هو فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور محمد أديب صالح أستاذ ورئيس قسم القرآن والسنة بجامعة دمشق, وأستاذ أصول الفقه بكلية الحقوق فيها, وأستاذ ورئيس قسم السنة وعلومها بجامعة الإمام محمد بن سعود في الرياض سابقا, رئيس تحرير مجلة"حضارة الإسلام"
عالم جليل، وأديب كبير، وأكاديمي متميز، تخرج على يديه آلاف الطلبة الجامعيين، ومئات من أساتذة الجامعات في سورية، والأردن، والسعودية.
وهو من الرعيل الأول في ميادين الدعوة، صحب الدكتور مصطفى السباعي، تغمده الله بفيض رحمته، وأفاد منه الكثير، وخلفه في مجلة (حضارة الإسلام).
والشيخ الصالح محدّث بارع، وخطيب مفوّه، وصاحب أسلوب أدبي مشرق، تقرأ له فتظن أنك تقرأ لشيوخ العربية، للجاحظ، أو التوحيدي مثلاً، بإشراق ديباجته، وجزالة عبارته، وصفاء بيانه، ونصاعة فصاحته، وقوة حجّته، وشدّة تأثيره في قارئه.
ربما كان لمن أراد البداية في معرفة مصادر التشريع الإسلامي بطريقة أدبية لا بطريقة مرتبة ترتيباً على هيئة نقاط فالحديث فيه متداخل وما أن تقرأ الفقرة حتى تقول وأين النقطة ؟ وربما أراد به الكاتب مجانبة المعتاد في بعض كتب الفقه التي تترتب على هذه الهيئة .
إلا أن في هذا الكتاب حشو كثير هائل ٌ يخلُ به ابتداءً ويخل بالمادة انتهاءً علقت آمالاً على هذا الكتاب وأظن أنني ساذهب لغيره وذلك لرغبتي التي لم أجدها فيه من مراجعة تصويرية شاملة القراءة للمصادر .