الاغتراب في الثقافة العربية: متاهات الإنسان بين الحلم والواقع (Price: 5$) صدر عن مركز دراسات الوحدة العربية يوم الثلاثاء 10 تشرين الأول/أكتوبر 2006 كتاب "الاغتراب في الثقافة العربية: متاهات الإنسان بين الحلم والواقع" للدكتور حليم بركات.
يتناول الدكتور حليم بركات، ظاهرة الاغتراب مركّزاً بصورةٍ خاصّة على المجتمع العربيّ حيث "يعيش الشعب – كما يقول – كابوساً لا حلماً... إنه محاصر. ودائرة الحصار تضيق باستمرار، فيضطر بفعل اليأس إلى الإنشغال بتدبير شؤونه الخاصّة، وتحسين أوضاعه المعيشية الماديّة على حساب كرامته وإنسانيته وطاقاته الإبداعية".
وإذا كان مصطلح الاغتراب ما زال في حاجة إلى جلاء أبعاده، فإنَّ المؤلّف حقّق في فصول هذا الكتاب إنجازاً نوعياً متقدّماً على هذا الصعيد عندما غاص في تفاصيل واقع الاغتراب، ما يجعل المصطلح أكثر اقتراباً من الوضوح والدقة العلميين، ولا سيّما حينما بحث بمنهج نقدي "طبيعة العلاقات السائدة بين الإنسان والمؤسسات والأنظمة السياسية والأوضاع الاجتماعية العامّة".
الدكتور حليم بركات ولد في الكفرون – سوريا عام 1933، ونشأ في بيروت. روائي، وعالم اجتماع، وأستاذ جامعي. • من أبحاثه: - المجتمع العربي المعاصر (الطبعة الأولى 1984 والتاسعة 2006) - المجتمع العربي في القرن العشرين • وعدد من الروايات والقصص، منها: - القمم الخضراء (1956) - الصمت والمطر (1958) - ستة أيام (1961) - عودة الطائر إلى البحر (1969) - الرحيل بين السهم والوتر (1979) - طائر الحوم (1988)
عالم اجتماع واستاذ جامعي وروائي سوري. ولد في الكفرون في سورية عام 1933 توفي والده عندما كان بسن العاشرة فانتقلت عائلته للعيش في بيروت حيث نشأ. عملت أمه وكافحت لتعيل العائلة وتعلم أبناءها. حصل على شهادتي البكالوريوس والماجستير في علم الاجتماع من الجامعة الاميركية في بيروت ثم دكتوراه في علم النفس الاجتماعي من جامعة متشغن في الولايات المتحدة ( آن آربور) 1966 . له العديد من المؤلفات والمقالات المنشورة.
رواياته القمم الخضراء (1956) الصمت والمطر (1958) ستة أيام (1961) عودة الطائر إلى البحر (1969) الرحيل بين السهم والوتر (1979) طائر الحوم (1988) إنانة والنهر (1995) المدينة الملونة (2006)
دراساته النازحون: نفي واقتلاع (1968) المجتمع العربي المعاصر (1984) حرب الخليج (1992) المجتمع العربي في القرن العشرين (1999) المجتمع المدني في القرن العشرين (2000) الهوية أزمة الحداثة والوعي التقليدي (2004) الاغتراب في الثقافة العربي (2006)
يمكن القول أن هذا الكتاب بحث عن الاغتراب في المجتمع العربي مع تطبيقات الاغتراب في بعض الروايات العربية. والاغتراب هو الشعور بالغربة في وطنك وليس في موطن آخر. وقد حاول الباحث أن يسلط الضوء على مفهوم الاغتراب في الثقافة الغربية ومفهوم الاغتراب في الثقافة العربية ( لكن مبحثه هذا اتسم بالضعف مقارنة بمبحث مفهوم الاغتراب في الثقافة الغربية). ثم بحث تعامل الناس مع ظاهرة الاغتراب : فمنهم من ينسحب ومنهم من يرضخ ومنهم من يثور. ثم بدأ بتحليل الأسباب النفسية لرضوخ وتقبل الناس للاغتراب. بعد ذلك استعرض الاغتراب السياسي والعائلي والديني.
في الفصل الأخير بدأ يطبق بالدراسة على نماذج من الاغتراب والتعامل معه في الرواية العربية . وفي ظني ان هذا الفصل هو لب الكتاب وجوهره. فقد وصل بعد قراءات أن معظم روايات نجيب محفوظ كرست التعامل بالخضوع والاستسلام لظاهرة الاغتراب، وهذه نقطة جليلة جداً. كما يرى أن روايات غسان كنفاني وصنع الله ابراهيم تمثل الثورة على الاغتراب. لاحظت أنه يعيد كلاما بالنص في أكثر من موطن كما أنه لم يتعرض بالدراسة العميقة -وهي في ظني مهمة - لحديث الغربة والغرباء خاصة وأن هناك بحثاً مهماً حوله ألا وهو كتاب (الغربة ووسائل دفعها) للدكتور سلمان العودة. كما أنه أكثر من العودة لرواياته واتخاذها نماذج وعينات للدراسة في أكثر من موضع، ولا ادري عن صحة وجواز هذا علمياً.
مختارات من الكتاب :
"يروي حسين فوزي في كتابه سندباد مصري أسطورة تقول: إن ارض مصر قسمت الى اربع وعشرين حصة اربع منها للسلطان، وعشر للأمراء ، وعشر للجند، وعندما تساءل أحدهم : أين نصيب الشعب؟ قيل له إن للشعب الحصة الخامسة والعشرين ومكانها مملكة السماء" ١٣٦
"أهم ما يميز أسلوب رواية الخضوع ليس بنيتها التقليدية فحسب، بل تجسيدها نزعة الخضوع نفسها عن طريق التظاهر بالحيادية والموضوعية والواقعية تجنباً للخطر" ١٧٢
"إن المجتمع العربي ما يزال موزعاً بين القديم والحديث دون أن يكون أي منهما حقاً" ٢٠٦
الكتاب جيد بشكل عام، لكنه سطحي وغير عميق في كثير من الفصول منها المرور على مفكري ومثقفي الغرب وآرائهم في الاغتراب بشكل استعراضي دون الحديث عن تاريخ المصطلح الغربي ونشوئه في ألمانيا وكذلك الحديث عنه ضمن مثقفي العرب.
بداية الكتاب عدمية بغض النظر عن واقعيتها وإلقاء اللوم المباشر على الدولة فيه عكس لمواقف شخصية أو تجارب سياسية يكاد الكاتب أن يكون مر بها فيما قرأته عنه أنه انضم لحزب قومي.
أما الاغتراب في السياسة والتركيز على نظرية المجتمع المدني وأثر الفرد فيه في المجال العام فهو محاولة تكرار نظرية دون تركيز على الواقع في المجتمع العربي وانتقاد موسع لاغتراب الفرد في العائلة والقبيلة ودور الدين التواطئي معهما في ترسيخ كل منهما للآخر.
كان بالإمكان أفضل مما كان ولو اختصره للنصف لتمكنت من طلاء أظافري قبل الذهاب لموعد المناقشة.
ابتداءً بتعريف مفهموم الاغتراب كما عُرف فى الثقافة الغربية و تسليطه على المجتمع العربى مع مراعاة جوانب اختلاف الثقافات نسبياً
اعتراضى الوحيد بس ع الدراسة فى فصل الاغتراب فى العائلة .. لما وضح ان المجتمع العربى مجتمع قبلى او عائلى و من العائلة يبدأ مفهوم الاضطهاد و الاغتراب و هذا ما جاء الإسلام ليحاربه و انا متفق معاه فى ده بس هو تقريباً عايز يهدم العائلة تماماً فى المجتمع !! غير كده فأنا متفق معاه تماماً فى باقى نواحى الكتاب
من أقرب الجمل ليا مقتبسة من الكتاب " إن الشعب يعيش بلا تاريخ كى يكون للسلطات المتحكمة تاريخ حافل "
الاقتباسات التالية بتوضح أهمية الكتاب
و أيضا القمع الذى يتعرض له المواطن مما يؤدى على سحق قدراته الإبداعية كما أوضح الكاتب
الخلاصة .. المواطن العربى تائه بين تمسكه بالماضى و بتاريخه اللى بيتسرق منه كل يوم من السلطات المتحكمة و لكنه فى النهاية يجد ان تمسكه بالماضى لا يوفر له متطلبات الحاضر . فبيتجه للفكر الغربى و لكنه بيصطدم أيضاً باختلاف الثقافات و اتهامه بالعمالة و تطبيق المؤامرات الأجنبية زى ما بيتروج للسلطات المتحكمة .. فبيتجه للتفكير الإبداعى لكنه بيصطدم أيضا بقمع السلطات و محاربة حرية الفكر و المماطلة فى تنفيذ المشروعات .. فبيضطر إلى الاكتفاء بتدبير أوضاعه المعيشية المادية و نسيان حقوقه الإنسانية
يتناول الدكتور حليم بركات، ظاهرة الاغتراب مركزا بصورة خاصة على المجتمع العربي، حيث 'يعيش الشعب- كما يقول- كابوسا لا حلما.. انه محاصر. ودائرة الحصار تضيق باستمرار، فيضطر بفعل اليأس الى الانشغال بتدبير شؤونه الخاصة، وتحسين اوضاعه المعيشية المادية على حساب كرامته وانسانيته وطاقاته الابداعية'. واذا كان مصطلح الاغتراب مازال في حاجة الى جلاء أبعاده، فان المؤلف حقق في فصول هذا الكتاب انجازا نوعيا متقدما على هذا الصعيد عندما غاص في تفاصيل واقع الاغتراب، مما يجعل المصطلح اكثر اقترابا من الوضوح والدقة العلميين، ولاسيما حينما بحث بمنهج نقدي 'طبيعة العلاقات السائدة بين الانسان والمؤسسات والانظمة السياسية والاوضاع الاجتماعية العامة'
يتناول الكتاب ظاهرة الاغتراب وتأثيراتها النفسية، الاجتماعية، الإنسانيّة، والفلسفيّة، وكيفيّة تداخل الحداثة وتغييراتها في مصير الإنسان، وتأثيرات ذلك في المجتمع العربيّ.
الأسلوب أقل من سيء، غير مترابط، مُشتت، لن أقرأ للكاتب مجدّداً.