصحة النفسية، غرائز التمرد والطوع(؟) خاصة بما يتعلق بدور الفرد في المجتمع والعلاقة بين الفرد الفقير لا سلطة له وبين الدولة التي تهضم حريته وتضيق أفقه.. فكان هناك تيمات فلسفية عن الحظ والنجاح، الذي لا يتعلق أحيانا بمؤهلاتنا أو ذكائنا بل بظروف غامضة تمامًا. ومسؤوليتنا لنعتني بأسرنا ووالدينا بالذات-والتوتر الذي ينبع نتيجة لهذه المسؤوليات من جهة، ورغبتنا في الحرية الفردية من جهة أخرى. كذلك تناولت الرواية الأدوار المتنوعة التي يلعبها شخص واحد خلال نهار واحد: زميل، موظف، جار، ابن، أخ...
فكرت أحيانا في صنع الله إبراهيم خاصة روايته الساخرة جدا "اللجنة" نظرا إلى أن حوار البطل مع زملائه لم يبدُ لي واقعيا على الإطلاق بل مصطنع من أجل تشديد السخرية. فكرت كذلك في القصة لنجيب محفوظ، الحب فوق هضبة الهرم، حيث يستهين كل الناس حول البطل بضيقه الاقتصادي وصعوباته الشخصية دون أدنى درجة من التعاطف. من الواضح أن هذه الرواية تحمل انتقاد اجتماعي حاسم بما يخص الفجوة بين الأثرياء والفقراء. لم أفهم رمزية غروب الشمس بالكامل لكن كون البطل مهووسًا بالغروب أصبح من الموتيفات المتكررة التي أبهرتني بدلا من أن تزعجني (أعتقد أنه يؤنسن الغروب أيضا عندما يذكر الابتسامة الحلوة والعينين الحدوبتين).
العلاقة بين الجسد والروح.. بعض التيمات الروحانية لم أفهمها بصفة كافية.. فائدة القراءة لأعمال قديمة (وتناول التراث القديم بصورة عامة) في عصرنا الراهن.. اليأس.. الوحدة. الأحلام المتأجلة (أقصد dreams deferred).. في هذه النقطة لم أفهم إلى أية درجة كان من المفروض أن ألاحظ مغزى أوسع بخصوص الشعب العراقي في نصف القرن الماضي مثلاً، لكني كنت أتصور أن السيد معروف يرمز لمجموعة أكبر، وإن نقصتني المعرفة الكافية كي أفهم هذا الجانب في سياقه بالضبط.. إلى حدٍ ما، فكرت في أورويل وكافكا أيضا بينما قرأت هذه الرواية.
صراحةً، انتابني الملل مرات عديدة خلال تجربة قراءة هذا العمل وأكيد لن أقرأه ثانياً إلا أني ما زلت متحمسا لأقرأ أشهر رواية الكاتب، النخلة والجيران. ودعني أختتم بالاعتراف أنك قد تستمتع بالرواية أكثر مني إن كانت اللغة العربية لغتك الأم، وإن امتلكت بمعرفة عن أشعار المتنبي والأفراد الآخرين المشار إليهم أعلاه. إن حصل ذلك، أرجو أن تضع تعليقًا على هذا التقييم لتشجعني على إعادة قراءة الرواية. ويجدر الذكر أيضا أنني دائما أقدر تصحيحات للأخطاء اللغوية التي أرتكبها في تقييماتي في هذا الموقع، لن أتصرف مثل زميل السيد معروف "المميز" الذي يتهمه بمخالفة القانون وفساد التفكير وتجاوز أحجام دوره في الدائرة، بالعكس سأكون متشكر للغاية إن صححت الأخطاء لدي. وأخيرا، شكرا على تحمّل نصّي الطويل عندما كان بإمكانك أن تقضي وقتك بمشاهدة غروب الشمس على الشاطئ أو الاتكاء في السرير مصابا بالأرق أو حفظ أبيات للمتنبي، فعلا تكثر الخيارات في هذه الحياة--لا سيما للأغنياء.. #Sanders2020
مبدئيا الخمس نجمات للقصة الاول من قصص المجموعة - آلام السيد معروف - وحدها اما باقي قصص المجموعة فتتراوح بين نجمتين و ثلاث نجمات.
من العزاء ان يجد القارىء شخصية و ان كانت خيالية تقترب في بعض صفاتها من صفاته و هذا ما كان مع شخصية السيد معروف في القصة التي تحمل اسمه، حوارات السيد معروف مع نفسه او مع الاخرين جدا رائعة رغم كم المعاناة التي تغلفها.
اما قصة الشيخ يصير فحقيقة لم استطيع ان احدد ان كان وراءها بُعد سياسي ام هي مجرد حنين رجل عجوز و امرأته لأيام كان فيها بيتهما نابضا بالحياة!
قصة الساعة ١٢ كأن احداثها رؤية مكررة لأحداث تشرين ٢٠١٩، نفس الانتفاضة ضد الطغيان و نفس القمع و نفس تكاتف بسطاء الناس و مساندتهم للمطالبين بالحقوق.
حلال العقد قصة بسيطة و ان كانت على لسان مراهقين لم يتجاوزا الثانية عشر من عمرها الا انها تبين مدى ثقافة المجتمع العراقي خلال الستينات من خلال اهتمامهما بالقراءة و السينما.
- الشك قائم منذ الأبد، يا سيدي. وهو مثل خلق الكون ليس له بداية، ولا أدري هل ستكون له نهاية. العلم عند ربی. ولكن من نعم الخالق عز وجل أن ما من إنسان أنكر، بمحض إرادته، أنه من البشر. وما دامت نعمة الباري هذه قائمة، فإن هناك ملايين عديدة تشعر أنها خارج تاريخ البشر، أو ربما بلا تاريخ مكتوب، أوعلى الأقل، لا تحس بالتاريخ، ولا تعترف به. ومن أجل ذلك تقول إنها حقول نفط ناضبة حتى لا يستغلها سادة التاريخ
كلام عميق جدّا ... وكتاب يستحق القراءة مرة واثنتين وثلاث